قررت الغرفة الخامسة في مجلس شورى الدولة المؤلفة من الرئيس رشيد حطيط والمستشارين البرت سرحان وفؤاد نون وقف تنفيذ قراري وزير الشؤون البلدية والقروية ومحافظ جبل لبنان المتعلقين بإبرام عقد بين بلدية كفرسلوان وشركة جبلنا ومنحها حق استثمار العقار ذي الرقم 2387 كفرسلوان (جبل الكنيسة)، بعدما »تبدى من التحسس الظاهري للمعطيات المستفادة من اقوال فرقاء النزاع المبرزة منهم ان المراجعة تستجمع الشروط المطلوبة لوقف التنفيذ بمقتضى المادة 77 من نظام مجلس شورى الدولة. وكانت الغرفة اياها قد ردت طلب وقف التنفيذ سابقا، الا انها عادت عن قرارها الاول بعدما تقدم الفريق المراجع بوثائق جديدة. وكان موضوع استثمارات شركة جبلنا رافقه تدخلات سياسية وبعض الضغوط ادت الى تجميد محافظ جبل لبنان لقرار السماح بتنفيذ الاشغال ريثما تنجز الدراسات الخاصة وعدم تأثير المشروع على المياه الجوفية، وعلمت »السفير« ان دراسات المياه انجزت وسيصدر خلال ايام قرار عن المحافظ حول مصير الاشغال الجارية وهنا نص قرار مجلس الشوري: المستدعون: جرجس نمر ابو سمرا، جوزف الياس الذوقي، فيليب يوسف حاتم، انظان ابي يونس، جوزف انيس شمعون، عفيفة الياس قرطباوي، شركة المياه المعدنية اللبنانية وبلدية حمانا. وكلاؤهم المحامون شارل عيروط، الياس كسبار، روجيه عاصي وانوار سلوان. الجهة المستدعى ضدها: بلدية كفرسلوان، شركة جبلنا، الدولة. »باسم الشعب اللبناني« ان مجلس شورى الدولة (الغرفة الخامسة) بعد الاطلاع على كافة الاوراق بما فيها التقرير والمطالعة، ولدى التدقيق والمذاكرة اصولا. تبين ما يلي: اولا: ان جرجس نمر ابو سمرا ورفاقه تقدموا بتاريخ 26/4/96 بمراجعة طلبوا بنتيجتها وقف تنفيذ ومن ثم إبطال القرار الصادر عن محافظ جبل لبنان برقم 28/95 تاريخ 31/10/95 وكذلك وقف تنفيذ ومن ثم إبطال القرار الصادر عن وزير الشؤون البلدية والقروية بتاريخ 8/11/95 تت رقم 5321/د وتبعا لذلك وقف تنفيذ وإبطال العقد موضوعهما المبرم بين بلدية كفرسلوان، بشخص القائم بأعمالها محافظ جبل لبنان، وبين شركة جبلنا ش.م.ل. بتاريخ 11/10/95 والمتعلق بمنح الشركة حق استثمار العقار المشاع ذي الرقم 2387 كفرسلوان. وفي مطلق الاحوال تضمين الجهة المستدعى ضدها النفقات القضائية والعطل والضرر. ثانيا: ان جوزف انيس شمعون وعفيفة الياس قرطباوي تقدما بتاريخ 26/4/96 بمراجعة ترمي الى الطلبات ذاتها المبينة تحت البند (اولا). ثالثا: ان شركة المياه المعدنية تقدمت بتاريخ 3/5/96 بمراجعة ترمي إلى الطلبات ذاتها المبينة تحت البند (اولا). رابعا: ان بلدية حمانا تقدمت بتاريخ 8/5/96 بمراجعة ترمي الى الطلبات نفسها المبينة تحت البند أولا. خامسا: ان أفراد الجهة المستدعية يدلون تأييدا لطلباتهم بالوقائع والأسباب القانونية التالية: 1 ان مجلس شورى الدولة صالح للنظر بمراجعة الطعون هذه لأن القرارين المطعون فيهما هما قراران إداريان. والعقار الجاري عليه التعاقد مضموم الى لائحة الجرد العام للعقارات الأثرية وتابع بالتالي للأملاك العامة. فضلا عن ان العقد هو عقد تلزيم. 2 ان القرارين المطعون فيهما يخالفان بالنتيجة: احكام المادة 89 من الدستور. احكام القانون الصادر بتاريخ 4 كانون الثاني سنة 1969 المتعلق باكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية. احكام المواد 56 و61 و62 من قانون البلديات. الأحكام المتعلقة بوجوب تأشير المدير العام على قرار وزير الشؤون البلدية والقروية. احكام المادة 58 من قانون الغابات والمادة 26 من المرسوم رقم 1576 تاريخ 5/4/50. مخالفة القرار رقم 39 تاريخ 1/12/71. مخالفة المعاملات الجوهرية المنصوص عليها في القوانين والانظمة. 3 ان القرارين المطعون فيهما اتخذا خلافا للغاية التي من اجلها منح حق اتخاذهما. 4 ان شروط وقف التنفيذ متوفرة ان لجهة الضرر او لجهة جدية اسباب الطعن. سابعا: ان شركة جبلنا اجابت طالبة رد المراجعة للأسباب التالية: انتفاء صفة المستدعين للمراجعة. انتفاء صلاحية مجلس شورى الدولة. عدم مخالفة نظام الآثار وقانون الغابات. عدم مخالفة قانون تملك الاجانب. عدم توفر شروط وقف التنفيذ. ثامنا: ان بلدية كفرسلوان اجابت طالبة رد المراجعة للأسباب التالية: عدم صفة وعدم صحة تمثيل الجهة المستدعية. عدم اختصاص القضاء الإداري. عدم وجود أسباب جدية للإبطال ووقف التنفيذ. انتفاء الضرر. تاسعا: ان شركة جبلنا تقدمت بنسخة عن نظامها مصدقة اصولا. عاشرا: ان الفرقاء كرروا أقوالهم وطلباتهم في اللوائح المقدمة منهم. بناء على ما تقدم في طلب وقف التنفيذ: بما ان الجهة المستدعية تطلب بادئ ذي بدء وقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما وكذلك العقد موضوع هذين القرارين للأسباب المبينة اعلاه في متن هذا القرار. وبما ان الجهة المستدعى ضدها تدلي بوجوب رد طلب وقف التنفيذ لعدم توافر شروطه. وبما انه يتبدى من التحسس الظاهري للمعطيات المستفادة من اقوال فرقاء النزاع والمستندات المبرزة منهم ان المراجعة تستجمع الشروط المطلوبة لوقف التنفيذ بمقتضى المادة 77 من نظام مجلس شورى الدولة. وبما انه ينبني على ما تقدم اجابة طلب الجهة المستدعية وبالتالي تقرير وقف التنفيذ. لذلك يقرر بالإجماع وقف تنفيذ القرارين موضوع المراجعة الراهنة.