As Safir Logo
المصدر:

»بروقة خائبة«قبل لقائه الكويت في تصفيات كأس العالم منتخب لبنان ينهي إستعداداته بفوزه على ليبيا(2-0)(صور)

المؤلف: السروجي عبد الوهاب التاريخ: 1997-04-29 رقم العدد:7678

كتب عبد الوهاب السروجي: فاز منتخب لبنان على نظيره الليبي (2 0) في المباراة الدولية الودية بكرة القدم التي جرت امس الاول على ملعب بلدية برج حمود، وجاءت بمثابة »بروفه خائبة« بالنسبة للمنتخب الوطني الذي ينتظره استحقاق هام يوم 8 يار المقبل عبر لقائه مع منتخب الكويت في الكويت ضمن تصفيات المجموعة الآسيوية السابعة لمونديال 1998. ومحور »الخيبة« في المباراة يتركز حول التدني القلق في اداء اللاعبين اللبنانيين الى درجة اثارت في النفوس شعورا من الارتياب وعدم الطمأنينة من الامور الطارئة والمستجدة على صعيد شكل المنتخب على ارض الملعب بغض النظر عن اية نتيجة في المباراة، على الرغم من الاعتراف الكامل والتفاؤل الأكمل بأن لكل مباراة ظروفها وأمورها؛ وعلى امل ان تتبدد كل هذه المخاوف والهواجس في مباراة الكويت بإذن الله... وفي الوقت الذي منّى فيه الحاضرون النفس بأن تكون المباراة فرصة جديدة امام اللاعبين اللبنانيين للتأكيد بأن »التعثر السنغافوري« لم يكن سوى مجرد »كبوة حصان« وان الاخطاء التي ارتكبت لم تعد سوى »عبرة« للاستفادة منها في المباريات اللاحقة، فوجئوا بعرض هزيل خيّب الآمال، وبحال من الاحباط لامست في بعض درجاتها حدود »التعتير« على الصعيد الادائي، فلا تنفيذ لخطة ولا انتشار ولا تمرير دقيقا حتى بأبسط مقوماته (!!) وتسديدات »خبط عشواء« وغياب كامل للروح القتالية المطلوبة على الرغم من »ودية« المباراة، ناهيك عن النماذج المنوعة من »العك« الكروي الذي »يعهد الحيل« ولا يثمر. صحيح ان النتائج في مثل هذه المباريات لا تهم، وصحيح ايضا ان هذه المباريات هي مجال لاختبار اكبر عدد من اللاعبين للوقوف بوضوح امام حقيقة مستواهم، ولكن الأصح ان تكون المباراة فرصة لتنفيذ الخطة التي سيلعب بها المنتخب والعمل بعد ذلك على تدارك بعض الاخطاء في تنفيذها، وهل يعقل ان يكون »الاستحقاق« بحد ذاته هو المجال الذي تنفذ فيه الخطة لأول مرة؟ واذا كان المستوى الفني للمباراة جاء متواضعا، فإن الليبيين معذورون لأن شملهم لم يجمع الا قبل حوالى اسبوعين من المباراة، وهي الاولى لهم بعد غياب عشر سنوات تقريبا عن مسرح المباريات الخارجية، وكانت آخر مباراة لهم على هذا الصعيد ضمن دورة كأس فلسطين في دمشق، ولكن ما هو عذر اللاعبين اللبنانيين الذين خاضوا سوية »كمّاً كبيرا« من المباريات الدولية ولم تطرأ على تشكيلتهم الا بعض التعديلات الطفيفة؟؟ وما تبريراتهم امام كل هذه الرعاية والاهتمام اللذين يلقونها من الجميع؟ وبدا منذ اللحظة الاولى للمباراة بأن الضيوف يسعون جاهدين للخروج بأقل خسارة ممكنة تحفظ ماء وجههم في ظل عدم توافر الامكانات، فعمدوا الى خطة (4 4 2) مع ارتداد لاعبين من الوسط باستمرار لزيادة عدد المدافعين في لحظات الهجمات اللبنانية، واعتمدوا على المهاجمين الامين خليفة وخالد زكريا »المصاب« للتوغل في العمق، وكان الاخير أفضل لاعبي فريقه وتمكن بمفرده من ضرب المدافعين اللبنانيين بلعبة واحدة لعدم تواجد اللاعب »القشاش« في الدفاع وتلاعب بهم اكثر من مرة وانفرد، ولكن الحارس احمد الصقر قطع عليه الطريق عبر خروجه من مرماه في الوقت المناسب. وبعد خروجه نهائيا مصابا في الشوط الثاني ارتاح الرباعي شحرور وايوب وكيفورك وكوركين من مشاغباته وحرتقاته، واقتصرت مهمتهم على ملازمة الخطوط الخلفية على الرغم من عدم »مغامرة« الضيوف بأي هجوم عبر المهاجمين البديلين »المليان والطيب« اللذين ارتدا بدورهما الى الوراء لمساندة المدافعين في الشوط الثاني بعد ان نال ضعف اللياقة البدنية من سائر اللاعبين الضيوف، وهو امر لم يحسن اللاعبون اللبنانيون استغلاله مطلقا. وشكلت بعض الكرات الليبية العرضية ارباكا لدى المدافعين، وهو أمر من المفترض التنبّه له تماما لأن الاسلوب الهجومي لدى الكويتيين يعتمد عليها بشكل كبير كما تبيّن من خلال مباراة الكويت وسنغافورة. ولعب المنتخب اللبناني بخطة هجومية (4 3 3) كما هو مفترض كونه صاحب الارض والجمهور، وعبر ثلاثي الهجوم حجيج ووارطان وشهاب، ولكن طابع الافرادية والارتماء في احضان المدافعين بدد كثيرا من خطورة الهجمات وفاعليتها وانتاجيتها، وذهبت كل المحاولات ادراج الرياح بسبب عدم الترابط في الخطوط وانعدام التنسيق والانسجام في الالعاب، وانعدمت خطورة وارطان لرضوخه امام واقع المراقبة اللصيقة التي فرضت عليه، واستعاد »شيئاً« من خطورته في لحظات محاولاته للهروب منها فتسبب بالاصابة الاولى وسجل الثانية. ولم يكن ثلاثي الوسط »بابكين وابو النصر وطه« في اسعد ايامه من حيث التمرير الدقيق والتحكم السليم بالكرة على الرغم من المجهود الذي بُذل، وأهدر طه فرصتين لا تُهدران وهو على باب المرمى الأخضر. وبعد كرة »لوب« من حجيج (د. 5) من فوق الحارس والعارضة، يتعرض وارطان في الدقيقة السابعة لعرقلة من قبل الدفاع »الاسمر« ناصر الرجباني داخل المربع فيحتسب الحكم ضربة جزاء يترجمها حسن ايوب الى اصابة عبر كرة ارضية في الزاوية اليمنى (1 0). ويهدر بعدها حجيج فرصتين برأسه (د. 14) ويمينه (د. 18) واخرى برأسه خارج المرمى (د. 40)، وكان قبلها انفرد الليبي »ذكري« بالمرمى بعد تلاعب بالمدافعين، ولكن الصقر كان »صقراً«. وفي الشوط الثاني، يتخطى حجيج مدافعا ليبياً (د. 47) ويرفع كرة بالمقاس الى طه فينفرد الاخير ويسدد متسرعا خارج المرمى، تليها تسديدة قوية من شهاب تصيب القائم الايمن، واخرى عرضية من طه لوارطان امام باب المرمى »فيقلشها« وتتهيأ امام شهاب فيسدد بقوة في أحضان الحارس الليبي. وفي الدقيقة 63، ومن أول لمسة لشادي كرنيب، يمرر كرة امامية لوارطان فينفرد ويركن الكرة على يمين الحارس (2 0). وفي الدقيقية 66، امامية من كرنيب الى نزهة فيسدد متسرعا بعيدا عن المرمى، وتليها تسديدة »وارطانية« خاطفة تلهب حماسة الجماهير للحظات. } مثّل منتخب لبنان: احمد الصقر، عباس شحرور وكيفورك قره بتيان وحسن ايوب وكوركين نيكيباريان، جمال طه ورائد ابو النصر وبابكين مليكيان (شادي كرنيب)، موسى حجيج (ترو كيهييان) ووارطان غازاريان (محمد مسلماني) وعبد الفتاح شهاب (وائل نزهة). } مثّل المنتخب الليبي: عماد الهادي، عماد الخافي وخالد عبد اللطيف وناصر ارجباني واسامة الحمادي (ابراهيم الجاهوني)، احمد مسلم (ايمن حسين) ورمضان الذيب واحمد مرسال (عبد العاطي الشلي) وهشام جبريل، خالد زكري (علي المليان) والامين خليفة (احمد الطيب). } قاد المباراة الحكم اللبناني الدولي عمار عمار وعاونه الدولي آغوب اكرابيان والاتحادي عزام اسماعيل، وكان الحكم اللبناني الدولي نبيل عياد حكما رابعاً.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة