كتب إبراهيم الأمين ومعن برازي: أدى تدخل الرئيس الياس الهراوي، بعد مراجعات نيابية وروحية وشعبية، الى وقف الخطوات الرسمية لإقرار مشروع انشاء »مؤسسة عامة باسم »قدموس« تعنى بإعادة ترتيب جزء من الضاحية الشمالية لمدينة بيروت، وقد جاء هذا التوجه، بعدما أبدت مجالس بلديات انطلياس والنقاش، الجديدة، السد والبوشرية، الزلقا، عمارة شلهوب، الحازمية، جل الديب، بقنايا وبرج حمود مطالعتها في المشروع وقررت رفضه مستندة الى اسباب موجبة عدة. لكن هذا التجميد لا يبدو نهائيا، ولا يعبر عن رغبة في اقفال الملف، بل إخضاعه لمزيد من الدرس، وثمة اسئلة عدة تراكمت حياله. هل يعني التجميد ترك المجال للبلديات للعب دور اكبر بعد إقرار مشروع اللامركزية الادارية وتقاسم المغانم بطريقة أكبر؟ هل يعني التجميد، افساح المجال امام اعادة ترتيب المناطق بعد انشاء مشاريع عليها كمشروع الأسواق الشعبية وتوسيع المرفأ ومكب برج حمود. هل ستنتظر المنطقة المشمولة بمشروع »قدموس« انتهاء دراسة الجدوى الخاصة بشركة »لينور« حتى تتضح معالم الخطة المقررة او المفترض اعتمادها هناك؟ هذه الأسئلة تترافق مع انطباعات عامة واكبت الحديث عن خلفيات مشروع »قدموس«، وهي خلفيات تعود الى وقت سابق، الى حيث انطلقت ورشة المشاريع الكبرى لحكومات الرئيس رفيق الحريري المتعاقبة. فالاختلاط بين العام والخاص، وعدم وجود فاصل يحمي مصالح الطرفين من دون التباس واستمرار اهتمام الرئيس الحريري بإطلاق مشاريع انمائية ذات بعد اقتصادي بعيد المدى وحالة الركود السائدة والصعوبات الاجتماعية الناشئة في اكثر من فضائح في البلاد، كل ذلك يجعل علامة الاستفهام تطرح فور طرح أي مشروع من هذا النوع. منذ انطلاقة »سوليدير« والنقاش يتركز على كيفية انماء الضواحي حول العاصمة، وثمة من يقول بانماء مستقل يعطي هذه الضواحي حقها في التنمية الاقتصادية والبشرية وعدم جعلها مكانا دائما لأحزمة البؤس. وثمة من يربط مستقبل هذه المنطقة بالعمل الجاري وسط العاصمة، ويترافق ذلك، مع النقاش حول مستقبل، ليس مدينة بيروت فحسب، بل بيروت الكبرى. اليسار ومحاولة اللجوء الى نظام الشركات العقارية اصطدم سابقا في منطقة »اليسار« بمعارضة سياسية انطلقت من خلفية تعود الى الوضع الديموغرافي لهذه المنطقة. وتم التوصل لاحقا الى صيغة المؤسسة العامة التي تحل محل الشركة العقارية، مع الاستفادة في هذه المنطقة بالذات، من المشاعات الكبيرة التي تهم استملاكها من جانب الدولة ولمصلحة المؤسسة، وعلى حساب البلديات هناك. وفي شمالي الوسط التجاري، جرى البحث في اكثر من صيغة لمشاريع تصبح الامتداد الطبيعي لسوليدير، وجاءت شركة »لينور« التي تعتمد على ردم البحر بصورة اساسية، لتفتح الباب امام علاقة استثمارية متبادلة بين وسط العاصمة وشمالها، وهو الأمر الذي يعطيه المعارضون الابعاد المباشرة المتصلة بجوهر المشروع الاقتصادي الذي جاء به الرئيس الحريري الى البلاد. ومنذ فترة غير قصيرة، بدأت الأسئلة في الأوساط المتابعة تتركز على دراسات الجدول الخاصة بهذه المشاريع، وفي حين ما تزال الدراسة الخاصة ب »اليسار« طي الكتمان، لم تخرج دراسة الجدوى الخاصة ب »لينور« الى الاضواء بعد وهنا، زاد الالتباس اذ ترافق الأمر مع اعداد المديرية العامة للتنظيم المدني مشروعا خاصا لترتيب الشريط الساحلي الموازي لمنطقة »لينور« تحت اسم »قدموس« واقتراحها مؤسسة عامة أحيلت الى مجلس الوزراء ولكنها لم تقر حتى الآن. والذين انتفضوا لمواجهة »قدموس«، هم فئة شعبية باتت تخشى من مشروع وضع المنطقة تحت الدرس، وبالتالي فرض ضريبة ال25$ لاعادة الترتيب، الأمر الذي يهدد هذه المنطقة، بمزيد من »الخسائر العقارية« التي يتحمل اصحاب الاملاك الصغار ثمنها الباهظ، والذين رأوا في المشروع محاولة لانقاذ »لينور«. وحسب المعارضين في المتن، فإن دراسة جدوى أولية اعدت في »لينور«، وتسربت نتائجها الى مسؤولين ومعنيين تقول بأن الخسائر المقدرة كبيرة جدا، ومن الصعب على الشركة القائمة بأعمال »لينور« تحمل الاعباء الا في حال زيدت المساحة وهو امر قال المعارضون انفسهم، انه يمكن ان يتوافر من خلال عمليات الفرز والضم المفترضة ضمن مشروع »قدموس«. وقد تضاربت المواقف بين كبار المسؤولين في هذه المنطقة، لكن الواضح كان اجماع رؤساء البلديات على رفض الفكرة، واعتبار المنطقة خاضعة مسبقا لكل هذه الاجراءات، لأن ما هو مخطط على مستوى الطرقات السريعة والاوتوستراد الدائري وعمليات التصنيف، سوف يكون كافيا، وان المشاكل الاخرى يمكن حصرها بقضية مهجري عرب المسلخ وبعض املاك الدولة وعقارات يشغلها الجيش اللبناني وحل مشكلة الانشاءات القائمة على جانبي مجرى نهر بيروت، وهي امور لا تحتاج الى مشروع كهذا المطروح. خطوات تحضيرية وقد اعتبر البعض، ان مشروع »قدموس« جرى التحضير له من خلال خطوات اعلامية وعملانية، عبر مفاقمة مشكلة مكب برج حمود الذي وجهت نحوه نفايات ساحل المتن والجزء الأكبر من نفايات العاصمة والتربة والردم الناتجان عن حفريات الوسط التجاري بعد مباشرة اعمال »سوليدير« ووقف العمل في مكب النورماندي. وتعود الخلفية الى موقع الردم في مكب برج حمود، وتلوث البيئة البحرية نتيجة النفايات الصلبة والمجارير والصناعات العشوائية واختفاء مرفأ الصيادين وانتشار خزانات الغاز والنفط ومشتقاته بالتداخل احيانا مع المناطق السكنية او الصناعية والتجارية، وعهد الى شركة »لينور« القيام بأعمال لحل بعض هذه المشاكل. لكن التداخل على قاعدة ان هذا المشروع يستفيد من الآخر، بقي محل التباس، والبلديات تخشى ان تفقد سلطتها على عقارات ربما تساعدها على تنمية مناطقها لاحقا. وثمة من قال. ان هذه الأعمال، تستبق مشروع اللامركزية الادارية، حيث يصبح لمجلس المحافظة لاحقا، سلطة التقرير بدل الأعمال القائمة حاليا، وآخرون ذهبوا بعيدا في اتهام رئيس الحكومة بأنه يترجم من الآن مشروعه الخاص باتحاد بلديات بيروت الكبرى المتصل مباشرة برئاسة الحكومة، والذي يشل العمل البلدي المستقل لمصلحة المشاريع المتصلة بخطط الحكومة المركزية للعاصمة. حراجلي وقال وزير الاشغال العامة علي حراجلي ان المناطق المشمولة بمؤسسة »قدموس« لها ظروفها التي تستدعي اعمال التحسين والترتيب. وان الاعتراضات القائمة، بعضها منطقي، مثل الذين يقولون بلا ضرورة شمل كل ما هو قائم الآن في المشروع، وهذا امر يمكن تجاوزه، عندما يأخذ المخطط وقته في درس المشروع، ويتم الاتفاق على العقارات والمنشآت غير المحتاجة الى اعادة ترتيب، ويجري العمل على استثنائها، كما حصل في مشروع »أليسار«. واضاف الوزير حراجلي ل»السفير«: ان بعض المعترضين الذين يقولون بأن »قدموس« طرحت لإنقاذ »لينور« لا يعبرون بصورة علمية ودقيقة عما يحصل، لان المشكلات القائمة في منطقة قدموس والتي تحتاج الى تصحيح واعادة ترتيب لا علاقة لها ب»لينور«، مع العلم ان فكرة الاستفادة المتبادلة بين المشروعين هي فكرة جيدة وليست سيئة. ومن الطبيعي القول، ان قيام »لينور« سينعكس ايجابا على المنطقة المحاذية لها وكذلك، فإن تحقيق مشروع »قدموس«، سوف يكون له الاثر الايجابي على مشروع »لينور«. ويوضح وزير الاشغال، ان منطقة الكرنتينا فيها امور متداخلة، مثل املاك الدولة واملاك عرب المسلخ ووجود مهجرين، وعندما جرى اقتراح اقامة منطقة حرة هناك، تبين ان العقارات غالية هناك، علما ان اعادة الترتيب تنعكس تحسنا بما لهذه المنطقة من علاقة بمحيطها حيث المرفأ والاسواق. مع الاخذ بالاعتبار ايضا توفير عقارات لإبقاء السكان المقيمين الآن في هذه المنطقة بعد ترتيبها. وبالنسبة لمنطقة مجرى نهر الموت، فإن الاستعمالات القائمة حاليا على جانبيه متداخلة وبصورة غير منطقية. وهناك اسواق غير منتظمة واعمال استثمار تجاري متناقضة، وهناك تداخل على مستوى حصص الدولة والقطاع الخاص واملاك البلديات. وبالطبع، هناك مصلحة في اعادة ترتيب هذه المنطقة بعد إجراء عملية تقويم لنهر بيروت. اما المنطقة الثالثة، فهي الواقعة على طريق الدورة/ برج حمود، حيث هناك بقعة بين الاوتوستراد الحالي وبين منطقة شركة »لينور« وهناك منطقة ستكون مختلفة لاحقا، فهناك طرق جديدة، وسكة حديد، وبالتالي فإن هذه المنطقة سوف تتغير وجهة استخدامها. اي ان هناك حاجة لإعادة الترتيب المقترحة. لكن الوزير حراجلي يضيف: السؤال هو، هل هذه العملية يجب ان تتم عبر مؤسسة عامة ك»قدموس« ام ان على الاهالي ان يحسنوا المنطقة من تلقاء انفسهم. وايد الوزير حراجلي »التعمق في درس المخطط وعدم إلزام الناس بدفع ضريبة ال25$ اذا كان هناك امكانية لاستثناء بعض الامكنة، لا سيما ان هناك الآن ابنية وعقارات ومنشآت على طول الطريق الممتد من انطلياس، هي من النوع الذي لا يحتاج الى اعادة ترتيب. فواز من جهته قال المسؤول في شركة »لينور« المهندس فادي فواز ل»السفير« ان دراسة الجدوى الخاصة بالشركة لم تنجز بعد، وان الاتهامات والشائعات القائلة بلا جدوى المشروع لا اساس علميا لها. واضاف: ان عدم اكتمال دراسة الجدوى يعود إلى اسباب فنية وتقنية تتعلق بعدم اقفال مكب برج حمود كما كان مقررا في آخر العام الماضي. وبعد الانتهاء من مشروع تقويم نهر بيروت. وبالتالي، لا مجال لدراسة جدوى من دون اكتمال هذين العنصرين. وان ثمة دراسات جيولوجية يجب تحضيرها، والا لا مجال لإصدار دراسة الجدوى. واوضح فواز ان شركة »لينور« لا علاقة لها بكل ما يدور على اليابسة، فهي شركة تعمل في البحر فقط، وليس هناك اي صلة مع مشروع »قدموس« كما يقول المعارضون. موضحا، ان موضوع »قدموس« هو من مسؤولية التنظيم المدني ووزارة الاشغال العامة. مشروع قدموس يضم مشروع قدموس اراضي من الضاحية الشمالية لمدينة بيروت الواقعة ضمن مناطق المدور والرميل والاشرفية (مدينة بيروت) وسن الفيل وبرج حمود والجديدة والزلقا وجل الديب وانطلياس العقارية (قضاء المتن). أما المنطقة التي وضعت تحت الدرس فمكوناتها: (1) الكرنتينا: ويحدها من الغرب والشمال مرفأ بيروت، من الجنوب جادة شارل حلو، من الشرق نهر بيروت. (2) الدورة: ويحدها من الغرب نهر بيروت ومن الشمال والغرب منطقة مشروع لينور الى تقاطع انطلياس، من الجنوب والشرق مدخل بيروت الشمالي (الاوتوستراد). (3) المنطقة المحاذية لنهر بيروت من جادة شارل حلو شمالا الى جسر الباشا. وتقول الاسباب الموجبة ان ضرورة انشاء شركة »قدموس« تنحصر في ستة بنود: أولا: مشاكل اعادة المهجرين من عرب المسلخ الذين هم اصحاب حقوق في المنطقة اليها وذلك بعد اعادة النظر بالتقسيم الاداري الحالي لأراضيهم نظرا لصغر مساحاتها وعدم صلاحيتها للسند. ثانيا: مشكلة تواجد الجيش على عقارات خاصة وعقارات اخرى ضمن منطقة الكرنتينا تملكها إما بلدية بيروت (منها موقع المسلخ وجزء من بارك سان ميشال) او الدولة اللبنانية (جزء من مستشفى الكرنتينا). ثالثا: مشكلة الأسواق الاستهلاكية التي أنشئت على قسم من أراضي مرفأ بيروت وضرورة تخصيص موقع دائم ونموذجي للأسواق الاستهلاكية وإنشاء هذه الأسواق في المستقبل القريب، يضاف إلى ذلك ضرورة اتخاذ القرارات المناسبة بشأن إعادة تأهيل المسلخ وكاراج البلدية أو نقلهما لمكان آخر. رابعا: الطابع التجاري والصناعي والسكني ومستواه المتردي ضمن المنطقة التي يمنع تطورها المستقبلي. خامسا: البنية التحتية التي أصبحت بحالة سيئة نظرا للطرق المحلية وعدم توفير تصريف مياه الأمطار وشبكات المجاري غير الصالحة التي تسبب تلويثا لمجرى نهر بيروت بالنفايات. سادسا: التغيرات والتطورات المرتقبة في المنطقة وهي على مستوى واسع والتي من المنتظر أن يكون لها تأثير على المنطقة ومنها مشاريع توسيع مرفأ لبيروت. ويقول مرسوم قدموس ان تحقيق هذه الأهداف يتطلب ايجاد حلول لعدد من المشاكل أهمها: } إنشاء مساكن للمهجرين من سكان الكرنتينا علما أن المساحة التقريبية الاجمالية للعقارات المملوكة تبلغ حوالى 36000م2 وتستوعب حوالى 550 وحدة سكنية بكثافة 150 وحدة سكنية بالهكتار. }ستنفيذ تقويم نهر بيروت والأعمال الانشائية المتعلقة به وبالطرقات المحيطة وتحديد الأملاك النهرية واستصلاحها والأقسام التي يمكن الاستفادة منها لانشاء مجمع الأسواق الاستهلاكية للخضار واللحوم والأسماك. وقد تبين من الدراسات انه بالامكان الاستفادة من قناة نهر بيروت وذلك لتوسعة رقعة موقع الأسواق. وتقدر المساحة اللازمة لانشاء مجمع الأسواق الاستهلاكية بحوالى 60 ألف م2 بما يضمن حلا هندسيا لها كما يجب توفير حوالى 20 ألف متر إضافي لاعادة تركيز سوق الأحد. } تسوية الوضع العقاري لمنطقة الكرنتينا وإعادة النظر بالاستعمالات القائمة حاليا على أراضي الدولة والبلديات مما يؤمن المواقع المناسبة للجيش، وقد تبين ان الجيش بحاجة لموقعين تتراوح مساحتهما بين 40 و60 ألف متر مربع لاعادة انتشاره الدائم في الكرنتينا. } تنظيم الشريط الساحلي في الدورة وربطه بمشروع لينور. وقائع إنشاء شركة لينور الخطوة الاجرائية الأولى في مشروع لينور تمت في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 23/8/1995 حيث تقرر ترتيب المنطقة بواسطة شركة عقارية وفقا للمرسوم الاشتراعي رقم 5/77 الخاص بإنشاء مجلس الانماء والإعمار والقانون 117/91 الخاص بإنشاء الشركات العقارية والتي أنشأت بموجبه سابقا شركة سوليدير. تلا ذلك تصديق التصميم التوجيهي العام لوجهة استعمال الأراضي اللازمة للمشروع عبر المرسوم 7309 تاريخ 25/9/1995. ثم الموافقة على إنشاء »الشركة اللبنانية لتطوير الساحل الشمالي لمدينة بيروت« والمصادقة على نظامها الأساسي عبر المرسوم 7480 تاريخ 6/11/1995. (النظام الأساسي للشركة مشابه لنظام سوليدير مع فارق أساسي من حيث وجود فئة واحدة من الأسهم والمساهمين لعدم وجود حقوق خاصة سابقة نظرا لوقوع كل أراضي الشركة في نطاق الملك العام). تم اختيار مجموعة من المتمولين (حوالى عشرة) لتأليف هيئة تأسيسية مع ممثل عن مجلس الإنماء والاعمار. الهيئة تقوم الآن باجراءات التأسيس ودراسات الجدوى وهي ستتولى قريبا فتح باب الاكتتاب برأس المال البالغ 200 مليون دولار أمام العموم. تُنجز أعمال التأسيس بانعقاد الجمعية العمومية التأسيسية وانتخاب اعضاء أول مجلس إدارة. المكونات توزع الأراضي المكتسبة من جراء ردم البحر على النحو التالي: حصة الدولة: } أرض لانشاء محطة معالجة أولية للمياه المبتذلة: 150000م م. } أرض لانشاء محطة معالجة ثانوية: 230000 م م. } أرض ملك خاص لبلدية برج حمود: 175000 م م. } أرض لانشاء قاعدة عسكرية بحرية: 100000 م م. المجموع: 655000 م م. حصة الشركة: } أراضٍ للاستخدام التجاري والسياحي والسكني: 870000 م م. } أراضٍ لانشاء منطقة حرة: 200000 م م. } أراضٍ لانشاء مجمع نفطي: 275000 م م. المجموع: 1345000 م م. المجموع العام: 0000002م.م. هكذا تكون حصة الدولة نحو 33$ وحصة الشركة 66$ من المجموع. الى ذلك، يتضمن المشروع: إقامة مرفأ عسكري بقرب القاعدة البحرية، مرفأ سياحي ومرفأ للصيادين. تأهيل الأرض في منطقة مكب برج حمود ومعالجتها. مد ثلاثة خطوط تجميع رئيسية لمياه المجارير من الضبية الى الدورة، من الصيفي الى الدورة، ومن المنارة الى الوسط التجاري. بناء وتجهيز محطة المعالجة الثانوية. إقامة البنى التحتية في منطقة المشروع: شبكات الطرق والماء والهاتف والكهرباء والمجارير المحلية وإنارة الشوارع. هذه الأعمال تتم على نفقة الشركة، باستثناء بناء وتجهيز القاعدة البحرية ومحطة المعالجة الأولية. الملاحظات أما الملاحظات التي قدمت على المشروع في اطار مناقشات عدة حول لينور جرت في اوساط نقابة المهندسين واوساط نواب المنطقة المذكورة فتتمحور حول تخصيص واستنساب عدد من المتمولين في تنفيذ المشروع واعطاء بعض هذه المخصصات لبلدية برج حمود دون غيرها. ومن الملاحظات: } المشروع يقيم مدينة سياحية جديدة غير مندمجة مع محيطها الجغرافي، لا بل مفصولة عنه بعائق رئيسي هو الاوتوستراد. } يحرم خمس بلدات يقطنها نحو 400 الف نسمة من واجهتها البحرية ومن منفذ على البحر، يلحق الضرر بقيمة العقارات القريبة اليوم من البحر، ويحرم سكان هذه البلدات من امكان الاستفادة من الشاطئ للتنزه والاستجمام (الرأي العام المحلي معارض بشدة، بعض البلديات باشر اجراءات للجوء الى القضاء). } القاعدة القانونية للمشروع غير سليمة: اسقاط جزء من الاملاك البحرية من املاك الدولة العمومية الى املاك الدولة الخصوصية والتنازل عنه للشركة العقارية بمرسوم، فيما ان هذا التنازل يتطلب قانونا. اللجوء الى المرسوم الاشتراعي 5/1977 فيه تجاوز ومبالغة. هذه المنطقة ليست متضررة بشكل خاص من الحرب، والا ماذا يمنع تلزيم كل لبنان لشركات عقارية؟ } الاستنساب وعدم احترام قواعد المنافسة القانونية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين بحيث تم تكليف مجموعة محظوظة من المتمولين بتأسيس الشركة، وهذا يعطيهم بلا شك ميزات هائلة على الرغم من فتح باب الاكتتاب لاحقا للجمهور. } تخصيص برج حمود دون غيرها من البلديات بربع الحصة العائدة الى الدولة، من دون اسباب واضحة حتى الآن. } تقليص حصة الدولة الى حدود 33$ من الاراضي المكتسبة من دون الافصاح عن المعايير التي اعتمدت لذلك، وفي ظل انكار المسؤولين وجود دراسة جدوى للمشروع تعين للتكاليف والارباح المتوقعة وعوائد الاستثمار، في حين تتداول اوساط المؤسسين ارقاما عن كلفة المشروع وتوزعها. (في تقدير اولي وسريع يمكن الاستنتاج ان ارباح المشروع قد تصل الى 900 مليون دولار في مقابل كلفة تقدر ب 350 400 مليون دولار). الهيئة التأسيسية هي التي ستشرف على دراسة الجدوى مما يشكل طعنا مسبقا بمصداقية الدراسة وحياديتها. فماذا اذا اظهرت الدراسة ارباحا كبيرة؟ هل ترفع الشركة حصة الدولة؟ وكان النائب نسيب لحود قد عرض في بيان له سابق ان موضوع انشاء شركة عقارية يثير تساؤلات حول حيثيات تنظيم منطقة ليست متضررة فعلا من الاحداث الامنية (كما يشترط المرسوم الاشتراعي 5/1977). ويقول لحود ان الاصول تقضي بعدم تكليف مجموعة محددة القيام بأعمال الهيئة التأسيسة للشركة بل ان الاصول تقضي بوضع دفتر شروط او اجراء مناقصة شفافة لها. وعليه فإن الخوف يأتي من تحويل هذه الهيئة التأسيسية الى مجلس ادارة يتقاسم الحصص في المنطقة المذكورة وان تلزم الدراسات في المنطقة وبالتالي التنفيذ الى مجموعة من المتنفذين. ويقول لحود ان العدالة تقضي اعطاء البلديات عموما الحقوق نفسها التي حصلت عليها بلدية برج حمود من حيث المساحة الاجمالية.