كانت مشاركة رئيس الحكومة رفيق الحريري في الاحتفال الذي نظمته »جمعية الفتوة الاسلامية« في الملعب البلدي في بيروت، ليل امس، لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، لافتة للانتباه بدلالاتها البيروتية والانتخابية. وهو فاجأ الحضور بالقائه كلمة لم تكن مدرجة في برنامج الاحتفال. وشكل الاحتفال اول اطلالة بهذا الحجم لجمعية الفتوة التي كانت تطل اطلالات متواضعة في مثل هذه المناسبة وغيرها. ولفت الانتباه ايضù حضور المرشد الروحي للجمعية نائب مفتي سوريا الشيخ محمد رجب ديب الذي حظي باستقبال مميز لدرجة ان الرئيس الحريري توقف لثوان خلال القائه خطابه محاولا ان يدرك مغزى التصفيق الاتي من يمين المنصة الضخمة التي لم تغب عنها احدث التقنيات اضافة الى شاشة عملاقة ونافورة مياه في وسط المنصة مع مجموعة اضواء حولت الملعب البلدي الى ما يشبه ستديوهات التصوير على مدى ساعتين واكثر. ومن تسنى له في الايام الاخيرة رؤية صور المرشحين في العاصمة وهو لا يعرف معظمهم الا من خلال الاعمدة والجدران، فقد حالفه الحظ، ان كان قد حضر مهرجان الملعب البلدي، حيث اصطف المرشحون في المقاعد الامامية وكان بعضهم يعرف عن نفسه »انا المرشح فلان عن بيروت« لافهام المنظمين بوجوب تقريبه من الصفوف الامامية قدر الامكان. وفي الجهة المقابلة لمنصة احتفال جمعية الفتوة، توقفت الاعمال لساعات قليلة في بناء منصة ضخمة لجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية التي تستعد لاحياء عيد الجيشين اللبناني والسوري في احتفال يقام مساء يوم الخميس المقبل. وحضر الاحتفال اضافة الى الحريري والقائم بمقام مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ورئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وزير العدل بهيج طبارة ممثلا رئيس الجمهورية، نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي ممثلا رئيس مجلس النواب، الرئيسان سليم الحص ورشيد الصلح، الوزير فؤاد السنيورة، النواب: بشارة مرهج، زهير العبيدي، محمد قباني، عصام نعمان، محمد يوسف بيضون ومحمد برجاوي، رئيس جمعية المقاصد تمام سلام، ممثل قائد الجيش العميد الركن المهندس البحري سمير الخادم، الشيخ رجب ورئيس جمعية الاحباب الشيخ محمد ابو القطع، بالاضافة الى وزراء ونواب سابقين وحشد من الفاعليات وآلاف المواطنين. الحريري بعد باقة من الاناشيد الدينية وتلاوة الفاتحة ثم النشيد الوطني اللبناني، تولى التعريف نائب رئيس جمعية الفتوة الشيخ احمد البابا فأعطى الكلمة الاولى للرئيس الحريري الذي نقل تحيات رئيس الجمهورية وتحدث عن قضيتين: هناك مسألة التقدم التي ما تزال رأس القضايا التي تواجهنا لانها المدخل الصحيح والسليم والممكن للتحرر والدخول في نظام العالم، على قدم المساواة، بحيث نستطيع المشاركة والتفاعل والتأثير فلا يكون الضغط ذا اتجاه واحد، ولا تقتصر قدراتنا على ان تكون ردود افعال قليلة التأثير، ولا تظل امتنا ومجتمعاتنا في حالة حصار، وموضع هجمات تنال من ثقة انساننا بنفسه ووطنه وامته. والقضية الثانية هي قضية التضامن والتوحد، وهي امر ديني واخلاقي واجتماعي في موروثنا، قبل ان تكون امرù سياسيù واستراتيجيù. فامتنا واحدة، وثقافتنا واحدة، ومجتمعاتنا واحدة، وعلينا حفظù لمصالحنا، واصغاء لآمال اوطاننا ومجتمعاتنا ومستقبلنا ان نكون معù في السراء والضراء، في المسائل التي تهمنا جميعù، والتي لا تنجح فيها الحلول المنفردة، وتعطي صورة مهزوزة عن امكانياتنا وقدراتنا وقابلياتنا لتحقيق معنى الامة، وحفظ الوجود والمصالح والحاضر والمستقبل. اضاف: معنى الامة والوحدة هذا هو ضرورة من الضرورات ايضù في لبنان، وفي بيروت، اكرر هذا بشكل مبدئي وبشكل اخص بمناسبة الانتخابات النيابية. ان مدننا كانت دائمù بيئات تضامن ومحبة. بل ان مفهوم الجماعة الكبير في ثقافتنا وتاريخنا تبلور في الحاضرات الكبرى بالذات. ان بيروت اليوم هي حاضرتنا الكبرى، وقد كانت دائمù واحدة، وينبغي ان تبقى كذلك. لقد صمدت بيروت بفضل وحدتها وتضامن ابنائها، والتفاف اللبنانيين حول التأكيد على العيش المشترك فيها ومنها المثال لكل المناطق اللبنانية، طوال ايام الحرب والفتنة، وستظل كذلك واحدة متضامنة عصية على التفرقة والشرذمة بوعي ابنائها، والعاملين في الشأن العام فيها. لقد عملنا لتستعيد بيروت اشراقتها وعمرانها، وقرارها اللبناني العربي المنفتح والموحد، وسنظل نعمل معكم وبكم من اجل استقرار بيروت وازدهارها ووحدتها في الاجتماع والثقافة، كما في السياسة والاعمار. صوتكم في بيروت وفي لبنان، هو الذي يوصل قيمكم واصالتكم الى حيث يجب ان تصل. واجب التصويت على كل لبناني هو فرض من فروض الديموقراطية. فلا تتركوه حماية لنظامكم ودعمù لحريتكم في الاختيار. بيروت قلب الوطن. فليبق قلبù واحدù، ينبض بنبض واحد، يسري في عروق بقية انحاء الوطن الواحد، والشعب الواحد. وغادر الحريري فور انتهائه من القاء كلمته. الصاحب وتكلم رئيس جمعية الفتوة الاسلامية الشيخ زياد الصاحب فأكد ان الجمعية علمت الشباب والشابات على حمل الدعوة ونشرها بالحكمة وعلى مد يد المعونة للجميع، واننا تربينا على التآخي ولم نعرف العداء، نجمع ولا نفرق، نحب الوحدة ولا نحب الشتات، ننشد الصفاء لا نبغي التعكير والتشويش ولا الايذاء لأحد باليد ولا باللسان، تركنا العمل السياسي لأهله ولكننا لم نترك العلاقات العامة والصلات المتينة مع رجال السياسة، ابتعدنا عن حمل السلاح في الشوارع طيلة الحرب الاهلية، حيث اطلق مرشد الجمعية الشيخ رجب ديب كلمته (ليس منا من يحمل السلاح ضد اخيه المواطن). نتعاون مع الشعب والدولة لمصلحة المجتمع والوطن. نساهم ونعمل لترسيخ لبنان بلد العيش والوفاق والتآخي الوطني بين جميع العائلات الروحية اللبنانية. وختم بأن سوريا عودت لبنان على الدعم في السراء والضراء سيما في محنته وازمته، وفي المجال الديني ايضù حيث ارسل الرئيس حافظ الأسد الشيخ رجب ديب الذي علمنا الوفاء لسوريا الأسد، والوفاء للبنان الوطن النهائي المستقر الموحد الآمن. شمس الدين ثم ألقى الشيخ شمس الدين كلمة شدد فيها على عدم جواز احياء ذكرى ولادة الرسول بشكل مهرجاني وفولكلوري بل ينبغي تحويلها الى مراجعة نقدية للذات والى محاسبة تؤدي الى تجديد حقيقي للروح والعقل والقلب، وهذه الذكرى تهتف بأكثر من نداء: اولا، نداء الاخلاق والقيم، ثانيا، نداء الوحدة، وهذه الذكرى تعيد تجديد نداء الوحدة الى العرب والمسلمين واللبنانيين، وعلى المسلمين ان يتلقوا هذا النداء ليتوحدوا ليس باعتبارهم كيانا منفصلا بل كجزء من شعب لبنان يحملون مع المسيحيين هم ومصير لبنان ومستقبله. أضاف ان النداء النبوي الى الوحدة والتضامن والتعاون يدعونا الى التفكير والتبصر والعمل الجاد من اجل تحقيق الوحدة في الموقف، ونكرر التنويه في هذا المجال بالمبادرة التي قام بها الرئيس حافظ الاسد في السعي لجمع الشمل العربي والاسلامي وايجاد حد ادنى من التضامن لمواجهة العدوان الاسرائيلي ونأمل من جميع العرب والمسلمين التجاوب مع هذه المبادرة. وقال شمس الدين ان الحاجة الى الوحدة تشتد ونحن نواجه الفخ الاسرائيلي الجديد الذي يعيد تظهير عدوانه واحتلاله من خلال مشروع »لبنان اولاً« وهو مشروع يهدف الى دغدغة مشاعر بعض اللبنانيين الذين ينادون بالقرار المستقل ويهدف الى تفكيك التضامن اللبناني والسوري وفصل المسارين اللبناني والسوري »ونحن نقول لمن يستهويهم المشروع ان قضية الاحتلال ليست شأنا لبنانيا داخليا او سورياً داخليا بل هي شأن عربي واسلامي عام يواجه بالتضامن، وثقوا ان التضامن مع سوريا هو خيار لبنان اولا واساسا ودون ذلك كان امرنا سيؤول الى ما يشبه 17 ايار او أسوأ منه. وتابع شمس الدين ان النداء الثالث هو نداء الالتزام والواجب والواعي، وقال ان المشاركة في الانتخابات تكتسب قيمة خاصة ومعنى مميزا، ولقد سبق ان قلنا ان القانون الانتخابي الحالي ليس القانون المثالي ولكننا قلنا ايضا ونقول اليوم بأن الضرورات التي قضت بصياغة هذا القانون بالشكل الذي صدر به لا يجوز ان تصرف اللبنانيين عن الغاية بالانتخابات. قلنا ونقول انه يجب اجراء هذه الانتخابات مهما كانت الثغرات المدعاة او الحقيقية في هذا القانون لأن الانتخابات اليوم ضرورة حيوية لتأكيد وحدة اللبنانيين ولتجديد الحياة السياسية في البلاد. قباني ودعا الشيخ قباني الى البدء بترتيب البيت الداخلي وتحصينه، بدءا بالمشاركة الشاملة في الانتخابات النيابية التي هي مسؤولية ضميرية ووطنية ولا يجوز للمواطن ان يتذمر فيما بعد او ان يلقي اللوم على الآخرين ان هو انكفأ عن المشاركة او لم يحسن الاختيار يوم الانتخاب«. اضاف: يوم الانتخاب، هو يوم المحاسبة الشعبية، انه اليوم الذي يحاسب فيه الشعب من اولاه ناصية امره، وإدارة شؤونه العامة، وربما مصيره، والاخيار في مجتمعنا كثر، فان احسنتم فلأنفسكم وإن اسأتم فعليها. وقال: نحن في أمس الحاجة الى الوحدة والتعاون والتضامن لنحرر ارضنا وننقذ وطننا ونبني مستقبل اجيالنا وامتنا فوحدتنا الداخلية هي المدخل الى الانقاذ وتحرير الارض وبناء الدولة القوية العادلة. وسأل: كيف يدعي السلم من يجاهر برفض الانسحاب من الجولان العربي، ومن يعتدي على ارضنا واهلنا في الجنوب والبقاع الغربي، وينصب الافخاخ، ويحيك المؤامرات، لضرب وحدة الصف العربي، ووحدة الموقف السوري اللبناني، في تحرير الارض، واستعادة الحقوق المغتصبة؟ وتابع: لن نترك لاسرائيل ان تحقق مخططاتها لتمزيق وحدتنا، ولن تنطلي علينا الاعيبها، ومؤامراتها، حين تطرح الانسحاب من لبنان اولاً. نحن نريد تحرير ارضنا، نريد تحرير الجنوب والبقاع الغربي، ونصر على ذلك، ولكن من خلال تطبيق القرار 425، ودون قيد او شرط، كما نريد ايضا، بالمقدار نفسه ونصر عليه، انسحاب اسرائيل من الجولان العربي، واستعادة الحقوق المغتصبة، فلا استفراد بعد الآن، نبقى معا، ومعا نتحرر. وختم: اننا اليوم اكثر حرصا على التمسك بوحدة الموقف السوري اللبناني، واكثر وعيا لحقيقة نوايا اسرائيل العدوانية، ويجب ان يتمثل هذا الحرص والوعي، بمزيد من التعاون والتنسيق والتفاهم، بين لبنان وسوريا، حفاظا على حقوق ومصالح البلدين الشقيقين، وصونا لمستقبلهما ومصيرهما المشترك. المشاريع وأقام فرع جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في البقاع احتفالا مساء امس الاول في بلدة روضة حضره الى جانب رئيس الجمعية الشيخ حسام قراقيرة الرئيس حسين الحسيني، نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، والوزراء: شوقي فاخوري، نقولا فتوش، عبد الرحيم مراد ومحمود ابو حمدان، والنواب: سامي الخطيب، فيصل الداود، يوسف المعلوف وخليل الهراوي، وممثل قائد الجيش اللبناني الرائد طربيه ووفود وفاعليات. بدأ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم كلمة لرئيس الجمعية الشيخ قراقيره قال فيها انه »لمن اولى الاولويات التي تعمل عليها جمعية المشاريع تحصين الجيل من الانحراف وراء ما لا نشتهي دفعا لغرق البلاد والعباد في دوامة الافراط او التفريط«. ثم تحدث رئىس جمعية المشاريع فرع البقاع الشيخ اسامه السيد فأهاب بالمرشحين ان يكونوا من دعاة مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني ومقاومة الفكر الصهيوني، مؤكدا ان الجمعية ستدعم المرشحين المعتدلين وكل من يقف في وجه المتطرفين والمتزمتين. حزب الله ودعا عضو شورى »حزب الله« الشيخ محمد يزبك الشعب لكي يختار ممثلين اوفياء عنه يحملون قضاياه وقال: ليختار الشعب اصحاب المشروع المقاوم، مشروع التحالف مع سوريا من موقع القوة لا من موقع الضعف، مشيرا الى اننا نريد مجلسا يكون خندقا من خنادق المقاومة في مواجهة العدو. كلام يزبك جاء خلال احتفال اقيم بمناسبة ذكرى ولادة الرسول في منزل محمد عواضة في بعلبك، حضرته شخصيات وفعاليات سياسية وعلمائية. الجماعة اقامت الجماعة الاسلامية في طرابلس »السفير« احتفالا في ساحة مسجد عمر بن الخطاب في الميناء حضره النائبان فتحي يكن واسعد هرموش، والنائب السابق موريس الفاضل، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين وحشد من الشخصيات والفاعليات الشمالية. بعد تلاوة من القرآن الكريم ألقى المهندس عبد الله بابتي كلمة اعتبر فيها انه من الصعب على لبنان المقاوم الذي يلقن الجيش الاسرائيلي دروسا يومية ان يدخل في مفاوضات الاستسلام مع العدو. ثم تحدث النائب هرموش فدعا الى قيام دولة المؤسسات دولة الانسان في لبنان بغض النظر عن الجنس والطائفة مشيرا الى ضرورة العمل من اجل بناء الانسان الفاضل والمجتمع المتكافل بعد نعي الجمهورية الاولى. ثم ألقى النائب يكن كلمة قال فيها ان مشروعنا ليس مشروع طائفة او حركة انما هو مشروع الأمة والبشرية لإخراجها من الظلمات الى النور، مشيرا الى ان طريق الاصلاح والتغيير محفوف بالمخاطر والفتن. وأقامت الجماعة الاسلامية احتفالا دينيا بالمناسبة في بلدة دلهون في منطقة اقليم الخروب في حضور شخصيات رسمية وسياسية وعلماء. } لاحظت الجماعة الاسلامية »في الآونة الأخيرة قيام بعض الأشخاص بنزع اللافتات المهنئة بحلول ذكرى المولد النبوي ورش مادة الأسيد عليها لاتلافها وطال هذا الإيذاء لافتات كل الجمعيات الاسلامية باستثناء يافطات لأصحاب مشاريع باتت جمعيتهم معروفة للرأي العام بمثل هذه الممارسات«، واستنكرت الجماعة »هذه الأعمال اللامسؤولة، داعية القوى الأمنية الى اتخاذ الاجراءات المناسبة لقطع دابر الفتنة والتفرقة في مدينة بيروت. وأقامت جمعية المبرات الخيرية في مركز أهل البيت الإسلامي في بلدة بكمرا قضاء الكورة (»السفير«) احتفالا بحضور حشد من الشخصيات وجمهور من ابناء البلدة، وتحدث في الاحتفال كل من مصطفى أسعد والشيخ بدر شندر، وإمام مركز أهل البيت أبو عقيل الموسوي، وختم الاحتفال بأناشيد دينية للشيخ أسامة دبوق. } أقام المؤتمر الشعبي احتفالا تحدث فيه مسؤول الدائرة الدينية الدكتور أسعد السحمراني، وعضو قيادة المؤتمر الشعبي المحامي مصطفى عجم وكانت قصيدة من وحي المناسبة للشاعر طارق ناصر الدين. } جاءنا من دائرة الأوقاف الاسلامية في صور التوضيح الآتي: نشرت جريدتكم، أمس، خبرù عن إقامة احتفال بذكرى المولد في صور تحدث فيه القاضي الشيخ محمد دالي بلطة والمفتي الشيخ نجيب سويدان والصحيح هو ان الشيخ سويدان لم يحضر الاحتفال والذين تحدثوا هم: عريف الحفل الشيخ عصام كساب والقاضي دالي بلطة وإمام مسجد صور القديم الشيخ حسن الحاج موسى، لذلك اقتضى التنويه.