مشروع المرسوم 1 شروط خاصة لدراسة الطب العام وطب الاسنان والصيدلة: المادة الاولى: مع مراعاة الاحكام القانونية التي ترعى مهن الطب العام وطب الاسنان والصيدلة على الاراضي اللبنانية، تسري على دراسة هذه المهن وممارستها الاحكام المحددة في المواد التالية من هذا المرسوم وتطبيق هذه الاحكام على الطلاب اللبنانيين وسائر الطلاب المقيمين على الاراضي اللبنانية، ويعرف عنهم في ما يلي بكلمة »الطلاب«. المادة الثانية: 1 يخضع الطلاب اللبنانيون الحائزون شهادة البكالوريا اللبنانية او ما يعادلها رسميا والطلاب اللبنانيون المرشحون لامتحانات البكالوريا اللبنانية او ما يعادلها رسميا والذين يرغبون بدراسة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة في لبنان او في الخارج، لامتحان جدارة تجريه وزارة الثقافة والتعليم العالي خلال الخمسة عشر يوماً التي تسبق العاشر من شهر حزيران من كل سنة وذلك بواسطة الجامعة اللبنانية. ولا يعتبر ناجحا إلا الطالب الذي نال علامة 12/20 على الاقل كمعدل عام. ويحق لكل من رسب في هذا الامتحان التقدم الى امتحان لاحق ولمرة واحدة فقط. يعمل بأحكام هذه الفقرة اعتبارا من العام الدراسي 1997 1998. 2 يشترط لدراسة الطب وطب الاسنان والصيدلة في اية جامعة في لبنان او في الخارج ان يكون الطالب قد نجح في امتحان الجدارة. 3 يشمل امتحان الجدارة المواد التالية: رياضيات، فيزياء، كيمياء، وطبيعيات على ان تكون الاسئلة المطروحة من مناهج البكالوريا اللبنانية ويعتمد لهذه المواد تثقيل المعدلات بذات النسبة المعتمدة في البكالوريا اللبنانية. 4 تكلف كلية العلوم في الجامعة اللبنانية اجراء امتحان الجدارة المذكورة في الفقرات الثلاث الاولى من هذه المادة. 5 يشكل وزير الثقافة والتعليم العالي اللجان الفاحصة لإجراء امتحان الجدارة المذكور من اساتذة كليات العلوم العاملة قانوناً في لبنان، ومن ممثل عن كل من نقابات المهن الطبية والصيدلة في لبنان، ويشرف مدير عام الثقافة والتعليم العالي وعميدا كلية الطب والصيدلة في الجامعة اللبنانية على حسن سير الامتحانات وتكون اللجان الفاحصة برئاسة وزير الثقافة والتعليم العالي ويكون مدير عام الثقافة والتعليم العالي نائبا للرئيس. 6 تتولى هذه اللجان: وضع الاسئلة. الاشراف على سير الامتحانات. الاشراف على اعمال التصحيح واعلان النتائج. المادة الثالثة: 1 يخضع الطلاب الذين يقومون بدراسة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة خارج لبنان، الى امتحان تقييمي بعد انجازهم السنة الثانية بالنسبة لطلاب الطب العام والسنة الاولى بالنسبة لطلاب طب الاسنان والصيدلة في الجامعة الاجنبية او المعهد الاجنبي، بمن فيهم الطلاب الذين باشروا الدراسة خلال العام الجامعي 19961995. فاذا رسب الطالب في الامتحان التقييمي يحق له ان يتقدم في السنة اللاحقة الى الامتحان ذاته. اما اذا رسب ثانية في الامتحان المذكور فلا يحق له الاشتراك في امتحانات الكولوكيوم بعد نهاية دروسه ولا ممارسة المهنة بالتالي في لبنان. 2 كل طالب رسب في سنة منهجية، في دراسة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة، في جامعة معينة، وانتقل الى جامعة اخرى لا يمكن ترفيعه الى السنة المنهجية التي تعلوها، بل عليه ان يعيد في الجامعة التي انتقل اليها السنة المنهجية التي رسب فيها، وعلى وزارة الثقافة والتعليم العالي ممارسة رقابتها في هذا المجال. 2 اصول امتحانات الكولوكيوم: المادة الرابعة: 1 تقوم وزارتا الثقافة والتعليم العالي والصحة العامة بتنظيم واجراء الامتحان التقييمي المنصوص عليه في المادة الثالثة اعلاه وامتحانات الكولوكيوم وتكلف كليتا العلوم الطبية والصيدلة في الجامعة اللبنانية بإجراء جميع الامتحانات المذكورة حسب الاصول. 2 يشكل وزير الثقافة والتعليم العالي اللجان الفاحصة لإجراء الامتحانات من اساتذة كليات الطب العام وطب الاسنان والصيدلة العاملة قانونا في لبنان، فضلا عن ممثلي نقابات المهن الطبية وفقا لما هو منصوص عليه في المرسوم رقم 1527 تاريخ 15/6/1959، ويكون مدير عام وزارة الصحة العامة نائبا للرئيس وتتولى هذه اللجان: وضع الاسئلة. الاشراف على سير الامتحانات. الاشراف على اعمال التصحيح واعلان النتائج. 3 يقتصر الاشتراك في عضوية لجان الكولوكيوم: على ممثلي الجامعات العاملة في لبنان على ان يكونوا برتبة استاذ او استاذ مساعد على الاقل، وعلى الاطباء واطباء الاسنان والصيادلة الذين مارسوا المهنة لمدة 15 سنة على الأقل، على ألا يقل عدد الاساتذة والاساتذة المساعدين عن 50$ من مجموع اعضاء كل لجنة. المادة الخامسة: 1 يخضع الطلاب بعد نيلهم شهادة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة من الكليات والمعاهد العاملة في لبنان وفي الخارج، دون استثناء، وفق الشروط المذكورة في المادتين الثانية والثالثة من هذا المرسوم، الى امتحان الكولوكيوم، وهو يتمثل بامتحان خطي وامتحان شفهي وسريري في الطب العام وطب الاسنان وامتحان خطي وامتحان شفهي وعملي في الصيدلة. ولا يُقبل في امتحان الكولوكيوم كل طالب يحمل شهادة جامعية حصل عليها بمتابعة دراسته بالمراسلة. 2 لا يحق الاشتراك في الامتحان الشفهي والامتحان السريري او العملي حسب الاختصاص، الا لمن نال علامة 12/20 على الاقل في الامتحان الخطي. 3 يحتفظ كل طالب نجح في الامتحان الخطي بحقه في التقدم الى الامتحان الشفهي في دورة لاحقة ولمرة واحدة فقط. 4 يعتبر ناجحا نهائيا في امتحان الكولوكيوم الطالب الذي نال معدل 12/20 على الأقل من مجموع العلامات في الامتحانات الخطية والشفهية والسريرية في اختصاصي الطب العام وطب الاسنان ومن مجموع العلامات في الامتحانات الخطية والشفهية والعملية في اختصاص الصيدلة، على ألا تقل علامة الامتحان السريري او الامتحان العملي عن 8/20. 5 كل طالب رسب في امتحان الكولوكيوم بمعدل اقل من 7/20 لا يحق له ان يتقدم لدورة لاحقة ما لم يكن قد تابع برنامج تأهيل في الجامعة اللبنانية، او في جامعة خاصة اذا وافقت على ذلك، لسنة كاملة. المادة السادسة: 1 لا يُعطى الطلاب الذين تشملهم احكام هذا المرسوم حق ممارسة مهنة الطب او طب الاسنان او الصيدلة داخل الاراضي اللبنانية ما لم يستوفوا الشروط المنصوص عليها في المواد الثانية والثالثة والخامسة من هذا المرسوم. 2 يُستثنى من احكام المادتين الثانية والثالثة من هذا المرسوم الطلاب الذين ينالون شهادة الطب او طب الاسنان او الصيدلة في الخارج على ان يستوفوا الشروط الاربعة الآتية مجتمعة: أ متابعة الدراسة الثانوية في الخارج لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات دراسية متتالية تسبق مباشرة نيلهم الشهادة الاجنبية وذلك بسبب اقامة ذويهم في الخارج. ب الحصول على معادلة رسمية بشهادة البكالوريا اللبنانية. ج اقامة دائمة في الخارج طيلة مدة سنوات الدراسة الجامعية حتى الحصول على شهادة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة. د النجاح في امتحانات الكولوكيوم بكل مراحلها كما هو منصوص عليه في المادة الخامسة من هذا المرسوم. 3 أحكام انتقالية المادة السابعة: يخضع الطلاب اللبنانيون الذين باشروا دراسة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة خارج لبنان قبل صدور هذا المرسوم، ولم ينهوا السنة الثانية بعد في الطب العام او السنة الاولى في كل من طب الاسنان او الصيدلة، للامتحان التقييمي المنصوص عليه في الفقرة (1) من المادة الثالثة من هذا المرسوم. يُعفى الطلاب اللبنانيون الذين باشروا دراسة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة خارج لبنان واجتازوا بنجاح السنة الثانية من دراستهم في الطب العام او السنة الاولى من دراستهم طب الاسنان او الصيدلة قبل صدور هذا المرسوم، من امتحان التقييم المنصوص عليه في المادة الثالثة منه. المادة الثامنة: تُلغى النصوص العامة والخاصة المخالفة لأحكام هذا المرسوم كافة وتلك التي تتعارض مع هذه الاحكام، ويبقى المرسوم رقم 1527، تاريخ 15 6 1959 المتعلق بنظام امتحان الكولوكيوم نافذا في جميع احكامه التي لا تتعارض مع احكام هذا المرسوم. المادة التاسعة: تسري الاحكام الخاصة بامتحان الكولوكيوم المنصوص عليها في هذا المرسوم على جميع الطلاب حاملي شهادة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة والراغبين في مزاولة المهنة في لبنان ابتداءً من العام الجامعي 1996 1997. اشتهر لبنان بالمستوى الرفيع للتعليم العالي فيه واستقبل خلال العقود التي سبقت الاحداث، اعدادا كبيرة من الطلاب من سائر الدول وبخاصة من الدول العربية. وكان تعليم الطب من العناصر الاساسية التي بنيت عليها هذه الشهرة، علما ان هذا الميدان كان دائما خاضعا لشروط خاصة مشددة (مباراة دخول صارمة، معدل مرتفع للترفيع من سنة منهجية الى اخرى) نظرا لاهمية المهن التي يعد لها اذ هي تطال مباشرة صحة المواطنين وسلامة حياتهم. وكان الطلاب اللبنانيون يتابعون تحصيلهم العلمي في مجال الطب وطب الاسنان والصيدلة في لبنان ولا يقصدون دولا اجنبية للدراسة فيها الا بعد انهاء الدراسة ونيل شهاداتهم في لبنان فكانوا يذهبون الى الخارج للتخصص. حافظ هذا الوضع على استقراره حتى خلال السنوات التي سبقت الحرب مباشرة، وكان الحدث المهم في وسط تعليم الطب هو استحداث كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية التي نجحت بسرعة في تبوء مركز جيد بين مثيلاتها من الجامعات الخاصة. واهمية هذا الحدث هو في ان كلية العلوم الطبية هذه وفرت فرصة التعليم المجاني لأوسع الفئات من اللبنانيين لاختيار مهنة الطب او طب الاسنان او الصيدلة، شرط ان تتوافر لدى المرشحين الشروط العلمية المطلوبة. وجاءت مباراة الدخول المتشددة لتضع قاعدة علمية واضحة لاختيار الطلاب للدراسة في هذه الكلية، اسوة بكليات الطب الاخرى العاملة في لبنان. لكن سنوات الحرب دفعت بالعديد من اللبنانيين، عائلات بأسرها او طلابا افرادا الى اللجوء الى الخارج والاقامة في الدول الاجنبية، مما حدا بالالاف من الطلاب اللبنانيين لمتابعة دراستهم الجامعية في الخارج. وجاءت الازمة الاقتصادية في اواسط الثمانينيات، وكانت سمتها الاساسية الانهيار السريع لسعر صرف الليرة اللبنانية، جاءت لتدفع هي ايضا بالمزيد المزيد من اللبنانيين نحو السفر والاقامة للعمل والدراسة في الخارج، ولتدفع بالمئات بل بالالاف من الطلاب اللبنانيين الى السفر الى الخارج والدراسة مستفيدين من منح دراسية كانت تقدمها بعض الدول الاجنبية بكثافة ولأغراض سياسية. ومع عودة الهدوء الى لبنان، بدأت حركة العودة اليه للاقامة والعمل فيه، وبدأ الطلاب اللبنانيون الذين أنهوا دراستهم في الخارج يتوافدون الى لبنان. وقد شهدت السنوات الأخيرة توافد عدد كبير من اللبنانيين من خريجي الجامعات والمعاهد في الخارج، خاصة اولئك الذين درسوا الطب وطب الاسنان والصيدلة. وجاءت ارقام الاشتراك في امتحان الكولوكيوم في السنوات الاخيرة لتعبر عن الحجم المرتفع جدا للذين تابعوا تحصيلهم في الخارج في حقل الطب العام، فزاد عددهم على الالف مرشح سنويا في الاونة الاخيرة فضلا عن المرشحين للكولوكيوم في طب الاسنان والصيدلة. وفيما ان كليات الطب العام العاملة في لبنان تخرج سنويا حوالى 240 طالبا فقط، انتسب مثلا سنة 1995 الى نقابة اطباء لبنان في بيروت، 676 طبيبا، مما يعني ان ثلثي المنتسبين الى النقابة يأتون بشهاداتهم من الخارج. ومن جهة اخرى، فمن المعلوم ان عددا كبيرا من الكليات والمعاهد في الخارج لا يفرض على الراغبين في الانتساب اليه في اختصاصات الطب او طب الاسنان او الصيدلة مباراة دخول، في حين ان الطلاب الراغبين بالانتساب الى كليات مماثلة في الجامعات العاملة حاليا في لبنان يخضعون الزاميا الى مباراة دخول بشروط مشددة. وبالاضافة الى ذلك، فان الترفيع من سنة منهجية الى اخرى في الكليات العاملة في لبنان يتم بعلامة 12/20 في كليات الطب وطب الاسنان والصيدلة في الجامعة اللبنانية وفي جامعة القديس يوسف وبشروط مشددة توازي هذه العلامة في كلية الطب في الجامعة الاميركية. اما شروط الترفيع المعمول بها في كليات الطب في الخارج، فنجهل معظمها ولا يمكننا التحقق منها. يتضح اذا مما تقدم ان شروط تدريس الطب متفاوتة جدا بالنسبة الى الطلاب الذين يتابعون تحصيلهم الجامعي في لبنان واكثرية الذين يدرسون في الخارج. وفي السنوات الاخيرة، فوجئنا بدعايات ذات طابع تجاري في الصحف وفي وسائل الاعلام السمعية المرئية تروج لجامعات في الخارج تعرض على الطلاب اللبنانيين امكانية دراسة الطب وطب الاسنان والصيدلة لديها بشروط واسعار مغرية تشمل ايضا تكاليف السفر من لبنان الى مقرها في الخارج ذهابا وايابا. ولقد دفعت هذه الاغراءات بالعديد من الطلاب اللبنانيين الذين لا يتمتعون بالمؤهلات التي تلبي الشروط اللازمة لمتابعة دراستهم في حقل الطب في لبنان الى المجازفة بالاستحصال على شهادة في الخارج لا توفر لهم المستوى المطلوب للنجاح في امتحان الكولوكيوم. وبسبب هذا الوضع، فقد رسب في امتحانات الكولوكيوم في السنوات الأخيرة عدد كبير من خريجي بعض الجامعات في الخارج فاضطروا الى التقدم مرات عدة الى امتحان الكولوكيوم في دورات متتالية الى ان تراكم عددهم وادى ذلك الى تزايد المداخلات والضغوط لتسهيل امتحان الكولوكيوم وادى كذلك الى خلق مشكلة اجتماعية وانسانية لان هؤلاء الراسبين اصبحوا في مأزق. فاتخذ في حينه اجراء استثنائي قضى بوضع صندوق اسئلة بتصرف المرشحين فاستطاع من كان ينقصه علامات قليلة النجاح في الكولوكيوم. لكن هذا الوضع الشاذ لا يجوز ان يتكرر بأي شكل من الاشكال لأنه سيعرض سلامة وحياة المواطنين للخطر وسيسيء لسمعة التعليم العالي في حقل الطب ولسمعة الاطباء المزاولين في لبنان. هذا ويبلغ حاليا عدد الاطباء المنتسبين الى نقابتي بيروت وطرابلس 8000 طبيب تقريبا في حقل الطب العام فضلا عن الذين اهملوا تجديد انتسابهم او الذين يقيمون في الخارج وقد يعودوا الى لبنان في اي وقت واولئك الذين يمارسون المهنة دون الحصول على اذن مزاولة. وهذه الفئة الأخيرة تخلق مشكلة يشكو منها كل من وزارة الصحة ونقابتي الاطباء والمواطنون. والمشكلة عينها قائمة في مجالي طب الاسنان والصيدلة. وقد خلق هذا الوضع ايضا مشكلة اجتماعية اخرى بسبب التضخم في عدد الاطباء العاملين في لبنان حيث ادى ذلك الى ضيق فرص العمل امام اصحاب المستويات المتوسطة بين الاطباء واستشرت البطالة في صفوفهم. ونتيجة لذلك، ارتفعت اصوات نقابات المهن الطبية مجتمعة، مطالبة بوضع اسس جديدة ومشددة لدراسة جميع اختصاصات العلوم الطبية وشروط مشددة لمزاولة هذه المهن لا سيما وان نسبة الاطباء في الطب العام الى عدد سكان لبنان اصبحت طبيب واحد لكل اربعماية مواطن تقريبا. واذا استمر الوضع على حاله، فستتدنى النسبة الى طبيب واحد لكل ثلاثماية مواطن وما دون. تجدر الاشارة هنا الى ان هذه الظاهرة ليست خاصة بلبنان بل ان معظم الدول يعاني منهاولا سيما الدول الصناعية، مع لفت النظر الى ان النسب في لبنان متدنية جدا وهي بالتالي تطرح مشكلة اشد تعقيدا. ازاء هذا الواقع، لجأت الدول المعنية الى اتخاذ احد التدابير الثلاثة الاتية: اما انها اعتمدت نظام التحديد المسبق لعدد الاطباء المسموح لهم مزاولة المهنة وهذا ما يسمى ب Numerus Clausus. اما انها رفعت معدل العلامات المطلوبة في نهاية مرحلة التعليم الثانوي الى نسبة مرتفعة جدا من اجل حصر تعليم الطب بذوي المستوى العلمي الرفيع. واما انها اعتمدت مبدأ تنظيم امتحان جدارة يحصر بالناجحين فيه حق الاشتراك بمباراة الدخول الى كليات المهن الطبية. فاستطاعت فرنسا مثلا، بفضل تطبيق نظام ال Numerus Clausus من تخفيض عدد الأطباء الى النصف خلال سنوات معدودة. اما بعض الدول العربية الشقيقة فقد اعتمدت نظام معدل العلامات المرتفع بل المرتفع جدا. اما في لبنان، فإن اعتماد نظام Numerus Clausus قد يتخذ منحى طائفيا فيُقصي البعض ويحدث تفاوتاً غير مبني على أسس علمية. لذلك وبعد استشارة الجامعات العاملة في لبنان ونقابات المهن الطبية، ارتأت الوزارة ان تعتمد النظام الآتي لحل هذه المشكلة المزمنة والشائكة: 1 ان يخضع الطلاب الذين يرغبون بدراسة الطب العام او طب الاسنان او الصيدلة لامتحان جدارة تجريه وزارة الثقافة والتعليم العالي سنويا. 2 يخضع الطلاب الذين يتابعون دراسة الطب او طب الاسنان او الصيدلة خارج لبنان الى امتحان تقييمي بعد إنجازهم السنة الثانية بالنسبة لطلاب الطب العام والسنة الاولى بالنسبة لطلاب طب الاسنان والصيدلة في الجامعة الاجنبية او المعهد الاجنبي بمن فيهم الطلاب الذين باشروا الدراسة خلال العام 1995 1996. 3 يخضع الطلاب بعد نيلهم شهادة الطب او طب الاسنان او الصيدلة في جميع كليات ومعاهد العلوم الطبية العاملة في لبنان او في الخارج بدون استثناء لامتحان الكولوكيوم وهو يتمثل بامتحان خطي وامتحان شفهي وامتحان سريري في الطب وامتحان خطي وامتحان شفهي وامتحان عملي في طب الأسنان والصيدلة. ولا يحق الاشتراك في الامتحان الشفهي والامتحان السريري او العملي حسب الاختصاص الا لمن نال علامة 12/20 على الأقل في الامتحان الخطي. ويعتبر ناجحا نهائيا في امتحان الكولوكيوم من نال معدل 12/20 على الأقل من مجموع العلامات في الامتحانات الخطية والشفهية والسريرية في اختصاص الطب العام وفي الامتحانات الخطية والشفهية والعملية في اختصاص طب الأسنان والصيدلة. 4 على كل طالب رسب في امتحان الكولوكيوم بعلامة تقل عن 8/20 ان يتبع دورة تأهيلية في الجامعة اللبنانية او في جامعة خاصة، لسنة كاملة كي يتمكن من التقدم مجددا لامتحان الكولوكيوم. 5 عدم قبول اشتراك الطلاب، الذين نالوا شهاداتهم الجامعية بالمراسلة في امتحان الكولوكيوم. 6 على كل طالب رسب في سنة منهجية في جامعة معينة وانتقل الى جامعة اخرى ان يعيد سنته إلزامياً. وقد استثنى مشروع المرسوم من احكام المادتين 2 و3 منه الطلاب الذين يستوفون اربعة شروط مجتمعة منصوص عليها في المادة الخامسة منه. وقد وضعت الوزارة هذا النظام للأسباب الآتية: 1 إن الوضع الحالي حيث يكفي مجرد النجاح في البكالوريا بمعدل 10/20 خاضع غالبا للاستلحاق حتى 9/20، للتقدم الى مباراة الدخول في كليات العلوم الطبية، يعرّض اعدادا كبيرة من الطلاب للتصفية، لأن مباراة الدخول تفترض علامات مرتفعة نظرا لشدة المنافسة بين المرشحين مما يحمل العديد من هؤلاء غير المؤهلين عمليا الى محاولة دراسة العلوم الطبية في الخارج في بعض الجامعات التي لا يفرض الانتساب اليها شروطا مشددة. وبعد نيلهم الشهادة يتكرر رسوبهم في امتحان الكولوكيوم لأنهم لا يتمتعون بالمستوى العلمي المطلوب. 2 ان امتحان الجدارة يحول دون دراسة الطب في الخارج من قبل الطلاب غير المؤهلين علميا لذلك، كما انه: يحفظ المستوى والشهرة الذي يتمتع بهما لبنان في حقل الطب العام وطب الأسنان والصيدلة. يحافظ على حقوق الطلاب الذين يريدون دراسة هذه المهن في الخارج طوال سبع سنوات اذ يدركون قبل مباشرتهم الدراسة انهم غير مؤهلين لذلك وانهم لن يتمكنوا من ممارستها في لبنان اذ هم خالفوا احكام هذا المرسوم. يحول دون رسوب الطلاب الذين يدرسون المهن المذكورة في الخارج في امتحانات الكولوكيوم في لبنان هذا مع الاشارة الى ان بعضهم ينال في هذه الامتحانات معدلا يقل عن 5/20. يوفر على الطلاب ضياع سبع سنوات من عمرهم ويحمي المرضى ويزيد ثقتهم بالجسم الطبي في لبنان. يلبي مطالب نقابات اصحاب المهن الطبية المتكررة في شأن المحافظة على المستوى العلمي لمن يتعاطونها. هذا مع الاشارة الى انه يحق لكل طالب نجح في امتحانات البكالوريا او ما يعادلها رسميا الاشتراك في امتحان الجدارة. 3 ولما كان مستوى بعض الجامعات في الخارج وشروط الانتساب اليها وعلامة وأصول الترفيع فيها من سنة منهجية الى اخرى بحكم المجهول، فقد نص مشروع المرسوم على امتحان تقييمي يخضع له الطلاب الذين يدرسون الطب او طب الاسنان او الصيدلة في الخارج، وذلك بعد سنتين من بدء دراستهم وذلك للتحقق من ان مستوى المؤسسات التي يتابعون الدراسة فيها هو مستوى مقبول. كما ويسمح هذا الشرط بالتأكد من مستوى الطلاب انفسهم قبل ان يضيّعوا سنوات طويلة في الدراسة بدون اي ضمان لنجاحهم، وبالتالي يتم تجنيبهم الرسوب المتكرر. فإذا تكرر رسوبهم في الامتحان التقييمي يمكنهم اختيار تخصص علمي آخر يستفيدون فيه مما حصّلوه في السنتين الأوليين ويوفرون على أنفسهم وعلى ذويهم اضاعة سنوات دراسة بدون جدوى. 4 وينص مشروع المرسوم عى اخضاع جميع خريجي الجامعات الرسمية والخاصة في لبنان لامتحان الكولوكيوم بجميع مراحله الخطية والشفهية والسريرية او العملية، اسوة بالوافدين من الخارج بهدف احترام مبدأ المساواة وضمان المستوى الرفيع ذاته لدى جميع الذين يرغبون في مزاولة المهن الطبية في لبنان. 5 ويلحظ مشروع المرسوم احكاما انتقالية تستثني الطلاب الذين باشروا بدراسة الطب او طب الاسنان او الصيدلة قبل صدوره من بعض احكامه. كما وينص المشروع على ان الاحكام الخاصة بالكولوكيوم والمذكورة فيه تسري على جميع الطلاب حاملي شهادة الطب او طب الاسنان او الصيدلة والراغبين في مزاولة المهنة في لبنان ابتداء من العام الدراسي 1996 1997. لهذه الأسباب، نرفع مشروع المرسوم المرفق والرامي الى تحديد شروط خاصة يخضع لها كل اللبنانيين والمقيمين في لبنان الراغبين في دراسة الطب او طب الاسنان او الصيدلة في لبنان او في الخارج، والى تعديل مرسوم تنظيم امتحان الكولوكيوم.