As Safir Logo
المصدر:

شخصية.الفنانة الشابة إنتصار بإدارة رأفت الميهي في»تفاحة«:المخرجة المرأة أفهم وأوعى للمرأة من المخرُ الرجل(صورة)

المؤلف: ج ن التاريخ: 1996-10-14 رقم العدد:7517

اذاً، فان هذا العام شهد ولادة موهبة فنية »واعدة«، هي الفنانة الشابة انتصار، التي اكتشفها المخرج المتميز رأفت الميهي، مبديا حماسة كبيرة لها، ليضعها على طريق الفن، فاذا به يقدمها في دور أمام ليلى علوي وهالة صدقي، في شريطه الأخير »تفاحة«. لكن انتصار لا تزال طالبة في كلية التجارة، مع انها عملت في فرقة الفنون الشعبية في الاسكندرية، الى ان التقت المؤلف محمد شرشر، فأتى بها القاهرة، مقدما لها نصيحة واحدة: ضرورة اختراق عالم الاضواء والشهرة، نظرا الى ما تتمتع به من موهبة قادرة على التحول الى احتراف. خاضت انتصار اكثر من تجربة فنية قبل لقائها الميهي، فشاركت في فيلم »المقامر« لشرين قاسم، و»لحم رخيص« لإيناس الدغيدي. الا انها عندما التقت رأفت الميهي، ادركت انها بدأت، فعليا، خطواتها الاولى في عالم الفن والتمثيل. فنانة محظوظة تقول انتصار انها تعتبر نفسها فنانة محظوظة جدا لان التوفيق يحالفها دائما، خصوصا انها التقت مخرجا متميزا هو رأفت الميهي، »الذي تبناني فنيا، وتحمس لي كثيرا«. وتضيف عنه انه مخرج »له اسلوبه الخاص وحسه الفني العالي جدا. انه صاحب فكر متميز، يجعله مخرجا متفردا، ويمتلك تاريخا سينمائيا جيدا. وكمنتج، يعتبر مؤسسة قائمة بذاتها، يذكرنا برمسيس نجيب وغيره من عشاق الفن الجميل. أعتبر نفسي تلميذة مجتهدة في مدرسة رأفت الميهي«. عن دورها في فيلم »تفاحة«، تقول انتصار انها سعيدة جدا بهذا العمل، لانه وضعها على طريق النجومية والفن الجيد. تروي انه عندما عرض عليها المخرج هذا الشريط، كادت تطير من »شدة الفرح«، خصوصا ان الدور جيد، و»مساحته عريضة: اقوم بتجسيد شخصية كريمة الفراشة، الصديقة الوحيدة والقريبة جدا من تفاحة (ليلى علوي). ونحن نعمل معا في وزارة المالية«. تضيف ان دورها يقتضي منها الوقوف الى جانب صديقتها هذه، الى درجة انها تُضحّي من أجلها، وتساندها حتى تتغلب على مشاكلها وتصل الى »بر الامان«. تقول: »أعتقد ان هذا الدور يكشف قدراتي ومواهبي الفنية، ويعتبر نقطة انطلاق في مشواري الفني. رغم ان المخرج الميهي سبق ان قدمني في بعض المشاهد في فيلم »قليل من الحب كثير من العنف« وفيلم »يا دنيا يا غرامي« للمخرج مجدي أحمد علي. الا ان »تفاحة« هو بدايتي الحقيقية«. أما ماذا تعلمت من رأفت الميهي الانسان والفنان، تقول انتصار »الكثير«. وتضيف انه كإنسان »على درجة عالية من الانسانية والحب والبساطة. انه يعاملني مثل ابنته، وبطبيعته يقف الى جانب المواهب الجديدة من دون أغراض أو أهداف غير فنية. انه يعشق فنه ويقدسه«. وكفنان عرفت منه ضرورة التزام المواعيد، وكيف يكون الفنان ملتزما في قوله وفعله. »اني حريصة جدا على التحلي بهذه الصفة، لانها في رأيي تدفع الفنان الى مزيد من النجاح والتألق«. تنظيرات ردا على سؤال حول مشكلة المواهب الجديدة الصاعدة، بصفتها واحدة منها، تقول انتصار بأن أهم مشكلة تواجه مثل هذه المواهب الفنية، تكمن في عدم وجود من يرعاها ويتحمس لها. ترى ان لهذا السبب، تبدو الطريق صعبة جدا »وليست مفروشة بالورود امامنا«. تضيف ان الموهبة الشابة عليها ان تفعل كل شيء بنفسها: تبحث عن الدور الجيد، والمنتج الواعي، والمخرج الذي يؤمن بقدراتها ومواهبها الفنية. »لذلك تجدها سرعان ما تختفي بعد ظهورها. واذا استمرت، يكون عملها عشوائيا، من دون نصيحة أو ارشاد من أحد«. أما عن الحل، فهي ترى ضرورة ايجاد هيئة أو مؤسسة فنية مسؤولة فقط عن اكتشاف المواهب الجديدة: »ان يكون هناك عشرة مثل رمسيس نجيب، حتى تظهر مواهب جيدة مثل نادية لطفي ونجلاء فتحي«. الاخراج بين الرجل والمرأة المعروف ان انتصار تعاملت مع المخرجة ايناس الدغيدي، ومع مخرجين رجال مثل رأفت الميهي ومجدي أحمد علي. فهل ترى ان ثمة فرقا بين المرأة المخرجة والرجل المخرج؟ ومع أيهما تفضل العمل؟ تقول انتصار انها بداية تفضل العمل مع المخرجة، لانها منحازة الى بنات جنسها »واتمنى ان تنجح المرأة كثيرا في عالم الاخراج. كما ان المرأة اكثر فهما ووعيا للمرأة من الرجل«. وعن الصعوبات التي تقلقها في بداية مشوارها، ترى انتصار نفسها خائفة جدا من الزمن »اخشى ان يمر قطار العمر وأجد نفسي تخطيت الثلاثين من عمري، من دون ان اقدم ادوارا جيدة تحسب لي في رصيدي الفني. لا استطيع بالتالي تقديم او تجسيد دور الفتاة الصغيرة«. وتنهي كلامها بالقول انها ترى في سعاد حسني مثلها الاعلى، متمنية لو انها تستطيع الوصول الى ربع مستواها الفني، كما ترغب في الوقوف امام يسرا. إعداد: ن. ج.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة