As Safir Logo
المصدر:

إعتراضات من ليفي ومردخاي وإنتقادات أوروبية وروسية نتنياهو»يخفف«قرار تحصين ضم الجولان

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-07-25 رقم العدد:7752

أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، نيته تعديل مشروع قانون »تحصين« قانون ضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة، بهدف »تخفيفه«، جراء تصاعد الانتقادات الداخلية، التي لم تقتصر على المعارضة العمالية بل شملت وجوها أساسية في الائتلاف الحكومي والانتقادات الخارجية الفرنسية والأوروبية والروسية. وذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت« امس، ان وزير الخارجية الاسرائيلية ديفيد ليفي طلب من المبعوث الأوروبي ميغيل انخيل موراتينوس »نقل رسالة« الى الرئيس السوري حافظ الأسد يؤكد فيها ان القانون، الذي أقره الكنيست أمس الأول في قراءة أولية، سيلغى ولن تكون له أي قيمة. وأوضح ليفي، وفقا للصحيفة الاسرائيلية، في رسالته ان إسرائيل معنية ببدء المفاوضات مع سوريا. وقالت »يديعوت أحرونوت« ان موراتينوس سيسلم هذه »الرسالة« يوم الثلاثاء المقبل. وبدا ليفي متفاجئا من التصويت على مشروع القانون الذي جاء ب43 صوتا مقابل 40، إذ قال لمراسل »هآرتس« خلال وجوده في بروكسل: »فعلا انا متفاجئ. وفي نظري ان هذا الاقتراح ينطوي على ضرر أكثر من الفائدة، انه وضع قيدا ليس فقط على يدي الحكومة وإنما على يد الكنيست أيضا، ان هذا القرار إسقاط لاهواء لا تستقيم مع أي معيار سياسي«. كذلك أبدى وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق مردخاي أسفه. وقال: »انني آسف لما حدث بالأمس (الأول) فالتصويت على هذا القانون في هذا الوقت غير ضروري«. وأضاف: »يجب علينا بدلا من ذلك إرسال إشارات واضحة الى الرئيس السوري حافظ الأسد للضغط للعودة الى المفاوضات«. ولم يشارك مردخاي في التصويت. وسط هذا الوضع الداخلي المربك أعلن نتنياهو أمس ان »هذا النص يمكن تعديله. ونحن مزمعون على إعادة الغالبية الضرورية لتغيير وضع الجولان الى 61 صوتا من أصل 120« بدلا من 80 صوتا يحددها نص مشروع القانون الذي تمّ التصويت عليه. وقال نتنياهو: »النص الذي اعتمده الكنيست ليس اعلان حرب. اذا توصلنا الى اتفاق سلام مع سوريا يضمن لنا الامن، فسنعمل من اجل موافقة الكنيست عليه«. وكان نتنياهو قد قال للصحافيين بعد الاقتراع »ان تقوية قانون (ضم) الجولان لا تلحق ضررا بالمفاوضات مع سوريا، لا بل انها ستساهم في السلام، لأن على سوريا ان تدرك ان الجولان ضروري لإسرائيل«. في المقابل اعتبرت المعارضة العمالية ان اقرار مشروع القانون هذا يقضي نهائيا على فرص استئناف المفاوضات مع سوريا، التي توقفت في آذار 1996. يُذكر ان هذا المشروع الذي وافق عليه 43 نائبا ورفضه 40 في حين امتنع ثلاثة عن التصويت، ليست له اية مفاعيل فورية. ويتعين ان يجري البرلمان ثلاث عمليات اقتراع على هذا المشروع قبل ان تصبح له قوة القانون. واكد موراتينوس امس ان مشروع القانون الاسرائيلي »جاء في وقت غير مناسب اطلاقاً« لجهود اعادة تحريك مفاوضات السلام. وقال موراتينوس بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسية اوبير فيديرين، في باريس امس: »سأزور دمشق يوم الثلاثاء المقبل، ولا اريد التعليق على القرار الاسرائيلي لاعتقادي بأن الموقف حيال الجولان هو موقف دولي وللاتحاد الاوروبي بهذا الشأن موقف واضح جدا مفاده ضرورة اعادة الجولان الى سوريا. لكنني أستطيع ان أؤكد لكم ان هذا القرار لا يساعدني أبدا في مهمتي الهادفة الى اعادة اطلاق المفاوضات، وهو جاء في وقت غير مناسب مطلقا، ولذلك فإن وزير الخارجية الاسرائيلية دايفيد ليفي سارع الى الاعتراض عليه«. وشددت باريس امس على وجوب اعادة الجولان الى سوريا. واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جاك روميلارت انه »منذ ضم هضبة الجولان في كانون الاول 1981 نتمسك بوجهة نظرنا، وهي ان المفاوضات بين سوريا واسرائيل يجب ان تستأنف في اقرب وقت ممكن على اساس قرارات مجلس الامن ومبدأ الارض مقابل السلام«. وقال: »عندما يتم حل كل المشكلات الامنية ستؤدي هذه المفاوضات اذن الى عودة هضبة الجولان التي تبسط اسرائيل سيادتها عليها واقامة علاقات طبيعية بين هاتين الدولتين الجارتين«. واعربت موسكو امس عن قلقها من مشروع القانون الاسرائيلي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينادي كاراسوف ان مشروع القانون هذا يعرقل اعادة الجولان المحتل الى سوريا ويضع عقبات جديدة على طريق عملية السلام. (»السفير«، أ ف ب، رويتر، سانا، ا ش ا)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة