بين »المريض الانكليزي« لأنتوني مانغيلاّ أكثر الأفلام حصدا للجوائز وبين »الشعب ضد لاري فلينت« لفورمان، الخاسر الأكبر، جاءت نتائج »الأوسكار« لدورة العام 1997، كما لو أنها بشكل أو بآخر ردّا ما لموقف هوليوود من شريط روى قصة مؤسّس إحدى أولى المجلاّت البورنوغرافية في الولايات المتحدة، بسبب كونه (أي الفيلم) ينتمي الى تلك الفئة من السينمائيين المتمرّدين والخارجين على النظام الهوليوودي، والفاضحين زيف النظام السياسي الاجتماعي الأخلاقي الأميركي المتزمّت. كل ذلك، من أجل »ملحمة رومنطيقية« قدّمت مناخات قصة حب »عاصف« جرت أحداثها في الحرب العالمية الثانية، بين القاهرة وتونس وصحارى شمال أفريقيا وتوسكانا. أضف الى خسارة فورمان، هزيمة ما لحقت بفيلم »فارغو« للأخوين كوهين، الذي فاز بجائزتين فقط (أفضل ممثلة وأفضل سيناريو أصلي) من أصل سبعة ترشيحات، و»شاين« (أو »لمعان«) لسكوت هيكس، الذي حصل على جائزة واحدة (أفضل ممثل) من أصل سبعة ترشيحات أيضا. اذا، حقّق »المريض الانكليزي« للمخرج البريطاني مانغيلاّ على تسع جوائز: أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل ممثلة في دور ثانوي (جولييت بينوش)، الى الادارة الفنية والموسيقى لفيلم درامي (غبريال يارد، الفرنسي اللبناني الأصل) والتصوير (جون سيل) والمونتاج (والتر مورش) والصوت والأزياء (آن روث). وقد حالت المنافسة الشديدة في فئات التمثيل، دون حصول بطلي »المريض الانكليزي«، رالف فينيس وكريستين سكوت توماس، على أوسكاري أفضل ممثل وممثلة. فقد ذهبت هاتان الجائزتان الى الاوسترالي جيفري راش عن دور عازف بيانو موهوب يغرق في الجنون، في »لمعان«، والى الأميركية فرنسيس ماكدورموند في »فارغو« للأخوين كوهين، وقد اعتُبرت فيه أفضل ممثلة »لتجسيدها دور شرطية حامل«، في هذا الفيلم البوليسي الكوميدي (راجع »السفير« السبت 22/3/1997). الى ذلك، ذهب أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي الى الفرنسية جولييت بينوش، التي قامت في »المريض الانكليزي« بدور ممرضة كندية تعالج جريحا مجهول الهوية، على فراش الموت. ومع فوزه بأوسكار أفضل ممثل في دور ثانوي، عن دوره كلاعب كرة قدم أميركية، محترف وغريب الأطوار، في »جيري ماغواير« لكاميرون كروي، انتقل الممثل الأميركي كوبا غوودينغ جونيور المغمور الى فئة المشاهير. جوائز أخرى بالنسبة الى »فارغو«، فقد حصل على جائزة ثانية وهي »أوسكار أفضل سيناريو أصلي«، تقاسمها المخرج جويل مع شقيقه المنتج ايتان كوهين. ومن بين أبرز الفائزين الآخرين، الممثل والمخرج بيلي بوي ثورنتون، الذي حصل على أوسكار أفضل سيناريو مقتبس، عن فيلم »السكين«، الذي أخرجه وقام ببطولته. وكان أوسكار أفضل فيلم أجنبي، من حصة »كوليا« للمخرج التشيكي الشاب يان سفيراك، الذي تجري أحداثه في شوارع براغ، ويروي قصة علاقة بين طفل روسي تخلّت عنه والدته، وموسيقي تشيكي عجوز. ويعتبر هذا الفيلم من أفضل الأعمال التي جسّدت حضور التيارات الجديدة في السينما التشيكية في مرحلة ما بعد الشيوعية. صفّق نحو خمسة آلاف مدعو، بحرارة شديدة، لبطل العالم السابق في الملاكمة محمد علي كلاي، بعد الاعلان عن فوز شريط وثائقي خصّص به، بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي، وهو »عندما كنا ملوكا«، الذي أنجزه ليون غاست وديفيد سوننبرغ. ويصوّر الفيلم وقائع المباراة التاريخية بين كلاي وبطل العالم جورج فورمان، التي جرت في زائير، في 30 تشرين الأول 1974، وانتهت بفوز الأول في الجولة الثامنة. لدى الاعلان عن الجائزة، صعد محمد علي كلاي (55 عاما)، المصاب بمرض باركنسون، الى خشبة المسرح، فوقف الحضور تكريما له، وصفّقوا طويلا. وقال المخرج: »كما قال الرئيس بيل كلينتون، فقد حان الوقت لكي يشكر الأميركيون محمد علي كلاي لكل ما أنجزه«. اللائحة الكاملة هنا اللائحة الكاملة لجوائز »الأوسكار«: أفضل فيلم »المريض الانكليزي«. أفضل ممثل: جيفري راش (لمعان). أفضل ممثلة: فرنسيس ماكدورموند (فارغو). أفضل مخرج: أنتوني مانغيلاّ (المريض الانكليزي). أفضل ممثل في دور ثان: كوبا غوودينغ جونيور (جيري ماغواير). أفضل ممثلة في دور ثان: جولييت بينوش (المريض الانكليزي). أفضل فيلم أجنبي: »كوليا« ليان سفيراك (تشيكيا). أفضل سيناريو أصلي: جويل وايتان كوهين (فارغو). أفضل سيناريو مقتبس: بيلي بوب تورنتون (السكين). ادارة فنية: ستيوارت كريغ وستفاني ماكسميلان (المريض الانكليزي). موسيقى فيلم كوميدي: راشيل بورتمان (ايما). موسيقى فيلم درامي: غبريال يارد (المريض الانكليزي). أغنية: »يجب أن تحبّني« لمادونا (ايفيتا). تصوير: جون سيل (المريض الانكليزي). مونتاج: والتر مورش (المريض الانكليزي). صوت: والتر مورش، مارك بورغر، دايفيد باركر وكريستوف نيومان (المريض الانكليزي). أفضل مؤثّرات خاصة (صورة): جوزف فيسكوسيل (يوم الاستقلال). أفضل مؤثّرات خاصة (صوت): بروس ستامبلر (الشبح والظلمة). أفضل أزياء: آن روث (المريض الانكليزي). أفضل فيلم وثائقي: »عندما كنا ملوكا« لليون غاست. أفضل فيلم وثائقي قصير: »دروس في التنفس«. أفضل ماكياج: ريك بايكر وديفيد ليروي اندرسون (الأستاذ غريب الأطوار). أفضل فيلم قصير: »مفكّرتي العزيزة« (ديفيد فرنكل وباري جوسن). أفضل فيلم صور متحركة قصيرة: »البحث«. ن.ج.