علمت »السفير« من مصادر دار الفتوى ان الموعد الرسمي لافتتاح مسجد الامير فخر الدين الاول في دير القمر برعاية مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني لم يتحدد بعد، لكن الاتصالات ستبقى قائمة بين دار الفتوى والوزير وليد جنبلاط للتوافق على الموعد. واوضحت المصادر انه تم التفاهم على ان يكون الموعد مبدئيا في مطلع الربيع اي نهاية آذار المقبل، وربما كان في الفترة بين عيدي الفطر والاضحى، حسبما تسمح حالة الطقس. وتعليقا على الدعوة الى افتتاح المسجد، قال المستشار القانوني ناجي البستاني: ان جامع فخر الدين القائم في دير القمر منذ مئات السنين، والذي حافظ عليه ابناؤها كما فعلوا بالنسبة لكنائسهم ومساكنهم، أضحى من تراث الوطن وتاريخ دير القمر، ولا يعود لأحد كائنا من كان التصرف به والتعاطي بشأنه، وبخاصة بمفهوم الاقطاع السياسي ومنطق الدويلات الذي لم يعد قائما منذ وثيقة الطائف وارساء دولة القانون وانتشار الجيش. وأضاف: ان دير القمر الحريصة على تراثها، التي اكدت عبر تاريخها مدى تمسكها بالعيش المشترك في هذا الوطن بوجه عام وفي هذا الجبل بوجه خاص، لم تكن يوما بحاجة لوصاية من احد، فهي دعت وتدعو دوما على اسمها باسمها وليس بغير اسمها، وهي مستمرة على هذا النهج. وقال: نرحب كل الترحيب بسماحة مفتي الجمهورية الدكتور الشيخ محمد رشيد قباني لزيارة دير القمر وجامعها عندما يشاء، فهو في دير القمر بين اهله وابنائه. المسجد يذكر ان مسجد دير القمر هو من أقدم المساجد في منطقة الشوف، وهو المسجد التاريخي الوحيد في المنطقة الممتدة من الدامور ساحلا حتى عين دارة جبلاً. وقد تم بناؤه سنة 899 هجرية، ويقع خلفه ضريح احد الأولياء الحاج مصطفى الدركزلي المتوفى سنة 1274. ويخدم المسجد حاليا الحاج حسين الغوش من برجا، الذي يتواجد فيه كل يوم جمعة، فيما يقيم فيه بشكل دائم ابنه احمد. والمسجد مفتوح للصلاة امام المصلين من الرواد الذين يقصدونه او من المارة الذين يكونون على طريق الشوف ويدركهم وقت الصلاة. وقد أقفل المسجد في فترة الحرب، ثم اعيد افتتاحه بشكل غير رسمي. وقام الوزير جنبلاط بترميمه وتجهيزه وفتحه امام المواطنين، على ان يتم افتتاحه لاحقاً. والمسجد تابع لدار الافتاء في جبل لبنان، وهو اول بناء انشئ في دير القمر، وبعده بحوالى العشر سنوات بنيت كنيسة سيدة التلة، ثم الخلوات الدرزية القريبة من كفرحيم. وعند مدخل المسجد آيات قرآنية وكتابات تعود الى 899. ويقول الغوش: المسجد يدخله المسلمون للصلاة، كما يزوره سياح للاستفسار عن تاريخه، وهو ليس موضع شكوى اهالي دير القمر. } كان قد ورد في »السفير« خطأ امس ان المسجد المراد افتتاحه في بعقلين ،وفي فقرة اخرى ورد انه في دير القمر. لذا اقتضى التوضيح والاعتذار.