كتب معن برازي فيما تنتظر الشركة اللبنانية لاعادة اعمار وتطوير وسط مدينة بيروت (سوليدير) مرسوما من مجلس الوزراء لتقسيم القيمة الاسمية للاسهم افادت الارقام الواردة في الاسواق الثانوية عن وصول حجم التعامل الى معدلات كبيرة له (مقارنة بمعدلات 1995 في الفترة نفسها) وقد سجلت لأسهم الفئة »أ« 75،6229،779 دولارا مقارنة مع 13،46615164 دولارا للفئة »ب« (بين 1/1/96 و14 آب 1996). وتفيد الارقام ان معدل الكمية المتداولة وصل الى 4810 اسهم للفئة »أ« في الفترة عينها و2778 سهما للفئة »ب« وعليه وصلت القيمة اليومية للاسهم 31،533604 دولارا لأسهم الفئة »أ« و95،319281 دولارا للفئة »ب« وعليه يكون متوسط سعر الفئة »أ« 93،110 دولارا. وقد بلغ متوسط سعر الفئة »ب« في الفترة عينها 93،114 دولارا. وعليه تكون اسهم الفئة »ب« قد حققت معدلات اعلى في هذه الحقبة من العام على خلاف ما قد يشاع على التداول الكثيف والاسعار المتصاعدة التي تشهدها اسهم الفئة »أ«. اشارة الى ان هذه الحقبة ايضا شملت عرضا خاصا يرجح ان يكون لصالح شركة سوليدير وهو 12270 سهما قيمتها 75،1271478 دولارا لم تنفذ بالكامل. تطور الأسعار وفي دراسة تطور الاسعار في السوق الثانوية نجد ان اسعار الفئة »أ« وصلت الى حدها الاعلى في 2/1/1996 وهو 118 دولارا (الكمية المتداولة 1139 سهما) كما بلغ الحد الاعلى للفئة »ب« 121 دولاراً (330 سهما)، وعليه تكون اسعار اسهم الفئة »أ« قد تراجعت من 2/1/96 الى 14/8/1996 من 118 دولارا الى 50،104 اي 50،3 دولارات بنسبة 9،2$. وفي الفئة »ب« تراجعت الاسعار من 121 دولارا الى 106 دولارات في الحقبة عينها اي بتراجع 15 دولارا نسبتها 3،12 في المئة. هذا وقد شهدت الكميات المتداولة حدا أعلى لها في 28 حزيران 1996 وهي 8،227 سهما على سعر 112 دولارا (اي 2543296 دولارا) وقد وصل الحد الاعلى لأسهم الفئة »ب« 6320 سهما في 22 حزيران 1996 على سعر 109 دولارات الى 688880 دولارا. ويستشف من هذه الارقام ان دخول اسهم سوليدير الى ردهة بورصة بيروت ستساعد بلا شك حجم التعامل في البورصة الذي اصبح يفتقد الى المقومات الاساسية للتعامل. تنشيط الأسواق وفيما اعلن رئيس لجنة بورصة بيروت غبريال صحناوي ان النشاط الذي تعلن عنه لجنة السوق الثانوية ليس الا للدعاية: »ولم نر منه شيئا حتى الآن«، بدا واضحا ان الخلافات بين الركيزتين الاساسيتين للسوق المالية اللبنانية تتجاذبان الآراء حول الاولويات المنتظرة من قيام سوق مالية هدفها الاساسي خدمة الاستثمارات المحلية وجذب الرساميل لتنمية وتنشيط الاسواق. وان كانت الاسواق المالية والمصرفية خاصة منها قد اظهرت حركة لافتة من الايداعات المالية والتي تتمثل في جهوزية الاوراق المالية والادوات المصرفية التي تسعى الى ظهور التشكيلة متنوعة من السندات والاسهم التي تؤخذ من صفقات حقوق الملكية والمديونية على حد سواء. ويقول اركان القطاع المصرفي ان السوق المالية الثانوية والتي بدأت تجهد في محاولات جادة لزيادة رأسمالها قد بدأت تظهر هذه الادوات المستحدثة (ولا سيما السندات القابلة التحويل الى اسهم) لتضفي صفة التوافقية مع متطلبات المدخرين والمستثمرين على حد سواء. ويتزايد في السوق اللبنانية استخدام الادوات المستندة الى التعامل المستقبلي (Futures) وسيشاع حسب هذه المصادر الى استخدام الوقاء (Hedoing) وذلك لمواجهة التعرض للمخاطرة (Risk Exposure) وتقول المصادر ان الوقاء يمكن استخدامه في شيء من المضاربة (Speculation) مع ما تعنيه هذه الاخيرة من احتمال تحقيق الارباح او الخسائر ويمكن استخدامه اداة مالية جديدة للحماية من مخاطر تقلبات اسعار الصرف الاجنبي والفوائد ضمن تشكيلة كبيرة من الادوات التي تتراوح مبادلات اسعار الصرف الاجنبي والفوائد وخيارات العملات والفوائد وتسهيلات اصدار الاوراق المالية. وقد شهدت الحقبة الاخيرة الإعداد لعدد من الاوراق المالية النقدية الجديدة لعدد من الشركات التي اعادت تقيم اصولها الثابتة واهم هذه الشركات الشركة اللبنانية للفنادق الكبرى وشركة سبلين للترابة وشركة استثمار كازينو لبنان، وتقول اوساط حاكمية مصرف لبنان ان الحاكمية تتجه الى السماح للمصارف التجارية باصدار شهادات دون فائدة (FloTIong Rate Notes) وتضيف المصادر ان هذه الاساليب ستنعكس بشكل فعال ومباشر على اسلوب الاقتراض في الاسواق المالية العالمية حيث سيتحول هذا الاسلوب بسرعة من صيغة القرض المصرفي الى صيغة الاوراق المالية ولا سيما السندات منها، وفي المستقبل ستتحول هذه القروض الى مجرد »تحويلات جسرية« (Briding Finance) مؤقتة للغاية ان تسمح ظروف السوق المفترض ان يؤمن احتياجاته التمويلية من خلال السندات الدولية، وتشير توقعات المتعاملين في هذا المجال الى استمرار النمو القوي لاسواق السندات الدولية وتحديدا السندات الاوروبية (Eurobonds) والتي تقدر اليوم ب2،1 مليار دولار بفوائد تتراوح عند اصدارها بين 9 و10 في المئة. وتبلغ هذه الفوائد في الاسواق المالية أمس فوائد تتراوح بين 102،97 و4/3 101 في المئة. اشارة الى ان مصرف الاعتماد اللبناني قد اصدر سندات دولية تصل الى 60 مليون دولار. وتقول المصادر ان السوق الثانوية تستعد لاصدارات جديدة في الاسهم وستنحو هذه السوق في تطورها وتكوينها نحو النهج الذي سبق وسلكته سوق الاقراض المصرفي الدولي وسوق السندات الدولية، ومما سيساهم في ذلك الاتجاه المتزايد عالميا لتحويل القروض المصرفية المباشرة الى ادوات او اوراق مالية (من اسهم وسندات) قابلة للتداولة في الاسواق (Securitization). وتقول المصادر ان المطلوب هو تشجيع المؤسسات المالية الوسيطة لانماء التشريعات التي تنظم عمل الاسواق المالية ولا سيما مشروع قانون المجلس الاعلى للاسواق المالية. ويقول العارفون ان هذا المشروع لا يزال مصدر تباين في الآراء بين المعنيين في القطاع المالي اللبناني.