As Safir Logo
المصدر:

غياب مبارك عن قمة واشنطن يريح المصريين شنودة:القوة العربية كفيلة بردع إسرائيل طنطاوي:اليوم هدم»الأقصى«وغدا»القيامة«

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1996-10-02 رقم العدد:7507

القاهرة »السفير«: استقبل مصر باوساطها كلها قرار رئيسها حسني مبارك عدم المشاركة في قمة واشنطن، بارتياح كبير، لكن بعض الاوساط السياسية والحزبية دعت الى ان تكون هذه خطوة تتبعها خطوات تعيد الى القرار المصري استقلاليته الكاملة. وركزت اجهزة الاعلام الرسمية امس على ان السبب الرئيسي وراء رفض مبارك المشاركة في قمة واشنطن، هو الاستجابة لنبض الشارع المصري ورغباته، بعد فقدان الثقة كلياً من وجود »نوايا طيبة« لدى حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. في هذا الوقت تواصل اتساع دائرة الادانة للممارسات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة ولمواقف اسرائيل من عملية السلام. شنودة وحيا البابا شنودة الثالث، بطريرك الكرازة المرقصية، موقف مبارك، واكد ان القوة العربية هي العامل الوحيد القادر على ردع اسرائيل، وان هذه القوة العربية يجب ان يدعمها عمل عربي مشترك، وقوة اقتصادية مستقلة موجهة. واشار شنودة الى انه سبق وحذر مراراً من الحفريات التي يقوم بها اليهود، »وقلت ان الهدف الحقيقي من ورائها هو تدمير المسجد الأقصى«. وقال: »ان المسجد الأقصى ملك لكل العرب، والدفاع عنه واجبنا جميعاً، ونحن وإن كنا قد تأخرنا كثيراً وطويلاً عن هذا الواجب، فان الفرصة ما زالت موجودة«. وفي »لفتة طريفة«، حذّر البابا شنودة، من نوايا اسرائيل في العام المقبل الذي يحمل الرقم »7« مضيفاً، »لأن ذلك الرقم يحمل على ما يبدو دلالات للصهاينة، فوعد بلفور كان في 1917، واحتلال فلسطين كان في 1947، وعدوانهم الأكبر كان في 1967«. وقال البابا خلال ندوة حول القدس نظمتها نقابة الاطباء المصريين: »لا يليق اطلاقاً ان نسكت على اهدار قدسية هذه الاماكن المقدسة. القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى امانة في اعناقنا ويجب ان نقوم بعمل قوي من اجلها، لأن الادانة والشجب لن يحلا مشكلة القدس«. وحيا »الجهاد الفلسطيني وصموده الذي استمر يقاوم الصهيونية مذ عشرات السنين، وما زال«، داعياً الى »تقوية الجيوش العربية في كل مكان والقيام بعمل ما يجبر اسرائيل على احترام العرب«، مشيراً الى ان مصر تمكنت من حل مشكلتها مع اسرائيل اثر حرب تشرين الاول 1973. واوضح شنودة في كلمته ان »لاسرائيل اطماعاً لا تقف عند أي حد وتمتد من الأرض والسيادة الى النواحي الاقتصادية والثقافية وغيرها. والوحدة العربية هي السلاح القوي الذي تحسب له اسرائيل الف حساب، وكذلك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، لان الدول الاجنبية تزن الامور على اساس المصالح، ولا تستطيع كل الدول الغربية مساندة اسرائيل على حساب مصالحها الاقتصادية« مع العرب. طنطاوي واستنكر امام الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي الاجراءات الاسرائيلية، واصفاً اياها بأعمال اجرامية، محذراً من ان هدم المسجد الأقصى هو هدف اليهود اليوم، وغداً ستكون كنيسة القيامة هي الهدف. وطالب طنطاوي »الائمة والوعاظ باستنفار الجماهير في كل مكان من الأرض العربية والاسلامية للتصدي لهذا المخطط الآثم ومناصرة الحق العربي في القدس وكل فلسطين حتى يكتب لنا النصر«. وقال شيخ الازهر ان »كل مَن يُقتل في سبيل قضية القدس شهيد«، واكد من جديد ان »الجهاد واجب وفرض على كل قادر«. أحزاب المعارضة رئيس حزب العمل المعارض ابراهيم شكري، قال: »ان مقاطعة مبارك لقمة واشنطن من اعظم القرارات التي اتخذها، والتي عبرت بحق عن موقف الشارع المصري والعربي، لأن مصر ليست تحت الطلب، بل هي الدولة الرائدة في المنطقة، وان مصر لن تشارك في قمة من اجل إنقاذ نتنياهو«. رئيس حزب التجمع خالد محيي الدين اكد ان مقاطعة الرئيس للقمة »قرار صائب وسليم، خاصة ان المقدمات لا تنبئ بحدوث اي تقدم ملموس في عملية السلام، ولا بد من خطوات مترابطة، في مقدمتها اغلاق النفق واعادة الانتشار في مدينة الخليل«. المتحدث الرسمي باسم جماعة »الاخوان المسلمين« مأمون الهضيبي اكد ان »نتنياهو يتحدى الدول العربية والاسلامية ومجلس الامن، ويصر على موقفه بعدم إغلاق النفق، واعلن غير مرة انه ليس مطروحاً على جدول اعمال قمة واشنطن، واصر على التفاوض من دون شروط مسبقة مما يدل على رفضه الالتزام بكل الاتفاقات السابقة، ويشير الى انه من الممكن ان يأتي وقت ويحدث مع مصر ما يحدث مع فلسطين الآن، لان نتنياهو لم يحضر معاهدة كامب ديفيد وهو ما يتعارض مع القوانين والاعراف الدولية. ونحن نؤيد موقف مبارك بعدم المشاركة في هذه القمة لانها فاشلة قبل عقدها«. نائب رئيس حزب الوفد نعمان جمعة أيد موقف مبارك، واصفاً اياه بالايجابي »ويعبر عن مشاعر المصريين الذين يرفضون ممارسات اسرائيل وتعنتها، هذا الموقف جماعي من مصر، حكومة ومعارضة وشعباً. وهذا الموقف يقرب ما بين المعارضة والحكومة، والأمل أن يقرب بين الحكومات العربية لاعادة روح التضامن العربي وايجاد صيغة لمواجهة التجاوزات الاسرائيلية«. واكد جمعة ان لا بديل من وقف اشكال التطبيع كافة في الوطن العربي مع العدو الاسرائيلي. عضو المكتب السياسي للحزب الناصري، امين التنظيم، احمد حسن قال: »ان موقف الرئيس مبارك من رفض حضور القمة، موقف يحسب له بالتأكيد، ولكن ليس المهم هو الرفض وفقط، ولكن انتهاج سياسة بالتنسيق مع بقية الدول العربية لوقف الهيمنة والغطرسة الصهيونيتين، ولنضع النقاط فوق الحروف، وكفانا دفناً للرؤوس في الرمال.. فما كنا نقوله وتقوله كل القوى القومية والوطنية منذ سنوات حول الصهيونية ونهجها واستحالة اعادة صياغة العقلية الصهيونية باتجاه السلام كان يقابل من المسؤولين بالسخرية والانتقاد.. وها هم اليوم يرددون مقولاتنا وآراءنا.. فلماذا لا يوفرون الجهد والوقت ويعترفون باستحالة اقامة سلام مع العدو الصهيوني، ولماذا لا يتم قطع كل جسور التمدد والهيمنة الصهيونية على المنطقة، واولها ما يسمى بالقمة الاقتصادية«. وقد ربط العديد من المثقفين والنقابيين بين ما يحدث في فلسطين، وضرورة إلغاء القمة الاقتصادية لأنها برأيهم لا تخدم الا العدو الصهيوني. نقيب المحامين احمد الخواجة، قال: »المسجد الأقصى اولى القبلتين وثاني الحرمين ومسرى رسول الله (|)، والعدوان عليه عدوان على مقدساتنا وديننا وقوميتنا، والشهادة في سبيله واجبة، بل هي فرض عين. وكان يتعين على جميع الدول الاسلامية ان تقطع علاقاتها باسرائيل«. اضاف »وعلى الدول التي سارعت الى فتح مكاتب لاسرائيل لديها، من دون ان تعقد اتفاقات، ان تبادر الى إغلاقها.. كما ينبغي على الدول الاسلامية جميعاً ان تعي ان هذا ليس مجرد عدوان عليها فقط، ولكنه ايضاً حرب عليها. ولا يجوز ان نتخلى عن مواجهة العدوان بالعدوان. ورأى انه »اذا كانت القمة الاقتصادية ستعقد في القاهرة.. فان الواجب الأول هو ألاّ تُدعى اسرائيل اليها«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة