تجهيزات ترقبù للموسم { نبدأ بتجهيزاتكم السياحية حيث أن الملاحظ أن الاتجاه للتحديث والتطوير لكأنكم تقرأون المرحلة المقبلة، فماذا طوّرتم وماذا تنتظرون؟ خلال السنة المنصرمة بذلنا جهدا في المسبح حيث وسعناه وحسّنا تجهيزاته، وبدأنا في مشروع المارينا ونتأمل إنجازه مع نهاية العام وافتتاحه العام القادم، وهذا سيكون باكورة إنجازات ستكون على الشاطئ اللبناني حتى يضاهي شواطئ قبرص واليونان ومالطا من حيث استقطاب المراكب السياحية، مثلما عرفنا استغلال مراكز التزلج، وعرفنا كيف نستغل الآثار، يحق لنا أن نستغل بشكل متكامل الشواطئ البحرية لأنها تجذب السياح بشكل كبير. حتى في السياحة هناك تخصص: سياحة الآثار حيث يقضي السائح لأجلها 4 أيام في لبنان كحد أقصى، وهناك سياحة الفضولية لاكتشاف البلد لمامù وهي أيضا 3 أو 4 أيام، وثم سياحة الشمس وهي لا تقل عن أسبوع لأن أوروبا مثلاً تنقصها الشمس وهذا يهم لبنان لأنه يستقطب من يهتم بالنشاطات البحرية. { هذا يعني أنكم تراعون مختلف الأذواق؟ بطبيعة الحال. رؤية الموسم { كيف ترون الموسم هذه السنة وماذا ترتقبون بعد؟ لا ننكر ما يشعر به القطاع السياحي ككل حيث تأخر الموسم هذه السنة، لكنه عاد للتحسن تدريجيا، لكننا لا نعتقد أنه سيكون على مستوى صيف السنة الماضية. ومع ذلك الموسم غير معدوم، وتعوّدنا في لبنان على المد والجزر، ونتطلع الى الخروج من مرحلة الانتخابات ومرحلة »التضعضع« في المنطقة، وذلك الى استقرار حتى لو كان في ظل عدم وجود سلام كامل، لأن الاستقرار غير مستحيل حتى بدون سلام. الشرط الأساسي هو إيمان اللبناني بضرورة الاستقرار والتطلع بتفاؤل إلى الأوضاع. بداية كل حركة هي التفاؤل. التمويل { نرى أن التمويل الأجنبي من المصرف الدولي على سبيل المثال يتجه إلى القطاع الصناعي، علما أن السياحة صناعة. ولا نرى أن القطاع الفندقي يبحث عن حصة في التمويل. وما هي حاجات القطاع الفندقي والقطاع السياحي؟ ولماذا أنتم الى الآن لا زلتم الجهة المظلومة قليلاً في هذا المجال؟ نحن الجهة المظلومة، لأننا ظلمنا أنفسنا بأيدينا. هذا بصريح العبارة، لأننا لا زلنا وحتى الآن في مرحلة المطالبة فقط. أما الصناعيون فعددهم أكبر، وهم مجبورون في الانتماء الى جمعية الصناعيين لتصديق فواتيرهم وبلا غرفة التجارة والصناعة لا يستطيعون التصديق على معاملاتهم التجارية... لذلك ينتسبون لجمعيتهم وغرف التجارة والصناعة، بينما نقابة أصحاب الفنادق ليست نقابة إلزامية، ونلاحظ ان العديد من الفنادق غير منتسب للنقابة علما أنه يجب ذلك. ما من شيء في القانون يجبرهم على ذلك. { الانتساب إلى جمعية الصناعيين ليس إلزاميا، أما الانتساب إلى الغرفة فهو إجباري لتنظيم المعاملات. عندما ينتسب إلى الغرفة وليحمي نفسه ينتسب أيضا الى جمعية الصناعيين عند وقوع أي مشكلة مع الغرفة. تحرك النقابة { لكن هذا لا يمنع عليكم التحرك بفاعلية أكبر في نقابة الفنادق؟ عدد كبير جدا من أصحاب الفنادق الصغيرة لا يملك أية فكرة مسبقة عن كيفية تحضير الطلبات المالية، لذا نقابتنا بصدد الاتفاق مع مستشارين ماليين لمساعدة أصحاب الفنادق في تحضير ملفاتهم المالية. { هذا يحجز حصتكم بالقروض؟ يطلبون منا أولاً تقديم دراسات للحصول على قروض. { هناك قروض سياحية حصل عليها الكازينو وفندق ماريوشا، ما هي كلفة الغرفة في لبنان؟ وبالتالي ما هو عدد الغرف المتاحة في الفنادق وما هي حاجتنا؟ عدد الغرف بمدينة بيروت 1200 غرفة من الدرجة الأولى، هذه الغرف موزعة على الفنادق الثمانية الكبرى التي فيها أكثر من مئة غرفة في كل فندق. وتحت المئة غرفة هناك 6 فنادق تضم 500 غرفة. كلفة الإنشاء { هذا يعني ان 14 فندقù فيها 1700 غرفة في بيروت، كم هي كلفة تجهيز غرفة في الدرجة الأولى أو الثانية؟ لفنادق الدرجة الأولى في بيروت كلفة الأرض 15 مليون دولار وكلفة البناء 65،5 ملايين دولار. هذا يعني حوالى كلفة الغرفة 140 ألف دولار بين سعر أرض وكلفة بناء. وكلفة الغرفة في فنادق 4 نجوم هي 110 آلاف دولار. ثم تأتي التجهيزات: 33 ألف دولار لتجهيز غرفة في الفندق الدولي، و24 ألف دولار لغرفة في فندق 4 نجوم. هذا يعني 173 ألف دولار كلفة الغرفة بالفندق الدولي. وفي فندق 4 نجوم كلفة الغرفة هي 134 ألف دولار، وهكذا نكون قد أخذنا بالاعتبار تجهيزات الصالونات وكافة التجهيزات العامة. حاجة لبنان { ما هي احتياجات القطاع السياحي للتمويل، وما هي حاجة لبنان الى غرف إضافية أو فنادق إضافية؟ حاليا معدل الأشغال لا يتعدى 50 في المئة، العدد الموجود حاليا يكفينا من الآن وحتى بعد سنتين، يكفي ويزيد. ليست القاعدة القول إن هناك فترة من الموسم (15 يوما) لا يوجد فيها غرفة فارغة، القاعدة هي نسبة الأشغال على مدار السنة، السنة الماضية وصلت نسبة الأشغال الى أكثر من 60 في المئة، هذه السنة لا يتعدى ذلك ال50 في المئة. { هل هذا يعني أن فنادق الدرجة الأولى كافية؟ نعم، وحتى في الدرجة الثانية. نحن بحاجة الى فنادق من الدرجة الثالثة وتبقى المشكلة أن هكذا فنادق تقوم صغيرة: بين 30 و40 غرفة فقط. لا نجد من يستثمر في فنادق درجة ثالثة حيث يضم الفندق مئة غرفة وأكثر، السبب غلاء الأرض في بيروت أي مئة ألف دولار كلفة عقار على كل غرفة. وفي منطقة جونية هناك غلاء عقارات، هناك منطقة خلدة فيها الكلفة العقارية أقل نوعا ما. الى خلدة هناك منطقة الدامور ومنطقة جبيل في هاتين المنطقتين على الساحل امتدادا من جبيل حتى طرابلس ومن الدامور حتى صيدا، يمكن الاستثمار فيها بإنشاء فنادق درجة ثالثة عند شق الطرق السريعة. انتظارا لذلك، لا زال عدد السياح قليلا في لبنان، وهذا بحاجة الى دعاية سياحية، وكما كل دعاية فالنتائج ليست فورية، وإذا كنا نريد جذب المزيد من السياح في العام 1997 نكون قد تأخرنا حاليا في الترويج لهذا التاريخ. وإذا بدأنا بالترويج حالا ننتظر النتائج في العام 1998. وبما أن الوضع السياسي غير واضح، شركات الترويج لا تنفق كفاية على لبنان لاستقطاب السياح إليه وهي تفضل الآن تونس والمغرب ومصر وإسبانيا والبرتغال. الترويج السياحي { ما الحل؟ الحل هو بإقامة اتفاقات بيننا وبين شركات السياحة الدولية، اتفاقات تفضي بأن ندفع نحن سعر الدعايات الترويجية لسياحة لبنان بالمقابل يؤمنون لنا عائدù سياحيù يغطي ما كنا دفعناه ويزيد وإلا نكون نحن دفعنا للترويج على الأقل. { هل هذا مطلوب من الحكومة؟ نعم، وهناك ترويج سهل ومباشر وسريع: كما في أوروبا هناك شركات سياحية ضخمة توزع مطبوعات ترويج من 50 أو 60 أو مئة صفحة بواقع 300 أو 400 ألف نسخة وهي موزعة على الزبائن المعروفين والزبائن المحتملين. بعض الحكومات يساهم وبعضها لا يساهم، على كل حال، يمكن أن نتعهد نحن بالطبع وكلفة الانتاج للمطبوعات وعلى الشركات السياحية التوزيع، وعندما نصل الى مرحلة يصل فيها الى لبنان أعداد سياح كبيرة عن طريق الشركات السياحية العالمية، عندها يمكن أن أطالب هذه الأخيرة بدفع مصاريف الترويج. المصرف الوطني للإنماء الصناعي { ماذا لديكم من جديد حول المصرف الوطني للانماء الصناعي والسياحي؟ قصة هذا المصرف معروفة عند الحكومة وعند جمعية المصارف. عندما تجد الحكومة ومجلس النواب قانونا يحث المصارف على التمويل السياحي بهدف الاستثمار المهني وليس له أية صبغة سياسية ولا صبغة تنفيعية، عندها يدخل المال الخاص، عندما يرى المصرف ان مردوده هو نفسه في تمويل السياحة والفنادق كما في تمويل أي قطاع آخر، على الدولة إعطاء حوافز للاكتتاب بالمصرف الوطني للانماء الصناعي والسياحي. يجب تحييد هذا المصرف وتحويله الى مؤسسة مهنية بدون صبغات سياسية وتنفيعية وبدون وصايات عليه، لماذا نطلب الاكتتاب والاستثمار من جهة ويكون مجلس الوصاية من جهة أخرى؟ { إلا أن تعديلات جذرية وجوهرية طرأت على قانون المصرف مؤخرا من جراء تعديل.. نريد مصارف متخصصة غير خاضعة لأي نفوذ سياسي. أثر الموسم الانتخابي { ما هو أثر الموسم الانتخابي على الموسم السياحي؟ أي حادث أمني يؤثر على الموسم السياحي، أي حادث سلبي آخر يؤثر، نحن في لبنان نشبه المريض الذي هو بطور النقاهة، لم يدخل بعد في ذهن العربي والأجنبي ان وضعنا منيع ومتماسك، أي عارض نتعرض له يضع نقطة استفهام في الأذهان وهذا يسبب لنا مشاكل على المستوى السياحي. { متى سنتخلص من عقدة أن »لبنان غالي«؟ هناك نوعان من السياحة: الأول التي يقررها الفرد بنفسه ويسافر ويزور متى شاء وأين شاء ويأتي منفردا ويسافر منفردا. الفرد يدفع ثمن الغرفة كما هو معلن مع بعض الحسومات أحيانا حسب مدة إقامته، وهذا الفرد عادة ميزانيته عالية، وعندما يقارن أسعارنا بالأسعار العالمية لا يجدها مرتفعة، في درجة فندقنا السعر الوسط العالمي هو 135 دولارا للغرفة. وهذا السعر لا يمكن أن نخفضه لأن الفندق ليس ملك الدولة، الفندق استثمار خاص والنتائج المالية تخص أصحاب الفندق. أما السائح الذي يأتي عن طريق شركة سياحية بأوقات وحجوزات محددة سلفا، هذا السائح يستفيد من حسومات تصل الى 60 في المئة من سعر الغرفة وقد يصل سعر الغرفة الى 95 دولارا. وحتى نكسر شائعة غلاء الفنادق نطالب ببرنامج يدخل فيه الفندق وشركة طيران الشرق الأوسط، والدولة لانتاج دعاية سياحية، وذلك بهدف خلق برنامج سياحي من أسبوع أو أسبوعين أو 3 أسابيع وهذه طريقة متبعة دوليا، يحجز فيها السائح سلفا الفندق وتذكرة السفر وبسعر خاص ويتمتع السائح بجولة في الجبل وبيروت وجونية والمناطق. ونسوق ذلك في الخليج العربي بمساعدة الدولة، عندها نعرف ان عدم المجيء سببه الغلاء أو هناك سبب آخر. مطالب { أخيرù ما هي مطالب هذا القطاع حتى يرفع رأسه؟ أول مطلب: عدم إطلاق الحرية بإنشاء الفنادق بالطريقة العشوائية، نحن نرحب بالانشاء لكننا ننبه لضرورة تقديم دراسة جدوى، نخاف من تضخم عدد الغرف في وقت ليس هناك زبائن. ثاني مطلب: كل تلميذ يتخرّج من مدرسة مهنية فندقية على حساب الدولة هو بحاجة الى مكتب استخدام يجبره على العمل سنتين في لبنان، إذا كان هناك من عمل، وبعدها يسافر حيث يشاء. وذلك لأن الدولة هي التي تخرج ولدينا نقص باليد العاملة المهنية. ثالث مطلب: التسهيلات المصرفية والقروض. رابع مطلب: التسويق السياحي الجيد.