كتب عدنان الحاج: رد رئيس الجمهورية الياس الهراوي القانون المتعلق بتعديل بعض احكام القانون رقم 161/92 والذي كان مجلس النواب قد اقره في جلسة 169 تموز الماضي. وعندما اقر مشروع القانون الخاص بالتعديل من قبل المجلس النيابي والذي ينص على شمول بعض المؤسسات العامة بقانون الموظفين في الادارات العامة لجهة تعويضات نهاية الخدمة وطريقة احتسابها، كان الانفاق الضمني بين الرؤساء الثلاثة الياس الهراوي ونبيه بري ورفيق الحريري على ان هذا القانون سيرد من قبل رئيس الجمهورية لتؤجل قصته واعباؤه الى المجلس النيابي المقبل. وتنفيذا لهذه الصيغة المقرة سلفا مُسخ مشروع تعديل القانون 161/92 في المجلس النيابي. وجاء اقل من مشروع القانون الذي وضعته الحكومة باحالتها الاولى من حيث شمولية المؤسسات العامة وطريقة احتساب التعويضات. وكانت هذه الصيغة المشوهة للقانون الجديد الباب الذي جعله عرضة لمعارضة الاتحادات النقابية عموما والاتحاد العمالي في شكل خاص، فكان الاجماع على المطالبة بوقف تنفيذه ومطالبة رئيس الجمهورية برده. وكان السبب الفعلي لهذه الصيغة هو ان افادة مستخدمي المؤسسات العامة والمصالح المستقلة من تعويضات نهاية الخدمة لموظفي الادارات العامة عملية مكلفة جدا نظرا لزيادة عدد اشهر التعويضات لدى الموظفين الدائمين في الادارات العامة التي تحسب على اساس شهر واحد عن كل سنة لغاية 10 سنوات، وراتب شهرين من 10 سنوات وحتى ثلاثين سنة، وثلاثة اشهر لما بعد الثلاثين سنة. اشارة هنا الى ان طريقة احتساب تعويضات نهاية الخدمة للموظفين تختلف عن تلك المعتمدة للاجراء والمتعاقدين في الادارات العامة كما تختلف عن الصيغة العائدة لمستخدمي المؤسسات العامة والخاضعين لقانون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فرع نهاية الخدمة. وطبيعي ان تحاول وزارة المالية ازاء هذا الاختلاف في طرق احتساب التعويضات، الخروج بأقل كلفة على الخزينة واقل افادة للمؤسسات العامة والمصالح المستقلة فكانت الطريقة الاستنسابية التي اقر على اساسها القانون »المرد« وكذلك الصيغة التي سبق ان اقرتها الحكومة واعيد تعديلها في اللجنة النيابية الوزارية المشتركة. وزيادة في توضيح موقف الحكومة من اقتراح تطبيق بعض احكام القانون 161/92 تاريخ 13/8/1992 على مستخدمي المؤسسات العامة، وضعت الاجهزة المالية المعنية تقريرا مطولا تناولت فيه القانون المذكور وبعض احكامه، الانظمة التي ترعى تعويضات نهاية الخدمة في كل الادارات العامة والمؤسسات العامة. كما تناول التقرير موضوع التصفية المبكرة لتعويض الصرف من الخدمة والتسليف عليه اضافة الى عدد المستفيدين، والكلفة المترتبة على الاقتراح فيما لو تم اخضاع المؤسسات العامة ككل. وقدر التقرير الكلفة بحوالى 144 مليار ليرة والذين يستفيدون بحوالى 55 الف مستخدم واجير في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات. وحذر التقرير من ان تطبيق احكام القانون 161/92 على المؤسسات العامة وفقا لمنطوق رواتب وتعويضات الفئات المعنية سيؤدي الى تطبيق فرع نهاية الخدمة لذات النظام على اجراء ومؤسسات القطاع الخاص، ما سيؤدي حتما الى اقفال العديد من المؤسسات وصرف العديد من الاجراء باعتبار ان تطبيق مضاعفة تعويضات نهاية الخدمة في القطاع الخاص سيصيب اصحاب العمل بمبالغ التسوية، اضافة الى رفع نسبة الاشتراك في الضمان الاجتماعي، وهذا امر سيفرض اعادة تكوين احتياطي للصرف لدى اصحاب العمل في القطاع الخاص. نص التقرير وهنا نص التقرير الذي يعكس موقف الحكومة من تطبيق احكام القانون 161/92 على اجراء ومستخدمي المؤسسات العامة. اولا: التعريف بالقانون رقم 161/92 القانون الرقم 161/92 هو تعديل لبعض احكام المرسوم الاشتراعي رقم 47 تاريخ 29/6/1983 (نظام التقاعد والصرف من الخدمة) ولبعض احكام المرسوم الاشتراعي رقم 102 تاريخ 16/9/1983 (الدفاع الوطني)، ولا سيما المتعلقة بمنها بالتقاعد والصرف من الخدمة: فيعدل المواد 9 و10 و12 و34 من المرسوم الاشتراعي رقم 47/83. ويلغي المادة 14 من المرسوم الاشتراعي ذاته. ويعدل المادة 82 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/83. ويضع احكاما انتقالية تتعلق ببعض من انتهت خدمتهم قبل صدوره من مدنيين وعسكريين من الموظفين الدائمين في الادارات العامة. فهذا القانون اذن لا يمت باية صلة الى العاملين في المؤسسات العامة او البلديات او المؤسسات والمرافق المرتبطة بالدولة ولا حتى الى العاملين في الادارات العامة من اجراء ومتعاقدين ومؤقتين. ثانيا: الانظمة التي ترعى تعويض نهاية الخدمة. أ تختلف الانظمة التي ترعى تعويض نهاية الخدمة العائدة للموظفين الدائمين في الادارات العامة عن تعويض نهاية الخدمة العائدة للموظفين المؤقتين وللمتعاقدين والاجراء العاملين في الادارات العامة وللمستخدمين والاجراء العاملين في المؤسسات العامة على اختلاف انواعها وللعاملين في المؤسسات والمرافق المرتبطة بالدولة: 1 فتعويض صرف الموظفين الدائمين في الادارات العامة يخضع لاحكام المرسوم الاشتراعي الرقم 47 تاريخ 29/6/1983 المعدل بالقانون رقم 161/92 تاريخ 23/8/1992. 2 وتعويض صرف العسكريين العاملين في الاجهزة العسكرية كافة يخضع لاحكام المرسوم الاشتراعي الرقم 102 تاريخ 16/9/1983 المعدل بالقانون الرقم 161/92 تاريخ 23/8/1992 وبالقانون الرقم 273 تاريخ 3/11/1993. 3 وتعويض صرف الموظفين المؤقتين العاملين في الادارات العامة يخضع لاحكام المرسوم الاشتراعي الرقم 112 (تاريخ 12/6/1959). 4 وتعويض صرف المتعاقدين والاجراء العاملين في الادارات العامة ومستخدمي واجراء المؤسسات العامة يخضع لاحكام: قانون العمل بالنسبة لغير المنتسبين الى فرع نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (المادة 57 من قانون العمل). قانون الضمان الاجتماعي للمنتسبين اختياريا او الزاميا الى فرع نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (المادة 51 من قانون الضمان الاجتماعي). كما يخضع تعويض صرف العاملين في القطاع الخاص للاحكام التي ترعى تعويض صرف الاجراء والمتعاقدين في الادارات العامة والمستخدمين والاجراء في المؤسسات العامة. ب ولكل من الانظمة المعتمدة بالنسبة لكل فئة من العاملين المبينين اعلاه خصائصه والاسس التي يبنى عليها لا سيما منها ما يتعلق بالعناصر التي تدخل في حساب تعويض الصرف من الخدمة: 1 فتعويض الصرف من الخدمة للموظفين الدائمين في الادارات العامة يحتسب على اساس الراتب الاساسي الاخير مضافا اليه نسبة مئوية من هذا الراتب وفقا لفئة الموظف او وظيفته، مضروبا بعدد من الاشهر يحتسب كما يلي: شهر واحد عن كل سنة خدمة لغاية عمر سنوات. شهران عن كل سنة خدمة تزيد عن عشر سنوات ولا تتجاوز الثلاثين سنة. ثلاثة اشهر عن كل سنة خدمة تزيد عن الثلاثين سنة. 2 وتعويض الصرف من الخدمة للعسكريين كافة يحتسب على اساس الراتب الاساسي الاخير مضافا اليه نسبة مئوية من عدة تعويضات ملحقة بالراتب او متممة له تختلف باختلاف رتبة العسكري، مضروبا بعدد من الاشهر يحتسب كما يلي: شهر واحد عن كل سنة خدمة لغاية عشر سنوات. شهران عن كل سنة خدمة تزيد عن العشر سنوات ولا تتجاوز الثلاثين سنة. ثلاثة اشهر عن كل سنة خدمة تزيد عن الثلاثين سنة. غير ان عدد سنوات خدمة العسكريين الذي يدخل في احتساب تعويض الصرف من الخدمة يختلف عن عدد سنوات خدمتهم الفعلية، اذ تخضع هذه الفترة للمضاعفة وفقا للضمائم من جهة (اي وفقا للتدبير العسكري الذي يشملها) ووفقا للاضافات من جهة ثانية. فعلى سبيل المثال، تصبح كل سنة من الخدمة الفعلية في ظل التدبير رقم اربعة، ثلاث سنوات في احتساب تعويض الصرف. 3 وتعويض الصرف من الخدمة لغير المنتسبين الى فرع نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يحتسب وفقا لاحكام المادة 57 من قانون العمل ويشمل العناصر التالية التي تدخل في احتسابه: الاجر الاساسي الشهري. جميع التعويضات الملحقة بالراتب في حال تقاضاه المستفيد لمدة ثلاث سنوات متواصلة: } التعويض الخاص. } الشهر الثالث عشر. } منحة الانتاج. } المكافحة السنوية. } التعويض العائلي. } الاعمال الاضافية. } ساعات الليل. } الاكراميات والمنح. المنافع العينية: } فرق تعرفة الكهرباء. } السكن. } المياه. ويعادل اساسا شهرا واحدا عن كل سنة خدمة فعلية ما لم تنص الانظمة الداخلية للمؤسسات على اكثر من ذلك (علما بأن الانظمة الداخلية للمؤسسات العامة تنص على احتساب هذا التعويض كما يلي: شهر ونصف عن كل سنة خدمة تزيد عن العشرين سنة. 4 وتعويض الصرف من الخدمة للمنتسبين الى فرع نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يحتسب وفقا لاحكام المادة 51 من قانون الضمان الاجتماعي على اساس معدل الدخل الشهري الناتج عن العمل بما فيه جميع العناصر واللواحق ذاتها التي تدخل في حساب تعويض الصرف من الخدمة لغير المنتسبين الى هذا الفرع مضروبا بعدد من الاشهر كما يلي: شهر واحد عن كل سنة خدمة لغاية عشرين سنة. شهر ونصف عن كل سنة خدمة تزيد عن العشرين سنة. ج ويسهم موظفو الادارات العامة في تكوين تعويض صرفهم من الخدمة باقتطاع ما يلي من رواتبهم: 6$ من الراتب الاساسي كمحسومات تقاعدية. نصف راتب شهر بعد انتهاء فترة التمرين. الشهر الاول من كل تدرج. في حين لا يسهم اي من المستفيدين من الانظمة الاخرى بأي مبلغ لتكوين تعويض صرفهم من الخدمة. د ان الاسس المعتمدة في كل من الانظمة التي ترعى تعويض الصرف من الخدمة والعناصر التي تدخل في احتساب هذا التعويض تجعل كل نظام قائما بذاته ومتميزا عن الانظمة الاخرى الامر الذي يؤدي، في حال اعتماد بعض الاسس من هذا النظام لتطبيقها على نظام اخر، الى الاخلال بهذه الانظم. وكذلك بالاسس التي اعتمدت في وضعها: 1 فتطبيق احكام القانون الرقم 161/92 على تعويض الصرف من الخدمة المستحق للعاملين في المؤسسات العامة من مستخدمين واجراء، سواء خضعوا في ذلك لقانون العمل او لقانون الضمان الاجتماعي، يعني: احتساب عدد اشهر تعويض الصرف من الخدمة في المؤسسات العامة كما يلي: } شهر واحد عن كل سنة خدمة لغاية عشر سنوات. } شهران عن كل سنة خدمة تزيد عن العشر سنوات ولا تتجاوز الثلاثين سنة. } ثلاثة اشهر عن كل سنة خدمة تزيد عن الثلاثين سنة. بدلا من: } شهر واحد كل سنة خدمة لغاية عشرين سنة. } شهر ونصف عن كل سنة خدمة تزيد عن العشرين سنة. استمرار اعتماد العناصر ذاتها التي تدخل في حساب تعويض الصرف من الخدمة المحتسب وفقا للاسس السابقة اي الاجر الاساسي وملحقاته والمنافع العينية. 2 وقد اجرينا مقارنة بين ما يستحق لموظف في الادارة العامة ومستخدم في المؤسسة العامة دخلا الوظيف سوية وقضيا نفس مدة الخدمة 34 سنة. فتبين لنا ان تعويض الصرف من الخدمة على اساس رواتب 31/12/1993 (دون احتساب التعويضات غير الثابتة كالاعمال الاضافية والمكافآت الخاصة والمنافع العينية التي تدخل اصلا في حساب تعويض الصرف من الخدمة للعاملين في المؤسسات العامة من مستخدمين واجراء ومتعاقدين)، بلغ: } في الادارة العامة: 360،824،49 ل.ل. للاداري والمهندس. } في المؤسسة العامة: 301،212،53 ل.ل. للاداري اي ما نسبته 7،106$. 214،396،83 ل.ل. للمدير العام اي ما نسبته 3،167$. } في الضمان الاجتماعي: 640،016،153 ل.ل. للمدير 1،307$. بالنسبة للفئة الثالثة: } في الادارة العامة: 560،231،40 ل.ل. للاداري والمهندس. في المؤسسة العامة: 202،134،36 ل.ل. للاداري والمهندس. } في المؤسسة العامة: 814022،32 ل.ل. للاداري ما نسبته 3،95$. 302،925،56 ل.ل. للمهندس اي ما نسبته 3،165$. بالنسبة للفئةالرابعة: } في الادارة العامة: 310،165، 24 ل.ل. } في المؤسسة العامة 744،173،26 ل.ل. اي ما نسبته 105$. بالنسبة للفئة الخامسة: } في الادارة العامة: 880،391،19 ل.ل. } في المؤسسة العامة: 511،363،20 ل.ل. اي ما نسبته 105$. 3 فاظهرت نتيجة المقارنة ان تعويض الصرف من الخدمة العائد للعاملين في المؤسسات العامة افضل من تعويض الصرف من الخدمة العائد لموظفي الادارات العامة، لا سيما ان هؤلاء الموظفين يسهمون في تكوين تعويض صرفهم كما سبق ان ذكرنا، وان ما يسهمون به لا تحتسب عليه اية فائدة ولا يعوض عن انخفاض قيمته الشرائية اعتبارا من تاريخ استيفائه ولغاية استحقاق التعويض عند الصرف من الخدمة. 4 اما في حال تطبيق القانون الرقم 161/92 في احتساب تعويض الصرف من الخدمة لمستخدمي المؤسسات العامة، فان المقارنة تصبح كما يلي: بالنسبة للفئة الاولى: } في الادارة العامة: 360،824،49 ل.ل. للاداري والمهندس. } في المؤسسة العامة: 382،467،80 ل.ل. للاداري اي ما نسبته 5،161$. 480،141،126 ل.ل. للمهندس اي ما نسبته 1،253$. } في الضمان الاجتماعي: 880،397،21 ل.ل. للمدير العام اي ما نسبته 2،422$. بالنسبة للفئة الثانية: } في الادارات العامة: 560،231،40 ل.ل. للاداري والمهندس. } في المؤسسة العامة: 963،641،54 ل.ل. للاداري اي ما نسبته 1،235$. 048،792،94 ل.ل. للمهنس اي ما نسبته 1،235$. بالنسبة للفئةالثالثة: } في الادارة العامة: 510،134،34 ل.ل. للاداري والمهندس. } في المؤسسة العامة: 204،621،49 ل.ل. للاداري اي ما نسبته 1،144$. 164،082،86 ل.ل. للمهندس اي ما نسبته 250$. بالنسبة للفئة الرابعة: } في الادارة العامة: 310،165،24 ل.ل. } في المؤسسة العامة: 808،579،49ل.ل. اي ما نسبته 7،163$. بالنسبة للفئة الخامسة: } في الادارة العامة: 880،391،19 ل.ل. } في المؤسسة العامة: 603،793،30 ل.ل. اي ما نسبته 7،158$. ثالثا: التصفية المبكرة لتعويض الصرف من الخدمة والتسليف عليه. أ اجازات بعض الانظمة اجراء تصفية مبكرة لتعويض الصرف من الخدمة: 1 فالمادة /50/ من قانون الضمان الاجتماعي اجازت للمنتسبين اختياريا او الزاميا لفرع نهية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي طلب تصفية تعويض صرفهم اذا بلغت خدماتهم عرين سنة كاملة. 2 والانظمة الداخلية لمعظم المؤسسات تضمنت نصا مماثلا لنص المادة /50/ من قانون الضمان الاجتماعي لجهة اجازة التصفية المبكرة لتعويض الصرف من الخدمة. علما ان هذه الاجازة تؤدي الى اعتبار الخدمة اللاحقة لمن يمارسها بمثابة خدمة جديدة (اي كأنه يستخدم لاول مرة من اجل احتساب تعويض نهاية الخدمة). ب كما اجازت بعض الانظمة اعطاء سلفة على حساب تعويض نهاية الخدمة: 1 فالمادة /54/ من قانون الضمان الاجتماعي اجازت اعطاء سلفة من اصل تعويض نهاية الخدمة للمنتسب اخيتاريا او الزاميا في حال كان عاطلا عن العمل اضطراريا ورب عائلة او مسؤولا عنها بشرط ان لا تزيد قيمة هذه السلفة عن ثلاثة اضعاف الاجر الاخير وان تسدد بمعدل نصف الاجر الشهري حتى استيفاء قيمتها. 2 والمادة /69/ من المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 اجازت للحكومة بمرسوم اتخذ في مجلس الوزراء ان تمنح حق استيفاء قسم من تعويض الصرف امستحق للموظف الدائم الذي ترفض الحكومة طلب صرفه من الخدمة الذي يتقدم به بسبب بلوغ خدماته الفعلية خمسا وعشرين سنة وبلوغه الخامسة والخمسين من العمر وذلك ضمن شروط محددة، لجهة وجهة استعمال المبلغ المستوفى، وما يقتطع منه لصالح الخزينة. رابعا: عدد المستفيدين من اقتراح القانون أ لا يقتصر عدد المستفيدين من اقتراح القانون القاضي بتطبيق احكام القانون رقم 161/92 على مستخدمي المؤسسات العامة الخاضعة لاحكام المرسوم رقم 4517 تاريخ 13/11/1972 لان تماثل النظام القانوني الذي يرعى احتساب تعويض نهاية الخدمة سيؤدي حتما الى: 1 شمول الفئات التالية من العاملين في الادارات العامة وفي المؤسسات العامة الخاضعين لاحكام قانوني العمل والضمان الاجتماعي في ما يتعلق بتعويض نهاية الخدمة. في الادارة العامة: } الاجراء وعددهم 562،7. } المتعاقدون وعددهم 737،6. } المؤقتون وعددهم 712. المجموع 011،15. في الجامعة اللبنانية: } الاجراء وعددهم 207،2 في المؤسسة العامة الاستثمارية: } المستخدمون الدائمون وعددهم 611،4. } غير الدائمين وعددهم 754،2. المجموع 365،7. في المؤسسات العامة الادارية: } المستخدمون الدائمون وعددهم 444. } غير الدائمين وعددهم 804. المجموع 248،1. في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي: 200،2. في مرفأ بيروت: } المستخدمون الدائمون وعددهم 904. } غير الدائمين وعددهم 419. المجموع 323،1. في مجلس الانماء والاعمار: 270. في الريجي: 250،2. في المؤسسات الاخرى كالصندوق المستقل للاسكان مصرف لبنان مجلس الجنوب المجلس الوطني للبحوث العلمية مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية الصندوق المركزي للمهجرين المعهد الموسيقي الوطني مديرية الدفاع المدني... حوالى 500،3. بحيث يصبح عدد المستفيدين 374،35 مستخدما واجيرا. 2 شمول العاملين في البلديات وفي اتحادات البلديات حوالى 000،20 الامر الذي يرفع عدد المستفيدين الى اكثر من /55/ لفا. 3 شمول العاملين في القطاع الخاص الذين يخضعون لاحكام قانوني العمل والضمان الاجتماعي التي ترعى تعويض صرف مستخدمي المؤسسات العامة لا سيما الاستثمارية منها. خامسا: الكلفة المترتبة على اقتراح القانون أ الكلفة المترتبة على تعديل اسس احتساب تعويض الصرف من الخدمة: 1 يبلغ متوسط عدد سنوات الخدمة للمستفيدين من اقتراح القانون /34/ سنة كما ورد في الاسباب الموجبة لاقتراح القانون، ويبلغ عدد المستفيدين من اقتراح القانون 55 الفا بمن فيهم العاملون في البلديات وفي اتحادات البلديات. الامر الذي يفيد ان المعدل السنوي لمن يصرفون من الخدمة هو /1617/ مستخدما واجيرا (هذا هو المعدل النظري، لأن الاستخدام في السنوات العشرين الاخيرة قد تقلص كثيرا، وان معدل سن المستفيدين من اقتراح القانون لا يقل عن الثامنة والاربعين، الامر الذي يرفع المعدل السنوي لمن يصرفون من الخدمة الى /3437/ مستخدما واجيرا). 2 يبلغ متوسط تعويض الصرف من الخدمة الذي احتسب وفقا لرواتب واجور عام 1993، /25/ مليون ليرة لبنانية لكل مستفيد. ويرتفع هذا المتوسط وفقا لزيادة الرواتب والاجور التي حددت خلال عام 1994 ب70$ و35$ و15$ على شطور الرواتب والاجور الى: 25+ (25×70$ +15$) 3 35 مليون ليرة لبنانية. ويرتفع هذا المتوسط وفقا لزيادة الرواتب والاجور التي حددت خلال عام 1995 ب20$ الى 35+35×20= 40 مليون ليرة لبنانية. 3 وتصبح الكلفة السنوية المترتبة على اقتراح القانون كما يلي: في حال اعتماد المعدل السنوي النظري لمن يصرفون من الخدمة: 1617×42 مليون ل.ل.= 354،144 مليار ليرة لبنانية يدور الى 145 مليارا. ب الكلفة المترتبة على اعتبار تعويض الصرف المستوفى سابقا سلفة على حساب تعويض الصرف بنهاية الخدمة: 1 لا بد من الاشارة في هذا المجال الى عدة حقائق اساسية: اولها، عدم دقة الارقام المبينة في الاسباب الموجبة لاقتراح القانون /805/ مستفيدين (في الضمان الاجتماعي وحده اكثر من هذا العدد. وثانيها، اقتصار هذه الارقام على بعض المؤسسات (لا تشمل مثلا الضمان الاجتماعي والريجي ومرفأ بيروت واوجيرو). وثالثها، تمركز معظم المستفيدين في مصلحة كهرباء لبنان والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني والضمان الاجتماعي والريجي حيث يصل المعدل الشهري لراتب المستفيد عند انتهاء الخدمة الى حوالى مليون وخمسماية الف ليرة لبنانية وفقا لرواتب واجور عام 1995. ورابعها، ان المستخدمين الذين مارسوا حق استيفاء التصفية المبكرة اختاروا هذا التدبير بمشيئتهم المطلقة دون ضغط او اكراه. وقد وضع النص الذي اجاز دفع مثل هذا التعويض في حينه بناء على مطالبة ممثلي العمال. 2 ان مدة العمل اللاحقة للفترة التي استوفي التعويض عنها تعتبر قانونا مدة عمل جديدة، ويحتب تعويض الصرف عنها بمعدل راتب شهر عن كل سنة خدمة فعلية. وفي حال اعتبار متوسط سنوات الخدمة /34/ سنة تبلغ الفترة الحلاقة /14/ سنة ويبلغ التعويض عنها /14/ شهرا. اما في حال اعتبار التعويض المستوفى سلفة على حساب تعويض الصرف الذي يستحق بنهاية الخدمة. وفي حال ربط هذا التدبير بتطبيق احكام القانون رقم 161/92 على مستخدمي المؤسسات العامة، فان التعويض عن سنوات الخدمة البالغة 34 سنة /62/ شهرا، الامر الذي يعني ان التعويض عن /14/ سنة خدمة يبلغ /62/ شهرا (لان قيمة السلفة المستوفاة سابقا لا تبلغ الا جزءا من راتب شهر). وهذا الامر مناف لكل الاصول. 3 ولو سلمنا جدلا بأن المستفيدين من هذا التدبير سيصرفون من الخدمة على مدى عشر سنوات، ولو احتسبنا عدد هؤلاء المستفيدين الفعلي الذي لا يقل عن ثلاثة الاف لتبين لنا: ان المعدل السنوي لمن يصرفون من الخدمة يبلغ 300 مستخدم واجير. ان المعدل الشهري للراتب عند الصرف على اساس رواتب واجور عام 1995 يبلغ مليونا وخمسماية الف ليرة لبنانية. ان عدد اشهر تعويض الصرف من الخدمة هو /62/ شهرا لاصبحت الكلفة السنوية لهذا التدبير: 000،000،900،27 ل.ل. يدوّر الى 28 مليار ليرة لبنانية. علما ان الكلفة المترتبة على اقتراح القانون بشقيه سترتفع كلما طرأت زيادات دورية او طارئة على الرواتب والاجور، الامر الذي يرفع الكلفة السنوية من جهة والاجمالية من جهة ثانية. سادسا: الاثار التي ستترتب على اقرار اقتراح القانون أ على خزينة الدولة ان الاعباء المالية الناتجة عن تطبيق اقتراح هذا القانون لصالح العاملين في الادارات العامة وفي المؤسسات العامة ذات الطابع الاداري من اجراء ومتعاقدين ومؤقتين، سوف تترتب على خزينة الدولة وحدها على اعتبار ان واردات المؤسسات العامة ذات الطابع الاداري تتألف في معظمها من مساهمة الدولة. ولن يكون بامكان الخزينة تغطية اي جزء من هذه الكلفة. وفضلا عن ذلك فان الخزينة سوف تكون مضطرة الى تغطية كامل النفقات والاعباء التي ستترتب لصالح المستفيدين من اقتراح القانون في المؤسسات العامة ذات الطابع الاستثماري التي تعاني في معظمها من عجز مزمن وخطير في موازناتها يغطى بمساهمات من الدولة. وخلاصة الامر ان كامل الكلفة المقدرة خلال عام 1995 وكذلك زياداتها خلال الاعوام اللاحقة سوف تتحملها خزينة الدولة في الوقت الذي تشكو هذه الخزينة من عجز كبير يتزايد سنويا بسبب عجز الموازنة. بالاضافة الى ذلك فان تطبيق اقتراح القانون سيعد سابقة تؤدي، وبالقياس الى تطبيقه على العاملين الى القطاع الخاص، الامر الذي ينطوي على نتائج لا يمكن للاقتصاد الوطني تحملها ولا يمكن بالتالي تحديد نتائجها واثارها على سياسة الاستقرار الاقتصادي والمالي التي تعتمدها الحكومة. ب على المواطنين: ان المؤسسات العامة ذات الطابع استثماري التي لا تعاني من عجز في موازناتها، على قلتها، ستضطر الى زيادة وارداتها الذاتية عن طريق زيادة تعرفة الخدمات التي تؤديها، الامر الذي ينعكس سلبا على المواطنين، مع التأكيد على ان القسم الاكبر من المؤسسات العامة من استثمارية وسواها في حال عجز دائم وتحصل على مساهمات ومساعدات من الدولة. ج على مؤسسات القطاع الخاص بسبب خضوع العاملين في المؤسسات العامة ذات الطابع الاستثماري لاحكام قانوني العمل والضمان الاجتماعي في ما يتعلق باصول احتساب تعويض الصرف من الخدمة (المادة 57 من قانون العمل والمادة 51 من قانون الضمان الاجتماعي). وبسبب خضوع العاملين في القطاع الخاص للاحكام القانونية التي ترعى شؤون العاملين في المؤسسات العامة ذات الطابع الاستثماري. لهذه الجهة. لا بد ان يستتبع اقتراح القانون موضوع البحث تعديلا في قانون العمل والضمان الاجتماعي لجهة اصول احتساب تعويض الصرف من الخدمة، الامر الذي يستوجب: رفع نسبة اشتراك فرع تعويض نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. اعادة تكوّن احتياطي لتعويض الصرف من الخدمة لدى اصحاب العمل. زيادة اعباء انتاج السلع والخدمات وبالتالي ارتفاع اسعارها، الامر الذي يؤدي الى اشعال نار التضخم من جديد والى الاجهاز على ما تبقى لدى القطاع الخاص اللبناني من قدرة تنافسية في السوقين المحلي والخارجي. ومن الطبيعي ان يستتبع هذا الاجراء لدى القطاع الخاص: 1 افلاس عدد لا يستهان به من المؤسسات الخاصة التي سوف تعجز عن تحمل هذه الالتزامات الاضافية. 2 لجوء العديد من المؤسسات الخاصة القائمة الى استبدال موظفيها واجرائها القدامى بموظفين واجراء جدد اقل كلفة، واستنكاف المستثمرين عن اي توظيف جديد، الامر الذي يؤدي الى الامتناع عن خلق فرص عمل جديدة مما يهدد استقرار سوق العمالة في لبنان ويتسبب بالمزيد من البطالة ومن الازمات الاجتماعية. 4 على موظفي الادارات العامة: فقد برز اصحاب اقتراح القانون طلبهم بانصاف العاملين في المؤسسات العامة من مستخدمين واجراء اسوة بموظفي الادارات العامة، وقد بينا في المقارنات المدرجة اعلاه ان العاملين في المؤسسات العامة في وضع افضل من موظفي الادارات العامة فيما يتعلق بمحصلة تعويض صرفهم من الخدمة او من شأن اقرار اقتراح القانون موضوع البحث ان يزيد الغبن اللاحق حاليا بموظفي الادارات العامة قياسا على مستخدمي المؤسسات العامة لجهة مقدار تعويض الصرف، ويؤدي بالتالي الى سلسلة لا متناهية من المطالبات تؤدي بالنتيجة الى زيادة اضافية في الرواتب والاجور والى مزيد من الاعباء لتغطية فروقات تعويض الصرف من الخدمة، هذه الاعباء التي لا قدرة للقطاع العام ولا للاقتصاد الوطني على تحملها ستترك اثرا مباشرا على السياسة التي تنتهجها الدولة ويؤازرها فيها الشعب اللباني للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي. يتبين مما تقدم ان الانعكاسات والاثار المالية التي قد تترتب من جراء السير باقتراح القانون هي اكثر وادهى بكثير مما هو مبين في الدراسة التي تقدم بها اصحاب الاقتراح، وان الحل لا يكون بتدابير مجتزأة من هنا وهناك، كما هو حال اقتراح القانون موضوع البحث، بل يكون بقيام تضامن كامل بين الحكومة والمجلس النيابي لمواجهة المطالب الفئوية من هنا وهناك ولوضع سياسة جديدة للرواتب والاجور وتعويضات نهاية الخدمة تأخذ في الاعتبار طبيعة عمل كل وظيفة وشروط التعيين اللازمة لها وقدرة كل من الدولة والقطاع الخاص على تحملها. ان موقف الحكومة من رفض اقتراح القانون موضوع البحث ليس مستمدا فقط من عدم قدرة الخزينة على تحمل الاعباء الناتجة عنه، بل ايضا من مخالفة هذا الاقتراح لكل مبادئ العدالة والمساواة ولكل اصول التشريع والتنظيم، ومن الاثار التي سيتركها على مؤسسات القطاعين العام والخاص وعلى الاقتصاد الوطني ككل وعلى الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.