As Safir Logo
المصدر:

إطلاق ستة موقوفين والإدعاء على إثنين في قضية المنشورات التحقيق مع أربعة مشبوهين في إعتداء طبرجا

المؤلف: خشان فارس التاريخ: 1996-12-31 رقم العدد:7582

كتب فارس خشان: ثمانية أشخاص لا يزالون موقوفين في قضيتي المناشير التي تحض على المقاومة وقلب النظام والقيام بأعمال إرهابية ضد مراكز عمال ومدنيين، أبرزها الهجوم المسلح على »فان« طبرجا. الجديد في القضية، ما كشفته معلومات خاصة ب»السفير« عن أن هناك أربعة أشخاص مشتبه بعلاقتهم في الهجوم المسلح على »فان« طبرجا، وهم من آل عبود، الحداد، داغر، الحلو. وتفيد مصادر قضائية بان معلومات وردت الى القضاء عن ضلوع هؤلاء الأربعة بالجريمة، إلا أن شيئاً لم يتأكد حتى الساعة. وأكدت المصادر ان ما أعطاه المخبر للسلطة المختصة عن هؤلاء الأشخاص »غير منطقي«، لذلك سيتقرر مصيرهم في الساعات القليلة المقبلة. في هذا الوقت، أصرت المصادر على تأكيد المعلومة التي تفيد بان مطلقي النار على »بوسطة طبرجا« أتوا من الشريط الحدودي وعادوا إليه، بعد تنفيذ الجريمة. وأمس، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على الزميل في »النهار« بيار عطا الله وعلى غسان بردويل. التهمة الموجهة الى عطا الله، الذي يستمر في التوقيف، موزعة على شقين؛ الأول الاتصال بعملاء العدو الاسرائيلي ويقصد بهم المحكوم عليه غيابيا رئيس حزب »حراس الأرز« اتيان صقر، وكان الاتصال الذي حصل لمرات عدة في جزين حيث يقيم صقر. وجاء الادعاء سندا للمادة 278 من قانون العقوبات التي تنص على الأشغال الشاقة المؤقتة. أما الشق الثاني فيتعلق بحصول عطا الله على المناشير وترويجها ومحاولة نشرها. وجاء الادعاء سندا للمادتين 288 و317 من قانون العقويات. وتنص الأولى على الاعتقال المؤقت، أما الثانية فتنص على الحبس من سنة الى ثلاث سنوات، كما شمل الادعاء على عطا الله المادة 157 قضاء عسكري التي تنص على إنزال عقوبة السجن من ثلاثة أشهر حتى ثلاث سنوات، وهي مواد تعاقب من أقدم على تعكير صلات لبنان بدولة شقيقة والمس بسمعة الجيش وإضعاف النظام العسكري والطاعة للرؤساء والحض على الاقتتال الداخلي. وغسان بردويل المنسوبة إليه تهمة توزيع البيانات إياها عبر نافذة سيارة في عدد من المناطق، فقد تم الادعاء عليه سندا للمادة 288 من قانون العقوبات. في هذه الأثناء، تواصلت التحقيقات الأولية مع أمين الداخلية في حزب »الوطنيين الأحرار« شارل رستم، والناشط في التيار العوني عباد زوين. وتوقع القاضي لحود أن يصدر قرار في شأنهما مساء اليوم. التحقيقات معهما تتركز حول احتمال قيام علاقات بينهما أو بين أحدهما مع الاسرائيليين. البارز ان ما ذكرته »السفير«، أمس عن عدم وجود دليل على الروابط للبيانات التي وزعت في بعض المناطق بالاعتداءات العسكرية على مراكز مدنية تضم عمالاً سوريين، أكده القرار الصادر عن لحود، إذ ان وجود أي علاقة كان يفترض عطف مواد الادعاء على مواد القانون 11/1/58 التي تنص على عقوبة الاعدام، وهذا ما لم يحصل. قرار القاضي لحود قضى بترك الدكتور وائل خير حرا، في حين تُرك بسند إقامة كل من: ربيع عون، عبدو عطا الله، زخيا قصيفي، أنطوان قزي وجوزيف غصن. واليوم، يستلم قاضي التحقيق العسكري الأول القاضي نصري لحود ملف المناشير، ويبدأ تحقيقاته في القضية التي في ضوئها يقرر إما إحالة الموقوفين على المحاكمة، سندا للمواد المدعى عليهما بها أو خلافا لها، واما يقرر كف التعقبات بحقهما، وذلك بأحقيته في إبقاء عطا الله قيد التوقيف لأنه محال بجناية في حين أن إخلاء سبيل غسان بردويل أمر محتم لأن إحالته أتت سندا لجنحة. عضوم وسط هذه الأجواء، رد أمس المدعي العام التمييزي القاضي عدنان عضوم على أسئلة رجال الصحافة الذين تجمهروا أمام مكتبه في قصر العدل في بيروت، حيث راجعه النائب بطرس حرب قبل الظهر في موضوع الموقوفين. القاضي عضوم أكد ان القضاء ليس في معرض توجيه أي اتهام الى أي شخص من دون أدلة صحيحة، لأنه يريد الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة. وقال: ليس هناك استهداف لفئة معينة. اللبنانيون جميعهم سواسية بنظر القانون، القاضي لا ينظر لا إلى طائفة ولا الى مذهب، اللبناني لبناني بنظرنا، ونحترم كل اللبنانيين، ونحن جزء من هذا الشعب الواحد الموحد، والكلام الذي سمعناه كان يصدمنا، فنحن حريصون. مَن يرتكب جريمة أياً كانت طائفته، ليس للعدالة دين. نحن واضحون، فالذي يرتكب فعلاً جرمياً يلاحق على أساس فعلته وليس على أساس طائفته. هناك التباس في ذهن المجموعة، وهناك معطيات توافرت ضمن ظروف معينة استوجبت التحقيق ضمن أوساط بعض المشبوهين، وهذه المعطيات عندما تنتفي ينتفي كل شيء. أضاف: »أتصور ان الأمور ستتوضح خلال 48 ساعة، وهذا ما أرجحه. ونحن على اتصال بالأجهزة المنضبطة ضمن اللعبة القانونية. أريد أن يفهم الجميع أن الأجهزة على مختلف أنواعها تتبع القانون وتلتزم بأحكام القانون ولا تقوم بأي تصرف إلا من ضمن اللعبة القانونية، وتحت إشراف النيابات العامة المشرفة عليها. من يريد أن يسول لنفسه قول كلام غير ذلك، فهذا كلام غير مسؤول، فالأجهزة الأمنية لم تقم بأي عمل إلا ضمن الاستنابات القانونية، وتقوم بعملها تحت إشراف المدعي العام العسكري. ونحن نشرف على هذا الموضوع كوننا نترأس النيابات العامة. ليس لأحد أن يقوم منفرداً بأعمال. سمعنا بالأمس عن ممارسات غير صحيحة، فهذا كلام ليس صحيحاً. أتصور أن كل الأمور تمت ضمن الأصول. في التنفيذ إذا أسيء التصرف أو حصل خطأ شكلي فلا يجب أن نعلق أهمية على الموضوع لأن العبرة في نتائج التحقيقات وفي الاطار القانوني الذي توضع ضمنه التحقيقات. إذا أخطأ أحدهم فهل أصبح الموضوع غلطا؟ كان هناك واقع أمني خطير في لبنان، تنبه له القضاء بعد التشاور وأخذ المعطيات بعين الاعتبار. ومن خلال ذلك تمت الاستنابات. ولم يحصل أي عمل خارج الاطار القانوني. هذا الكلام رددناه أكثر من مرة«. والى كلام الرئيس عضوم، بدا واضحا أن القاضي لحود مستاء من الضجة التي أثيرت حول التوقيفات، ما أدى الى عدم السماح للأجهزة بالتوسع في اتجاه معرفة مجمل الحقائق، حتى أنه ذهب أبعد من ذلك، الى حد اتهام المجموعات التي ضخمت موضوع التحقيقات بأنها دخلت من غير أن تعلم في لعبة حماية مخطط بلبلة الأوضاع اللبنانية. في ما يأتي مصير الموقوفين وعددهم 14 شخصاً. الموقوفون المدعى عليهم: بيار عطا الله وغسان بردويل. المستجوَبون: شارل رستم، عباد زوين، وأربعة أشخاص من آل عبود، الحداد، داغر والحلو. تُركوا بسنة إقامة: ربيع عون، عبدو عطا الله، زخيا قصيفي، أنطوان قزي وجوزيف غصن. تُرك حراً: د. وائل خير.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة