As Safir Logo
المصدر:

ردود فعل محلية ودولية على تدخل السلطة في الإنتخابات النقابية الإتحاد الحر يستنكر و»العمالي«يناشد الرؤساء»وقف الإغتصاب«

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-04-16 رقم العدد:7669

استمرت امس ردود الفعل النقابية والسياسية والشعبية المستنكرة للاعتداءات التي حصلت على النقابيين والصحافيين في صيدا. وفي هذا الاطار أبرق الاتحاد العمالي العام امس الى كل من رؤساء الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء الياس الهراوي ونبيه بري ورفيق الحريري يستنكر »جريمة 13 نيسان 1997«، ويناشد كلا منهم التدخل فورا لوقف عملية الاغتصاب والقمع والتزوير ولاعادة الحق الى نصابه ولمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة على اعلى السلطات والهيئات الدستورية والقانونية والقضائية صاحبة الصلاحية«. وهنا نص البرقيةالمذكورة: تدركون، ولا شك، ان جريمة موصوفة ارتكبتها، يوم الاحد الماضي 13 نيسان 1997، قوى امن داخلي واخرى ادارية بحق اتحاد عمال الجنوب تمثلت باقتحام مقر الاتحاد، في عملية لم يشهد لبنان مثيلا لها منذ الاربعينيات وباعتقال وضرب عشرات النقابيين والصحافيين وبالاعلان عن عملية انتخاب صورية مزورة لم تتم اصلا خصوصا بوجود ناخبين مفترضين في السجن. نناشدكم، وانتم حماة الدستور والحرية والديموقراطية التدخل فورا لوقف عملية الاغتصاب والقمع والتزوير لاعادة الحق الى نصابه ولمحاسبة المسؤولين، كل المسؤولين، عن هذه الجريمة عبر اعلى السلطات والهيئات الدستورية والقانونية والقضائية صاحبة الصلاحية. وعلى امل عميق بتجاوبكم تفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام. الاتحاد الحر كما وزع الاتحاد العمالي العام نص البرقية العاجلة التي وجهها امس الاول الامين العام للاتحاد الدولي للنقابات الحرة بيل جوردان الى رئيس الجمهورية الياس الهراوي والذي يبلغه فيها »ان الاتحاد صعق لدى تبلغه انباء التدخل الجديد للسلطات اللبنانية في الشؤون النقابية«. واعتبرت البرقية »ان هذا التدخل لن يؤدي الا الى تهديد اضافي لوضع عام هو اصلا معقد«، واستنكرت البرقي »بأقصى القوة والصرامة العملية البوليسية في صيدا في 13 نيسان التي تمثل خرقا فاضحا لمبادئ ولاتفاقيات منظمة العمل الدولية«. جاء في البرقية: ان الاتحاد الدولي للنقابات الحرة صعق لدى بلوغه انباء التدخل الجديد للسلطات اللبنانية في الشؤون النقابية في بلادكم. فيوم الاحد 13 نيسان قامت قوى الامن باقتحام وباحتلال مقر اتحاد نقابات الجنوب في صيدا، وهناك اعتقلت واوقفت اعضاء في قيادة الاتحاد الشرعية ومناضلين في الاتحاد. وخلال هذا الحادث جرح عدد من النقابيين. وفرضت قوى الامن عقد ما سمي انتخابات نقابية مزعومة بينما كان عدد من المسؤولين النقابيين ما زالوا في الاعتقال، ان الاتحاد الدولي للنقابات الحرة كان قد احيط علما بأن الانتخابات الشرعية لاتحاد الجنوب ارجئت لفترة محددة بما يسمح، اولا، بانتخاب جميع المندوبين عبر نقاباتهم. اضافت البرقية: ان الاتحاد الدولي للنقابات الحرة سبق له أن وجه نداءات عدة لحكومتكم لكي تمكن وتسهل نمو حركة نقابية مستقلة في لبنان بدون تدخل مباشر أو غير مباشر من قبل السلطات. ان حركة نقابية قوية ومستقلة تمثل، فعلا، عنصرا اساسيا ومركزيا في تطور متوازن لمجتمعاتنا خصوصا في الدول التي تشهد اعادة اعمار كما هي الحال في لبنان. ان الاتحاد العمالي العام في لبنان برهن، في مناسبات تاريخية عدة، انه على مستوى هذه المهمة وانه يمثل، حقا، مصالح العمال بكل اقتناع ومسؤولية عميقة، كل ذلك على رغم الظروف الصعبة التي يعمل الاتحاد العمالي العام في اطارها. ان التدخل الكثيف للحكومة في الشؤون النقابية لن يؤدي الا الى تهديد اضافي لوضع عام هو، اصلا، معقد. ان الاتحاد الدولي للنقابات الحرة يستنكر، اذن، وبأقصى القوة والصرامة العملية البوليسية في صيدا في 13 نيسان التي تمثل خرقا فاضحا لمبادئ ولاتفاقيات منظمة العمل الدولية«. كما وزع الاتحاد العمالي العام نص برقية وجهها جوردان الى مدير عام منظمة العمل الدولية ميشال هانسن تمنى عليه فيها »التدخل سريعا لدى الحكومة اللبنانية لكي تحترم الحقوق النقابية وكذلك اتفاقيات ومبادئ منظمة العمل الدولية«. جاء في البرقية: ان الاتحاد الدولي للنقابات الحرة كان قد اعترض مرارا ضد التدخل المكثف للسلطات اللبنانية في الشؤون الداخلية للمنظمات النقابية في هذا البلد. اننا نخشى ان تكون احداث صيدا في 13 نيسان 1997 بداية لمضاعفة خطيرة لسياسة التدخل الحكومية، خصوصا ان هذه الاحداث جرت عشية انتخابات نقابية مقررة في الجهاز المركزي، الاتحاد العمالي العام، خلال هذا الشهر. اننا نتمنى عليكم، انطلاقا من ذلك، التدخل سريعا لدى الحكومة اللبنانية لكي تحترم الحقوق النقابية وكذلك اتفاقيات ومبادئ منظمة العمل الدولية في هذا المجال. اننا نرسل لكم، ربطا، وعلى سبيل المعلومات، نسخة عن رسالة الاحتجاج التي وجهناها الى الرئيس اللبناني. النقابات المتحدة بدوره طالب اتحاد النقابات المتحدة المسؤولين ب»لعب دورهم بجدية وعدم الاكتفاء بفتح تحقيق ميداني حول ما حصل في 13 نيسان في صيدا وإنما تجاوزه لمحاسبة من اخطأ باسم القانون واعادة الحق الى اصحابه خصوصا ان قيادة الاتحاد العمالي العام لن تعترف بقانونية ما حصل ويشاركها في هذا الموقف اتحاد النقابات المتحدة«. وكان الاتحاد انتخب امس مجلسه التنفيذي على الشكل الآتي: رامز سعادة رئيسا، فؤاد الخرساء نائبا للرئيس، موسى فغالي امينا عاما، علي شحادة وشارل ماضي امينا للسر، فؤاد قازان امينا للصندوق، انطون انطون محاسبا، والياس ابو رزق، البير شهاب، اميل جحا، حسين ملاط وجان الحج اعضاء. واثر الانتخاب اصدر الاتحاد بيانا اكد فيه »تضامنه مع موقف الاتحاد العمالي العام«، كما اكد ان المعركة التي تخوضها الاتحادات العمالية اليوم الى جانب نقاباتها وعمالها انما تندرج تحت عنوان واحد هو الحرية واستقلال القرار وان اي تدخل من جانب السلطات سواء في انتخاباتها او في تنظيمها الداخلي وفي مجمل الادوار التي تلعبها لحماية عمالها انما هو تدخل مخالف لأصول العلاقة معه، اولا من حيث القوانين وثانيا من حيث استقلالية تحركها وحريتها. اضاف البيان: ان ما حصل في صيدا يؤكد على منهجية وعقلية لا تطمئن العامل في حاضره ومستقبله وتدعو جميع العمال الى الانضواء أكثر فأكثر تحت راية الاتحاد العمالي العام الممثل الوحيد لتطلعاتهم وآمالهم، وان الاجراءات التي سيقدم عليها الاتحاد العام انما هي الرد الطبيعي على مثل هذا التدخل المكشوف في ما يريد العمال ان يقرروه لانفسهم بعيدا من أي حماية او ضغوط. وطالب البيان المسؤولين »بلعب دورهم بجدية وعدم الاكتفاء بفتح تحقيق ميداني حول ما حصل في مقر الاتحاد في صيدا انما تجاوزه لمحاسبة من اخطأ باسم القانون واعادة الحق الى اصحابه خصوصا وان قيادة الاتحاد العمالي العام لن تعترف بقانونية ما حصل ويشاركها هذا الموقف اتحاد النقابات المتحدة«. كرامي واستنكر الرئيس عمر كرامي ما حصل في صيدا واصفا التدخلات ب»السافرة فضلا عن الاعتداءات على الحريات العامة النقابية والصحافية«. ورأى »ان ما حصل في الانتخابات النيابية من تدخلات يتكرر في كل انتخابات تجري في لبنان وعلى أي مستوى كان«. واذ طالب الرئيس كرامي ب»رفع الايدي عن الحريات« نصح المسؤولين ب»الكف عن هذه التدخلات« لافتا النظر الى »ان الاستمرار في الضغط سيؤدي في النهاية الى انفجار الشارع«. لحود بدوره اعتبر النائب نسيب لحود »ان ما حصل في صيدا يوم الاحد الفائت يعكس اصرارا من قبل السلطة على وضع اليد على المؤسسات المدنية المستقلة«. وقال في تصريح ادلى به امس: »ان ما حدث يوم الاحد الفائت في صيدا من تدخل في الانتخابات النقابية واقتحام لمركز الاتحاد العمالي العام واجراء اعتقالات بالجملة طالت نقابيين واعلاميين ومحامين، لم يكن مشرفا لا لاجهزة الامن ولا لقوى السلطة. والاخطر في الحادثة هو الاذى الكبير الذي لحق بهيبة الدولة، خصوصا في تزامنها مع 13 نيسان. حيث كنا نتمنى لو اعطت السلطة في هذه المناسبة صورة مغايرة تتسم بنبذ العنف والامر الواقع وقمع حرية الاعلام والتعبير«. اضاف بالقول: »هذا السلوك يعكس اصرارا من قبل السلطة على التدخل الدائم ومحاولة الهيمنة ووضع اليد على المؤسسات المدنية المستقلة ومقدراتها. وقد تجلى ذلك في تأجيل الانتخابات البلدية وحرمان الناس من ممارسة حقهم في ادارة شؤونهم المحلية، ثم في التدخل السافر في الشؤون النقابية وحرمان العمال من اختيار ممثليهم بكل حرية واننا نحذر من خطورة هذا النهج الذي يزيد الاحتقان ويخنق قنوات التنفس الطبيعي في النظام الديموقراطي ويعطل آليات عمل هذا النظام«. وختم بالقول: »ان النقابات، كما البلديات ووسائل الاعلام، هي ملك الشعب والمجتمع وليست ملكا للدولة. والسلطة تسعى الى مصادرة كل شيء بما فيه الديموقراطية، فيما المطلوب هو بالضبط ان تصون الديموقراطية وترفع يدها عن المؤسسات«. عسيران واعلن النائب علي عسيران في تصريح له امس »تضامنه مع الصحافيين في صيدا«، واستنكر ما تعرضوا له من احتجاز لمنعهم من تأدية واجبهم المهني علما بأنهم نبراس الحرية ويدافعون عن الحق وكانوا وما يزالون جميعا في الخط الوطني السليم«. جلال الدين بدوره قال مفتي صيدا والجنوب الشيخ محمد سليم جلال الدين في تصريح له امس: هالنا ما تعرض له الاعلاميون في صيدا من احتجاز واعتقال، ونعتبر هذا الأمر خارجا من اخلاقنا وقيمنا الاسلامية والوطنية، ونطالب باجراء التحقيق اللازم لجلاء الحقيقة. القومي الاجتماعي واصدر نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي محمود عبد الخالق بيانا أيد فيه موقف الاتحاد العمالي العام. وجاء في البيان: ليست مصادفة على الاطلاق أن يأتي تدخل الحكومة في انتخابات نقابات العمال والمستخدمين في الجنوب بعد ان استردت مشروع قانون البلديات من مجلس النواب، بل يأتي الامر في سياق المخطط الجهنمي الذي تسعى الحكومة لتحقيقه والذي بموجبه يتم تشويه صورة لبنان وتحويله من حصن للحريات الى موقع لقوى رأس المال والاحتكار والشركات. اضاف البيان: اننا في الحزب السوري القومي الاجتماعي اذ نعتبر ان هروب الحكومة الى الامام في سياستها المتبعة فإننا نرفض الممارسات التي جرت في انتخابات نقابات عمال الجنوب ونؤيد دعوة الاتحاد العمالي العام الى اجراء انتخابات جديدة في الجنوب تعبر عن التمثيل الفعلي للعمال بعيدا عن الهيمنة والقمع. »التجمع الوطني« واصدر »التجمع الوطني« بيانا اثر اجتماع عقده برئاسة دوري شمعون اعتبر فيه »ان ما حصل في صيدا من تدخل سافر في انتخابات الاتحاد العمالي، فرع الجنوب يشكل ضربة جديدة للديموقراطية والحرية وحقوق الانسان، ويلغي عمليا مفهوم الانتخاب، ويؤشر الى ترسيخ المنحى التسلطي عند اهل الحكم الذين لا يقيمون وزنا للرأي العام ولا يأبهون لردات فعله ولا يتوقفون عند مشاعر السواد الأعظم من اللبنانيين«. »المؤتمر الشعبي« وأصدر مكتب الاعلام في »المؤتمر الشعبي اللبناني« بيانا اكد فيه »ادانة كل نهج يسيء الى الحريات العامة او يستهدفها«، وطالب ب»التحقيق الكامل في التعدي الذي وقع على الجسم النقابي والاعلامي وكشف النتائج امام الرأي العام«. »دعم قضية المعتقلين« واستنكرت »لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية« في بيان اذاعته امس »مجزرة الحريات في صيدا التي تشكل خرقا لمبادئ حقوق الانسان«. »الدفاع عن الحريات« وأدلى رئيس »لجنة الدفاع عن الحريات العامة والديموقراطية« سنان البراج بتصريح اعتبر فيه »ان هناك خطا بيانيا لنهج الدولة وهو ضرب الحريات العامة والديموقراطية لتحقيق الاحادية في الحكم«. »الحركة اللبنانية« واستنكر رئيس »حزب الحركة اللبنانية« نبيل مشنتف »تدخل السلطة في انتخابات اتحاد نقابات عمال الجنوب«، وطالب رئيس الجمهورية ب»وضع حد لهذه الارتكابات«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة