كتب عدنان الحاج: بانتظار الخلوة الاجتماعية التي حُدّد موعدها يوم 18 آب المقبل والتي ستكون الانطلاقة الاولى لوضع السياسة الاجتماعية على المشرحة بعد كثافة الامراض التي تعانيها في التقديمات والمؤسسات. لا بد من الإضاءة على بعض الامور الاساسية التي ستشكل نقاط البحث الرئيسية للخلوة الاجتماعية خصوصا بعدما أكد رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ان هذه الخلوة ستشكل الانطلاقة للعقد الاجتماعي بين اطراف الانتاج: أ واضح ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سيكون العنوان الأساس او المحور الاساسي على بساط البحث، لاعتبارين أساسيين: أولا انه المطروح الوحيد للتقديمات الاجتماعية (ضمان صحي، تعويضات عائلية، نهاية الخدمة) لحوالى 360 ألف مضمون من عاملي القطاع الخاص وبعض أُجراء الدولة، وتفوق تقديماته السنوية ال 250 الى 350 مليار ليرة تبعاً لأحجام المستفيدين. ثانيا انه المكان الأكبر لمصادر شكاوى اصحاب العمل لجهة ضخامة الاشتراكات، حيث يعتبرون الاشتراكات المفروضة بنسبة 5،38 في المئة من الاجر الخاضع للحسومات اشتراكا كبيرا، خصوصا وانهم يتحملون 5،35 في المئة في حين يتحمل الاجير 3 في المئة فقط لفرع ضمان المرض والامومة. ثالثا هناك علاقة الدولة بالضمان الاجتماعي وهي لديها شكواها (بحق او بغير حق) باعتبارها اكبر صاحب عمل من جهة، وباعتبارها تساهم بنسبة 25 في المئة من كلفة التقديمات الصحية، اضافة الى مساهمتها بالاشتراكات عن الاجراء بصفتها كرب عمل. المهم ان ديون الدولة للضمان الاجتماعي السنوية تفوق 250 مليار ليرة منها حوالى 100 مليار ليرة سنويا بين اشتراكات ومساهمات في الضمان الصحي. ب المحور الثاني سيكون ولا شك قانون العمل اللبناني والتشريع المطلوب لتطوير علاقات العمل وشمول كل القضايا التي تواكب تطورات علاقات العمل وصياغة عقود العمل الفردية والجماعية اضافة الى موضوع تنظيم النقابات والهيكلية النقابية والمجالس المشتركة ان تؤمّن صياغة العلاقات بين الدولة والعمال واصحاب العمل. ويفترض ان يؤدي ذلك الى صياغة متقدمة تختلف عن مشروع التعديلات على قانون العمل. ج الموضوع الثالث سيكون حول موضوع سياسة الاجور والتقديمات الخارجة عن تحديدات قانون العمل وتقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لا سيما تلك التقديمات التي ما تزال حتى الآن تقدم موسمياً بانتظار تعميم التعليم الرسمي ووسائل النقل المشترك ومن ثم تفعيل القطاع الصحي الرسمي تخفيفا للاعباء المختلفة. { الموضوع الأساسي الذي وضع على بساط البحث حول قضية التعديلات المُطالب بها من قبل اصحاب العمل على قانون الضمان الاجتماعي، لا سيما ما يتعلق بتمديد مُهل تقسيط الديون والعفو من غرامات التأخير، إضافة الى السعي للتخلص من مبالغ التسوية او تخفيف اعبائها. وبعد تحرك من قبل اصحاب العمل وخصوصا جمعية الصناعيين داخل اللجنة المكلفة بدراسة تعديل قانون الضمان الاجتماعي، وخارج اعمال اللجنة باتجاه ادارة الصندوق ورئاسة لجنة تعديل قانون الضمان وضعت ادارة الصندوق مشروع قانون يتعلق بتعديل احكام قانون الضمان المتعلقة بالغرامات وفي اجازة تقسيط الديون والاعفاء من زيادات التأخير والمخالفات. وفي موازاة ذلك وبانتظار صدور مشروع القانون الذي رُفع الى وزارة العمل لإحالته الى مجلس الوزراء ومن ثم الى المجلس النيابي، اقترح المدير العام للصندوق عبد الحليم حريبة ووافقت اللجنة المكلفة القيام بمهام مجلس الادارة قرارا بالاجازة لإدارة الصندوق: 1 إعادة جدولة الديون او سندات الدين، بناءً لطلب اصحاب العمل الذين تحول ظروفهم الاقتصادية أو المالية دون تسديد المستحقات المقسطة وتبعاً لتقدير الصندوق، وهو التدبير الذي اعتُمد بالنسبة لبعض المؤسسات التي سبق وطلبت ذلك. 2 الاجازة للادارة تجميع زيادات التأخير محسوبة وفاقاً لأحكام المادة 79 من قانون الضمان الاجتماعي، كقسط أخير في عمليات التقسيط لمدة أقصاها 31/12/1998 او حتى صدور قانون العفو عن المخالفات واجازة تقسيط الديون أيهما أسبق. وهذا البند الأخير كان موضع تحفظ من قبل اللجنة الفنية التابعة للصندوق الذي اعتبرته مخالفة للقانون، اذ كيف يعدّل قانون يطبق قبل صدوره وبقرار من قبل الادارة. كما وان هناك مشكلة اساسية قانونية تتعلق باستحقاقات غرامات التأخير التي تستحق مع تسديد الاشتراكات وبالتالي يفترض تحصيلها كما تحصّل ديون الصندوق. وهناك بعض الملاحظات والاعتراضات من اصحاب العمل على مشروع قانون العفو وتقسيط الديون لجهة زيادة قيمة غرامات التأخير من نصف بالألف يوميا الى 2 في المئة شهرياً، بما يعني زيادة الغرامات بدل تخفيفها على اصحاب العمل من حوالى 18 في المئة سنويا الى 24 في المئة. نص مشروع القانون المادة الاولى: تضاف الفقرة التالية الى المادة 6 من قانون الضمان المعدلة بموجب القانون رقم 12/78 تاريخ 24/7/1978: »6 ينشأ لدى امانة سر الصندوق معهد وطني للضمان الاجتماعي، يحدد تنظيمه ودوره التعليمي والشهادات التي يمنحها بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العمل بعد أخذ رأي الوزير المختص في الوزارات التالية: التربية الوطنية والشباب والرياضة التعليم المهني والتقني الثقافة والتعليم العالي«. المادة الثانية: تعدل الغرامة الواردة في الفقرة (9) من المادة 77 من قانون الضمان الاجتماعي المعدلة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 116 تاريخ 30/6/1997 على النحو التالي: »بين خمس مائة ألف ومليون ليرة لبنانية« بدلا من »بين 500 و1000 ليرة لبنانية«. المادة الثالثة: تعدل الفقرة (أ) من المادة 79 من قانون الضمان الاجتماعي المعدلة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 116 تاريخ 30/6/1997 ويصبح نصها كما يلي: أ ان الاشتراكات التي لا تدفع خلال المهلة المحددة تزاد حكما بنسبة 2$ عن كل شهر تأخير، ويحسب كسر الشهر شهرا كاملا. ب يمكن الاعفاء من زيادة الاشتراكات المنصوص عليها في البند (أ) من هذه الفقرة، بموجب قرار يتخذه المدير العام فيما يتعلق ببيانات التكليف المالي التكميلي والاضافي التي ينظمها المفتشون تطبيقا لاحكام المادة 77 من هذا القانون. على ان تكون ناشئة عن لواحق الكسب او الاجر المنصوص عليها في المادة 68 من قانون الضمان الاجتماعي في الحالات التي تحدد حصرا في نظام الصندوق الداخلي. المادة الرابعة: تعدل الغرامات المنصوص عليها في الفقرات (1، 2، 3، 4 و5) من المادة 80 من قانون الضمان الاجتماعي المعدلة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 116 تاريخ 30/6/1977 على النحو التالي: 1 »بين خمسين ألف وخمسماية ألف ليرة لبنانية« بدلا من »بين 100 و1000 ليرة لبنانية«. 2 بغرامة مقطوعة قدرها ثلاثماية ألف ل.ل. وبغرامة قدرها ثلاثون ألف ليرة عن كل شخص...« بدلا من »بغرامة مقطوعة قدرها 400 ليرة وبغرامة قدرها 100 ليرة لبنانية عن كل شخص...«. 3 ب: »بين ماية ألف وخمسماية ألف ليرة لبنانية« بدلا من »بين 200 و1000 ليرة لبنانية«. 4 أ: »بين خمسين ألف وخمسماية ألف ليرة لبنانية« بدلا من »بين 100 و1000 ليرة لبنانية«. »وبغرامة اضافية قدرها خمسة وعشرون ألف ليرة شهريا عن كل شخص على ان لا تتجاوز الغرامة في مطلق الاحوال خمسماية ألف ليرة لبنانية عن كل شخص«. بدلا من »بغرامة اضافية قدرها 50 ليرة شهريا عن كل شخص على ان لا تتجاوز الغرامة في مطلق الاحوال ألف ليرة لبنانية عن كل شخص«. 5 »بغرامة قدرها مايتان وخمسون ألف ليرة لبنانية اذا كانت المؤسسة تسدد الاشتراكات على اساس شهري وماية ألف ليرة اذا كانت تسدد الاشتراكات على اساس غير شهري« بدلا من »بغرامة قدرها 500 ليرة لبنانية اذا كانت المؤسسة تسدد الاشتراكات على اساس شهري و200 ليرة اذا كانت تسدد الاشتراكات على اساس غير شهري«. »وبغرامة اضافية قدرها خمسة آلاف ليرة شهريا عن كل شخص خاضع للضمان. ويعتبر جزء الشهر شهرا كاملا على ان لا تقل العقوبة الاجمالية في هذه الحالة عن مائتين وخمسين ألف ليرة لبنانية ولا تتجاوز مليوني ليرة لبنانية« بدلا من »بغرامة اضافية قدرها 10 ليرات شهريا عن كل شخص خاضع للضمان. ويعتبر جزء الشهر شهرا كاملا على ان لا تقل العقوبة الاجمالية في هذه الحالة عن خمسماية ليرة وان لا تتجاوز خمسة آلاف ليرة لبنانية«. المادة الخامسة: تعدل الغرامة الواردة في المادة 81 من قانون الضمان الاجتماعي المعدلة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 116 تاريخ 30/6/1977 على النحو التالي: »بين خمس مائة ألف ومليوني ليرة لبنانية« بدلا من »بين 500 و2000 ليرة لبنانية«. المادة السادسة: يجاز تقسيط الديون المتوجبة للصندوق مع الاعفاء من الزيادة المنصوص عليها في المادة 79 من قانون الضمان الاجتماعي، ويمنح عفو عن مخالفات هذا القانون، وفاقا للاحكام التالية: أ يحق للصندوق تقسيط الديون المتوجبة او التي تتوجب على اصحاب العمل حتى تاريخ انتهاء المهلة المحددة في هذه الفقرة. ويشمل هذا الحق ارصدة الديون غير المدفوعة حتى تاريخ نشر هذا القانون، المقسطة بموجب احكام قوانين سابقة اجازت التقسيط واعفيت من زيادات التأخير والمخالفات، شرط ان تكون هي التي استحق دفعها بسبب عدم الايفاء بقسم من الاقساط. ب تعاد جدولة استحقاق ارصدة الديون غير المدفوعة المذكورة في البند (أ) من هذه الفقرة، بموجب قرار يتخذه مدير عام الصندوق دون اي تقسيط جديد. 2 تعفى الديون التي تدفع للصندوق فعليا او التي يجري تقسيطها وفقا لاحكام الفقرة (1/أ) من هذه المادة خلال المهلة المحددة فيها او تعاد جدولتها وفاقا لاحكام البند (ب) من ذات الفقرة المذكورة، من زيادة التأخير المنصوص عليها في المادة 79 من قانون الضمان. ولا تتوجب اية فائدة على الديون المشمولة بالتقسيط. 3 يستحق اجمالي الدين المقسط وفقا لاحكام هذه المادة، في حال عدم تسديد ست سندات دين متتالية. وتسري الزيادة المنصوص عليها في المادة 79 من قانون الضمان على كامل رصيد الدين المتوجب بما في ذلك اقساط الدين المستحقة وغير المدفوعة اعتبارا من تاريخ استحقاق اول سند دين لم يُدفع في الاجل المحدد. 4 يُعفى الاشخاص الذين يوفون بالتزاماتهم وفاقا لأحكام الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة، من جميع مخالفات احكام قانون الضمان الاجتماعي وتعديلاته، شرط تقديم جميع التصاريح والكشوفات والبيانات والمستندات المتعلقة بتنفيذ الموجبات والتي يلحظها قانون الضمان او نظام الصندوق الداخلي، مشتملة على المعلومات المطلوبة. 5 لا يسري مفعول العفو على العقوبات وزيادات التأخير التي تكون قد اقترنت بالتنفيذ النهائي قبل العمل باحكام هذه المادة. ومن اجل ذلك لا يعتبر تنفيذا نهائيا لزيادات التأخير توقيع سندات لأمر الصندوق. المادة السابعة: يحق للصندوق بصورة استثنائية ولمدة ستة اشهر اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون، توجيه انذار عام الى فئات اصحاب العمل وسائر المدينين، فيما يتعلق بجميع انواع الديون والموجبات المترتبة عليهم حتى تاريخ اصدار الانذار المذكور يدعون فيه الى تنفيذ ما عليهم. وينشر هذا الانذار في الصحف المحلية والاذاعة مرتين متتاليتين في خلال عشرة ايام. ويعتبر الانذار المذكور، بمثابة تبليغ قانوني وقاطعا بمرور الزمن. المادة الثامنة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية. ملاحظات عضو اللجنة الفنية في الصندوق الوطني للضمان رفيق سلامة ابدى بعض الملاحظات على مشروع القانون الرامي الى تعديل الغرامات واجازة تقسيط الديون الذي وُضع مؤخراً، فكانت دردشة وقراءة حول مشروع القانون المقترح، فأورد الملاحظات الآتية: أولاً: بالنسبة للمادة الأولى ترمي المادة الاولى من مشروع القانون الى »انشاء معهد وطني للضمان الاجتماعي، لدى المديرية العامة للصندوق، يحدد تنظيمه ودوره التعليمي والشهادات التي يمنحها بمرسوم يُتخذ في مجلس الورزاء...«. ان إعداد الاشخاص لتولي وظائف عامة في الادارات والمؤسسات العامة يتم عادة عن طريق مراكز للإعداد والتدريب. وان انشاء مثل هذا المركز يدخل ضمن صلاحيات مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (الفقرة 2 من المادة 3 من قانون الضمان الاجتماعي) التي تولي مجلس الادارة اقرار جميع انظمة الصندوق الداخلية ونظام المستخدمين. فاذا كانت الغاية من انشاء المعهد، بموجب قانون، هي إتاحة المجال لاعطاء شهادات رسمية باختصاص الضمان الاجتماعي، فان عدد الوظائف التي تشغر سنويآً في الصندوق، وخاصة في الفئات الثلاث العليا، لا تبرر هذا الاقتراح، اذ ان جميع العاملين في تلك الفئات لا يتعدى 300 وظيفة ولا يتوقع ان يشغر منها سنوياً اكثر من 10 او 20 بالمئة. لذلك، يكون الاقتراح الوارد في المادة الاولى لا يتلاءم مع حاجة الصندوق، ويمكن الاستعاضة عنه بانشاء مركز للإعداد والتدريب في نطاق نظام الصندوق الداخلي. ثانياً: بالنسبة للمادة الثالثة: ترمي المادة الثالثة الى الاقتراحين التاليين: أ رفع معدل زيادة التأخير المفروضة حكماً على الاشتراكات التي لا تُدفع خلال المهلة المحددة من نصف بالألف عن كل يوم تأخير الى 2$ عن كل شهر تأخير، اي رفع معدل زيادة التأخير في السنة من 4/1 18$الى 24$. ب اعطاء مدير عام الصندوق سلطة استنسابية مطلقة في ان يقرر الاعفاء من زيادة التأخير المترتبة على الاشتراكات المحددة بموجب بيانات تكليف مالي تكميلية او اضافية ينظمها المفتشون، على ان تكون ناشئة عن لواحق الكسب او الاجر، وفي الحالات التي تحدد في نظام الصندوق الداخلي. بالنسبة للاقتراح الاول، ترى انه يتناقض في مرماه مع غاية مشروع القانون المقترح. فمشروع القانون موضوع البحث يرمي الى تخفيف عبء زيادة التأخير عن اصحاب العمل، وما اصدار عدة قوانين متتالية للاعفاء من تلك الزيادات الا دليل على ثقلها. فما هو اذاً مبرر رفع معدل الزيادة؟ ان المفهوم القانوني لزيادة التأخير لا يعطيها صفة الغرامة الاكراهية، بل يجعلها اقرب الى طبيعة الاشتراكات ذاتها. (المادة 24 من نظام الاشتراكات في الصندوق اعتبرت زيادات التأخير جزءاً من الاشتراكات). وبصرف النظر عن طبيعتها القانونية، فان زيادات التأخير من شأنها، في نطاق فرع تعويض نهاية الخدمة، ان تعوض الخسارة التي تلحق بحسابات الاجراء الفردية من جراء التأخر في تدوين قيمة تلك الاشتراكات في حساباتهم، وبالتالي سريان الفائدة عليها. هذا بالاضافة الى ان تلك الزيادات تشكل مورداً من موارد الصندوق المالية بالنسبة للفروع الاخرى. وفي مطلق الاحوال، لا يوجد مبرر لكي يكون معدل تلك الزيادة اكثر من معدل الفائدة التي تدون في حسابات الاجراء. ولا ترى حاجة لزيادة معدلها. بالنسبة للاقتراح الثاني، ترى انه اقتراح خطير جداً. فمن جهة لا يجوز اعطاء صلاحية الاعفاء من زيادات التأخير لأي فرد في ادارة الصندوق التنفيذية لانه هو طرف في التكليف. بل ان مثل تلك الصلاحية يمكن اعطاؤها للجنة تؤلف في نطاق مجلس الادارة وتضم خبراء واختصاصيين من خارج الصندوق، بالاضافة الى بعض اعضاء المجلس، على ان تحدد ضوابط واضحة لمنح الاعضاء. ومن جهة ثانية، يجب حصر امكانية الاعفاء ببيانات التكليف المالي الاضافية والتكميلية الناجمة عن لواحق الاجر من دون فسح المجال لامكانية توسيع نطاق مجالات العضو الى الحالات التي تحدد في نظام الصندوق الداخلي؟ ثالثاً: بالنسبة للمادة السادسة ترمي المادة السادسة الى اعفاء الديون التي تُدفع او تقسًط او تعاد جدولة تقسيطها من زيادات التأخير. نشير هنا، الى ان احد أسباب تضخم مبالغ التسوية التي تنجم عن تصفية تعويض نهاية الخدمة، هو ان الاشتراكات العائدة لفرع نهاية الخدمة التي لا تدفع في حينها تجعل حسابات المضمونين الفردية تخسر قيمة الفوائد التي كانت ستستفيد منها تلك الحسابات. كما نشير الى ان ادارة الصندوق لا تدون حتى الآن قيمة زيادات التأخير المحصلة لفرع نهاية الخدمة في حسابات المضمونين الفردية، وهي حق من حقوقهم، بل تعتبرها واردات عادية للصندوق. من هنا، كان الاعفاء من زيادات التأخير بالنسبة لفرع تعويض نهاية الخدمة يمس حقوق الأجراء من جهة، كما يمس مصالح ارباب العمل انفسهم، لان ما ربحوه في الاعفاء سيزداد عليهم في مبالغ التسوية. لذلك، ترى تعديل المادة السادسة لجهة ايراد نص يُلزم الصندوق بتدوين زيادات التأخير المحصلة مع اشتراكات فرع نهاية الخدمة في حسابات المضمونين الفردية، ولجهة استثناء الزيادات المترتبة لفرع تعويض نهاية الخدمة من الاعفاء المقترح.