As Safir Logo
المصدر:

مشروع قانون إنشاء وزارة الصناعة أمام مجلس الوزراء وضع سياسة عامة لحماية الصناعة الوطنية وتطويرها إعطاء التراخيص للمصانع ومكافحة الإغراق ومراقبة الجودة

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-01-15 رقم العدد:7594

يبحث مجلس الوزراء في جلسته اليوم مشروع قانون إحداث وزارة الصناعة وفصل صلاحيتها عن وزارة النفط. وجاء مشروع القانون بعد جلسات عدة ترأسها رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري مع وزير الدولة لشؤون الصناعة نديم سالم وعدد من ممثلي الهيئات الاقتصادية. ينص مشروع القانون على الفصل بين وزارتي الصناعة والنفط، على ان تعنى وزارة الصناعة بشؤون القطاع الصناعي وتنميته. كما ينص على قيام وزارة الصناعة باتخاذ التدابير وإعداد وتنسيق كل الخطوات الآيلة لحماية الصناعة الوطنية وتطويرها من خلال سياسة عامة تحفظ الوضع الاقتصادي. وقضى مشروع القانون باعطاء وزارة الصناعة الحق بالترخيص لتأسيس المؤسسات الصناعية بما فيها المؤسسات المنشأة داخل المناطق والمدن الصناعية. والمساعدة بتأسيس صناعات جديدة وتأمين الخدمات لتنمية الصناعة. تسلم طلبات الحماية الجمركية من الصناعيين ودراستها او مكافحة الاغراق ومراقبة الجودة والسهر على تطبيق شروط التراخيص. ونص مشروع القانون على ربط مؤسسة المقاييس والمواصفات، ومعهد البحوث الصناعية وادارة مراكز التجمع الصناعي بالمديرية العامة للصناعة. وهنا نص مشروع القانون: المادة الاولى: تحدث وزارة تسمى »وزارة الصناعة«، وتعدل تسمية وزارة الصناعة والنفط بحيث تصبح »وزارة النفط«. المادة الثانية: تعنى وزارة الصناعة بشؤون القطاع الصناعي والاسهام في تنميته وتنشيطه والسهر على تطبيق القوانين والانظمة المتعلقة بالشؤون والقضايا الصناعية على مختلف انواعها، واتخاذ التدابر اللازمة من اعداد وتنسيق وتنفيذ لتعزيز الصناعة الوطنية وإنمائها وحمايتها وتطويرها ومعالجة شؤونها من خلال سياسة عامة تحفظ التوازن الاقتصادي. وهي تتولى بصورة خاصة: تنظيم الصناعات الوطنية وتنسيقها وحمايتها وتطويرها واعداد وتنفيذ الخطط اللازمة لانشاء صناعات جديدة وتطوير الصناعات القائمة تحقيقاً للتنمية الصناعية التي تفيد الاقتصاد الوطني. الترخيص بتأسيس المؤسسات الصناعية بما فيها المؤسسات المنشأة داخل المناطق والمدن الصناعية وفاقاً لأحكام هذا القانون والانظمة المتخذة تطبيقاً له. المساعدة على تأسيس صناعات جديدة وعلى تأمين الخدمات العامة التي تؤدي الى تنمية الصناعة الوطنية والى رفع انتاجيتها والى تدني تكاليف الانتاج. اقتراح انشاء المدن والمناطق الصناعية وابداء الرأي الزامياً في كل المشاريع والتصاميم العائدة لها. اتخاذ التدابير الآيلة الى تشجيع الصناعات الوطنية. استلام طلبات الحماية الجمركية والدعم من الصناعيين ودراستها وتقديم الاقتراحات الى مجلس الوزراء الذي يقرر التعديلات بمراسيم يتخذها بعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للجمارك. مكافحة الإغراق وحالات منح التصدير ومساعدات الانتاج المعتبرة بمثابة الإغراق والتي من شأنها الحاق الضرر بالصناعة الوطنية. مراقبة مدى استمرار توافر شروط الترخيص للمؤسسة الصناعية ومراقبة الجودة. الاهتمام بالتشريع الصناعي وبالاتفاقات الدولية المتعلقة بالصناعة واعداد مشاريعها بالاشتراك مع وزارة الخارجية والعمل على تنفيذها. العناية بقضايا الهيئات الوطنية والإقليمية والدولية المهتمة بشؤون الصناعة والصناعيين. اقامة المعارض الصناعية المحلية والاشتراك بالمعارض الصناعية الدولية والتنسيق في هذه المجالات مع وزارة الاقتصاد والتجارة، والعمل بمختلف الوسائل الاعلامية والاعلانية وبالتعاون مع الادارات والمؤسسات والهيئات المختصة من اجل تشجيع استهلاك المنتجات الصناعية الوطنية وتصديرها. الاسهام في رفع المستوى التقني لليد العاملة اللبنانية والتشجيع على توفير الكفاءات الفنية الضرورية لنمو القطاع الصناعي، وكذلك ابداء الرأي في الخطط والبرامج المعدة لتعزيز التعليم المهني والتقني ولإقامة المدارس والمعاهد المهنية والتقنية والتكنولوجية على مختلف انواعها ومستوياتها التعليمية. العمل والتنسيق مع مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية من اجل انماء القطاع الصناعي. وضع الاحصاءات الصناعية وجمع المعلومات والمعطيات اللازمة لدرس مجالات التوظيف في المشاريع الصناعية في لبنان ومجالات تصريف المنتجات الصناعية الوطنية في الاسواق الداخلية والخارجية. المادة الثالثة: 1 تتألف وزارة الصناعة من المديرية العامة للصناعة وترتبط بهذه الوزارة: مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية معهد البحوث الصناعية هيئة انشاء وإدارة مراكز التجمع الصناعي. 2 تفصل المديرية العامة للصناعة عن وزارة الصناعة والنفط وتلحق بوزارة الصناعة بكل اجهزتها وملاكاتها، وينقل الموظفون وسائر العاملين فيها الى ملاك وزارة الصناعة دونما حاجة لأي نص آخر من دون ان يؤدي ذلك الى اي تعديل في اوضاعهم الوظيفية لا سيما لجهة الرتبة والراتب وحقهم في التدرج. 3 يستمر تطبيق كل النصوص المعمول بها بتاريخ نفاذ هذا القانون في المديرية العامة للصناعة. ويستعاض عن عبارتي »وزارة الصناعة والنفط« و»وزير الصناعة والنفط« اينما وردتا بعبارتي »وزارة الصناعة« و»وزير الصناعة«. 4 للحكومة بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الصناعة اعادة تنظيم الوزارة وتعديل النصوص المتعلقة بتأليف المديرية العامة للصناعة وبمهامها وبملاكاتها وشروط التعيين فيها. كما يمكنها تعديل احكام القانون الصادر بتاريخ 23/7/1962 المتعلق بإنشاء مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية، وأحكام مشروع القانون المنفذ بالمرسوم الرقم 1660 تاريخ 17/1/1979 المتعلق بإحداث مؤسسة عامة تدعى »هيئة انشاء وادارة مراكز التجمع الصناعي« وأحكام المرسوم الاشتراعي الرقم 31 تاريخ 5/8/1967 المتعلق بمكافحة الإغراق. المادة الرابعة: 1 يتم تصنيف المناطق الصناعية والمؤسسات الصناعية بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الصناعة، ويحدد التصنيف قطاعات الصناعة وفئاتها وفروعها. 2 خلافاً لأي نص آخر يعطى الترخيص بالمؤسسة الصناعية بقرار من وزير الصناعة بناء على اقتراح المدير العام للصناعة المبني على رأي لجنة الترخيص المنشأة بموجب هذا القانون. 3 تحدد بمرسوم بناء على اقتراح وزير الصناعة اصول وإجراءات وشروط الترخيص بانشاء المؤسسات الصناعية واستثمارها. تخضع عملية الترخيص للأحكام المنصوص عليها في هذا القانون وفي المراسيم الصادرة تطبيقاً له دون سواها. 4 تحدد بمرسوم بناء على اقتراح وزير الصناعة كيفية اجراء الرقابة على المؤسسات الصناعية والتدابير والعقوبات التي تفرض عليها بما في ذلك الأصول الواجب اعتمادها في الغاء الترخيص المعطى للمؤسسة. 5 تنشأ لدى وزارة الصناعة لجنة او اكثر تسمى »لجنة الترخيص« مهمتها دراسة طلبات الترخيص المقدمة الى الوزارة وطلبات تجديد الترخيص. تقترح اللجنة اعطاء الترخيص او تجديده او إلغائه وفقاً للأصول المحددة بموجب هذا القانون والنصوص الصادرة تطبيقاً لأحكامه. تتألف كل لجنة من مندوبين من الفئة الثالثة على الاقل عن وزارات الصناعة والصحة العامة والبيئة والاشغال العامة المديرية العامة للتنظيم المدني. وينضم الى اللجنة مندوب عن الوزارة المعنية عندما يتعلق طلب الترخيص بالمهام التي تتولاها هذه الوزارة. تحدد بمراسيم بناء على اقتراح وزير الصناعة: الاصول والاجراءات الواجب اتباعها في اجتماعات اللجنة وفي دراسة طلب الترخيص والتحقق من توافر شروطه ومن تقيد المؤسسة الصناعية بما يفرض عليها من تدابير للتأسيس والمدة التي تعطى لها من اجل انجاز انشاء المؤسسة ومباشرتها العمل، الاجهزة الادارية والفنية التي تحتاجها اللجنة. وللجنة ان تسعين بمختلف الادارات والمؤسسات العامة والبلديات من اجل قيامها بمهامها. المادة الخامسة: تتولى تأمين الخدمات في المنطقة الصناعية وادارتها هيئة خاصة من بين اصحاب المؤسسات الصناعية القائمة على العقارات الخاصة الداخلة في نطاق المنطقة. تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الصناعة الاصول والقواعد المتعلقة بكيفية تشكيل الهيئة وتأدية مهامها وتنظيم علاقاتها مع الادارات العامة والبلديات والمؤسسات الصناعية العامة المعنية بالخدمات التي تتولى الهيئة ادارتها. تخضع الهيئة لإشراف ورقابة وزارة الصناعة. تحدد بمرسوم بناء على اقتراح وزير الصناعة المواضيع التي تخضع لرقابة الوزارة. وتبقى المدن الصناعية التي تعود ملكيتها الكاملة للدولة او للبلديات خاضعة لأحكام مشروع القانون المنفذ بالمرسوم الرقم 1660 تاريخ 17 1 1979 المتعلق بإحداث مؤسسة عامة تدعى »هيئة انشاء وادارة مراكز التجمع الصناعي« وتعديلاته المقررة وفقا لأحكام المادة الثالثة اعلاه. المادة السادسة: تنقل الى وزارة الصناعة الاعتمادات المرصدة في الموازنة العامة والعائدة للمديرية العامة للصناعة والاعتمادات العائدة للمهام المناطة بهذه الوزارة. المادة السابعة: تُلغى جميع النصوص التي تخالف احكام هذا القانون او لا تتفق مع مضمونه. المادة الثامنة: تحدد دقائق تطبيق هذا القانون بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الصناعة. المادة التاسعة: يُعمل بهذا القانون فور نشره بالجريدة الرسمية. الأسباب الموجبة وجاء في الاسباب الموجبة لمشروع القانون: »سبق للحكومة ان اطلقت سياسة اعادة الاعمار والتنمية في اطار عملية متكاملة الاهداف، محققة للتطلعات والتوقعات، متوازنة الرؤية والابعاد. وحددت القطاعات الانتاجية الاقتصادية التي ستتأثر بهذه الورشة وكان من اهمها القطاع الصناعي، الذي سعت الحكومة الى وضع سياسة ديناميكية جديدة له تهدف الى تعزيزه وتنشيطه. ان اهم الاسباب التي تفرض إعطاء اولوية للقطاع الصناعي هي: 1 ان الصناعة تشكل 17 في المئة من الدخل القومي اللبناني "GDPس. 2 انه في العام 1994، شكلت الصناعة 80 في المئة من الصادرات اللبنانية، بقيمة ما يوازي 450 مليون دولار اميركي. 3 ان من شأن تنمية القطاع الصناعي وتطويره فسح مجالات وفرص للعمل. فقد بلغت اليد العاملة في هذا القطاع 62000 سنة 1982، وارتفعت هذه النسبة الى 140000 سنة 1994، اي بزيادة 124 في المئة حسب احصاءات وزارة الصناعة (المسح الصناعي). كما يتوقع ان تصل هذه النسبة الى 250000 سنة 2005. 4 وقد أظهر القطاع الصناعي ديناميكية واضحة بدليل ان الرخص الصناعية الممنوحة سنة 1993 بلغت حوالى 2000 رخصة. علما ان ثلث المؤسسات الصناعية القائمة حاليا انشئ خلال السنوات الخمس الماضية. 5 هذا اضافة الى ان قيمة حركة استيراد المعدات الصناعية بلغت، منذ العام 1992، ما يفوق مئة مليون دولار اميركي سنوياً. لذلك صار من الضروري تنمية القطاع الصناعي وترشيده وايلاؤه الاهمية التشريعية والتنظيمية، وذلك مخافة ان يصب العديد من الصناعيين اهتماماتهم في تلبية حاجات السوق اللبنانية متكلين على الحمايات الجمركية وغيرها للتنافس على السوق المحلية الصغيرة الحجم مما يشكل خطورة على الوضع الاقتصادي العام. وان نجاح هذه العملية مرتبط بتوجيه الاستثمارات نحو القطاع الصناعي والعمل على رفع مستوى انتاجيته وجودة منتجاته وذلك للتوسع نحو الاسواق الخارجية، مما يؤدي الى زيادة الاستثمار ويزيد من حجم الصادرات بنسبة كبيرة وبالتالي يساعد على تحسين العجز القائم في الميزان التجاري وخلق فرص عمل جديدة. ومن المفيد الاشارة الى انه، اضافة الى دراسة سبل تنمية القطاع الصناعي، تقوم الحكومة بإعداد الدراسات ومشاريع الانظمة اللازمة لتطوير المناطق الصناعية الحالية وانشاء مناطق صناعية جديدة في مختلف الاراضي اللبنانية. وقد أجرت الحكومة بواسطة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات مسحا شاملا لواقع المناطق الصناعية مترافقا مع دراسات ميدانية حيث تكونت المعطيات الآتية عن واقع المناطق الصناعية: تبلغ مساحة المناطق الصناعية المنشأة قانونا 7،13 مليون متر مربع. مناطق صناعية واقعية (de facto) مساحتها 44 مليون متر مربع. من المرتقب ان يكون هناك حاجة الى مساحات اضافية للمناطق الصناعية الى ما يقارب 20 مليون متر مربع لاستيعاب متطلبات الصناعة لفترة العشر سنوات القادمة. من هنا، فإن عملية التنمية المرتقبة للقطاع الصناعي تستوجب لتحقيقها انشاء وزارة خاصة بشؤون الصناعة تسهم في رسم السياسة العامة للصناعة ووضع وتنفيذ الخطط الآيلة الى تطوير هذا القطاع وتنميته، والى تنظيمه بما يتلاءم من ناحية وأحدث النظم المعتمدة دوليا، ومن ناحية ثانية مع احتياجات الاقتصاد الوطني. إن مشروع القانون المقترح يرمي الى انشاء وزارة للصناعة تناط بها جميع المهام التي تتطلبها عملية التنمية الصناعية والتي تسمح لها بالعمل وفقا لأنظمة تتسم بالديناميكية والقدرة على الاستجابة لمتطلبات هذا القطاع. كما يرمي الى اعتماد انظمة ادارية خاصة لتأمين ادارة المناطق الصناعية تسمح بتلبية الخدمات التي يحتاجها بصورة مباشرة وسريعة. والحكومة اذ تتقدم بمشروع القانون المرفق ترجو المجلس النيابي الكريم إقراره.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة