As Safir Logo
المصدر:

بغداد تتجاوز»أزمة عدي«مع باريس وتعد شركتين فرنسيتين بإستثمار حقلين نفطيين

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-01-23 رقم العدد:7601

وضعت الحكومة العراقية جانباً الازمة التي احدثها رفض باريس استقبال عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين، لمعالجته، واكدت ان شركتي »الف اكيتان« و»توتال« الفرنسيتين ستختاران لاستثمار حقلي نفط عراقيين كبيرين بمجرد ان يتيح رفع الحظر الدولي على بغداد توقيع العقود في هذا الصدد. وكانت صحيفة عراقية قد انتقدت فرنسا بشدة يوم الجمعة الماضي بسبب رفضها استقبال عدي لعلاجه من اصابته بعد تعرضه لمحاولة اغتيال في 12 كانون الاول الماضي. واكد وزير النفط العراقي الفريق عامر رشيد اثناء لقاء مع رئيس اركان القوات الفرنسية السابق الجنرال جانو لاكاز الذي زار بغداد على رأس وفد من ممثلي شركات الانتاج الزراعي والغذائي الفرنسية، ان الحقلين محجوزان للشركات الفرنسية. وقال رشيد »لقد اتخذنا قراراً بحجز حقلي نفط لشركتي توتال والف اكيتان وما زلنا عند قرارنا«، معرباً عن ترحيبه بالموقف الفرنسي المتوازن في الامم المتحدة من اجل تخفيف الحظر المفروض على العراق. وتتفاوض الشركتان الفرنسيتان منذ سنوات لتوقيع عقود لاستثمار حقول نهر عمر ومجنون في جنوبي العراق، لكن الشركتين اكدتا دائماً انهما لن توقعا اي عقود قبل الرفع الكامل للحظر المفروض على العراق منذ آب العام 1990. واشار الوزير العراقي الى ان استثمار هذين الحقلين النفطيين يمثل انتاجاً يبلغ 1،1 مليون برميل يومياً. واكد ان العراق ينوي في حال رفع الحظر عنه مضاعفة قدرته الانتاجية »خلال الست او السبع سنوات القادمة« لكي تبلغ ستة ملايين برميل في اليوم. وسيتم استثمار حقول نفط جديدة اضافة الى حقلي توتال والف اكيتان. وقال رشيد ان »ثلاث شركات تتنافس على كل حقل، لكننا لم نتخذ قراراً بعد بشأن العقود المقبلة«. وحتى الان لا يستطيع العراق تصدير نفط باكثر من ملياري دولار كل ستة شهور، اي 600 الف برميل يومياً، في اطار اتفاق النفط في مقابل الغذاء مع الامم المتحدة. وبهذه العائدات التي ستحسم منها نفقات عمليات الامم المتحدة وتعويضات الحرب، يستطيع العراق تخصيص 3،1 مليار دولار كل ستة شهور لشراء المواد الغذائية والادوية. وتقول الحكومة العراقية انه اذا رفع الحظر، فان العراق يمكنه الاستجابة بسرعة للظروف الجديدة. وقال رشيد »خلال اسبوع يمكننا ان نرفع صادراتنا الى 5،2 مليون برميل في اليوم، وان نرفع الكمية بسرعة الى ثلاثة ملايين«. ووقع العراق عقوداً مع 29 شركة نفطية لشراء النفط الذي اجازت الامم المتحدة بيعه، وبين هذه الشركات هناك خمس اميركية كما تؤكد مصادر نفطية التي تقول ان العراق يريد بذلك ان يظهر للحكومة الاميركية انه لن ينسى الشركات الاميركية اذا توقفت واشنطن عن معارضة رفع الحظر. الى ذلك، غادرت ميناء البكر العراقي امس، ناقلة نفط تحمل علم سنغافورة محملة 8،1 مليون برميل من النفط العراقي. وهذه الناقلة، هي السادسة التي تحمل نفطاً عراقياً من ميناء البكر منذ استئناف صادرات النفط العراقية الشهر الماضي. على صعيد آخر، لم تلق نداءات الامم المتحدة الى اللاجئين الاكراد الاتراك بضرورة اخلاء مخيم اتروش في شمالي العراق تجاوباً من اللاجئين، حيث ما زال اكثر من عشرة آلاف لاجئ في المخيم. وكانت المفوضية العليا للاجئين قد انسحبت امس الاول من المخيم تمهيداً لاخلائه. وقال الناطق باسم الامم المتحدة في انقرة ميتين كوراباتير »يبدو ان شاغلي المخيم المذكور لا يزالون فيه«، مكرراً نداءه الى اللاجئين »بضرورة الذهاب الى المخيمين الاخرين حيث يمكننا مدهم بالمساعدات الانسانية«. وكانت المفوضية قد بنت مخيمين مجاورين لمخيم اتروش. وقال احد مسؤولي المخيم »اننا لا نوافق على قرار المفوضية العليا للاجئين انهاء دعمها المخيم ولن نغادر اتروش«. } في واشنطن، ذكر تقرير حكومي امس الاول ان الجنود الاميركيين الذين كانوا قريبين من مستودع عراقي للاسلحة الكيميائية تم تدميره، يعانون من آلام في العضلات والمفاصل اكثر ممن كانوا بعيدين عن هذه الاسلحة. ويعد التقرير اول دراسة حكومية تظهر ان القوات الاميركية لم تكن فحسب قريبة من عمليات تفجير الاسلحة الكيميائية العراقية، ولكنها قد تكون تأثرت ايضاً بهذه الاسلحة. (أ ف ب، رويتر)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة