As Safir Logo
المصدر:

مصالحة عائلتي العزيز وزين الدين فضل الله:الوطن كله محتل(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-04-29 رقم العدد:7678

شمسطار »السفير«: رعى العلاّمة السيد محمد حسين فضل الله مصالحة بين آل زين الدين (النبي رشادى) وآل العزير (شمسطار) بعد نزاعات ثأرية بين الطرفين دامت اكثر من خمسة عشر عاما ذهب ضحيتها ستة قتلى وعدد من الجرحى من العائلتين. حضر المصالحة النواب: ابراهيم امين السيد، عمار الموسوي، عاصم قانصوه، فيصل الداوود، ربيعة كيروز، محمد الميس، اسماعيل سكرية، غازي زعيتر، مروان فارس، جورج قصارجي وحسن الحسيني ممثلا الرئيس حسين الحسيني والنائبان السابقان: علي ميتا وسعود روفايل، رئيس تحرير »السفير« طلال سلمان، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور أسعد دياب وعدد من مدراء واساتذة الجامعة الفرع الرابع، رئيس مؤسسة العرفان الشيخ علي زين الدين على رأس وفد، ممثل قائد الجيش العقيد الركن رفعت شكر، العقيد احمد شديد، ضباط من القوى الامنية والعسكرية في الجيشين اللبناني والسوري وفاعليات حزبية وسياسية واجتماعية وعائلية. بدأت مراسم المصالحة بانتقال الوفود المشاركة من منزل قنصل لبنان في ماليزيا محمد العزير الى منزل صالح زين الدين، حيث اقيم احتفال تحدث فيه العلاّمة فضل الله، فأشار الى اننا نعيش واقعا فُرضت علينا فيه الكثير من عناصر التخلّف التي ورثناها وأدمنّاها، وجاء الكثيرون من هنا وهناك ليؤصّلوا فينا تلك العناصر ويجذّروها في الواقع بهدف الحيلولة بين الامة والوحدة ونشر التنابذ بين المواقع الصغيرة التي تتألف منها الامة ويُبنى عليها المجتمع. أضاف: لن يتحقق اي سلام ما دامت القرية لا تعيش السلام في داخلها وما دام الوطن لا يعيش السلام في داخله. ودعا الى الانطلاق »من الروح التي جمعت اليوم عائلتين على بساط الصلح والاتفاق فنبذت كل الآلام في هذه الامة التي جعلها قادتها المفروضون عليها امة تعيش حالة من انعدام الوزن امام اسرائيل والعالم المستكبر، كما دعا للوقوف وحدةً جهادية تحاول تحرير البلد المحتل بكامله وليس بعض مناطقه. ورفض قول البعض ان هناك مناطق محررة واخرى محتلة »لأن كل المناطق محتلة«، ولأن »وطناً يُحتل بعضه يعني ان البلد كله لا يعيش معنى الحرية«. واكد على سلام الانسان مع نفسه وسلام الوطن مع ابنائه »فهناك سلام واحد نرفضه جملةً وتفصيلا هو السلام مع المحتل الغاصب، فلا سلام معه وإن اعتبر الآخرون كلا منا متطرفاً. ان الامة الحقيقية هي التي تنظر في قضاياها من مسافة مئة عام حتى لا تدخل قضاياها ضمن نطاق الامر الواقع، الذي علينا ان نسعى الى تحريره. ودعا الى الانطلاق لإزالة اي خلاف بين العشائر والعائلات ولحل المشكلات بين الطوائف والمذاهب والاحزاب والنقابات. وتحدث الدكتور اسعد دياب، فحيا القلوب الصافية والنفوس المتعالية على الجراح، وقال ان السلام لا يبتدئ وينتهي بمجرد الكلام، فهو شقيق المحبة، بل هو المحبة نفسها، والانسان اذا سالم نفسه سالمه العالم، وهذا هو جهاد النفس. واعتبر ان هذه المصالحة هي حدث هام لأنها جرت عن قناعة. والصلح لا يتم الا اذا زرع في النفس قبل النص، والامة التي لا تعرف المحبة لا حياة لها. وتحدث الدكتور احمد زين الدين باسم العائلة، فأثنى على الجهود التي بُذلت في سبيل انجاح المصالحة. بعد ذلك، عادت الوفود مع عائلة زين الدين الى منزل آل العزير حسب تقاليد المنطقة وألقى النائب ابراهيم السيد كلمة رأى فيها ان المنطقة تحتاج الى مناخ للنمو والتقدم وهو ما يتجسد الآن. وقال ان »النظام السياسي لم نتعرف عليه طيلة حياتنا وإن ارادة شعبنا هي اليد الحريصة على استمرار هذا المناخ«. ودعا كل الحريصين على راحة الشعب ان يدخلوا كل بيت فيه ألم لرفع المعاناة والازمة عنه. وأخيرا تحدث القنصل محمد العزير باسم عائلته، فشكر الجهود التي بُذلت من جميع الاطراف لإتمام هذه المصالحة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة