كتب عبد الوهاب السروجي حقق منتخب »لبنان المستقبل« نتيجة جيدة في اولى خطواته الدولية بفوزه على منتخب كوريا الجنوبية للشباب (بطل آسيا) (12) في المباراة التي جمعت المنتخبين امس على ملعب بلدية برج حمود بحضور جمهور قليل لا يليق بالمناسبة ولا بباكورة الانطلاقات الدولية للمنتخب اللبناني »الواعد«. وكان من الطبيعي ان يكون الضيوف، وهم اصحاب اللقب الآسيوي للشباب، الطرف الاكثر تمكنا على ارض الملعب سواء من حيث الانتشار او من حيث تنفيذ الخطة الموضوعة بحذافيرها عبر التمرير الارضي السريع والمنوّع بين قصير وطويل، وفتح اللعب على الجناحين وتغيير مسار اللعبة او الهجمة بسرعة كلما دعت الحاجة الى ذلك، وتبادل المراكز باتقان ورشاقة ومهارة، فبدوا بالفعل مجموع متجانسة »متعوباً عليها«، وقادرة على التأقلم مع الاجواء المستجدة بسرعة بفعل التفاهم الواضح في الالعاب نتيجة للكم الهائل من المباريات التي خاضها لاعبوها سوية على كافة الصعد، في الوقت الذي ظهر فيه المنتخب الوطني في الشوط الاول بمستوى افتقد في خلاله شيئا من التفاهم والتنسيق في الالعاب، وبين الخطوط، ومع ذلك فان لاعبيه معذورون طالما ان المباراة هي الاولى لهم على الصعيد الدولي، ولم تجمع شملهم سوى تمرينتين وحيدتين فقط قبيل المباراة. وبالرغم من السيطرة الكورية على مجريات اللعب في هذ الشوط، فان »خماسي« خط الظهر قدم ما عليه ونجح في اقفال منافذ العبور الى المنطقة المحرّمة، وكان اكثرهم تألقا قلب الدفاع احمد نعماني الذي ابلى البلاء الحسن ولعب بحماسة وفدائية تستحق الثناء، وتألق معه خضر برجاوي بصلابته واندفاعه وان عابه تركه لمركزه اكثر من اللازم، في وقت عانى فيه رياض قبيسي من اصابته واثرت كثيرا على ادائه في بعض الفترات وخاصة من حيث التمرير، وبرز الزغلول على الرغم من بعض الهفوات التي ارتكبها، فيما بدا عباس شحرور بعيدا نسبيا عن مستواه المعروف على الرغم من بعض »هبّاته« في الشوط الثاني واستبدل بالمهاجم علي حويلا لزيادة الزخم الهجومي بعد تسجيل الضيوف لاصابتهم الوحيدة، وكان الحارس وسام كنج محط ثقة وطمأنينة وتكفل بالتصدي بجرأة للكرات الكورية التي واجهته على مدار الشوطين، ولا يسأل عن الاصابة الوحيدة التي منيت بها شباكه. وفي خضم التفوق الميداني للضيوف، كان لمهاجمي المنتخب اللبناني في الشوط الاول بعض الهبات الهجومية التي جاءت في غالبيتها نتيجة لبعض المبادرات الفردية، ولكنها لم تكن بالزخم الذي يشعر الحارس الكوري بأي احراج، وكنتاج لتحركات وسام عبد الله وشادي كرنيب وموسى حجيج في الوسط، ولعب الاخير دور »المختار« فوقّع على كل كرة وقدم فواصل ترقيص »جماهيرية« حازت على اعجاب محبذيه، فكان محور اللعبة والخطة »اليوراثية« في خط المناورة، واثبت »معلميته« في اكثر من مناسبة وخصوصا على صعيد التسجيل (وروعة الاصابة الثانية تدل على ذلك)، ولو تيسر له »التخفيف« من بعض المراوغات غير المجدية مطلقا والتركيز في التمرير لبلغ »شأنا عتيا«، ولم تكف الدقائق »الخمس والثلاثون« التي شارك فيها زاهر العنداري لتقديم كل ما في جعبته من مخزون عطاء لقيادة المنتخب، فخرج مصابا وحل هيثم الزين محله، في الوقت الذي بدا فيه شعبان حمادة بعيدا كل البعد عن مستواه المعهود، وربما اسهم في ذلك ابتعاده »المزمن« عن اجواء المباريات، فاستبدل هو الآخر بعبد الله الحمصي. وفي الشوط الثاني تغير اداء المنتخب اللبناني بشكل واضح نتيجة لبعض التبديلات الموفقة، فازداد معها الميل الهجومي، وكان لنزول حويلا والحمصي الاثر فاعل في عملية تنشيط هذا الخط وتفعيله، وساهم الحمصي في صنع الاصابة الثانية بعد مجهود فردي مميز. وما تميز به اداء المنتخب اللبناني في هذا الشوط هو التمرير الارضي السريع، فكان السلاح الاجدى والاكثر نفعا لمواجهة الكوريين المتمرسين والمتميزين بهذا الاسلوب، فضلا عن عنصر الحيوية والشباب، ولا ينقص البعض سوى الصقل والمزيد من الاحتكاكات لاكتساب الخبرة وتوفير اجواء الانسجام والترابط بشكل افضل بين كافة الخطوط. الاصابات وفي الدقيقة 61، يقطع »لي كوان وو« الكرة من وسام عبد الله في منتصف الملعب وينطلق بسرعة نحو المربع اللبناني ويتبادل الكرة مع زميله »تشانغ سوك كون« بطريقة رائعة فينفرد »وو« بالمرمى ويسدد بسن حذائه كرة قوية تستقر في الزاوية اليسرى للمرمى (01). وفي الدقيقة 66 مخاشنة ضد كرنيب عند حافة المربع الكبير، وينبري للضربة الحرة موسى حجيج ويسدد بقوة فتتحول كرته الى الحائط الدفاعي وتتحول نحو الزاوية اليمنى للمرمى (11) وهي اول اصابة دولية لحجيج مع المنتخب اللبناني. وفي الدقيقة 81، يقوم عبد الله الحمصي بمجهود فردي رائع ويمر من ثلاثة مدافعين ويمرر الكرة الى حجيج عند مشارف المربع فيسدد كرة صاروخية تنفجر في اعلى المقص الايسر (12). } مثل منتخب المستقبل: وسام كنج، عباس شحرور (علي حويلا) وخضر برجاوي وبلال زغلول وأحمد نعماني ورياض قبيسي، شادي كرنيب وموسى حجيج ووسام عبد الله، زاهر العنداري (هيثم زين) وشعبان حمادة (عبد الله الحمصي). } مثل المنتخب الكوري الجنوبي: شانغ يووسيوك، لي انغ مين وبارك جين سوب وسيم جاي وون وكيم ذو كيون، شوسي كوون وكيم جانغ هيون (كيم مان جوونغ) وبارك بيونغ جوو، سيووكي بوك ويانغ هيون جونغ (شانغ سووك كون) ولي كوان وو. } قاد المباراة الحكم اللبناني الدولي نبيل عياد، وعاونه الدوليان حسين صالح وروبين ترازيان. لقطات } قام رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم الدكتور نبيل الراعي يرافقه الامين العام رهيف علامة واعضاء من الاتحاد، بتفقد اللاعبين في غرفة ملابسهم بعد نهاية المباراة وهنأوهم على الفوز واثنوا على جهودهم في باكورة انطلاقتهم الدولية وتمنوا لهم مزيدا من التألق والتوفيق في المباريات المقبلة. } حضر المباراة جمهور قليل للغاية لا يتناسب مع المناسبة وخصوصا انها المباراة الاولى لمنتخب المستقبل. } تواجد على المنصة الرئيسية مشجعون كوريون جنوبيون حملوا علمين كبيرين لبلادهم، وهم عائلات اعضاء البعثة وافراد السفارة في لبنان. } لعب »كابتن« المنتخب الضيف كقلب دفاع في الشوط الاول وأبدع، وفي الشوط الثاني كمهاجم فكان مصدر الخطورة والاقلاق الدائم لمدافعي المنتخب الوطني. } رفع حكم المباراة بطاقته الصفراء مرة واحدة وذلك بوجه اللاعب »لي كوان وو« (مسجل اصابة فريقه) لمخاشنته هيثم الزين. وفي الدقيقة 69 طرد اللاعب »شو سي كوون« لضربه هيثم الزين من دون كرة، ولم يتنبه الحكم للحادثة واتخذ قراره بعد »مشاورة« الحكم المساعد روبين ترازيان الذي رفع رايته للحكم للاعلان عن وقوع الحادثة داخل المربع الكبير. } في الدقيقة 35، اصيب قائد المنتخب الوطني زاهر العنداري فخرج ودخل هيثم الزين بدلا منه، واعطيت شارة »الكابتن« لبلال زغلول. } كان الحكم اللبناني الدولي طالب رمضان حكما رابعا في المباراة، واشرف على عمليات تبديل اللاعبين في الطرفين. قالوا في المباراة } رئيس الاتحاد اللبناني الدكتور نبيل الراعي: اقول مبروك لجميع اللبنانيين هذا الفوز الجديد للكرة اللبنانية، »ومبروك خاصة« للاعبين في باكورة انطلاقتهم الدولية، وخصوصا ان الفوز جاء على فريق قوي يحمل لقب بطل اسيا للشباب. لقد وضح تماما اننا نمتلك خامات جيدة، وان كان البعض منها يحتاج الى مزيد من الخبرة والصقل، وواجهتنا بعض الثغرات في التشكيلة سيعمل المدرب على تلافيها ومعالجتها في المستقبل باذن الله. } الامين العام للاتحاد رهيف علامة: الحمد لله رب العالمين على هذه النتيجة الجديدة الجيدة التي جاءت انعكاسا حقيقيا للتخطيطات الموضوعة من قبل المشرفين على اللعبة ووفق الاسس العلمية الحديثة وبناء على المبدأ القائل: »من جد وجد ومن زرع حصد«. لذا فان تخطيطاتنا تستند إلى »الزرع« بأصول. ولا بد من ان يأتي »القطاف« بأصول ولو بعد حين، لذا فان المطلوب هو التمهل والتعقل وعدم الاستعجال بغية تحقيق النتائج المرجوة. وبهذه المعطيات يمكننا الوصول الى التشكيلة القادرة على العيش والاستمرار وتحقيق الانجازات. اطالب الجميع برعاية لاعبي المنتخبات الوطنية بالرعاية الوطنية المطلوبة املا في حثهم على البذل والعطاء بشكل افضل في المباريات المقبلة. مبروك للكرة اللبنانية فوزها المشرف الجديد، والى مزيد من تحقيق النتائج المماثلة باذن الله. } مدرب المنتخب الوطني تيري يوراث: اعتبر المباراة اختبارا جديا للاعبينا الجدد، عانت تشكيلتنا من بعض الثغرات سنعمل مستقبلا على معالجتها وتفاديها. وبذل بعض اللاعبين مجهودا ملحوظا على مدار الشوطين، وتفوق علينا الضيوف من حيث اللياقة البدنية والمهارات الفردية لدى اللاعبين. وعلى كل حال، فان الفوز في المباراة الاولى يعتبر عاملا مهما لدى اللاعبين لزيادة جرعات البذل والعطاء في المباريات المقبلة. } مدرب المنتخب الكوري بارك لي شون: قدمنا مباراة كبيرة ولكننا لم نحسن استغلال الفرص التي لاحت لنا. كنا الافضل في الشوط الاول من حيث »التكتيك« والانتشار في الملعب. وتحسن اداء المنتخب اللبناني كثيرا في الشوط الثاني، وتأثر دفاعنا بعد طرد اللاعب »شو سي كوون« واستغل المتخب اللبناني الفرصة وسجل اصابة الفوز. اعجبني حارس المرمى (وسام كنج) ولاعب خط الوسط رقم 8 (شادي كرنيب) والمدافع رقم 5 (أحمد نعماني). منتخب لبنان الاول يبدأ تدريباته اليوم يبدأ منتخب لبنان الاول في الرابعة من بعد ظهر اليوم تدريباته على ارض ملعب بلدية برج حمود تحضيرا لمباراته الدولية الودية امام منتخب ليبيا التي تقام الاحد المقبل على الملعب نفسه وذلك استعدادا للمباراة الدولية امام الكويت في اطار تصفيات المجموعة الآسيوية السابعة لكأس العالم التي تقام يوم الثامن من ايار المقبل في الكويت. وستغادر البعثة اللبنانية الى الكويت يوم الاثنين في الخامس من ايار اي قبل 3 ايام من يوم المباراة. كان المنتخب اللبناني قد سقط في فخ التعادل (11) على ارضه امام سنغافورة، وسيلعب منافسه المنتخب الكويتي في السادس والعشرين من الشهر الحالي امام منتخب سنغافورة في سنغافورة.