As Safir Logo
المصدر:

»الحي اليهودي«يخيم على المحادثات السعودية-الأميركية الفيصل:عقبة إسرائيلية في مرحلة حساسة

المؤلف: ملحم هشام التاريخ: 1997-02-28 رقم العدد:7630

واشنطن هشام ملحم خيّمت أجواء التوتر في القدس المحتلة على محادثات الوفد السعودي في واشنطن، فكان الموضوع الأبرز في اللقاء الأول بين وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل والوزيرة الأميركية مادلين أولبرايت، قرار حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بناء حي يهودي في جبل أبو غنيم. وأعقب اجتماع الفيصل أولبرايت غداء عمل جمع الوزيرة الأميركية بوزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز، رئيس الوفد، تركزت المحادثات خلاله على سير التحقيق في تفجير الخبر وعملية السلام في الشرق الأوسط وإيران والعراق. وعقد الفيصل وأولبرايت اجتماعا دام ساعة كان تحضيريا لغداء العمل. وقال وزير خارجية السعودية بعد الاجتماع: »لقد تطرقنا بشكل رئيسي لقضايا المنطقة ومسيرة السلام، وفي الوقت الذي كنا نأمل بلمس مؤشرات من الحكومة الاسرائيلية على أنها مصممة للمضي قدما في مسيرة السلام، وبعد تفاؤلنا بأن موضوعا قد انتهى، فإننا نصدم الآن بالموقف من بناء المستعمرات في القدس بالرغم من أن هناك التزاما إسرائيليا بأن قضية القدس من مواضيع المرحلة النهائية«. أضاف: »نأمل بأن تعيد إسرائيل النظر في هذا القرار، لأنه من دون شك إذا استمرت في هذا الطريق فإنها تكون مستمرة في وضع العقبات أمام مسيرة السلام، وهذا ما لا تتطلبه المنطقة في هذه المرحلة الحساسة«. ونفى الأمير سعود الفيصل استمرار وجود خلافات مع واشنطن حول التعاون في التحقيقات بشأن تفجير الخبر، وقال: »في الواقع انني أعتقد ان كلينا راضيان عن الموضوع الى درجة اننا لم نتطرق إليه بتاتاً«. وسعت أولبرايت خلال غداء العمل مع الأمير سلطان الى التركيز على نقاط التقارب بين واشنطن والرياض في السياسة الخارجية. وخلال ترحيبها بالأمير سلطان قالت أولبرايت أن الولايات المتحدة »تثمن الدعم السعودي القوي لاستمرار تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي حول العقوبات ضد العراق«. أضافت ان واشنطن والرياض لهما »مصلحة مشتركة في منع العراق من تهديد جيران اما عبر الأسلحة التقليدية أو أسلحة الدمار الشامل، كما اننا نشارك القلق تجاه إيران«. وبعد انتهاء المحادثات قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز، ان المحادثات مع الأمير سلطان تطرقت الى تفجير الخبر، حيث أكد الوفد السعودي رغبة بلاده »بمواصلة التعاون والعمل الفعال والشامل مع الولايات المتحدة، وبالتحديد مع مكتب التحقيقات الاتحادي في تحقيقاتنا المستمرة لتحديد هوية الذين دمروا ثكنة الخبر في حزيران الماضي، ومن هو المسؤول عن مقتل 19 جنديا أميركيا، ان الولايات المتحدة مصممة على مثول هؤلاء الناس أمام العدالة، ونحن نعتمد على السلطات السعودية لمساعدتنا في تحقيق ذلك«. أضاف بيرنز ان المسألة الثانية التي نوقشت »بتفصيل كبير« كانت عملية السلام، حيث شرحت أولبرايت تقييمها للمسار الفلسطيني من المفاوضات، ووضع المسارين السوري واللبناني. وأشارت أولبرايت الى ان المنسق دنيس روس قد التقى مساء الأربعاء لساعة ونصف مع الأميرين سلطان وسعود الفيصل لمراجعة الدور الأميركي في عملية السلام. وأعرب بيرنز عن ارتياح حكومته لأن الوفد السعودي أبلغ واشنطن أن بلاده تعتزم »مواصلة مساعداتها الاقتصادية الكبيرة« الى الفلسطينيين. ومع أن بيرنز قال إن الأمير سعود الفيصل أبلغ الأميركيين بقيمة هذه المساعدات، إلا أنه امتنع عن الاعلان عنها. وحول ردود الفعل الدولية النقدية على قرار إسرائيل توسيع الاستيطان في القدس الشرقية، كرر بيرنز القول بأن الخطوة الاسرائيلية لن تعزز الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وأشار إلى أن ردود الفعل العربية واضحة، وكرر القول ان القرار الاسرائيلي ليس خطوة إيجابية. وحول ما إذا كان الوفد السعودي قد طلب من الأميركيين اتخاذ اجراءات محددة، قال بيرنز »كانت هناك مناقشات عامة في الاجتماعين، ومن الواضح أن رد الفعل السعودي كان سلبيا للغاية، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم العربي، ورد فعلنا كان هو اننا بحاجة الى التعامل مع هذه التحديات... الأميركيون والعرب وجميع الذين يدعمون مفاوضات السلام«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة