As Safir Logo
المصدر:

إبطال نيابة إميل نوفل عن جبيل مخالفات خطيرة لقانون الإنتخاب في تنظيم المحاضر عدم الإطمئنان إلى نزاهة الإقتراع في بعض الأقلام

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-05-20 رقم العدد:7694

رقم المراجعة: 4/96 قرار رقم: 3 تاريخ: 17/5/1997 المستدعي: ناظم شهيد الخوري، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الماروني في قضاء جبيل، في دورة العام 1996 لانتخابات مجلس النواب. المستدعى ضده: أميل نوفل، المعلن فوزه عن المقعد المذكور. الموضوع: الطعن في صحة انتخاب المستدعى ضده. ان المجلس الدستوري، الملتئم في مقره بتاريخ 17/5/1997، بحضور نائب الرئيس محمد المجذوب، والاعضاء السادة: جواد عسيران كامل زيدان ميشال تركيه بيار غناجه سليم العازار انطوان خير خالد قباني. بعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين المقررين. بما ان المستدعي تقدم، في 6/9/1996، بمراجعة الى المجلس الدستوري، سجلت في القلم تحت الرقم 4/96، يطعن بموجبها في صحة انتخاب السيد اميل نوفل، النائب المعلن فوزه عن المقعد الماروني في دائرة قضاء جبيل، مدليا بالأسباب التالية: 1 مخالفات حصلت في أقلام اقتراع بلدة لاسا، لجهة خلو بعض المحاضر من توقيع رئيس القلم، او من توقيع اعضاء القلم، ولجهة استعمال اخراجات قيد مزورة للاقتراع مكان المتوفين والمهاجرين. 2 مخالفات حصلت في أقلام الاقتراع في بلدات لحفد وأفقا والمجدل. 3 مخالفات حصلت في قلم اقتراع بلدة بشتليدة. 4 مخالفات حصلت في قلم اقتراع بلدة بلاط. 5 اللجوء الى وسائل مالية، لا سيما في بلدة بشتليدة، للتأثير في الاقتراع بقصد إفساد نتيجة الانتخاب. وأبرز المستدعي صورة شيك صادر عن أحد المرشحين وموجه الى أحد وجهاء البلدة. وطلب المستدعي، في ختام مراجعته، إجراء التحقيق اللازم، ومن ثم إبطال العملية الانتخابية في بلدة لاسا وحسم الاصوات التي نالها هو والمستدعي ضده من العدد الاجمالي للاصوات، والغاء النتيجة وتصحيحها، وبالتالي اعلان فوزه عن المقعد الماروني في قضاء جبيل لحيازته الأغلبية التي تؤهله للنيابة. وبما أن المستدعى ضده تقدم من المجلس بلائحة جوابية، في 23/9/1996، طلب فيها رد الطعن شكلا لاستعانة المستدعي بأكثر من محام، ولعدم قانونية كل من الوكالتين العامتين المنظمتين للمحاميين اللذين وقعا مراجعة الطعن، باعتبار ان الأولى يعود تاريخها الى 15/10/1987، والثانية الى 22/8/1989، خلافا للقانون الذي يشترط لقبول الطعن شكلا أن يكون هذا الطعن موقعا من الطاعن شخصيا او من أحد المحامين، مع الإشارة الى أن الوكالتين تتعلقان بالمراجع القضائية المنصوص عليها في المادة 20 من الدستور وليس بالمجلس الدستوري، والى انهما نظمتا بتاريخ سابق لتاريخ انشاء المجلس الدستوري. وطلب المستدعى ضده، استطرادا، رد الطعن بالأساس لعدم صحته وعدم قانونيته، مدليا بما يلي: 1 إن المستدعي لم يوضح كيف تبين له وجود خطأ في احتساب مجموع أصواته، وهذا يثبت عدم جدية طلبه. 2 ان المستدعي لم يحدد في أي قلم من أقلام الاقتراع في بلدة لاسا قد حصلت المخالفات القانونية، علما أنه كان يوجد في تلك البلدة اربعة أقلام تم توقيع محاضرها حسب الأصول، وعدم توقيع مندوبي المرشحين على بعضها، في حال ثبوته، لا يؤدي الى إبطال هذه المحاضر، وما أدلى به المستدعي حول اقتراع اشخاص مكان متوفين او مهاجرين هو غير صحيح. واختيار المستدعي لبلدة لاسا أمر كيفي وشخصي لأن المستدعى ضده نال فيها العدد الأكبر من الأصوات. 3 ان الدعوى الجزائية التي يشير اليها المستدعي لا وجود لها في سجلات ورود الشكاوى. 4 ان الطريقة البدائية التي تجري بها عملية فرز الأصوات وتدوينها تستغرق وقتا طويلا، وهذا ما يتسبب بوصول الصناديق الى السراي في أوقات متفاوتة. 5 ان الحادث الأمني الذي أشار اليه المستدعي حصل خارج قلم الاقتراع، ولم يكن له أي تأثير في سير عملية الاقتراع. 6 إن الزعم بورود نتيجة صندوق بلدة بلاط في ظرف مفتوح وبمحضر غير موقع ليس صحيحا، فلم يتقدم أي من المرشحين، بمن فيهم المستدعي، بأي اعتراض بهذا الشأن. 7 ان المستدعي الذي تحدث عن عطايا مالية لم يحدد حالة واحدة قام فيها المستدعى ضده بمثل هذا العمل، وليس للمستدعى ضده أية علاقة بوجود شيك صادر عن أحد المرشحين. وطلب المستدعى ضده، بالنتيجة، رد الطعن شكلا وأساسا فبناء على ما تقدم: أولا في الشكل: 1 في صحة الوكالة: حيث ان المستدعى ضده يطلب رد المراجعة شكلا لأن الوكالتين المنظمتين من المستدعي لكل من المحاميين فادي كرم وانطوان بمبينو لا تخولهما تقديم الطعن أمام المجلس الدستوري، فاحداهما مؤرخة في 15/10/1987، والأخرى في 22/8/1989، اي قبل انشاء المجلس الدستوري، وهما تتعلقان بالمراجع القضائية المنصوص عليها في المادة 20 من الدستور، فضلا عن ان استدعاء المراجعة قد وقع من المحاميين المذكورين، خلافا لما تنص عليه المادة 27 من القانون 250/93. أ حيث انه تبين ان المستدعي أرفق باستدعاء مراجعته الوكالتين العامتين المشار اليهما اللتين تخولان كلا من المحاميين، كما ورد فيهما حرفيا، »المرافعة والمدافعة لدى كافة المحاكم والدوائر على اختلاف درجاتها ووظائفها بكل دعوى تكون لي أو علي، حادثة او ستحدث مع أي شخص كان، وبأي خصوص كان، وبأية دعوى كانت، حقوقية وإدارية وتجارية وصلحية وجزائية وعقارية وروحية وعسكرية، بداية واعتراضا واستئنافا وتمييزا وتصحيحا واعادة محاكمة بصفة مدعي ومدعى عليه...«. وحيث ان نص كل من الوكالتين جاء عاما ومطلقا، والتوارد الوارد فيهما لجهة تحديد طبيعة الدعوى أو نوعها ورد على سبيل المثال لا الحصر، والوكالتان تمنحان الحق لكل من المحاميين المذكورين في تمثيل الموكل الطاعن في كل دعوى، له أم عليه، بسبب أي نزاع، حالي أو مستقبلي، ومهما تكن طبيعته، وأمام جميع المراحل القضائية دون تخصيص. وحيث ان الوكالة، وفقا لما تنص عليه المادة 769 من قانون الموجبات والعقود، هي»عقد بمقتضاه يفوض الموكل الى الوكيل القيام بقضية او بعدة قضايا، او بإتمام عمل او فعل أو جملة أعمال أو أفعال. ويشترط قبول الوكيل. ويجوز ان يكون قبول الوكالة ضمنيا وان يستفاد من قيام الوكيل بها«. ولا تنتهي الوكالة، كما جاء في المادة 808 من هذا القانون، إلا بحلول الأجل المعين لها، اذا ما حدد لها أجل. وحيث انه لم يعين لأي من الوكالتين المبرزتين أجل معين، فإنهما تبقيان صالحتين ومعمولا بهما وتمنحان الحق لكل من المحاميين، على حدة، في تمثيل المستدعي امام جميع المحاكم والمراجع القضائية او ذات الطابع القضائي القائمة او التي ستحدث، ولا ضرورة بالتالي والقانون لا يفرض ذلك لتنظيم وكالة خاصة في كل مرة يتم فيها تشكيل محكمة جديدة، مهما تكن وظيفتها او طبيعتها. وحيث ان كلا من الوكالتين المبرزتين في استدعاء المراجعة تكون، إذن، صحيحة وتؤدي كل مفاعيلها القانونية امام المجلس الدستوري. ب حيث ان الفقرة الثانية من المادة 27 من القانون 250/93 تنص على ان »لكل من الطاعن والمطعون بنيابته ان يستعين بمحام واحد امام المجلس الدستوري«. وحيث ان المستدعي لم ينظم وكالة واحدة للمحامين، ولم يلزمهما بالعمل متضامنين، بل نظم وكالتين مستقلتين تجيز لكل وكيل ان يعمل منفردا، وليس هناك مخالفة لمضمون الفقرة الثانية من المادة 27 المشار اليها، ولا تأثير، اذن، لتوقيعهما على استدعاء المراجعة، في صحة الطعن. وحيث إن توقيع استدعاء المراجعة من قبل محاميين لا يشكل، على كل حال، مخالفة لصيغة جوهرية فرضها القانون، وليس من شأنه، بالتالي، أن يؤدي الى رد المراجعة. 2 في المهلة: حيث إن المراجعة مقدمة ضمن المهلة ومستوفية شروطها القانونية، فهي مقبولة شكلا. ثانيا في الأساس: حيث ان المستدعي يطلب إبطال نيابة السيد اميل نوفل لأن فوزه بالمقعد الماروني في انتخابات قضاء جبيل قد جاء بسبب مخالفة أحكام قانون الانتخاب، لا سيما المادتين 54 و58 منه، وما رافق العملية الانتخابية من ممارسات رشوة وتزوير، واقتراع اشخاص متوفين او مهاجرين، واعتماد محاضر انتخاب غير موقعة او موقعة خلافا للأصول، فضلا عن وجود أخطاء مادية في احتساب الأصوات، ومن ثم يطلب تصحيح النتيجة واعلان فوزه لحيازته الأغلبية التي تؤهله للنيابة. وحيث إن المستدعى ضده يطلب رد المراجعة لأن أسباب الطعن المدلى بها مخالفة للواقع والقانون ومجردة من كل إثبات. وحيث انه، وان كان المجلس الدستوري يتمتع في الطعون الانتخابية بصلاحية التحقيق، وكانت اصول المحاكمات المتبعة لديه هي أصول استقصائية توليه سلطة واسعة في التحقيق، فإن ذلك لا يخل بالقاعدة العامة التي تلقى على عاتق المدعي، مبدئيا، عبء إثبات ما يدعيه، أو على الأقل تقديم بينة او بداية بينة أو ما يدل على تقدمه باعتراض على المخالفات التي يدعيها الى رئاسة قلم الاقتراع او الى لجنة القيد. وحيث ان المجلس لا يسعه الاعتداد بالادعاءات والأقوال التي يدلي بها المتنازعون اذا لم تتصف بالدقة الكافية، ولا يسعه التوقف عند الاتهامات ذات الطابع العام او غير المؤيدة ببينة او بداية بنية. وحيث ان اقوال المستدعي، في ما يدعيه من تزوير في اخراجات القيد ادت الى اقتراع متوفين او مسافرين او انتخاب اشخاص مكان آخرين، وخاصة في بلدة لاسا، وان تكن مؤيدة بإفادات بعض الشهود، قد بقيت أقوالا مجردة من كل إثبات، ولم يتبين من التحقيق وجود أي اعتراض او تدوين اية ملاحظة بشأنها في محاضر الانتخاب. وحيث انه ثبت للمجلس الدستوري، بعد مراجعة لوائح الشطب، عدم اقتراع الاشخاص المهاجرين الذين أورد المستدعي اسماءهم في مراجعته، اثباتا لأقواله. وحيث ان المجلس عمد الى اجراء تحقيق واسع في المخالفات المدعى بها، لا سيما لأحكام المادتين 54 و58 من قانون الانتخاب، وقام بالكشف على جميع محاضر الانتخاب، واطلع على مختلف المستندات والوثائق المتعلقة بعمليات الاقتراع في الاقلام، وتولى التدقيق فيها والتثبت من مطابقة الأرقام في المحاضر والقيود. وحيث انه تبين للمجلس وجود مخالفات عديدة لقانون الانتخاب في تنظيم محاضر الانتخاب، ومنها وجود محاضر غير موقعة اطلاقا، ومحاضر غير موقعة وفقا للأصول، ومحاضر لا تتضمن اسماء المرشحين، ولا عدد الاصوات، ولا اسم البلدة، ولا رقم قلم الاقتراع، ووجود اصوات محتسبة لا تستند الى محضر انتخاب او الى اي مستند آخر يبرر احتسابها. وحيث ان اجتهاد المحاكم الدستورية يتطلب لابطال الانتخاب ان تكون المخالفات المشكو منها على درجة من الخطورة بحيث تشكل تشويها لإرادة الناخبين، او يكون من شأنها التأثير الحاسم في النتيجة. وحيث ان المجلس لا يتوانى عن ابطال نتائج الانتخاب او عدم احتساب الاصوات في أقلام الاقتراع عندما تؤدي المخالفات فيها الى عدم تمكينه من ممارسة رقابته، او عندما تكشف هذه المخالفات عن وجود تلاعب في محاضر الانتخاب، او عندما تكون ناشئة عن الاهمال في ضبط هذه المحاضر. وحيث ان المجلس، بما له من حق التقدير، يعتبر هذه المخالفات، من جهة، مخالفات خطيرة للقانون، لا سيما للمادتين 54 و58 من قانون الانتخاب، وتجعله غير مطمئن، من جهة ثانية، الى سلامة ونزاهة عمليات الاقتراع التي جرت في بعض الأقلام والتي تؤثر تأثيرا حاسما في نتيجة الانتخاب. وحيث انه، عندما تتضافر عدة عوامل وعناصر في المراجعة الواحدة، او عندما تتزاحم المخالفات وتتعدد وتكون على جانب من الجسامة، مع وجود فارق ضئيل في الأصوات، كما في المراجعة الحاضرة، فإن المجلس، بما له من سلطة واسعة في التقدير، وفي ضوء العناصر الخاصة بالقضية والتي في ظروفها تختلف عن غيرها، يقرر ابطال الانتخابات في دائرة جبيل. لهذه الأسباب، وبعد المداولة، يقرر المجلس الدستوري بالاكثرية: أولا في الشكل، وبالأكثرية، قبول طلب الطعن لوروده ضمن المهلة مستوفيا جميع الشروط القانونية. ثانيا في الأساس: 1 إعلان عدم صحة نيابة النائب اميل نوفل وإبطال نيابته. 2 إبطال الانتخاب في دائرة قضاء جبيل الانتخابية عن المقعد الماروني واعادة اجرائه وفقا للأصول. 3 إبلاغ هذا القرار الى رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية وأصحاب العلاقة. 4 نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية. قرارا صدر في السابع عشر من شهر أيار 1997 الأعضاء: خالد قباني، انطوان خير، سليم العازار، بيار غناجه، ميشال تركيه، كامل ريدان، جواد عسيران نائب الرئيس محمد المجذوب ملاحظة: مع رأي مخالف لجهة الشكل والمخالفة مدونة على محضر على حدة على ثلاث صفحات ربطا بهذا القرار. عضو المجلس الدستوري المخالف (سليم العازار)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة