As Safir Logo
المصدر:

رحيل الروائي الجزائري عبد الحميد بن هدوقة(صورة)

المؤلف: شاهين احمد التاريخ: 1996-10-24 رقم العدد:7526

الجزائر احمد شاهين رحل الاثنين الماضي الأديب الجزائري عبد الحميد بن هدوقة عن عمر يناهز الواحد والسبعين عاما. ويعتبر بن هدوقة (مواليد 1925 في قرية المنصورة) رائد الرواية الجزائرية باللغة العربية، ومن اهم اعماله الروائية، ريح الجنوب (1971) وقد اعدت فيلما سينمائيا بالعنوان نفسه »نهاية الأمس« (1976)، »جازية والدراويش« (1983)، وهي الأشهر بين رواياته في الوسط الجزائري، وله رواية »بان الصبح«، وكان آخر عمل روائي له، قدم في ندوة في مقر اتحاد الكتاب الجزائريين عام 1992، رواية »غدا يوم جديد«. بدأ بن هدوقة حياته الأدبية شاعرا، ففي عام 1952 نشر مجموعته الاولى بعنوان »الرجل والازهار«، لكنه أبدع كروائي وعرف كذلك اكثر منه شاعرا. قال في مقابلة معه أجرتها يومية »الوطن« التي تصدر باللغة الفرنسية في شهر أيلول الماضي. »الأدب هو حياتي، وفي كل مرة أكتب شيئا أشعر بالتحرر، ربما ان الادب احد عناصر الخلاص. والأدب يساعد المجتمع على الوجود. وبلا أدب لا توجد ثقافة. الأدب فعل اجتماعي يدفع نحو التحرر والتقدم«. رحل بن هدوقة اثر مرض عضال، عولج في فرنسا، لكنه عندما عرف ان لا شفاء له من مرضه، قرر العودة الى وطنه الجزائر وانتظار الموت بين اهله. كرّم اثناء وجوده في فرنسا من قبل المركز الثقافي الفرنسي، وعلق الناقد والروائي واسيني الأعرج على ذلك بالقول »من احد اشكال مأساة الاديب في بلداننا ان يكرم بن هدوقة في فرنسا ولا يكرم في الجزائر، تلك مأساة«. لم يكن بن هدوقة اديبا فقط، فقد كان له وجهه السياسي والنضالي، حيث التحق بجبهة التحرير الوطني الجزائرية منذ اندلاع الثورة في 1954، وعمل في قسم الاعلام التابع للجبهة، وشغل بعد الاستقلال مناصب اعلامية شتى، منها: رئيس المجلس الوطني للثقافة. وكان آخر منصب سياسي شغله توليه نيابة رئاسة المجلس الاستشاري في عهد الرئيس الجزائري الراحل محمد بوضياف، كما شارك مع السيد رضا مالك وعدد من السياسيين في تشكيل التحالف الوطني الجمهوري في عام 1994. وللراحل بن هدوقة اسهامات في الترجمة والنقد، كما ترجمت اعماله الادبية الى اكثر من ثلاث عشرة لغة اجنبية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة