As Safir Logo
المصدر:

قصة.قصة قصيرة للتركي عزيز نيسين منزل عند حدود منطقتين(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1996-12-27 رقم العدد:7579

انتقلنا الى المنزل اليوم الفائت. المكان بدا لطيفاً. ذاك الصباح ما أن خرجت، شاهدت جارنا العجوز يراقب الشارع من نافذته بفضول كبير، ثم يبادرني قائلاً: »لم يجدر بكم استئجار ذلك المنزل«، قالها العجوز بصوت يشبه قوقأة الدجاجة. حدقت فيه ببرود. »هل هذه طريقة مبتكرة في الترحيب بالجيران؟« سألته بصوت فيه قدر من الهمدرة. »ما تقصده بقولك إنه لم يجدر بنا السكن في المنزل؟«. لم يُبدِ انزعاجاً من السؤال. »غالباً ما يتسلل اللصوص إلى ذلك المنزل«. قالها بما يشبه التلذذ. »إنه واجبي كجار أن أحذركم«. وكأنه ليس بمقدور اللصوص التسلل إلى منزله أيضاً! ولماذا لا يفضل اللصوص سوى منزلنا؟ كنت متكدراً حين دخلت دكان السمانة الذي عند منعطف الشارع لشراء علبة سجائر. »لا يخلو مكان واحد من الأشخاص الغريبين«، قلت بصوت أقرب إلى التمتمة. »ما القضية؟« سألني صاحب الدكان. »ثمة كبش عجوز أخبرني للتو أن اللصوص دأبهم أن يسرقوا المنزل الذي انتقلت إليه حديثاً«، قلت للرجل شاكياً. هزّ السمان رأسه: »حسناً، الكبش العجوز على حق. لم يجدر بك استئجار ذلك المنزل لأنه عرضة للسرقة بشكل متكرر«. ألمّ بي الغضب، فخرجت من الدكان من دون أن أجيبه. بالطبع تعكّر نهاري كله، وبقيت منفعلاً حتى المساء. تلك الليلة زارنا زوجان يقطنان في الشارع نفسه. كانا شخصين لطيفين، وتحدثنا حول أمور شتى حتى منتصف الليل. وعندما همّا بالمغادرة، التفت الزوج نحوي ناظراً باستغراب. »إنه من دون شك منزل جميل، لكن اللصوص لا يتركونه إلا ليعاودوا زيارته«. ولما كان قد خطا وزوجته إلى الخارج، لم أستطع أن أسأله: »لماذا يفترض أن هذا المنزل عزيز على قلوب اللصوص؟ لماذا لا يسرقون منزلكم أيضاً؟«. لما شاهدت زوجتي عبوسي الشديد، راحت تضحك. »يا أغلى الناس«، قالت، »ألم تستوعب الأمر؟ الله وحده يعلم، ثمة آلاف من الخدع لإخافة المستأجرين وحثهم على الرحيل. لعل هذه هي الأحدث. يودون إخراجنا، وبما أن الإيجار منخفض، حينها يستأجرونه هم أو يحضرون أقرباءهم«. بدا لي تفسيرها ممكناً. لكن لم يغمض لي جفن تلك الليلة، وكأني على موعد مع أحد اللصوص. انتظرته منقطع الأنفاس، وهامساً لنفسي: »سيكون هنا في أية لحظة«. لكن لا بد من أنني غفوت قليلاً، ولدى سماعي ضجة خفيفة قفزت من مكاني، وأمسكت بالسلاح الذي كنت قد خبأته تحت وسادتي. »لا تتحرك وإلا أطلقت النار«، صرخت وسط الظلام. كما أخبرتكم، انتقلنا إلى المنزل في اليوم السابق، والآن وبمواجهة زائر ليلي، نسيت مكان زر النور. متلمساً دربي وسط الظلام تفركشت بكل ما اعترضني، واصطدمت بالجدران وأنا أبحث عن الزر. وكأن هذا لا يكفي فالتفّ شيء لعين حول كاحلي، ومع ارتطام مدوّ وجدت نفسي على الأرض. »القذر «، تمتمت بصوت أدنى من التنفس. »لقد أوقع بي«. قررت بكل هدوء أن أحشو معدته بالرصاص. لحسن الحظ، حدث خلال سقوطي على الأرض أن وقع السلاح من يدي، واستقر بعيداً عني. فجأة امتلأ الظلام بضحكة مرعبة: »هاه! هاه! هاه!«. »هل نحن نقوم بتصوير فيلم رعب منزلي؟« صحت. »إذا كنت رجلاً، أرني وجهك أيها... أيها الخسيس!«. »أظنك كنت تبحث عن الزر الكهربائي«، قال صوت من الظلام، »ما يدعو إلى الدهشة أن كل المستأجرين الجدد يقترفون الغلطة نفسها«. »أتدري ما أنا فاعل بك؟«. »لا«، قال الرجل وسط الظلام. »لا أدري. هل أستطيع الآن إضاءة النور لمساعدتك؟«. سمعت تكة الزر ثم فاضت الغرفة بالنور. تبيّن لي أني حين سقطت على الأرض، تدحرجت إلى تحت الطاولة. أما زوجتي فكانت مستقرة بأمان تحت السرير. في وسط الغرفة انتصب رجل أضخم مما قد تجود به الحياة أقصد كان ضعفي حجمي. أدركت أني إذا خرجت من مخبأي، فلن أقدر على إخافته. ارتأيت أنه لن يكون بوسعه تقدير حجمي إذا بقيت حيث أنا. ومقلداً قدر استطاعتي صوت مغن جهير الصوت، لكن بطبقته الأخفض، سألته: »مَن أنت؟«. بدا صوتي أشبه بهرير آت من أعماق الصدر. »أنا اللص«، أجابني برباطة جأش. »أحقاً؟« سألته. »إذا كنت تعتقد أني مغفل فأنت مخطئ. أنت لست لصاً، بل شخص يحاول إخافتنا لنترك المنزل لتستأجره بدلاً منا. انظر إليَّ، انظر بتمعن. هل أبدو كمغفل؟«. لم يجب عن سؤالي، بل قال: »سترى إذا كنتُ لصاً أم لا«. لو شاهده أي شخص وهو يبحث بكل راحة في المكان، لاعتقد بأن المنزل هو لوالده. فقد راح ينقب في الأدراج ملتقطاً الأغراض التي راقته، متحدثاً إلينا خلال عملية البحث. عليَّ الاعتراف بأنه كان ودوداً جداً. »إذاً حوّلت هذه إلى غرفة نوم... العائلة التي سكنتها قبلك استخدمتها غرفة مكتب. ومثلها العائلة التي قبلها أيضاً...«. »الآن افهم يا هذا«، قلت له، »أنت تسرقني، وسأعلم الشرطة بذلك«. ومن دون أن يتوقف عما يفعله، أجاب: »أرجوك، افعل«. ثم أضاف، »اذهب إلى المخفر، ولا تنسَ أن تنقل لهم خالص تحياتي«. »لكنك ستهرب أثناء ذهابي إليهم«. »لن أفعل«. »بلى! ستنظف كامل محتويات المنزل وتهرب«، تجنباً لهذه الورطة المستجدة قلت له: »عندي فكرة، سأربطك أولاً ومن ثم أقصد الشرطة«. »النجدة«، صرخت زوجتي فجأة. غريب أمر الجيران، كانوا ينتظرون إشارة عند عتبة الباب. هجموا إلى داخل المنزل يثرثرون بحماسة. لكن هل تطلعوا فينا أو أبدوا تعاطفاً معنا؟ لا، كانوا منشرحين، يحرّكهم الفضول. »سرقة أخرى«، قالوا. »ماذا، ثانية؟«. »مَن هو هذه المرة؟«. »لنر«. البعض منهم أظهر وداً جلياً تجاه اللص. حتى أنهم سألوه عن أحواله في الوقت الذي تابع فيه أغراضنا بكل هدوء. »النجدة«، قلت بصوت يشبه نقيق الضفدع. »النجدة! يجب أن أشد وثاقه. سأقصد المخفر«. هزّ أحد الجيران رأسه. »لن يعود عليك الأمر بأي نفع«، قال لي، »من جهتي لا أقف حائلاً في أن يفعل الناس ما يرونه مناسباً.. هيا، افعل ما تشاء«. أي نوع من الجيرة هذه بأي حال؟ فجأة واتت الشجاعة زوجتي، فأحضرت حبل الغسيل. لم يقاومني اللص وأنا أقوم بشد وثاقه بإحكام. حملناه إلى غرفة أخرى وأقفلنا الباب بالمفتاح. هرعنا إلى الشرطة. هناك اعتبرت زوجتي نفسها الناطق باسمنا، وأخبرت رئيس المخفر بالقصة. طلب عنواننا. »آهّا«، قال المسؤول، »تقصدين ذاك المنزل«. »أجل«، أجبته، »ذاك المنزل«. »لا دخل لنا به. لأنه خارج حدود منطقة سيطرتنا«. »ما الذي نفعله الآن؟ هل قمنا بتقييد ذاك المسكين للاشيء؟«. »لو كنتما تسكنان المنزل الذي يليه لكان بمقدورنا فعل شيء«، قال رئيس المخفر الذي تابع وكأنه يتكلم إلى أبلهين: »ولكنا اعتبرناكم حينها ضمن نطاق منطقة سلطتنا«. »المنزل التالي لم يكن شاغراً«، شرحت له زوجتي بأناة، »لذا انتقلنا إلى هذا«. علمنا من كل حديثه أن منزلنا يقع على تخوم منطقتين تقعان ضمن نطاق سلطة مخفرين مختلفين. »على المخفر الآخر الاهتمام بالمسألة«، قال المسؤول. كان المخفر الآخر بعيداً. عندما وصلنا إليه، كانت الشمس قد بانت عالية في السماء، أخبرناهم قصتنا، ومجدداً سألنا هؤلاء بدورهم عن عنواننا. »تقصد ذاك المنزل«، قال أحد رجال الشرطة. »ذاك المنزل، أجل«، أجبت. »لو كنت تسكن المنزل التالي لكان بمقدورنا فعل شيء ما لك. منزلك ليس ضمن نطاق سلطتنا«. »المسكين«، تمتمت زوجتي، »لقد أوثقناه«. »قل لي«، صحت وقد نفد صبري، »اشرح لي شيئاً واحداً. ضمن نطاق سلطة مَن نحن؟ مَن هي الجهة التي يفترض بها السهر على أمننا؟«. »درك الدولة«، أجاب الشرطي، »منزلك ضمن نطاق سلطتهم. لا دخل للشرطة المحلية بالأمر«. وهكذا تركنا رجال الشرطة. »دعنا نذهب إلى المنزل أولاً«، اقترحت زوجتي، »بالي مشغول على اللص. كما تعلم، قد يموت وهو على تلك الحال«. كانت طبعاً على حق. ماذا لو مات اللص من الجوع؟ أو من قصور قلبي؟ كان مكتّفاً كما يكتّف جناحا الدجاجة. ماذا لو حالت الحبال دون سريان دمه؟ ماذا لو... قصدنا المنزل. وجدنا الص حيث تركناه. »كيف الحال؟« سألته بلهفة. »على ما يرام، على ما يرام«، أجاب، »لكني جائع«. هرعت زوجتي إلى المطبخ. واحسرتاه؛ لم يكن لدينا سوى السبانخ. وهل تصدقون، كان هذا الطبق الوحيد الذي تعافه نفس اللص. انطلقت زوجتي صوب الجزار، فاشترت مقداراً من الشرائح، وأطعمت اللص. قصدنا هذه المرة الدرك. بعد الإصغاء إلى قصتنا، سألنا القومندان عن عنواننا. »آهّا«، قال، »تقصد ذاك المنزل«. يبدو أننا استأجرنا منزلاً مشهوراً. هزّ القومندان رأسه، »هذه المسألة ليست من ضمن اختصاص الدرك. يجب عليكما الاتصال بالشرطة«. »انتبه جيداً«، صرخت، »ذهبنا إلى الشرطة وأرسلونا إلى هنا. الآن أنت تقول إن علينا الذهاب إلى الشرطة هل هذه دوّيخة؟ أليس من واجب أحد ما النظر في القضية؟«. سحب القومندان خارطة. »أرجو أن تكون ممن يعرفون قراءة الخرائط«، قال لي. »هنا، تدلّك على الارتفاع. أنظر؟ 140 قدماً. هذا برج خزان الماء 116 قدماً وهنا التلة. الآن هذه المنطقة هي التي ضمن نطاق سلطة الدرك. لو أن المنزل الذي تسكنه بُني في منطقة أعلى قليلاً، لنقل حوالى ياردتين صعوداً إلى الشمال الغربي، لكان ضمن نطاق سلطتنا«. »كل هذا بسبب ياردتين لعينتين«، قلت له، »افعل شيئاً، يا رجل! ماذا يحدث لو ساعدتنا الآن؟«. زمّ القومندان شفتيه، »ما الذي سيحدث؟ ردد ما قلته، ثم هزّ رأسه بحصافة نحن فقط نعرف«. وضع إصبعه من جديد فوق بقعة على الخارطة. »انظر، هذا هو منزلك، تماماً على الخط الذي يفصل منطقتنا عن منطقة الشرطة. أترى؟ بالطبع، جزء من حديقتك ضمن نطاق سلطتنا، لكن السرقة لم تحدث فيها، أليس كذلك؟«. لم يكن بيدنا فعل شيء سوى الذهاب ثانية إلى الشرطة. »دعنا نرى حال اللص«، اقترحت زوجتي، »ليكن الله في عوننا إذا حدث له شيء«. وهكذا قصدنا المنزل. كدت أضم اللص إلى صدري. »كيف الحال؟« سألته لاهثاً. »ماء! أسرع!« صاح بي. »إني عطشان!«. بعد أن فرغ من الشرب، نظر إلينا بتجهم. »أصغيا جيداً«، قال اللص، »لا تقولا إنني لم أحذركما. لا تملكان الحق لاحتجازي هنا، إنكما تقيّدان حرية مواطن. لديَّ الفطنة المطلوبة لأقاضيكما«. »لكن، ماذا بمقدورنا فعله؟« صحت فيه، »لا نعلم من هي الجهة المفترض أن تسهر علينا. الواضح أننا في وسط دوامة. لماذا بنوا هذا المنزل على الحدود بين نطاق سلطتين«. »ألم أخبرك؟.. الآن أطلق سراحي، وإلا سأجرجرك في المحاكم لتقييدك حريتي«. »امنحني بعض الوقت«، قلت راجياً، »أمهلني حتى المساء. أريد الذهاب إلى الشرطة ثانية«. »بأي حال«، أجاب بدماثة، »اذهب واستشر من تريد. لكن ذاك من دون جدوى. لقد بت من جهتي خبيراً بالأمر منذ زمن طويل. عليهم أن يقرروا إذا ما كانوا سيضمون منزلك إلى إحدى المنطقتين، أو أن يغيروا الحدود. وإلى حين ذلك...«. ذهبت مجدداً إلى المخفر. هذه المرة أحضر المسؤول هنا بدوره خارطة. »أنظر«، قال متنهداً. »هذه المنطقة تحت سيطرة الدرك. فحديقتك وجزء من منزلك ضمن منطقتهم. جزء صغير فقط من منزلك ضمن نطاق سيطرتنا«. »غرفة النوم ضمن منطقتكم«، أوضحت له، »والسرقة حصلت فيها«. نظر إليَّ بعينين كالتي لبومة، »تماماً. أولاً، هذا الذي تقوله يجب إثباته بشكل محدد ودقيق. ثم هناك مشكلة أخرى: اللص لم يدخل المنزل من الشباك، أليس صحيحاً؟ مرّ في الحديقة، ودخل من ثم المنزل. صح أم خطأ؟ والحديقة ضمن نطاق سيطرة الدرك. مشكلتك قديمة. فهي منذ زمن تحت الدرس. عليهم أولاً الوصول إلى قرار، ومن ثم يبلغوننا بقرارهم حول المنطقة التي ينضوي ضمنها منزلك. بعدها، نتصرف نحن تبعاً للمقتضى«. عدنا إلى المنزل. جارنا العجوز كان يطل كالعادة من النافذة. »إذاً، تسللوا إلى المنزل ثانية«، قال بصوته الذي يشبه قوقأة الدجاجة. »أجل«، أومأت له برأسي. »لا أحد يبقى في ذاك المنزل فترة طويلة«، قال بحبور، »ولهذا السبب الإيجار منخفض، لا صاحب الملك ولا المستأجرون بمقدورهم السكن هناك. صاحب الملك قرر هدمه وإعادة بنائه على بعد ياردتين باتجاه الأعلى، لكنه توفق بأحمقين أقصد توفق بكما وأجّركما المنزل«. زوجة العجوز كانت تنظر إلينا نظرة حزينة، »الغلطة ليست غلطتكما، بل غلطة المالك. حين يبنون منزلاً يفكرون بالماء والغاز والكهرباء، والمنظر المشرف. لكن هل يفكرون بنطاق السلطة الأمنية التي يجب أن يخضع لها؟ لا! أي أحمق يفكر ببناء منزل على الحدود بين نطاق سلطتين أمنيتين؟«. لم أستطع إجابة ذاك السؤال، حتى ولو أردت ذلك. بما أننا دفعنا الإيجار سلفاً لمدة سنة، فعملية الانتقال إلى منزل آخر كانت غير واردة. لذا دخلنا المنزل، وفككنا وثاق اللص، وجلسنا بعد ذلك بارتياح في غرفة المكتب لمناقشة وضع العالم لفترة من الوقت. تلك الليلة تناول اللص عشاءه معنا. »إلى اللقاء«، قال بعد العشاء، »سأعود الليلة«. الآن، صار عندنا خمسة أو ستة لصوص مقيمين. كل جيراننا يعرفونهم جيداً. وحتى نحن بتنا نتعاون مع اللصوص. أقصد، نعاونهم للدفاع عن منزلنا ضد اللصوص غير الودودين الذين هم في النهاية غرباء عنا. لا أدري ما الذي قد يحصل في النهاية. أما نحن الثمانية، وأقصد أنا وزوجتي واللصوص الستة سنمضي بقية السنة في المنزل، أو أن السلطات ستلحقه بإحدى المنطقتين، فنتمكن تالياً من الشكوى إلى الجهة المسؤولة. لكننا الآن معتادون على أصدقائنا، أقصد اللصوص، ولذا الإفادة عنهم إلى السلطات أمر محرج، فهم صاروا الآن يشاركوننا المصاريف البيتية. ترجمة: فوزي محيدلي (*) عزيز نيسين: يعتبر نيسين الراحل حديثاً، والذي له شهرة تضاهي شهرة مواطنيه ياشار كمال وناظم حكمت، من رواد الكتابة الساخرة الدعوبة في تركيا. كتب تحت أسماء مستعارة في العديد من المجلات والصحف التركية. تُرجم الكثير من أعماله إلى اللغات الحية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة