أعلن المجلس التنفيذي لاتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة في لبنان، انه في صدد المباشرة قريبا بمبادرة تحرك على الصعيدين المطلبي والنقابي، اذ أكد ان »الاتحاد العمالي العام هو المؤسسة الشرعية والاطار التنظيمي الممثل للعمال في لبنان«، ودعا الاتحادات العمالية المقاطعة للاتحاد العمالي، كذلك الاتحاد الى فتح حوار جدي لاعادة الوحدة الفعلية للحركة النقابية في لبنان، وطالب باقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة، وبتطبيق القانون 161/92 على جميع عمال ومستخدمي المصالح المستقلة والمؤسسات العامة. وكان المجلس التنفيذي لاتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة في لبنان قد عقد اجتماعا، حضره ممثلو نقابات عمال ومستخدمي مؤسسات كهرباء لبنان، الريجي، الضمان الاجتماعي، مصلحة الليطاني، كهرباء قاديشا، سكك الحديد واوجيرو. وذلك في التاسع من الشهر الحالي. وناقش المجتمعون المطالب التي تهم النقابات المنتسبة الى الاتحاد، وخلص الى تذكير المسؤولين بها على ان تناقش سبل تحقيقها بعد الانتهاء من اجراء الانتخابات النيابية. وصدر عن المجتمعين بيان، فيه دعوة للاتحاد العمالي العام وجميع الاتحادات العمالية والنقابية لمناقشة وجهة نظره حول الاوضاع التي تمر بها الحركة النقابية. وتضمن البيان المطالب الاتية: 1 المطالبة باقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة عادلة علما بأن اقرارها يتم بمرسوم في مجلس الوزراء. 2 المطالبة بتطبيق القانون 161/92 على جميع عمال ومستخدمي المصالح المستقلة والمؤسسات العامة بعد رد القانون المسخ الصادر عن مجلس النواب في 10/7/1996. 3 المطالبة بتطبيق زيادة ال20$ على جميع عمال ومستخدمي المصالح المستقلة والمؤسسات العامة. 4 المطالبة بتعديل بدلات النقل واحتسابها على اساس الحد الادنى الجديد للاجور وزيادة المنح المدرسية. 5 المطالبة بتنفيذ الحكم القضائي الصادر عن مجلس شورى الدولة لصالح مستخدمي وعمال الريجي والمتعلق بضرورة تطبيق مؤشر الاجر المنصوص عليه في النظام الداخلي للمؤسسة. وحدد الاتحاد موقفه من اوضاع الحركة النقابية كالاتي: 1 تمر الحركة النقابية في لبنان في ازمة كبرى وهي اليوم في اسوأ اوضاعها نتيجة شرذمة في الصفوف وانقسام في المواقف مما يشل قدرتها وفعليتها ويبعدها عن تحقيق اهدافها ويجعل قياداتها عرضة لتجاذبات واستقطابات لا تخدم المصلحة الحقيقية للعمال. 2 ان الاتحاد العمالي العام ونحن جزء منه هو المؤسسة الشرعية والاطار التنظيمي الممثل لعمال لبنان لا يمكن ان يكتسب قوته وتأثيره وفعاليته من شرعيته النظامية فقط بل ان قوته وتأثيره وفعاليته تأتي ايضù من انضواء جميع القطاعات النقابية في اطاره تحت لوائه. كما ان مقاطعة جلسات الاتحاد العام ومهما كانت المبررات من قبل عدد من الاتحادات النقابية والتي تمثل قطاعات عمالية أساسية ومهمة، ساهمت الى حد كبير بتفاقم ازمة الحركة النقابية ودفعت الى تضييق الخيارات امام قيادة الاتحاد العمالي بحيث لجأت هذه القيادة الى اعتماد عناوين التحركات واختيار اساليب نضال كانت نتيجة محتومة للانقسام النقابي. 3 ان الاطار التنظيمي الكونفدرالي للاتحاد العام مرن الى حد كبير وهو يفسح في مجال التنوع ضمن الوحدة لذلك فمن غير الطبيعي عدم قدرة القيادات النقابية على الالتقاء على قواسم مشتركة في حدود معقولة ولو كانت في حدود دنيا وان لنا مثالاً يحتذى في جيل قدامى النقابيين الذين ناضلوا من اجل وحدة الحركة النقابية ومن اجل استمرار هذه الوحدة في اطار الاتحاد وفي احلك الظروف التي مرت بالبلاد ورغم تباين الاراء وتعدد الولاءات والانتماءات والمواقع، لذلك فان اتحادنا يدعو قيادة الاتحاد العمالي العام وكذلك قيادة الاتحادات المقاطعة، ندعوهم جميعù، للمبادرة بفتح الحوار الجدي وبذل الجهد اللازم لاعادة الوحدة الفعلية، ولا يضير احدا ان تنازل لزملائه خدمة لاهداف الحركة النقابية وخدمة لمصالح ومطالب العمال. 4 ان الحركة النقابية والاتحاد العام الموحد هو ممثلها الشرعي لا يمكن ان يصل الى اهدافه وينجح في مقاصده الا اذا حكم عمله الفكر المؤسساتي والممارسة الديموقراطية المبنيان على احترام النصوص والقواعد والاعراف النقابية ومن هنا ندعو الجميع ولا نستثني انفسنا ان يثبتوا قناعاتهم بأن الاتحاد هو مؤسسة ديموقراطية عقلانية تحكمها علاقات احترام حرية الرأي الآخر والاحترام المتبادل بين الاعضاء والعمل بالروح الجماعية. 5 ان الازمة التنظيمية للحركة النقابية لا يمكن ان تحل جذريا خاصة بعدم وجود نظام داخلي للاتحاد الا بالسعي الجدي لاستصدار تنظيم هيكلية نقابية علمية متطورة وعصرية تكون الاطار الجامع وتفرض عمليا الانتساب العمالي الكثيف للنقابات ينتج عنه تمويل ذاتي يساهم الى حد كبير باستقلالية القرار، دون ان يعني ذلك الانفصال او العزلة عن باقي القوى الفاعلة في المجتمع وبذلك ترجح المصداقية باعتبار الاتحاد العمالي العام هو الممثل الشرعي الوحيد للعمال. 6 ان الاتحاد العمالي العام وهو المؤسسة الفاعلة المؤثرة والتي تترك القرارات التي يتخذها انعكاسا ايجابيا او سلبيا على الطبقة العاملة وعلى جميع فئات الشعب. يجب أن تكون اعماله ونهجه محكومين بنظرة علمية موضوعية وعملية. وذلك يتطلب اجراء عملية نقدية جريئة تقوم نشاطاته وتحركاته خلال الفترة الماضية، بالنجاحات التي احرزها وبالاخفاقات التي مني بها. مما يحتم برأينا، اعادة النظر بعناوين التحركات الماضية، بالنجاحات التي احرزها وبالاخفاقات التي مني بها. مما يحتم برأينا، اعادة النظر بعناوين التحركات الماضية وبأساليب النضال التي اعتمدت، كما يقتضي ايضا اعادة النظر بترتيب اولويات المطالب العمالية. 7 ان اتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة في لبنان وقد ناقش مطولا المواضيع المدرجة في هذا البيان انطلاقù من مسؤولياته المطلبية تجاه مستخدمي وعمال المصالح المستقلة والمؤسسات العامة وانطلاقا من مسؤولياته النقابية ومن حرصه على وحدة الحركة النقابية وديموقراطيتها وفعاليتها. يؤكد بأنه سيقوم بالدور المطلبي والنقابي الذي يتناسب مع حجمه ومع اهمية القطاعات التي يمثلها وبالتعاون مع جميع القيادات العمالية وهو في سبيل ذلك سيباشر في المستقبل القريب، تنفيذ خطة تحرك على الصعيدين المطلبي والنقابي.