كتب نبيل هيثم: تنعقد الهيئة العامة للمجلس النيابي، اعتبارا من اليوم الاثنين، في جلسات متلاحقة حتى الخميس المقبل، وبها يقفل العقد الاستثنائي الذي ينتهي عمليا في الخامس عشر من تموز، ويدخل المجلس في إجازته الصيفية. أولى هذه الجلسات، تنعقد في العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم، وهي مخصصة لانتخاب حصة المجلس النيابي في المجلس الدستوري بدلا من »الحصة« التي انتهت مدتها بالاستقالة أو بالقرعة. وقد ترددت في المجلس النيابي أسماء عدد من المرشحين لملء الشواغر في المجلس الدستوري، حيث طُرح اسم القاضي حسن حمدان بدلا من عضو المجلس الدستوري الخارج بالقرعة جواد عسيران. وكذلك طرحت لملء مقعد نائب رئيس المجلس الدستوري الخارج بالقرعة أيضا الدكتور محمد المجذوب، أسماء: هاشم الحسن، وائل طبارة، عبد الباسط غندور، بشير بيلاني وعزت الأيوبي. وأضيف الى هؤلاء قبل يومين وبعيدا عن الاعلام اسم مصطفى عوجي. أما بالنسبة الى مقعد رئيس المجلس الدستوري المستقيل وجدي الملاط، فطرحت أسماء كل من إميل نصار، جوزف فريحة وبطرس ديب وأوغست باخوس (الذي أعلن عن خروجه من السباق). وأضيف إليها مؤخرا بعيدا عن الاعلام، اسم رئيس مجلس القضاء الأعلى (المتقاعد حديثا) القاضي فيليب خير الله. وفي الوقت الذي بات فيه فوز المرشح حمدان بالتزكية، بدلا من جواد عسيران، شبه مؤكد لعدم وجود مرشح منافس حتى الآن، يبقى التنافس قائما على مقعدي ملاط والمجذوب، وترجح مصادر نيابية فوز إميل نصار خلفا لملاط وهاشم الحسن خلفا للمجذوب. إلا أن مصادر نيابية أخرى، تشير الى ان حسم أمر فوز نصار والحسن مرهون بالتوافق الرئاسي، على مسألة التمديد للقضاة الذين أحيل بعضهم مؤخرا على التقاعد، فإذا ما تم التوافق، ففوز نصار والحسن محسوم، أما إذا لم يتم فحظ القاضيين فيليب خير الله ومصطفى عوجي كبير في الفوز. وثاني الجلسات التي يعقدها المجلس النيابي، هي جلسة المناقشة العامة لسياسة الحكومة، وقد أكدت مصادر نيابية انعقادها في الموعد المحدد في بيان الدعوة اليها والتي وجهها رئيس المجلس النيابي نبيه بري. والجلسة التي ستفتتح مباشرة بعد الجلسة الانتخابية، لأعضاء المجلس الدستوري، أنجزت حيالها الاجراءات المجلسية، حيث استكملت تحضيرات وسائل الاعلام المرئي والمسموع لنقل وقائع الجلسة مباشرة على الهواء. وكذلك تلقت الأمانة العامة للمجلس النيابي طلبات نيابية بالكلام حيث بلغ عدد طالبي الكلام حتى الآن ستة عشر نائبا، أولهم الرئيس سليم الحص يليه من النواب: عصام فارس، نسيب لحود، زاهر الخطيب ونجاح واكيم. وهذا العدد مرشح للتزايد. والمعلوم أن مصير هذه الجلسة، قد تأرجح خلال الأيام القليلة الماضية، بين الانعقاد والتأجيل، وحسم الأمر بعد عودة رئيس الحكومة رفيق الحريري من زيارته الى المغرب وانتفى بالعودة السبب الرئيسي للتأجيل، حيث كان عدم وجود الحريري في جلسة المناقشة، دافعا للنواب للمطالبة بالتأجيل، كون الجلسة في غيابه لن تجدي نفعا. مع العلم ان الكثير من النواب يقول بعدم جدوى الجلسة، إذ أنها ستكون كسابقاتها كلاما بكلام، وتضييعا للوقت ومجرد »فشة خلق« للنواب. وستعقد جلسات المناقشة على مرحلتين يوميا، صباحية ومسائية وستجري المناقشات وفق آلية حددتها هيئة مكتب المجلس النيابي الثلاثاء الماضي بحيث تعطى ساعتان من الوقت للنائب الذي يتكلم باسم الكتلة التي يزيد عدد أعضائها على ستة نواب، وساعة للكتلة التي يقل عدد أعضائها عن ستة، أما النائب المنفرد بالكلام فساعة ارتجالا ونصف ساعة كتابة. وكما تؤكد مصادر نيابية، فإن جملة مواضيع مهمة سيطرحها النواب في مناقشاتهم، والأبرز فيها سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، وأسباب تأخيرها، و»المماطلة الحكومية« في إقرارها، وأيضا موضوع التنصت والمراحل التي قطعتها اللجان النيابية في التحقيق في هذا الأمر ولا سيما لجنة العضوين، المؤلفة من النائب سامي الخطيب والنائب العام التمييزي عدنان عضوم، وصولا الى ما حصل مؤخرا في البقاع ونتائج »ثورة الشيخ صبحي الطفيلي«، وطبعا مرورا بالاداء الحكومي على كل المستويات والقرارات الحكومية الأخيرة في ما يتعلق بالممنوعات الزراعية وزيادة الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة. وفي هذا السياق تؤكد مصادر نيابية في كتلة الرئيس رفيق الحريري ان رئيس الحكومة لن يدلي ببيان حيال سياسة الحكومة. وتقول ان كل ما لدى الحكومة قد عبّرت عنه منذ فترة قصيرة، ولا سيما في جلسة الأسئلة والأجوبة والاستجوابات التي عقدها المجلس قبل حوالى الشهرين، حيث عرضت الحكومة في الجلسة كل السياسة الحكومية، إضافة الى ان البيان الوزاري للحكومة والذي نالت الثقة على أساسه يفي بالغرض كون الحكومة ما زالت متمسكة به وعملها ينطلق من مضامينه وتنفيذا لها. إلا أن مصادر نيابية معارضة تقول انها، وفي حال لم تدل الحكومة ببيان، ستطالب بذلك، لكنها تتوقع ألا يستجاب لطلبها، كما سبق وحصل في جلسات سابقة وانطلاقا من حجة ضيق الوقت، حيث ان البيان الحكومي يفترض أن يوزع قبل 48 ساعة على النواب، وهذا لم يحصل وإذا ما تلي بيان حكومي اليوم، فسترفع الجلسة 48 ساعة ليتسنى للنواب دراسته وبناء المداخلات وفقا لمضمونه. وهذا يعني انعقاد الجلسة الأربعاء، وبالتال تأجيل الجلسات التشريعية الى الأسبوع المقبل مما يعني، كما تقول المصادر ان الدعوة الى الجلسة »مبك2لة« ولا يمكن اختراقها. وتوافق المصادر المذكورة، القائلين بأن جلسة المناقشة غير قانونية من ناحية المبدأ، على الرغم من أنها مطلب للمعارضة، وعدم قانونيتها ينطلق من كون مرسوم الدعوة الى فتح عقد استثنائي لمجلس النواب لم يتضمن أية إشارة الى عقد مثل هذا النوع من الجلسات. وثالث الجلسات تشريعية، تنعقد ابتداء من بعد غد الأربعاء، وتدرس جدول أعمال يتضمن مجموعة من مشاريع واقتراحات القوانين، منها ما هو مؤجل من جلسات سابقة ومنها ما أنجزته اللجان النيابية مؤخرا. وفي هذا الاطار، تتوقع مصادر نيابية ان يثار من خارج جدول أعمال الجلسة، موضوعان بارزان، الأول يتعلق بالقضاء ولا سيما لجهة التمديد لبعض القضاة الذين أحيلوا على التقاعد، ولا تستبعد أن يجري التوافق على صيغة في هذا الاتجاه مستندة الى مشروع القانون المتعلق بهذا الأمر، والمدرج في جدول أعمال لجنة الادارة والعدل. أما الموضوع الثاني، فهو سلسلة الرتب والرواتب والتي ستدرسها اللجنة النيابية للادارة والعدل في جلسة تعقدها عند التاسعة صباح اليوم، وسط أجواء تفيد بأن الاتجاه يميل بقوة الى فصل الشقين المالي والاداري اللذين يتضمنهما مشروع الحكومة. وتقول المصادر ان موضوع السلسلة قد يحسم في هذه الجلسة، لجهة إقرار زيادة عشرين في المئة للقطاع العام، عبر اقتراح قانون يتقدم به بعض النواب، تردد أن تكون أكثريتهم من كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها الرئيس نبيه بري والذي يؤيد بقوة، فصل الشقين وزيادة العشرين في المئة على أن تدرس المواد التنظيمية على مهل.