خطت العلاقات الروسية الصينية امس خطوة جديدة الى الامام بعد اتفاق الجانبين على خفض قواتهما على الحدود المشتركة، وعلى عقد قمة بين الرئيسين بوريس يلتسين وجيانغ زيمين. وجاءت هذه التطورات في السياسة الخارجية في الوقت الذي أعلن فيه الامين العام السابق لمجلس الامن في روسيا الكسندر ليبيد ولادة حزب روسيا الشعبي الجمهوري ليضم »جميع المستائين من الحكم الحالي في روسيا«، مشددا على ضرورة الحد من السلطات الرئاسية. وامتدح يلتسين الذي استقبل امس رئيس الوزراء الصيني لي بينغ الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين موسكو وبكين. وأجرى يلتسين ولي محادثات امس في اليوم الثاني من زيارة رئيس الوزراء الصيني الى موسكو التي بدأت امس الاول، وقال يلتسين ان الزيارة »تتوج سنة حافلة بالاحداث« في العلاقات الثنائية. واللقاء هو الاول الذي يعقده يلتسين مع مسؤول اجنبي منذ عودته الى الكرملين الاثنين الماضي بعد تعافيه من آثار عملية جراحية في القلب. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية سيرغي ياسترجمبسكي ان يلتسين يأمل ان يوقع جيانغ الى جانب رؤساء كازاخستان وقرغيزستان وطاجكستان على اتفاقية لخفض حجم القوات على امتداد حدود دولهم، لكنه لم يحدد تفاصيل موعد او حجم القوات التي ينتظر ان يتم ابعادها عن الحدود. واعلن ياسترجمبسكي ان جيانغ سيزور موسكو في نيسان المقبل، وقال ان يلتسين اعتبر ان »العلاقات بين روسيا والصين وصلت الى مستوى جديد«. وتم حل اكثرية النزاعات المتعلقة بترسيم الحدود في العام 1991، وقال المتحدث ان يلتسين وعد بإنهاء المسألة العام المقبل. أضاف المتحدث ان يلتسين ولي اتفقا على الخريطة السياسية للعالم يتعين ان تكون »متعددة الاقطاب وغير منقسمة الى قادة وتابعين«. وكان وزير الدفاع الروسي ايغور روديونوف قد اتهم الولايات المتحدة امس الاول بالسعي الى السيطرة على العالم. واجتمع لي كذلك برئيس الوزراء الروسي فيكتور تشيرنوميردين. ويعمل البلدان على خطة لزيادة حجم التبادل التجاري عبر الحدود ولإقامة منطقة تجارية خاصة في شمال شرق الصين لتسهيل التجارة بين البلدين. حزب ليبيد من ناحية ثانية، أعلن ليبيد امس ولادة حزب روسيا الشعبي الجمهوري اثناء المؤتمر الثالث لحركة »الشرف والوطن« التي يتزعمها بحضور 146 مندوبا في ضاحية غوليتسينو قرب موسكو. ونقلت وكالة »انتر فاكس« عن ليبيد قوله ان الحزب الجديد يمثل »طريقا ثالثاً« بين الشيوعيين و»الديموقراطيين النومنكلاتوريين« (اصحاب الامتيازات) الذين يسيطرون على مقاليد السلطة في البلاد حالياً. ودعا ليبيد الى اجراء اصلاح دستوري يحد من السلطات الرئاسية في روسيا، وتابع ان »الجمهورية الرئاسية العليا يجب ان تتحول الى جمهورية رئاسية برلمانية«. أضاف ان »السياسة الداخلية والادارة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد يجب ان تنتقل الى الحكومة التي ستخضع لمجلس النواب والتي ستشكل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية. وكرر ليبيد انتقاداته ليلتسين معتبرا ان »الرجل الذي انتخب رئيسا توقف عن ادارة البلاد«. ويعتبر ليبيد الحزب الذي أسسه وسيلته لخوض المعركة الرئاسية التي اكد في مناسبات عدة انها ستجري قبل انتهاء ولاية يلتسين. (ا.ف.ب، رويتر، ا.ب)