كتب عماد مرمل: كشفت مصادر موثوقة ل»السفير« عن الأسباب القانونية الرئيسية التي استند ايها المجلس الوطني للاعلام في رفضه التوصية بالترخيص للشركات التلفزيونية الاربع من الفئة الاولى، التي اشتركت في اختبار الدورة الثانية وهي: المجموعة اللبنانية للاعلام شبكة المشرق المتحدة تلفزيون الجديد وتلفزيون الI.T.N. وفي ما يلي اسباب الرفض التي ضمّنها المجلس لآرائه الاستشارية غير المنشورة بعد في الجريدة الرسمية. { المجموعة اللبنانية للاعلام (البديلة من المنار): رفض ملفها لوجود مساهم فيها يساهم أيضا في شركة »البشائر« (اذاعة من الفئة الثانية) هو الوزير الاسبق منير حمدان، الأمر الذي رأى فيه المجلس الوطني مخالفة للمادة 13 من قانون الاعلام التي تقول بأنه لا يحق لشخص طبيعي او معنوي أن يساهم في اكثرمن شركة. { شبكة المشرق المتحدة للاعلام U.T.V: رفض ملفها بسبب خطأ قانوني تمثل في رفع رأسمالها الى 30 مليار ليرة من دون مراعاة اصول قانون التجارة، بحيث اعتبر المجلس الوطني ان الموافقة على طريقة الزيادة تحتاج الى تعديل احكام القانون المذكور، وتوقف المجلس ايضا عند بعض »الالتباسات« التي تضمنها الملف لناحية سبل توفير التغطية المالية. { شركة تلفزيون الجديد N.T.V: رفض ملفها بعدما امتنع المجلس الوطني عن الاخذ بلائحة المساهمين المعدلة (الموقعة عن تحسين خياط) والتي تشير الى انخفاض حصة المساهم حسن بواب الى العشرة في المئة كما يشترط القانون، وارتكز المجلس في موقفه على افادة رسمية من السجل التجاري تظهر بقاء حصة البواب عند حدود ال76،12 في المئة، وغياب أي محضر للجمعية العمومية التي يفترض انها رفعت رأسمال الشركة لتخفيض نسبة الحصة المشار اليها. كما اعتبر المجلس ان رأسمال الشركة، المحدد ب15 مليارا و800 مليون ليرة، هو دون السقف التقديري الادنى للنفقات الذي وضعه والبالغ 20 مليار ليرة. { شركة I.T.N (البديلة من ال(I.C.N: رفض ملفها لأن الشركة ربطت زيادة رأسمالها بمنحها الترخيص، في حين ان المجلس الوطني انطلق من كون الترابط الشرطي بين الترخيص ورأس المال موجودا بصورة معكوسة في المادة 7 من القانون، بمعنى ان القدرة المالية هي واحد من الشروط المسبقة التي يمنح على اساسها الترخيص، وليس العكس. في هذا الوقت، علمت السفير« من مصادر موثوقة، مقربة من رئاسة المجلس النيابي، ان بعض النواب يدرس حاليا امكانية وضع اقتراح قانون يجعل للمجلس اليد الطولى في تحديد العدد الأدنى من المحطات الاعلامية التي يمكن الترخيص لها بمعايير السعة الفضائية، بناء على مشروع قانون تقدمه الحكومة في هذا الصدد ويكون مبنيا على اقتراحات هيئة تنظيم البث الاذاعي والتلفزيوني، بعد استشارة المجلس الوطني، على ان يبقى للحكومة حق زيادة العدد لاحقا بموجب مرسوم في ضوء التطور التقني. ويعتقد انصار هذا الطرح ان من شأنه ان يلجم أي جنوح للحكومة نحو »تسييس« التقرير الفني بما ينسجم ومصلحتها، وينقل نقطة الثقل في هذا الموضوع الى المجلس النيابي الذي تصبح له هنا الكلمة الاخيرة »خصوصا ان الاقنية والترددات هي ثروة وطنية يجب تصنيفها في خانة المرافق العامة«. على خط آخر، يرى بعض الاوساط الاعلامية ان الملف الاعلامي اصبح جزءا من الوضع العام المحتقن في البلاد، والمفخخ بسلسلة من الازمات: توتر العلاقات الرئاسية، الانتخابات البديلة، المواجهة مع العمال، قضية اساتذة الجامعة اللبنانية والمعلمين، تداعيات الواقع المعيشي المتفاقم. وتعتبر هذه الاوساط ان الشأن الاعلامي اصبح تفصيلا يتوقف مصيره على المنحى الذي سيسلكه السياق الاجمالي للامور، وهي لا تسقط من حساباتها، ضمن هذا المناخ، احتمالات حدوث تغيير او تعديل حكومي ما، لتنفيس »الاحتباس« الحاصل، قد ينعكس على مسار القضية الاعلامية. تنتقد اوساط اعلامية اخرى اسلوب التعاطي الرسمي مؤخرا مع الواقع الذي ترتب على تسريبات تقرير المجلس الوطني الذي تضمن رأيه الاستشاري في طلبات الترخيص المحالة عليه، »وهو اسلوب كشف عن تجاوز للاصول واختزال للمراحل«. في هذا الاطار، يستغرب المدير التنفيذي لتلفزيون »الشبكة المستقلة للاعلام "I.C.N زياد الشويري دعوة رئيس الجمهورية لاذاعتي صوت لبنان وصوت الشعب الى حضور مؤتمره الصحافي الاخير، مع ان مجلس الوزراء لم يقرر بعد الترخيص لهما، وحتى ان توصية المجلس الوطني بهذا الترخيص لم تنشر لغاية الآن في الجريدة الرسمية، كما يستغرب الشويري مشاركة وزير الاعلام باسم السبع في ندوة سياسية استضافتها اذاعة صوت لبنان، متجاهلا الاعتبارات الآنفة الذكر. ويتساءل الشويري عن سبب عدم اجتماع لجنة المتابعة الاعلامية، برغم المستجدات التي حصلت، مبديا مخاوفه من ان تكون اللجنة، بغيابها عن المسرح، تخدم مصالح الراغبين في تبريد الاجواء وامتصاص ردود الفعل الناتجة عن »رأي« المجلس الوطني.