As Safir Logo
المصدر:

الجزائر:إختتام ندوة»الوفاق الوطني«إتفاق يرفض العنف وزروال يصفها ب التاريخية«

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1996-09-16 رقم العدد:7493

الجزائر »السفير« وقع 38 ممثلا لاحزاب سياسية وجمعيات جزائرية، أمس، في ختام اعمال ندوة »الوفاق الوطني« التي استمرت يومين، اتفاقا يهدف الى انهاء خمس سنوات من العنف وتمهيد السبيل امام نظام متعدد الاحزاب تستبعد منه الجماعات الاسلامية المسلحة، واجراء انتخابات تشريعية في النصف الاول من العام المقبل. وظهر الرئيس الجزائري الامين زروال على شاشة التلفزيون وهو ينوه بالموقعين على الاتفاق خلال الندوة التي حضرها نحو ألف سياسي، وقاطعها حزبان معارضان رئيسيان هما التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية وجبهة القوى الاشتراكية. ولم توجه دعوة الى الجبهة الاسلامية للانقاذ لحضور الندوة. واعلن الرئيس الجزائري اختتام اعمال الندوة بكلمة اعتبر فيها ما حصل استمرارا لندوة مماثلة عقدت في العام 1994، وجاءت به رئيسا للمرة الاولى، وتتويجا لثلاث سنوات من الحوار السياسي، وفاتحة لعهد جديد يؤسس لنظام يقوم على التعددية، ويعتمد الديموقراطية التي تربط بين العصرنة وقيم المجتمع الجزائري. وحدد زروال مواعيد استكمال بناء المؤسسات الدستورية بحيث تجري الانتخابات البرلمانية قبل نهاية النصف الاول من العام المقبل، وتجري الانتخابات البلدية قبل نهاية العام نفسه، على ان يجري الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي اتفق عليها قبل نهاية هذا العام. ولم يغب العنف عن خطاب زروال اذ جدد نداءه الى »من غرر بهم ومن انساقوا في الطريق الخطأ ان يعودوا الى رشدهم ويأخذوا موقعهم في الوطن«. ووصف زروال الندوة بأنها »فرصة تاريخية« داعيا »كل المعنيين بالانتخابات المقبلة الى العمل الى جانب مؤسسات الدولة لانجاح الانتخابات التشريعية والبلدية«. ويحدد الاتفاق الذي تمت صياغته في لجان تشكلت قبل الندوة »المبادئ العامة« للممارسة السياسية ويرفض العنف. ويركز تحديدا على »التمسك بالتعددية السياسية« وعلى »احترام الدستور وانظمة الجمهورية«، واحترام التداول على السلطة عن طريق الاختيار الحر للشعب الجزائري، كما ينص على المكونات الاساسية للهوية الجزائرية بابعادها الثلاثة؛ الاسلام والعروبة والامازيغية. والموقعون على الاتفاق ثمانية احزاب شاركت في الاشهر الاخيرة في »الحوار السياسي« مع زروال، وتسعة عشر حزبا ممثلة في المجلس الوطني الانتقالي (هيئة تشريعية غير منتخبة) وسبع منظمات وطنية، بينها تحديدا نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين، ومندوبان عن ارباب العمال من القطاعين الخاص والعام، ومندوب عن الشبيبة وآخر عن النساء. وتعاقب المشاركون في الندوة على المنصة تحت انظار زروال لتوقيع الاتفاق الذي اطلق عليه اسم »ميثاق الوفاق الوطني«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة