As Safir Logo
المصدر:

هل يكون نصار رئيسا والعوجي نائبا للرئيس؟»السفير«:تلتقي أعضاء المجلس الدستوري المنتخبين:مآخذ على خروج السابقين عن واجب التحفظ(صور)

المؤلف: خشان فارس التاريخ: 1997-07-08 رقم العدد:7736

كتب فارس خشان: ثلاثة اسماء كبيرة انتقلت، امس، ولمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد، بكل تراثها القضائي الى المجلس الدستوري مع انتخاب مجلس النواب القضاة: امين نصار (ماروني)، حسين حمدن (شيعي) ومصطفى العوجي (سني) لعضوية المجلس. ويكتمل عقد المجلس مع تعيين مجلس الوزراء في جلسة مقبلة لشخصيتين ارثوذكسية وكاثوليكية، ويتوقع ان تكون الشخصية الارثوذكسية واحدة من اسمين: القاضي منح متري او القاضي المتقاعد فوزي ابو مراد، على ان يكون الكاثوليكي القاضي المتقاعد جورج قاصوف. ولاحظت اوساط رسمية ان مجلس النواب والوزراء باتفاقهما على هذه الأسماء انما وضعا معايير عملية جديدة لاختيار اعضاء القضاء الدستوري، اذ استبعدا رجال القانون من كبار المحامين والأساتذة الجامعيين وحصرا اختيارهما بالقضاة. وتعتبر هذه الاوساط ان المنحى الاختياري الجديد حتمته التجربة »غير المستحبة« مع بعض من خرج من المجلس الدستوري لا سيما رئيسهم وجدي ملاط الذي استقال محدثاً ازمة كادت تودي بالمجلس الدستوري مصيباً كل السلطات »بشظايا قذيفته«. لفتت الاوساط اياها الى ان معايير اخرى غير المعيار الوظيفي قد اعتمدت في الاختيار فغاب ذوو الطباع الحادة مثل الرئيس سليم العازار واتى اشخاص مشهود لهم بالعمل الدؤوب الصامت. وبالعودة الى من انتخبهم، امس مجلس النواب يتبين ان كلا من القضاة الثلاثة يشغلون اعلى المناصب القضائية التي تسمح لهم طوائفهم بها، واثنان منهم عضوان في هيئة تحديث القوانين في مجلس النواب التي انشأها الرئيس نبيه بري. فأمين نصار شغل بين عامي 1983 و1990 مركز الرئيس الاول لمحكمة التمييز، لينتقل من مركز »السدة«، بهدوء ومن دون ضجة، الى مركز اقل حساسية وهو رئاسة محكمة التمييز العسكرية قبل ان يخرج هذه السنة الى التقاعد. ويعتبر الاوفر حظاً لتبوؤ رئاسة المجلس الدستوري. اما القاضي حسين حمدان فكان اول مدع عام مالي في الجمهورية اللبنانية ثم انتقل الى رئاسة ديوان المحاسبة قبل ان يخرج السنة الماضية الى التقاعد. اما القاضي مصطفى العوجي فخرج هذه السنة الى التقاعد بعدما كان رئيساً لإحدى غرف محكمة التمييز الجزائية وعرف بسعة علمه وناهض على مدى حياته المهنية تطبيق عقوبة الاعدام في لبنان،واكتسبت دعوته اهمية خاصة نظراً لاختصاصه في العلوم الجنائية. وفي ما يأتي نبدة عن كل منهم: نصار امين فارس نصار من مواليد بكفيا سنة 1929، متزوج من ليلى قيصر طعمة، له ثلاثة اولاد ذكور، فارس، مهندس بالمواصلات السلكية واللاسلكية متخرج من »ستانفورد«، عادل محام متخرج من »هارفرد« وأنور مهندس معماري متخرج من »كولومبيا يونفرسيتي«. تابع دروسه الثانوية في كلية الآباء اليسوعيين في بيروت ونال اجازة الحقوق من معهد الآباء اليسوعيين في بيروت ونال شهادة الادب الفرنسي من المدرسة العليا الفرنسية للآداب، دخل الخدمة العامة سنة 1951 كمساعد قضائي وعين سنة 1953 مفوضاً للحكومة في مجلس العمل التحكيمي. دخل القضاء سنة 1956 وترأس محاكم مدنية وتجارية وبحرية وجزائية. عين سنة 1983 رئيساً اول لمحكمة التمييز وبقي في هذا المنصب لغاية 1990 ثم عين رئيساً لمحكمة التمييز العسكرية. وفي نشاطاته القانونية: } شغل وظيفة استاذ في معهد الدروس القضائية. } ألقى محاضرات قانونية عدة واشترك في مؤتمرات عدة. } ترأس سنة 1987 الوفد اللبناني لمؤتمر المعلوماتية القانونية في روما حيث اجتمع ممثلون عن 72 دولة وألقى في الجمعية العمومية محاضرة تحت عنوان »وصل لبنان في المعلوماتية القانونية وهو في الملاجئ وتحت القذائف، ما لم يصله بلد اخر في السلم«. ونال على اثر هذه المحاضرة الميدالية الذهبية للمؤتمر من رئيس وزراء ايطاليا. اشترك سنة 1983 في وضع المراسيم الاشتراعية المتعلقة بالمواضيع القانونية والقضائية، وترأس سنة 1985 اللجنة المكلفة تعديل هذه المراسيم. نشر عام 1996 كتاباً قانونياً بعنوان »اسباب النقض امام محكمة التمييز العسكرية«. عين سنة 1992 عضواً في هيئة تحديث القوانين في مجلس النواب ولم يزل فيها لتاريخه. من هواياته المطالعة ولديه بالإضافة الى مكتبته القانونية مكتبة جامعة لكتب الأدب والتاريخ. اشتهر بتعلقه بالرياضة واشترك في مباريات بالفروسية ومارس التزلج على الثلج والماء ويمارس بصورة مستمرة لعبة كرة المضرب ويسبح صيفاً وشتاء. اذا انتخبوني وقد التقت »السفير« نصار في منزله في ادما حيث اعلن، بصورة غير مباشرة، ترشيحه لرئاسة المجلس الدستوري. شكر بداية السلطة الإجرائية وعلى رأسها رئيس الجمهورية الياس الهراوي الذي ايد ترشيحه وسنده »وكان دولة الرئيس الحريري موافقاً« وشكر ايضاً السلطة التشريعية، وعلى رأسها الرئيس نبيه بري، بعدما انتخبته عضواً في المجلس الدستوري »واني آمل بعون الله ان اكون عند ثقة وحسن ظن الجميع«. { ما هي اهدافك بالنسبة للمجلس الدستوري؟ تطرح عليّ هذا السؤال وكأنني انتخبت رئيساً للمجلس الدستوري الذي ينتخب من قبل اعضاء هذا المجلس، وانني اعرف ملياً كل عضو من هؤلاء وأكثرهم كانوا زملاء لي وكل منهم اهلا بعلمه ومناقبيته واستقلاليته ليكون رئيساً للمجلس، فاذا منحوني ثقتهم وانتخبوني رئيساً فأضع يدي بيدهم لأعطي هذه المؤسسة الرفيعة المكانة التي لها. واذا انتخب سواي فأكون اول من يضع يدي بيده لمعاونته من اجل الوصول الى هذا الهدف. { ما هو برنامجك؟ تفاجئني بسؤالك، لأن الانتخاب تم اليوم (امس) ولكن برنامجي كما في كل مؤسسة شغلتها من مجلس القضاء الاعلى والهيئة العامة لمحكمة التمييز، ومحكمة التمييز العسكرية هو نصرة القانون لوصول كل ذي حق الى حقه مع المحافظة على هيبة المؤسسة ومناقبيتها واحترام الناس لها. { أصابت المجلس الدستوري مؤخراً شظايا كثيرة، فهل تعتقد انه ممكن انقاذه؟ لست رجلا سياسياً لأغوص بهذا الموضوع، انما انا قاض وأتصرف كقاض مع المحافظة على الصمت في العمل وعدم الظهور الاعلامي، ولو كنت قد حلفت اليمين وباشرت عملي، لما كنت سمحت لنفسي ان اجيبك عن اسئلتك لأن القاضي، أكان عدلياً ام ادارياً أم دستورياً، يجب ان يحافظ على سرية عمله وأن يصدر احكامه وفقاً لضميره ومخافة الله، ويكون حكمه نافذاً وليس عليه ان يبرره خارج مضمونه. { البعض يأخذ عليك قربك من الرئيس نبيه بري ويتخوف على حياديتك في المجلس الدستوري حيث للقضايا أبعاد سياسية؟ عندما كنت رئيسا لمجلس القضاء الأعلى كان الرئيس بري وزيرا للعدل، وكنا في فترة حرب، قال لي أنا قائد حركة ثورية وسأعمل بكل جهدي بالحرب وبالسياسة لأصل الى اهداف الحركة التي ارأس اما في القضاء فأنا وزير ومحام واذا قام والدي من قبره فلن أطلب منك شيئا مخالفا للقانون، واذا لا سمح الله فعلت فأنا على يقين انك سوف لن تستجيب. وانطلاقا من هذا الأمر بقيت بيني وبين الرئيس بري علاقة طيبة واحترام متبادل. على اي حال ان القاضي هو لسان حال القانون ولسان حال وجدانه ويعمل بمخافة الله وليس لسان حال احد مهما علا شأنه. { هل يفترض في القاضي ان يعيش وحيدا ليزرع الثقة به بين الناس؟ ليس مطلوبا من القاضي ان يعيش في صومعته، وأنا خلال 42 سنة في القضاء عشت في مجتمعي محافظا على كرامتي وعلى سمعتي. ان لبنان بلد صغير والكل يعرف الكل، فلا يمكن للقاضي ان يعيش وحيدا ولكن المطلوب منه ان يكون عادلا ولو كان عدله يتناول اخا او صديقا او قريبا، وهنا تكمن استقلالية القاضي وحصانته ولا فضل له اذا كان يعيش بعيدا عن الناس انما قوته في ان يعيش بينهم ويبقى عادلا ولا يتأثر بأحد فيحكم وفقا لضميره. تجدر الاشارة الى ان الرئيس نصار هو من عائلة قضاة وأكمل تراثا عائليا يعود لأكثر من مئة وعشرين سنة فمن جد لوالد (امين نصار) وجد لام (حبيب لطف الله نفاع) والى شقيق للجدة (نعمان حبيش) والى والد (فارس نصار) كانوا كلهم قضاة وشغلوا اعلى المناصب ويتمسك نصار بوصية خطية تركها له والده القاضي وقالها له وهو على فراش الموت. »يا بني، لم اترك لك قصورا شاهقة وعقارت شاسعة، بل تركت كل ما هو اغلى واثمن، تركت لك سمعة طيبة في قصر العدل، ووصيتي ان تحافظ عليها«. ويصف مقربون من نصار انه من »نادي السمعة الطيبة« ولهذه التسمية قصة اذ كانت تربط الرئيس نصار علاقة حميمة بالرئيس الاول مسعود حنين (عم الرئيس منير حنين المتوقع ان يعين رئيسا لمجلس القضاء الاعلى) ومدعي عام التمييز الراحل ميشال طعمة، ولدى اجتماعهم في لقاء عائلي قال له الرئيس حنين: »يا امين دخلت باكرا الى نادينا« ولدى استفساره عن هذا النادي اجاب: »لقد اسسنا لسمعة مهمة عن استقلاليتنا ونزاهتنا، حتى اننا اذا تمنينا ان يضغط أحد علينا من رجال السياسة او ان يحاول أحد ايقاعنا في الرشوة فلن نجد احدا في لبنان يتجرأ على ذلك«. وينتهي اللقاء الاول مع الرئيس نصار وهو يقول: »القاضي يصنع نفسه وليس المجتمع«. العوجي يعتقد كثيرون ممن دفعوا الرئيس مصطفى حسني العوجي الى ترشيح نفسه انه سيكون حتما نائبا لرئيس المجلس اذا ما عقدت الرئاسة لمسيحي. وسيلاقي ترشيحه لهذا المنصب دعما من اعضاء المجلس نظرا لما عرف عنه من سمعة طيبة طيلة حياته القضائية وكان مشهورا باستقلاليته ونزاهته والعمل الجاد الصامت. ويقول الرئيس العوجي في حديث ل »السفير« من منزله الصيفي في عاليه ردا على سؤال عن امكان ترشيح نفسه لنيابة الرئاسة ان هذه القضية ستبحث داخل المجلس الدستوري وفقا لنظامه الداخلي. وعن اسلوب عمله المقبل يقول: لقد عرف عني العمل الصامت الذي يؤمن جذب ثقة الناس التي هي اساس كل شيء في القضاء وأمنيتي ان اكمل الرسالة القضائية التي بدأتها في القضاء العدلي وان احافظ على الدستور وعلى شرعية القوانين. الرئيس مصطفى العوجي من مواليد صيدا 1929 حائز على دكتوراه في الحقوق من جامعة باريس، وماجستير في العلوم الجنائية من جامعة بريستير في بلجيكا ودبلوم في القوانين المقارنة من جامعة باريس ودبلوم في القانون الانكلو اميركي من جامعة دالاس في الولايات المتحدة الاميركية. وهو خبير سابق لدى الامم المتحدة في الدفاع الاجتماعي والانظمة القضائية، قام بمهام استشارية في افريقيا ومصر واليابان والصين واوستراليا. عضو في مجلس إدارة مركز الامم المتحدة للبحوث القضائية والجنائية في روما. استاذ محاضر في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية وجامعة القديس يوسف. تقلب في مناصب قضائية مختلفة من حاكم منفرد مدني إلى رئيس لغرف الاستئناف ومن ثم في غرف التمييز. له مؤلفات عدة في القانون الجزائي والمدني وعلم الاجتماع منها: الأمن الاجتماعي والسياسة الجنائية التأهيل. التأهيل الاجتماعي في المؤسسات العقابية. حمدان الرئيس حسين عبد اللطيف حمدان بدا في لقائه مع »السفير« مستاء من انعكاسات الكلام الكثير الذي أدلى به أعضاء المجلس الدستوري في هيئته السابقة وقال: »ان هذه التصريحات كان لها الاثر السلبي على عمل المجلس ولذلك أفضل التحفظ في الكلام، ونحن في النتيجة قضاة والسلوك القضائي يجب ان يلتزم به القاضي في المجلس الدستوري وان يترك لعمله في المستقبل ان يحكم عليه«. أضاف: يجب ان نبتعد عن كل شيء ولا سيما حب الظهور لنتمكن من ممارسة عملنا وفق قوانين المجلس الدستوري. ووصف انتخابه بثقة كبيرة منحت له مما يلقي على عاتقه مسؤوليات كبيرة. الرئيس حمدان ولد عام 1928 في كفرملكي ونال اجازة في الحقوق من جامعة دمشق عام 1954 واجازة في الحقوق اللبنانية من جامعة القديس يوسف في بيروت عام 1955. وفي وصفه الوظيفي انه عين معاونا لأمين السجل العقاري في بيروت عام 1956، ومراقبا في ديوان المحاسبة عام 1957، وقاضيا متمرنا في بيروت عام 1958، وقاضيا اصيلا عام 1959. وشغل عدة وظائف قضائية كان أبرزها: رئيس محكمة البداية المدنية في بيروت. رئيس محكمة الاستئناف العقارية في بيروت. رئيس الهيئة الاتهامية في بيروت. نائب عام مالي لدى محكمة التمييز في بيروت. ثم عين رئيسا لديوان المحاسبة في لبنان عام 1992. أحيل على التقاعد في تموز من عام 1996. وهو استاذ محاضر في معهد الدروس القضائية في بيروت سابقا، واستاذ محاضر في كلية الحقوق في جامعة بيروت العربية منذ عام 1961 حتى اليوم. وأسس مركز الدراسات والاستشارات القانونية والمالية بالاشتراك مع المحامي عادل الخليل، ويتولى ادارته حاليا. عضو المجمع الثقافي العربي وعضو المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وعضو هيئة تشريع وتحديث القوانين التابعة لمجلس النواب. له مؤلفات عدة منها: التأمينات العينية يدرس في كلية الحقوق في جامعة بيروت العربية أحكام الشهر العقاري يدرس في كلية الحقوق في جامعة بيروت العربية. أحكام الضمان الاجتماعي يدرس في كلية الحقوق في جامعة بيروت العربية. قانون العمل يدرس في كلية الحقوق في جامعة بيروت العربية. جرائم الشيك. بالاضافة الى عدد من المقالات والمحاضرات القانونية. متزوج من السيدة جميلة مطر وله خمسة أولاد: } مهى: مستشارة اعلامية في السفارة الاميركية. } وائل: مدير في البنك المركزي استاذ محاضر في كلية إدارة الاعمال في الجامعة الاميركية وعضو مجلس إدارة »اوجيرو«. } محمد: طبيب رئيس قسم كهرباء القلب في (South Western Univrsity) في دالاس الولايات المتحدة الاميركية. }عبد اللطيف: طبيب اختصاصي في جراحة الأنف والأذن والحنجرة وتجميل الوجه في مستشفى الجامعة الأميركية. } رولا: اختصاصية تغذية في مستشفى الجامعة الاميركية ومتزوجة من الدكتور خالد غطمي. } هنأت جمعية الانقاذ الاسلامية اللبنانية جميع الفائزين في انتخابات اعضاء المجلس الدستوري وتمنت للمجلس كل القوة والتحصين وقالت انه كان من المفترض نجاح القاضي هاشم الحسن عضو الهيئة العليا لبيت الزكاة في طرابلس والشمال »بدلا من الدكتور مصطفى العوجي الذي نجل ونحترم، لولا تدخل الرؤساء الثلاثة«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة