As Safir Logo
المصدر:

رئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار أشقر:لانملك إمكانات إستيعاب السياحة القائمة على المضاربة القطاع الفندقي لم يستفد من دعم فوائد القروض حتى الآن(صور)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-07-21 رقم العدد:7748

عدّد رئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار أشقر جملة عناصر لإعادة لبنان إلى الخريطة السياحية أبرزها القرار السياسي، الذي يستتبع جملة خطوات تبدأ بدعم النقل لجهة أسعار السفر اسوة لما يحصل في الدول المجاورة. وتأتي خطوة التسويق الخارجي في المرحلة الثانية وهي تستتبع إعادة نظر بموازنة وزارة السياحة، مما يفرض وجود لبنان في وسائل الاعلام الدولية. واعتبر أشقر ان ما تم من تأهيل للقطاع السياحي كان بأموال فردية وخصوصا الفنادق والمؤسسات الأخرى. وقال: قبل الأحداث كان في لبنان 18 ألف غرفة تهدم قسم منها خلال الحرب وبعد إعادة ترميم بعضها أصبح لدى لبنان اليوم 10 آلاف و500 غرفة منها حوالى 5 آلاف غرفة في بيروت الكبرى وبعض المناطق الجبلية. ووضع في العام 1996 حوالى 850 غرفة إضافية في حين بقي عدد الزائرين على حاله. وأشار أشقر الى ان القطاع الفندقي لم يستفد بعد من سياسة دعم فوائد القروض. وأشار الى انه لا توجد دراسة حول نوعية السياح الذين يزورون لبنان، ولكن الخبرة تفيد ان السائح العربي هو الأساس وهو يملك الإمكانات المتوسطة وما فوق مما يعني الانطلاق من الخدمات المميزة مشيرا الى »اننا لا نملك إمكانات لاستيعاب السياحة القائمة على المضاربة«. وقال: مطالبنا ان يدعم القطاع كما في سائر البلدان المجاورة، سواء لجهة الفوائد المدعومة أو لمدة السداد الطويل الأجل. رد أشقر على بعض الأسئلة حول مشكلات القطاع السياحي والفندقي: الترويج السياحي { هل تقوم الدولة والقطاع الخاص في مجال الترويج السياحي بالدور المطلوب، وما هي مشكلات القطاع حاليا؟ عندما يتخذ قرار سياسي لايجاد لبنان على الخريطة السياحية، فهناك عناصر يجب إيجادها لتحقيق هذا الهدف. ليس من الضروري ان نبتدع أشياء جديدة، نحن نحاول أن ننظر الى الدول المجاورة، وما قامت به لكي تصبح على الخريطة السياحية. لقد كان هناك دعم لوسائل النقل، أعني الطيران، فمن الضروري ان تكون الأسعار أسعارا منافسة لأسعار الشركات التي تنقل الى البلدان الموجودة حولنا، وبالتحديد تركيا وقبرص ومصر وإسرائيل. وهذا العنصر غير حاصل الآن. وجواب شركة »الميدل إيست« يكون دائما »المضاربات«، والأعباء التي تفرضها عملية التحديث، لهذا فنحن في انتظار ان يتغير الحال. المسألة الثانية هي العمل التسويقي، الذي يتم بطريقة تختلف عن الأسلوب المعتمد لدينا. أسلوبنا خجول، فهناك وسائل إعلام دولية من المفروض ان نكون في برامجها، وفي أي وقت، وعلى مدار السنة، إن كانت وسائل مرئية أو مسموعة أو مكتوبة. كما ان هناك ألوفا من الصحافيين يجب أن يكونوا مدعوين الى لبنان حتى إذا عادوا الى بلادهم يكتبون ويتحدثون عما رأوا، لأن الصورة التي يتم بثها ونشرها عن لبنان هي صورة البلد الذي يوجد فيه القتل والضرب والدمار، وصورة لبنان المتداولة في الخارج هي ما يحصل في الجنوب، وهذا ما يعطي صورة غير صحيحة عن الوضع الداخلي الذي نعيشه، وميزانية الدولة المخصصة لوزارة السياحة والمقدرة بخمسة ملايين دولار لإنارة المراكز الأثرية، ودفع المعاشات لا يبقى منها غير مليون دولار لتغطية كل هذا الجهد، وبمقابل ذلك فإن الدول الأخرى تغطي هذا الجانب بما يتراوح بين 25 و65 مليون دولار مخصصة للتسويق. إذن العمل التسويقي عندنا غير موجود. موازنة السياحة { يعني ذلك المطالبة بزيادة حصة وزارة السياحة بالموازنة العامة، لكي تستطيع ان تقوم بدورها في الترويج السياحي، والسؤال هنا أين دور القطاع الخاص في هذا المجال؟ في الماضي كان القطاع الخاص يؤمن الاعلانات، ويحضر المعارض الدولية الأساسية، في دبي والسعودية والكويت، ويحضر في باريس ولندن وألمانيا. ولا تنس ان ميزانيات القطاع الخاص محدودة، وهو لا يقدر بتاتا ان يحل محل القطاع العام. ففي إسرائيل مثلا أي إعلان تنشره أي مؤسسة في أي مجلة دولية، فإن الدولة الاسرائيلية تدفع 50 في المئة من كلفته، بينما القطاع في لبنان متروك وحده وإعادة تأهيل الفنادق الذي حصل كان بأموال فردية وبقروض قصيرة الأجل. { وهذا مكلف؟ لذلك ينعكس على أسعارنا. { هل هناك سياسة لتحديد احتياجات لبنان من الفنادق، وكم عددها الحالي. والى أي حد تنعكس كلفة الإنشاء على الأسعار؟ قبل الحرب كان في لبنان حوالى 18 ألف غرفة، وخلال الحرب تهدم قسم منها، وقسم آخر تغيرت وجهة استعماله. وتتحدث الاحصاءات عن عدد الغرف المتوافرة اليوم فتشير الى حوالى 10 آلاف و500 غرفة في كل لبنان، من بينها 5 آلاف غرفة مؤهلة (في بيروت الكبرى، وفي بعض المناطق الجبلية القريبة)، وهناك حوالى ستة آلاف غرفة مطلوب إعادة تأهيلها، والنمو الذي حصل ما بين 1992 و1995 كان نموا سريعا وطبيعيا. ولو استمرت هذه العملية بنفس الوتيرة لكانت حاجتنا تسير تدريجا في بناء الفنادق، أما الآن، وبعد أن وضع قيد الاستعمال سنة 1996 حوالى 850 غرفة في عدد من الفنادق الصغيرة، وبعد أن ظل عدد السياح ثابتا، ولم يرتفع الى حد ما، فإن الغرف الجديدة التي طرحت في السوق، والتي تستوعب حوالى 60 ألف سائح، لم تتلق هذا العدد، أو لم تستقبله، بسبب الجمود الحاصل في القطاع، وهو ما أدى الى المضاربة، وبالتالي الى تدني الأسعار، لدرجة اننا بتنا نخاف من تدن في الخدمات. وإذا لم نقدر أن نعطي خدمات مميزة لا نستطيع أن ننافس خارجيا، لأن منافستنا تقوم على التميز بالخدمات وليس بالأسعار، لأن كلفتنا عالية، لهذا السبب اقترحنا قانونا يعمل به في فرنسا، ويقضي بأن لا يبني الفندق داخل باريس أكثر من 50 غرفة، و30 غرفة خارج باريس، إذا كان السوق لا يتطلب أكثر من هذا العدد، وهذا موجود في معظم المدن الأوروبية. نوعية السياح { هل درسنا نوع السائح، أو الزبون الذي نحاول جلبه الى البلد؟ لا يوجد دراسات حقيقية حول هذا الموضوع، لأننا لا نملك إمكانات القيام بدراسات كهذه، وهي تكلف مئات الألوف من الدولارات. لكن من الخبرة المكتسبة فإننا نعتبر أول سائح نهتم به هو السائح العربي، الذي يملك إمكانات من المتوسط وما فوق، ويطلب خدمات مميزة. وعندما ننطلق من الخدمات المميزة، فإن أي سائح آخر يأتي الى البلد، فإنه سيتلقى الخدمات نفسها. لكن نحن لا نملك إمكانات لاستيعاب السياحة القائمة على المضاربة بالأسعار، فلا النقل المشترك، ولا طريقة الخدمات ولا الأسعار مناسبة لهذا النوع من السياحة، التي تبحث عن الشمس والرمل والأسعار المخفضة كما هي الحال بالنسبة لعدد من البلدان كالفلبين وقبرص، وتركيا وتونس. دعم القروض { بالنسبة لمشكلة القروض، هل بدأتم بالاستفادة من قرار دعم فائدة القروض المخصصة للمشاريع السياحية؟ المشكلة الحاصلة ان الفنادق التي قامت منذ 1992 ولغاية تاريخه لا حق لها بالاستفادة من هذه القروض. { ألا يقدمون قروضا لمشاريع تطويرية؟ لا. والغريب انني لو كنت أملك فندقا طورته بتمويل بفائدة 12 14 في المئة، وأحمل أعباء، والضربة التي تلقيناها منذ ان بدأت قصة قانا فإنني لا أستطيع أن أحصل حتى فائدة القروض. أضف ان السقف الموضوع للقروض ضئيل جدا. المطالب { ما هي مطالبكم في هذا الخصوص (التمويل) وبالنسبة للمشكلات الأخرى؟ مطلبنا أن نحصل كقطاع على الدعم الذي يحصل عليه في البلدان الأخرى. فالمشروع يحصل على 50 70 في المئة من قيمة التكاليف، يسددها في فترة تتراوح بين 10 18 سنة، وبفوائد متدنية ومدعومة، ولا يدفع ضرائب خلال 5 7 سنوات. ومطالبنا محددة أن يتم دعم الفنادق الموجودة على الأرض، وهذا لم يحصل حتى الآن. { هل تعتبر ان عدد الغرف الموجودة في لبنان كافٍ في حال استعاد لبنان دوره في المنطقة؟ قضية إنجاز البناء، والعدد المطلوب ليس عائقا، يمكن إنجاز مئة ألف غرفة خلال سنة واحدة. ولو كان هناك نقص على مدة 7 أشهر، أفضل من قطاع مضروب اقتصاديا كما هو حاصل الآن، المشكلة في المضاربة غير السليمة، والتي ستؤدي الى إفلاسات. ولولا ان المصارف تمهل بعض المؤسسات لرأيت ان الافلاسات قد بدأت تظهر في القطاع. { هذا الواقع ينسحب على القطاع السياحي ككل، أم في القطاع الفندقي فقط؟ بالنسبة لباقي المؤسسات السياحية، أي غير الفنادق، فإنها لا تتطلب أموالا ضخمة، فأي فندق فإن إعادة تأهيله وعقاره وتطويره لا يقل عن 7 ملايين دولار. أما بالنسبة لشركات السفر أو المطاعم، فإن الكلفة لا تتعدى 700 800 ألف دولار، لهذا فإن المشكلة تكاد تنحصر في القطاع الفندقي. { ماذا بشأن العمل النقابي في القطاع؟ بالنسبة للعمل النقابي، فقد دخلنا الى النقابة ونحن نحمل مشروع مطالب ابتداء من التمويل، الذي حصلنا على قسم منه، وان كان ضعيفا، وطالبنا بقصة »الفيز« وحصلنا على هذا المطلب. ونطالب حاليا بعائدات الكازينو، ولم نحصل على أي رد حتى الآن، وبمدارس فندقية كي ننشئ يدا عاملة وطنية إذ نستورد العاملين الفنيين من الخارج، لكن الدولة تقول: انتظروا. كذلك نطالب بزيادة ميزانية وزارة الاعلام، ووضع خطة اعلامية للتسويق السياحي، والرد معروف، ونطالب ببنية فعلية للمناطق التي تعتبر رأس الحربة في السياحة اللبنانية. فالسياحة بدأت بالاصطياف، بينما السائح العربي الذي هو أساس الاصطياف يعتبر ان لبنان لم يستعد عافيته، عندما يجد أن الماء والكهرباء غير متوافرين في مناطق الاصطياف. والنقابة تقوم بواجبها في رفع هذه المطالب، وهناك وجهتا نظر داخل النقابة بهذا الخصوص واحدة تقول باعتماد السلبية واللجوء الى الاضراب والضغط، ووجهة النظر الثانية تصر على اعتماد المثابرة في السعي لتحقيق هذه المطالب، وبشكل ايجابي. لقد طرحنا مشكلة أسعار الكهرباء مع وزير الموارد، كي نجعل أسعار المؤسسات السياحية ليلا هي أسعار مدعومة، لأن عملنا يكاد ينحصر في فترة الليل، وكان رد الوزير انه عندما يصبح الانتاج كافيا فهو على استعداد لتلبية هذا الطلب، وبأقرب وقت.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة