As Safir Logo
المصدر:

تعطل كاتم الصوت فنجا الصابونجي وحل الظلام محاولة إغتيال ناجي القضايا المتفرعة عن إعتيال الحلبي:بيطار يطلب الإعدام لمجموعة طرابلس وأبي محجن

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-01-07 رقم العدد:7587

طلب القاضي عبد الله بيطار بصفته محققا عدليا في القضايا المتفرعة عن قضية اغتيال الشيخ نزار الحلبي بصفتها قضايا اعتداء على أمن الدولة الداخلي، إنزال عقوبة الإعدام بالمجموعة المدعى عليها بمحاولة اغتيال مفتي طرابلس الشيخ طه الصابونجي ومسؤول جمعية المشاريع الخيرية في الشمال طه ناجي وتفجير عدد كبير من المحال التي تبيع مشروبات روحية في مدينة طرابلس. طلب الاعدام الذي جاء في القرار الاتهامي الذي أصدره بيطار أمس، شمل رئيس المجموعة الفلسطيني الفار أحمد عبد الكريم السعدي الملقب »أبو محجن« والموقوفين فؤاد سمير الزيني، سعيد حسن الشهال، المجند وسيم محمد العبد الله، الدركي طارق محمد العبد الله، رائد أحمد آثوم، عماد عبد المجيد العلي، عمر عز الدين العلي، أحمد عز الدين العلي، محمد حسام سعيد النابلسي، أحمد توفيق الحسن الرفاعي وناصر أحمد إسماعيل. وطلب البيطار عقوبة السجن حتى ثلاث سنوات لشهاب خضر القدور سندا لأحكام المادة 72 من قانون الأسلحة. وكان هؤلاء قد أوقفوا في أواخر سنة 1995 وصدرت مذكرات وجاهية وغيابية بحقهم في 12/1/96. وأورد القرار الاتهامي مقدمة تلاءمت مع القرار الآخر الذي صدر في قضية اغتيال الشيخ نزار الحلبي التي سيلفظ المجلس العدلي حكمه فيها في 17 كانون الثاني الجاري. وعن واقعات هذه القضية قال بيطار في قراره: »لقيام الدولة الإسلامية ألّف المدعى عليه أحمد الرفاعي عصابة مسلحة برئاسته وعضوية كل من المدعى عليهم فؤاد الزيني ورائد آثوم ووسيم العبد الله والدركي طارق العبد الله وسعيد الشهال الذين انضم إليهم عدد آخر من الأشخاص مستفيداً من خبرته الطويلة ودوراته العسكرية التي تابعها لدى حزب الله والحرس الثوري الايراني وحركة التوحيد الاسلامية حيث كان المدعى عليه أحمد الرفاعي ملماً بقضايا الأمن والأحزاب والقتال وكان رفيقه المدعى عليه فؤاد الزيني قد تعلم الدين الاسلامي لمدة ثلاث سنوات في معهد الدعوة والارشاد الاسلامي الذي يرأسه الدكتور الشيخ حسن الشهال والد المدعى عليه سعيد الشهال ثم تخصص في تدريس القرآن الكريم في معهد دار الجنان ثم حصل على شهادة ثانوية شرعية وكان قد تعرف أثناء دراسته على المدعى عليه أحمد الرفاعي الذي كان يطلب من رفاقه القيام بالجهاد الاسلامي وذلك بحمل السلاح ضد أماكن الفساد والخمور وأماكن الدعارة والكباريات وضد رجال الدين وأصحاب المذاهب الذين كفّروا علماء المسلمين وتصفيتهم جسديا؟ وكان المدعى عليه أحمد الرفاعي يستغل الهوس الديني عند بعض الشبان المذكورين أعلاه في الادعاء ويؤلف معهم عصابة مسلحة تهدف الى إثارة الاقتتال المذهبي والديني والحض على أعمال التخريب ومحاولة تفجير المحلات التجارية والمؤسسات التي تتعاطى بيع المشروبات الروحية. وكان أحمد الرفاعي يدير أفراد مجموعته المسلحة بحيث أن بعض عناصر المجموعة المسلحة لا يعرف البعض الآخر وذلك لكي يبقى الأمر بالسرية المطلقة بين منفذي أعمال الاعتداء بإشرافه وهو وحده فقط يعرف جميع عناصر المجموعة. وكان المدعى عليه فؤاد الزيني لوحده فقط يتصل بالمدعى عليه أحمد عبد الكريم السعدي الملقب ب»أبو محجن« في مقره في مخيم عين الحلوة والذي يرأس تنظيم »عصبة الأنصار« الذي كان قد أسَّسه قبل مقتله الشيخ هشام الشديدي ويتلقى التعليمات منه والتدريب لتنفيذ الجرائم موضوع الادعاء وكل ذلك بهدف الاعتداء على أمن الدولة الداخلي عن طريق إثارة الاقتتال الطائفي وتفجير أماكن الفساد والخمور والدعارة والقمار وجميع المنكرات. وتبين أن سعيد الشهال تعرف خلال دراسته في معهد الدعوة الاسلامي الذي يديره والده الدكتور الشيخ حسن الشهال الى تلامذة المعهد ومنهم فؤاد الزيني وأصبحت بينهما رابطة قوية فعرفه الزيني على الرفاعي وطلب إشراكه في أعمال التفجير وكان باكورة الاتفاق تفجير محل يبيع المشروبات الروحية في شارع مار مارون يعود الى فايز بيطار. وفي عام 93 أيضا أبلغ أحمد الرفاعي رفاقه بأنه وضع خطة لمهاجمة مركز للجيش السوري في بساتين أبي سمرا والاستيلاء على الأسلحة التي يحتفظ بها المركز المذكور في غرفة قريبة للخيمة التي يجلس فيها الجيش السوري حيث يوجد خفير على الغرفة بعد أن كان أحمد الرفاعي استطلع المكان المذكور وأنه سوف يتقدم مجموعته المسلحة ويقتل الخفير السوري ويصار بعدها الاستيلاء على الأسلحة وتعين للمهمة كل من الدركي طارق العبد الله وسعيد الشهال ووسيم العبد الله وعبد الرحمن فائق بالاضافة الى أحمد الرفاعي ولكن العملية لم تنفذ لأن المركز السوري قد انتقل من هناك. وأورد القرار خططا لهجومات شملت الصيرفي سمير مخول في طرابلس ومحل اليكس الحداد في عرجس فوق زغرتا، وبائعة الخمر أم جورج.. وبرر الرفاعي الأهداف من هذه العمليات التي لم تحصل بسبب انكشاف أماكنها، الى ضرورة كسب الأموال لشراء أسلحة بموجبها من تاجر الأسلحة الفلسطيني ناصر اسماعيل في مخيم نهر البارد الذي كان يهرّب الأسلحة بواسطة زوجته المحجبة التي تلبس جلبابا واسعا وتضع الأسلحة المشتراة في السيارة التي يقودها أحمد الرفاعي من دون خوف لأن الحواجز لا تفتش النساء المحجبات. وكان أحمد الرفاعي يراقب ثكنات الجيش في القبة والأشخاص الذين يترددون الى مركز المخابرات في المنطقة، وكان يصدر الفتاوى بأن الجيش اللبناني كافر والذين يتعاملون مع الدولة كفّار وان مقتل النصراني جائز وأنه سينشئ دولة إسلامية من خلال المجموعات المسلحة التي يؤلفها والتي جعل مركزا لتدريبها في جبال الأربعين في جرود سير الضنية. وأورد القرار ان الشقيقين أحمد العلي وعمر العلي على علاقة متينة بالرفاعي لأنهم كانوا حقا في عداد مرافقي رئيس حركة التوحيد الاسلامية الشيخ سعيد شعبان. ثم عدَّد القرار الأماكن التي صار الى ضربها أو محاولة ضربها بهدف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذه الأماكن تبيع الخمور مستشهدا بأقوال من كتاب ابن تميمة في هذا الصدد وهي: } ملهى عودة. } محل عصام الجمل حيث أصيب زهير الشيخ ياسين، وصاحب المحل الذي فقد البصر في عينه اليمنى وأصيب بعطل دائم في يده اليمنى بنسبة سبعين في المائة. } مقهى محمد مقصود في القبة حيث أصيب حسين العويك وفايز عمران وأحمد ياغي ونهاد العمري ومحمد مقصود. } سوبرماركت متري الحايك. } سيارة فان يملكها عبد الله حسين على طريق الميناء. } محل جان ضومط في ساحة الكورة التل. } محل جورج سرحان في الساحة نفسها. } محل صبحي مسرة في باب الرمل. وروى القرار تفاصيل تعرّف الزيني على »أبو محجن« الذي طلب منه مراقبة رجال الدين الذين يلقون الخطب في المساجد والتأكد من حسن عملهم وقد تمكن الزيني من جمع المعلومات المفصلة عن جميع الجوامع في طرابلس والبالغ عددها ستة وسبعين جامعا وكان ينقلها الى أبو محجن. الصابونجي وقال القرار ان بداية القرار باغتيال مفتي طرابلس الشيخ طه الصابونجي كان حين طرح الزيني رأيه بالشيخ ووصفه بأنه يبيع عقارات الأوقاف ومسلكه غير صحيح ففرح »أبو محجن« وحرضه على قتله وتدارس معه الخطة الآيلة الى ذلك، ومنتصف ليل الأربعاء في 14/9/94 اجتمعت مجموعة الرفاعي في منزل سعيد الشهال ووضعت اللمسات الأخيرة وانطلق المكلفون بسيارة الشهال الى قرية بقاع صفرين حيث تركوا السيارة وساروا بين الأشجار والوعر ووصلوا إلى قرب منزل المفتي ثم قصدوا سطح البناء ونزل فؤاد الزيني على الحبل وصولاً الى الشرفة المؤدية الى غرفة نومه ومنها دخل الى الغرفة وشاهد سريرين ينام عليهما شخصان أحدهما سمين وجثته كبيرة عرف انه الصابونجي حينها تفحص خط الانسحاب كي لا يضطر الى العودة عبر السطح ثم عاد وصوّب الرشاش على الصابونجي الذي أحس بوجوده فعاجله بإطلاق النار من الرشاش الحربي الذي وضع له كاتما للصوت وأطلق رشقات فقلب الشيخ الصابونجي على ظهره فاعتقد انه مات فهرب. ولكن، بعد ظهر ذاك اليوم فحص الزيني والشهال الرشاش فتبين ان كاتم الصوت معطل وقلبه فارط والرصاصات لم تخرج منه. ولما أخبر الزيني أبو محجن بذلك أنّبه كيف يستعمل سلاحاً غير مجرب. ويقول القرار ان »أبو محجن« كان يعطي الزيني في كل زيارة مبالغ لا تتعدى الخمسين دولارا أميركياً أي مصاريف الطرق. الحلبي بعد فشل المحاولة طلب »أبو محجن« صرف النظر عن اغتيال الصابونجي وراح يزرع فيه فكرة الكره تجاه جماعة »الأحباش« التي يقول عنها انها تتعامل مع اليهود وتضرب القيم الاسلامية والخلافة الاسلامية. وقد صمم على قتله في شهر آذار 1995 »لتخليص المسلمين منه« وتكون الخطة بأن يضع فؤاد عبوة صغيرة في منبر الخطابة داخل جامع برج أبي حيدر في بيروت حيث يلقي الحلبي خطبته نهار الجمعة. وبدأ فؤاد الزيني يدرس القضية بجدية وطرح فكرته على رفيقه سعيد الشهال الذي تجاوب معه ثم طرحها على الدركي طارق العبد الله الذي اقتنع بها ولكي يصار الى تأمين نجاح عملية اغتيال الشيخ نزار الحلبي قام فؤاد الزيني باستطلاع جامع برج أبي حيدر وذلك بتأدية الصلاة فيه نهار الجمعة خصيصا للاستطلاع وسمع خطبة الشيخ نزار الحلبي وراقبه كما راقب المصلين والمنبر ورسم بفكره تفاصيل الخطة وهي أن يختبئ في أحد الحمامات وينتظر ذهاب المصلين عند المساء وخلو الجامع وإقفاله فيخرج من الحمام ويتناول من سعيد الشهال وطارق العبد الله العبوة ويزرعها في سارية العلم أي القسطل الموجود على المنبر لكي تنفجر العبوة بالشيخ نزار الحلبي، والعبوة مؤلفة من مائة غرام من مادة »ت.ن.ت«، إلا أن أبو محجن طلب منه صرف النظر عن الفكرة لأن القتل سيطال مصلين في الجامع ولأن العناصر المختارة غير صالحة. وقبل اغتيال الشيخ نزار الحلبي بثلاثة أشهر طلب »أبو محجن« من فؤاد الزيني بأن يجمع ملفا أمنيا عن طه ناجي مسؤول الأحباش في طرابلس ويتضمن الملف المذكور كل المعلومات عن طه ناجي المذكور أي اسمه الكامل وعائلته وعنوانه ووضعه وتحركاته واتصالاته وكل شيء عنه، فجمع فؤاد الزيني المعلومات بمساعدة سعيد الشهال الذي لم يكن يعرف مصدر الأوامر وكان يدعي له فؤاد الزيني بأنه يقوم بذلك من رأسه. وقد أكمل فؤاد الزيني الملف عن طه ناجي وسلمه الى »أبو محجن« وسأله عن الغاية منه فأجابه »أبو محجن« بأنه سيدبر له عملية اغتيال من خلال فؤاد الزيني الذي أجابه هذا الأخير بأنه على استعداد لتنفيذ عملية قتل الشيخ طه ناجي فطلب منه »أبو محجن« بأن ينتظر الوقت المناسب وكان في تلك الأثناء يقوم فؤاد الزيني بوضع دراسة شاملة لمدينة طرابلس لما تحويه من أماكن مهمة كالفنادق والجسور وذلك بناء لطلب »أبو محجن« الذي حدد له النقاط الواجب درسها مثل الأمكنة الصالحة لنصب الكمائن المسلحة، مراكز السياحة، الفنادق، المطاعم ذات الشهرة والمهمة وذلك لضرب الأشخاص الذين يحضرون الى تلك الأماكن. وقد أعطى فؤاد الزيني جميع تلك المعلومات التي طلبها منه »أبو محجن« خطيا ومدعومة برسوم وصور باليد وبالكاميرا، وقد استخدم فؤاد الزيني وسعيد الشهال كاميرا الفيديو وأخذا بها صوراً لقلعة طرابلس والنقاط التي تصلح لنصب الكمائن المسلحة مثل مطعم الشاطر حسن، جسر مشروع نهر أبو علي، جسر قبل نفق شكا الجديد. وجمع فؤاد الزيني كل تلك المعلومات التي طلبها منه »أبو محجن« الذي طلب إرجاء اغتياله حتى تنضج الخطة. لكنه بعد اغتيال الحلبي بنحو شهر ونصف الشهر أبلغه »أبو محجن« انه حان الوقت لتنفيذ الاغتيال وكان الزيني قد رسم الخطة. وقد حدد الزيني يوم أحد في أوائل تشرين الثاني 1995 موعدا للجريمة وانطلق الجناة في سيارة سعيد الشهال وانطلقوا الى مقر النائب عبد المجيد الرافعي المهجور حيث نزل أفراد المجموعة ومن هناك انطلق الشهال والزيني ومع كل منهما جهاز اتصال »لبكوم« مصدرهما »أبو محجن«. وانتظر عماد العلي وفؤاد الزيني في القصر في مكان مشرف على منزل أهل زوجة الحاج طه ناجي أي المكان الموجود فيه مدة ثلاث ساعات تقريبا، ينتظران خروجه لكي يقوما بإطلاق النار عليه وقتله ولكن يبدو انه »طاب له المناخ« ولم يخرج من المنزل وكان الظلام قد غطى المنطقة ولم يعد بالإمكان رؤية الشخص بوضوح وتمييزه فقرر فؤاد الزيني عدم التنفيذ وانتظار فرصة أخرى، عندها قام بتوضيب الأسلحة وفكفكها ووضعها في الحقيبة ثم خبأها على تختية القصر ضمن حقيبة القماش على أساس أنه لا يدخل أحد الى القصر المهجور وبإمكانه العودة اليه ساعة يشاء واتصل بالجهاز بسعيد الشهال وطلب منه الحضور الى القصر ليأخذه مع رفيقه عماد العلي وكان يحمل معه مسدسا مع كاتم للصوت وتأخر سعيد الشهال بالحضور فأرسل عماد العلي وراءه الذي وجده في الجامع فأحضره وغادر الجناة في سيارة سعيد الشهال وكان فؤاد الزيني قد ترك الأسلحة في القصر المهجور لكي يعود فيما بعد لتنفيذ الجريمة ثانية وقد عاد فؤاد الزيني في اليوم التالي لوحده الى القصر لتفقد الأسلحة، إلا أنه لم يعثر عليها لأن المجموعة وقعت في شرك الجيش.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة