As Safir Logo
المصدر:

دعوة لمناقشة مشروع النظام المحاسبي للإدارات نقابة خبراء المحاسبة:بداية ضبط للموارد

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1996-11-06 رقم العدد:7537

وجّهت نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان كتابا مفتوحا الى وزير الدولة للشؤون المالية فؤاد السنيورة، بعنوان »النظام المالي الموضوع يشكّل بداية جيدة لضبط موارد الدولة«، اعتبرت فيه ان »النظام الذي تعتمده الدولة حالياً لإنجاز حساباتها هو نظام قديم وعقيم«، وتمنت أن يفسح المجال لمناقشة مشروع التصميم المحاسبي للادارات العامة، الذي تعتزم الدولة تطبيقه اعتبارا من مطلع العام المقبل، لتطويره ووضعه في الاطار الصحيح. ورأت النقابة ان ما يجب تحقيقه، من خلال تطبيق النظام المطروح هو»صحة تبويب وتسجيل العمليات المالية الخاصة بتحصيل الموارد وإنفاقها بشكل منضبط، ثم إعداد تقارير دورية للسلطة التنفيذية والتشريعية«. وجاء في كتاب النقابة انه »من الضروري تطوير وتعديل النظام الحسابي بشكل يمكّن الدولة من القيام بدور فاعل منتظر منها واستعمال الموازنة كإحدى أدوات الادارة الأساسية لقياس التقدم في تنفيذ خطة التنمية قياساً سليماً. والحقيقة ان الربط بين تكاليف تأدية الخدمة والعمل من جانب والعائد الناتج عن هذه التكلفة من جانب آخر يشكّل جوهر نظام موازنة البرامج والأداء حيث يركز هذا النظام على الخدمة المطلوب تأديتها أو العمل الواجب أداؤه وتكلفة هذه الخدمة والعمل، مع تقييم مدى النجاح في تحقيق الأهداف. لذلك تطورت وظيفة المحاسبة لخدمة المجتمع وأصبحت للبيانات الحسابية أهميتها كوسيلة للتخطيط والرقابة وتقييم الأداء سواء على مستوى الادارات الخاصة أو على مستوى الاقتصاد الوطني كوسيلة لتحليل النشاط الاقتصادي وتوفير البيانات اللازمة لأغراض التخطيط والرقابة على المستوى العام، وعليه لا بد من الاعتراف أن النظام لاستحالة ضبط موارد الدولة من خلاله، ذلك أن طريقة القيد المفرد تؤدي الى التسيّب، الأمر الذي حتّم اعتماد أسلوب القيد المزدوج لما يعكسه من فوائد وأسس تمكّن التفتيش من ضبط الموارد بالسرعة اللازمة«. وتطرّق الكتاب الى العلل التي »كانت تسود النظام القديم، في ظل نظام القيد المفرد« ورأى انها كانت »كثيرة« واننا »تأخرنا كثيرا في تطوير نظامنا«، وعدد من هذه العلل: لا يلحظ تعميم حسابات الدولة الأطر الخاصة بهيكلية المحاسبة العامة، كحسابات الموازنة، وحسابات الميزانية. لا يفي بمتطلبات الادارة الاستثمارية، التي تعتبر السبب الرئيسي لاعتماد مبدأ الموازنات الملحقة. لا يسمح بتوحيد حسابات القطاع العام بسبب اختلافه عن تصميم الحسابات المفترض استعمالها في المؤسسات العامة. لا يتضمن من الحسابات ما يسمح بإجراء تقييم واضح لعناصر ملكية الدولة المادية والمالية، ولا يسمح باستخراج الاحصاءات، وبتوحيد حسابات الدولة. وجاء في الكتاب: »ان أهم ما يجب أن تتحلى به البيانات المالية هو القدرة على التحليل من خلال قراءة الأرقام. فالمطّلعون على البيانات المالية والموازنات التي تضعها الدولة يلاحظون العقم والغموض في قراءة هذه الموازنات. ويمكن القول بأن النظام الحالي بما يوفّره من معلومات تأتي في أغلب الأحيان متأخرة ليستفاد منها ويجعلها غير ذات موضوع ومسجلة كمعلومات تاريخية. في حين أن المطلوب هو معرفة المعلومات في وقتها لاتخاذ الاجراء المناسب وللتمكن من ضبط ورقابة موارد الدولة. ونأمل بأن يتمكن المشروع الجديد من وضع أسس سليمة لمكننة حسابات الدولة وتوحيدها مع الحسابات الموحّدة الصادرة بموجب التصميم المحاسبي العام سنة 1982 للقطاع الخاص، وبالتالي تناغم بين حسابات الدولة وحسابات القطاعات الأخرى لتوحيد قراءة الأرقام وتمكين الحكم، أي حكم، من وضع احصاءات وطنية شاملة«. كما تمنّت النقابة أن »تتجانس الحسابات لكافة المحاسبين العاملين في الدولة سواء في الادارات العامة أو في المؤسسات التابعة للدولة كي نتمكن من قراءة موازنة عامة موحدة مع الموازنات الملحقة بها، إضافة الى ضرورة توحيد المعلومات الشهرية المطلوب تقديمها بشكل دوري دون أي تأخير، ووضع ميزانية خاصة بممتلكات الدولة لأننا في لبنان لا نعرف تماما ثروة الدولة الفعلية. فعلى سبيل المثال هناك أملاك عامة للدولة غير موثّقة في أي سجل، بل يعرف عنها بين الحين والآخر، أو يعرّف عنها بالصدفة أو بشكل غير رسمي«. ورأت النقابة انه »يجب أن يتيح النظام الجديد قراءة ميزانيات شهرية لكل محتسب عمومي سواء كان محلياً في المناطق أو مركزياً في العاصمة، كذلك متابعة حركة كل حساب ومتابعة العمليات التي تتم دوريا سواء أكان أسبوعيا أو شهريا أو فصليا. إضافة الى ضرورة متابعة حركة الصناديق لمعرفة كيفية تمويل الدولة لعملياتها وبرمجتها بشكل يتناسب مع وارداتها. كذلك يجب أن يسمح هذا النظام من اعتماد أسلوب الدفع بواسطة الشيكات الشخصية لأن اعتماد النقد وتداوله بشكل كبير يؤدي الى تسيّب في كثير من الأحيان، وهو الأمر الذي عالجته أغلب دول العالم المتقدم. كذلك أتمنى أن يتمكن النظام الجديد من مراقبة الصرف من الموازنة حيث تتم مراقبة الانفاق ومقارنته مباشرة مع الموازنة لمعالجة أي خلل بالسرعة الممكنة. إضافة الى ضرورة اعتماد النظام الجديد نماذج موحّدة للعمليات ولإعداد البيانات المالية الدورية دون أي اختلاف البيانات بين إدارة وأخرى«. وقالت النقابة إن المشروع المقترح »يستجيب لهذه الآمال، كما ورد في مذكرة وزارة المالية التوضيحية، لجهة »إدخال جميع المحاسبات في هيكلية موحدة، ووضع نظام محاسبي متجانس تُمسك فيه المحاسبة العمومية بطريقة القيد المزدوج لدى جميع المحتسبين العموميين، تركيز المحاسبة وتوحيدها على أساس شهري، مسك قيود العمليات الخاصة بعناصر ملكية الدولة للتمكن من إعداد ميزانية خاصة بالدولة، وقيام النظام الجديد على مبدأ وجود محاسب عام يتولّى توحيد جميع الحسابات من موازنة عامة وموازنات ملحقة«. ورأت النقابة في كتابها ان »ما يجب أن يتحقق من خلال تطبيق النظام المطروح هو صحة تبويب وتسجيل العمليات المالية الخاصة بتحصيل الموارد وإنفاقها بشكل منضبط ومن ثم إعداد تقارير دورية للسلطة التنفيذية والتشريعية بحيث تتلخص الأهداف بالآتي: 1 تسجيل الايرادات والمصروفات الخاصة بالوحدات الادارية وفقاً لقواعد موحّدة وأسس سليمة مستخدمة سجلات محاسبية واحصائية مصمّمة على أسس موحدة سواء يدوياً أو الكترونياً. 2 التزام الرقابة الداخلية في كافة المعاملات التي تقوم بها الوحدات الادارية سواء فيما يتعلق بالايرادات أو المصروفات أو موجودات المخازن، على أن تستعمل هذه الرقابة في التأكد من التزام الوحدات الادارية بالأنظمة المالية والحسابية المتعلقة بتأدية الخدمات وإنجاز الأعمال، إضافة الى ضرورة التأكد من التزام الوحدات بالقواعد التفصيلية لتنفيذ الموازنة العامة للدولة فيما خصّ الايرادات وإنفاق الاعتمادات المخصصة لكل وحدة إدارية. 3 توفير البيانات اللازمة للرقابة واتخاذ القرارات بحيث تقوم الوحدات بإعداد التقارير المتعلقة بمتابعة تنفيذ الموازنة على فترات شهرية للتحقق من الآتي: أ ان تحصيل الايرادات وإنفاق المصاريف يتفق مع التقديرات الواردة في الموازنة وبيان الانحرافات في حال وجودها وذلك بشكل شهري وبشكل مجمّع. ب ربط الخدمة التي تؤديها الوحدة الادارية بالتكلفة المصروفة لأداء هذه الخدمة. ودعا كتاب النقابة إلى »قيام حلقة عملية من متخصصين لمناقشة النظام الجديد الذي تنوي الدولة اعتماده اعتبارا من مطلع سنة 1997 على أن يدعى إليها في الشهر القادم على أقصى حد لتدارك أو لتطوير أو لإضافة ما يمكن إضافته الى هذا التصميم الذي يجب علينا جميعا التأكد من حسن تطبيقه في المرحلة القادمة«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة