As Safir Logo
المصدر:

الكورة:»المداجن باتت مصدر تلوث«الأهالي يشكون روائح الطيور النافقة المطالبة بتطبيق الشروط الصحية(صور)

المؤلف: عيسى ماغي التاريخ: 1997-02-06 رقم العدد:7613

الكورة ماغي عيسى قد يكون قطاع تربية الدجاج في قضاء الكورة قطاعاً مغلقاً يسيطر عليه قلة من المزارعين، الا أنه ذو أهمية بالنسبة لقطاع زراعة الزيتون. ومن بين مزارع الدجاج الخمسة والخمسين الموزعة في قضاء الكورة العليا هناك عشرون منها فقط مرخص لها. وتواجه المزارع القريبة من المناطق السكنية المأهولة العديد من الشكاوى والاعتراضات، لما تسببه من روائح كريهة تنبعث منها، ومن رمي الأوساخ والدجاج النافق قرب المزرعة. وما زالت الشكاوى قائمة خصوصاً، وأن الكورة غير مصنفة زراعياً. المد العمراني هو الذي يتقرب من مزارعنا هذا ما تؤكده سنا سرحان (صاحبة مزرعة) فتقول أن مزارعنا قائمة منذ سنوات بصفة قانونية حيث لم يكن أي منزل قد بني حينها بالجوار. ومنذ ثلاث سنوات واجهنا بعض الاعتراضات فأوقفنا العمل لحين انشاء ملف جديد بدل ذلك الذي احترق في الحرب، وبعد اتمامنا للشروط المطلوبة أعيد العمل بالمزرعة. وتشير سرحان الى اتباع الشروط الصحية المطلوبة، حيث يجمع الدجاج النافق كل يوم وينقل الى محرقة بعيدة عن المنازل للتخلص منه. وتتساءل عن سبب الضجة حول موضوع المزارع خصوصاً أن أكثر من أربعين عائلة تستفيد من إنتاج المزرعة. والملاحظ أن معظم المزارع لا تستوفي الشروط الصحية المطلوبة التي كان طبيب القضاء الدكتور ميشال نعمه قد أشار الى شروطها في جولة سابقة له على هذه المزارع، حيث شدد على ضرورة النظافة، وكيفية التخلص من النفايات، والدواجن النافقة، ان بطريقة الحرق او الطمر، ولكن باتباع الطرق السليمة، دون التسبب بأي تلوث بيئي أو روائح كريهة. إضافة الى أن هناك العديد من المزارع المبنية بالقرب من المنازل، دون أي رخص قانونية، تسمح لها بذلك. »كل نسمة تهب على منزلنا تحمل معها الروائح الكريهة« هكذا يبدأ رومل ديب حديثه، ويتابع »أنا لا أريد الضرر بمصلحة أي انسان، ولكن ان كانت سلامتي وسلامة عائلتي بالمقابل فسأبذل قصارى جهدي لاقفالها«. ويؤكد أن »المزرعة وُجدت بعد بناء المنازل، وبالرغم من المراجعات المستمرة لم نلق أي تجاوب«. ويطالب ديب أصحاب المزرعة بالتزام النظافة، وعدم رمي الدجاج الميت والنفايات الى جانب المزرعة. ويقول بهيج سالم »انا مريض بالقلب، وهذه الروائح الكريهة المنبعثة من المزارع المجاورة تسبب لي المزيد من المشاكل الصحية، مما يضطرني لدخول المستشفى للمعالجة خصوصاً في فترات تنظيف المزرعة، بعد انتهاء الدورة الانتاجية للدجاج، مما يدفعنا لاستعمال الروائح المنعشة والعطور لتلطيف رائحة المنزل. ويشير الى أن موقع المنزل على تلة مرتفعة وسط الطبيعة كان سابقاً مقصداً للمتنزهين ومحبي الرياضة. أما اليوم، فنحن نهرب من منزلنا، حين تبدأ الروائح باجتياحنا، فالى من نرفع صوتنا واحتجاجنا.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة