أصدر القاضي المنفرد الجزائي في كسروان نسيب إيليا، حكمه في دعوى تصوير فيلم إباحي لنيكول بلان ومروان كيروز والتعرض للآداب العامة. وقرر القاضي إيليا، إعلان براءة نيكول بلان ومروان كيروز وأنطوان باسيل من الجرائم المنسوبة إليهم. كما قرر حبس المدعى عليهما يوسف روفايل وعميد ابي أسبر، شهرا واحدا لكل منهما على أن تحسب لهما مدة التوقيف الاحتياطي، وتغريم كل منهما مبلغ مائتي ألف ليرة لبنانية وتضمينهما بالتكافل الرسوم والنفقات ومصادرة الأفلام المضبوطة. أما المدعى عليهم فهم: 1 عميد جورج أبي أسبر، والدته منيرة، مواليد كفرحاتا الكورة 1939 سجل 58 أميون ومقيم في الدكوانة، شارع السلاف صاحب محل »فيديو بلاي«. 2 يوسف شحادة روفايل، والدته هند، مواليد رأس بعلبك 1967 سجل 247 رأس بعلبك ومقيم في الدكوانة تجاه النافعة. 3 أنطوان عزيز باسيل، والدته ليلى، مواليد 1962 سجل 95 الدكوانة ومقيم في الدكوانة تجاه النافعة يعمل في مكتب حنا روفايل. 4 مروان موريس كيروز، والدته شادية مواليد البوشرية 1972، سجل 72 نبحا ومقيم في جورة البلوط فيلا كيروز وفي الشاليه رقم 1204 مجمع »البورتيميليو«. 5 نيكول رفيق بلان، والدتها فيولا، مواليد 1971 سجل 25 غوسطا ومقيمة في غوسطا، عارضة أزياء. وفي التفاصيل أن المدعى عليه يوسف روفايل كان استأجر لموسم شتاء 1995 من المدعو كلود عيسى الخوري شاليه في مجمع »البورتيميليو« حيث كان للمدعى عليه مروان كيروز شاليه أيضا، يشغله مع أهله وشقيقته. وكون الشاليه الذي يشغله روفايل مجهزا بأدوات كهربائية متطورة كجهاز تلفزيون وجهاز »ديسك فيديو« ونظرا لعلاقة الصداقة التي كانت قائمة بين كل من روفايل وكيروز، فقد أعطاه مفتاح الشاليه المذكور لاستعماله عند الحاجة. وهكذا أخذ كيروز يتردد الى الشاليه بصورة مستمرة سواء لمشاهدة بعض الأفلام على جهاز »الديسك فيديو« أو لقاء صديقته المدعى عليها المدعية نيكول رفيق بلان، وهي عارضة أزياء، زادها شهرة انتخابها وصيفة أولى لملكة جمال لبنان 1995، والتي منذ أن كانت صديقة لشقيقة كيروز، الشاهدة آنا ماريا، تعرفت الى مروان وتطورت العلاقة بينهما الى علاقة حب وخطوبة غير رسمية، ونشأت بينهما معاشرة جنسية متطورة. وكان المدعى عليه كيروز قد طلب غير مرة من بلان تصوير علاقتهما الجنسية غير أنه كان يجابه بالرفض من قبلها الى ان كان يوم وقد أتيا الى شاليه روفايل جريا على عادتهما ليمارسا الجنس معا. وكان بحوزة كيروز جهاز »كاميرا« خاصة. فعرض على بلان تصوير العملية الجنسية بحيث تنقل مشاهدها على جهاز التلفزيون، فرضيت بالأمر على أن ما سيتم تصويره لن يكون أكثر من مشاهدة على التلفزيون لمعاشرتها الجنسية، ونظرا لعدم إمكانية إدارة الكاميرا لمدة طويلة من غير شريط، أخذ كيروز من حقيبة »الكاميرا« شريطا كان مستعملا سابقا في تصوير مشاهدات لدراجات نارية ووضعه في »الكاميرا« ووصلها بجهاز التلفزيون وثبتها على »سيبة« وأدارها حيث أخذت تنقل العملية الجنسية بينهما على الشاشة وتسجيلها على الشريط، وما ان انتهت العملية الجنسية بينهما، بعد نحو عشرين دقيقة، قام كيروز ونزع روابط الكاميرا بالتلفزيون لكنه أبقاها مثبتة. وخرج مع بلان لتناول الغذاء على أن يعودا ويمحيا الشريط لاحقا. في هذه الأثناء، تلقى روفايل اتصالا من مؤجره كلود الخوري يعلمه فيه انه يلاحظ الشاليه مضاء كثيرا في الليل، فأتى روفايل بعد ظهر ذلك اليوم، ودخل الشاليه ليجد الكاميرا مثبتة، فتحركت حشريته وأدار »الكاميرا« فإذ به يشاهد عملية جماع جنسية مصورة بطلاها صديقاه مروان ونيكول. وفي هذه الأثناء عاد كيروز وبلان وكانت الساعة تقارب الخامسة بعد الظهر، فوجدا سيارة روفايل في مرآب المجمع، فاتصل كيروز بالشاليه فأجابه روفايل معتذرا بحجة انشغاله مع صديقته، مما اضطر الاثنان للمغادرة. ولم يستطع روفايل مشاهدة الفيلم بوضوح، فقرر استنساخه الى فيلم عادي يمكن وضعه في جهاز »الفيديو« وعرضه على الشاشة، فاتصل بسائقه المدعى عليه انطوان عزيز باسيل واستوضحه عن محل يمكنه فيه استنساخ الفيلم، فأرشده هذا الأخير الى مكتبة »فيديو بلاي« خاصة المدعى عليه عميد أبي أسبر في محلة الدكوانة، فأمره روفايل بأخذه إليها. وبوصولهما طلب من أبي أسبر استنساخ الفيلم الصغير الحجم، الى فيلم كبير، شرط ألا يقوم بنقل المشاهد الى جهاز التلفزيون المربوط بأجهزة »الفيديو« المعدة للتسجيل، فوافق أبي أسبر على الطلب لقاء مبلغ خمسة عشر دولارا أميركيا من عملية الاستنساخ، غير انه وبغفلة من أمر روفايل وباسيل، قام باستنساخ الفيلم على نسختين، سلم إحداهما الى روفايل وأبقى الأخرى بحوزته، وما لبث ان قام باستنساخ نسخة أخرى عنها واحتفظ بها في مكتبته. وفي طريق عودتهما، طلب روفايل من باسيل حمل الفيلم الصغير وإعادته الى الشاليه بعد أن علّمه أين سيضعه. فاستجاب هذا الأخير لطلبه غير عارف بمضمون الفيلم. بعد ذلك، عاد روفايل الى الشاليه وأعاد وضع الفيلم في الكاميرا، وبات ليلته هناك الى ان ترك صباحا متوجها الى مركز عمله. وفي اليوم التالي، عاد كيروز وبلان الى شاليه روفايل ليجدا كل شيء بمكانه فأخذا الفيلم وانتقلا الى شاليه كيروز حيث تأكدا منه وقامت بلان بذاتها بمحوه. واتصل روفايل بشقيقة مروان، آنا ماريا ملحا عليها الحضور الى الشاليه خاصته ليعرض عليها شيئا مهما، فحضرت لترى مشاهد عملية جماع جنسية بطلاها شقيقها وصديقتها، فغضبت وطلبت منه إيقاف الجهاز، فطلب منها روفايل ألا تخبر أحدا لأنه سيمحو مضمون الفيلم. وبعد فترة على تصوير الفيلم، انتخبت المدعى عليها المدعية نيكول بلان وصيفة أولى لملكة جمال لبنان للعام 1995. بعد ذلك، تناقلت أخبار في أوساط الجامعيين من الطلاب، عن فيلم إباحي بطلاه مروان كيروز ونيكول بلان، وقد شاهده كثير من الناس وأكثرهم يحتفظون بنسخ عنه. فساورت هذين شكوك على أساس أنهما قاما بمحوه، فسأل كيروز روفايل، عما إذا كان علم بالفيلم فأكد له هذا الأخير علمه به وأنه قام بمشاهدته مع آنا ماريا. وبنتيجة الشكوى أمام النيابة العامة، كلف مكتب حماية الآداب بالتحقيق، فانطلق من بعض الطلاب وتوصل الى ان مصدر الأفلام مكتبة »فيديو بلاي« في الدكوانة، فأرسلت دورية من المكتب قوامها الشاهدان المعاون رشيد الحجار والرقيب الأول يزيد جاد الله والرقيب مصطفى الحجار بناء على خطة بغية التحقق من صحة المعلومات. وبعد أن تنكر الرقيب الأول جاد الله بشخصية جار للمكتبة، سأل عن فيلم خلاعي لنيكول بلان بحجة التسلية في فترة العطلة، غير أن صاحب المكتبة المدعى عليه أبي أسبر أنكر بادئ الأمر حيازته للفيلم، لكنه بعد إلحاح طلب مبلغ مئة دولار أميركي ثمنا للنسخة، وبعد جدال اتفقا على مبلغ خمسين دولارا أميركي، عندها قام أبي أسبر الى إحدى الخزائن في المكتبة وسحب منها كرتونة تحوي ثمانية أفلام أخذ منها واحدا وكان هو الفيلم المطلوب، عندها أفصح جاد الله عن هويته وصفته بعد أن نادى رفيقيه في الدورية وضبطوا المدعى عليه أبي أسبر. القاضي إيليا وفي إطار مناقشته للمواد القانونية المحال المدعى عليهم، بناء عليها أكد انه تبين من كافة مراحل التحقيق انه لا توجد دعارة سرية أو تسهيلا لها، بل هناك علاقة جنسية بين رجل وامرأة حصلت داخل إطار غرفة واحدة موصدة الأبواب والنوافذ. وقد جرى تصوير العلاقة بشكل بدائي ورديء وبآلة تصوير معدة لهواة مبتدئين. أما الدعارة فلتكون سرية بالمفهوم القانوني للكلمة تفترض ان المرأة المدعى عليها بالدعارة قد اعتادت تكرار تردد الرجال عليها لممارسة الفحشاء معها. وقد اعتبر ان فعل المدعى عليه أبي اسبر ينطبق على أحكام الجنحة المنصوص عنها في المادة 523/209 فقرتها الثالثة من قانون العقوبات لقيامه باستنساخ الفيلم بصورة سرية مشبوهة ثم راح يستنسخه من أجل البيع أو التأجير وهو كان يحتفظ بمكتبته على ثمانية أفلام خلاعية من بينها الأفلام موضوع هذه الدعوى. وأكد ان جرم المدعى عليه يوسف روفايل اقتصر على سحب الفيلم بغية استنساخه ومشاهدته مدركا انه بفعله هذا إنما يمس أشياء حميمة خاصة صديقه ومساهما في فضح أسراره.