As Safir Logo
المصدر:

اقتراح قانون يشرع مخالفات المختبرات الطبية البستاني:300 مختبر تعمل بدون ترخيص

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1996-07-25 رقم العدد:7448

تقدم النائب آغوب جوخادريان باقتراح قانون معجل مكرر يتعلق »بتعديل بعض احكام المرسوم الاشتراعي رقم 75/1983 الذي ينظم عمل المختبرات الطبية«. وفي الاقتراح مادة وحيدة جاء فيها: »خلافا لاحكام المرسوم الاشتراعي رقم 75/1983 يستمر بالعمل كل من يملك مركزا لجمع العيّنات خارج نطاق المدن اللبنانية قبل صدور المرسوم الاشتراعي المذكور طالما ان المركز لا يزال بعهدة صاحبه«. وعلمت »السفير« ان اقتراح القانون هذا مفصل على قياس احد مراكز فحص العينات وهو مركز غير مرخص له بشكل صريح من وزارة الصحة. القانون اما المرسوم الاشتراعي المطلوب تعديله فينص في مادته السادسة عشرة على انه »يجوز للمختبر المرخص ان يكون له مركز لجمع العينات المنوي فحصها في اية قرية او بلدة لا يوجد فيها مختبر ويحظر اقتناء اية معدات او اجهزة للتحاليل كما انه لا يجوز اجراء اية تحاليل في هذا المركز ولا يجوز ان يكون هذا المركز ضمن صيدلية او عيادة طبيب ويخضع فتح مركز جمع العينات لإجازة من وزير الصحة العامة بناء على اقتراح المدير العام للوزارة«. ويذكر ان في لبنان حوالى 140 مختبرا مرخصا في مختلف المناطق اللبنانية، كما يوجد، بحسب مصادر نقابة اصحاب المختبرات الطبية، اكثر من 300 مركز للتحاليل الطبية غير مرخص لها من قبل وزارة الصحة حيث عملت في خلال الحرب تحت وطأة الحاجة لها من جهة ولغياب المراقبة من جهة ثانية ولاهداف تجارية بحتة. وكان تقدم بعض اصحاب هذه المراكز بطلبات ترخيص رفضت لعدم استيفائها الشروط القانونية. للمثال وللمثال نذكر ان محافظ جبل لبنان، وبقرار حمل رقم 59/ه ، طلب »ان يقفل ويختم بالشمع الاحمر مركز جمع عينات دم خاص بالدكتور مخايل يوسف مراد في منطقة الحدث (قضاء بعبدا) وجرى تكليف امين سر محافظة جبل لبنان وآمر فصيلة درك المنطقة، كل في ما خصه، تنفيذ هذا القرار وتنظيم محضر حسب الاصول (28 شباط 1996)«. وقبل ذلك تبلغ ادوار كارمليان وبتاريخ 15 ايلول 1995 »قرار الغاء موافقة بأخذ عينات للفحص في المختبر في الحدث، وطلبت مصلحة الصحة العامة في جبل لبنان (رقم الصادر 1253) بعد ان تبين من محضر كشف وتحقيق المفتش الصيدلي رقم 3001 في 30 آب 1995، ان العمل في هذا المختبر يتعارض مع النصوص القانونية المتعلقة بالمختبرات واخذ العينات«. وقبل ذلك ايضا، وبتاريخ 12 نيسان 1993 رفضت وزارة الصحة »طلب اقفال مركز سحب دم في منطقة الحدث (وهو المختبرنفسه موضوع التحقيق)«. وجاء في وثيقة احالة في وزارة الصحة: »لم تصدر عن وزير الصحة العامة اية اجازة لرخص بفتح مركز جمع عينات موضوع البحث، وعليه فيكون هذا المركز قائماً خلافا للقانون النافذ وبالتالي يقتضي اقفاله«. ومع ذلك سمح وزير الصحة العامة مروان حمادة بتاريخ 13 حزيران 1995 »لادوار كوروماليان التابع لمختبرات لبنان في الحدث اخذ عينات دم من اجل نقلها وفحصها في المختبر الاساسي الموجود في فرن الشباك«. وعلمت »السفير« ان صاحب المختبر المعني يحمل حاليا رخصة »مؤقتة« بعد ان طلب استمهال تنفيذ قرار محافظ جبل لبنان القاضي بالاقفال والصادر بتاريخ 28 شباط 1996. الأسباب الموجبة وفي عودة الى اقتراح النائب آغوب جوخادريان فقد جاء في الاسباب الموجبة لاقتراح القانون المعجل المكرر ما يلي: »بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 75 تاريخ 9/9/82 حول تنظيم المختبرات الطبية، ورد في المادة السادسة عشرة انه يجوز للمختبر المرخص ان يكون له مركز لجمع العينات المنوي فحصها في اية قرية او بلدة لا يوجد فيها مختبر. وبذلك يكون قد حظر فتح مراكز لفحص العينات في القرى والبلدات حيث يوجد فيها مختبرات. وبما انه عند صدور هذا المرسوم كان يوجد لعدد قليل من المختبرات مراكز لجمع العينات في بعض القرى والبلدات حيث لم يكن موجود فيها مختبرات. وبما ان هذا المرسوم لم يلحظ وضع ومصير المراكز لجمع العينات التابعة لبعض المختبرات والتي كانت موجودة في بعض القرى والبلدات. وبما ان هذه المراكز التي كانت موجودة قبل صدور المرسوم رقم 75/83 تابعت في نشاطها كالمعتاد بعد صدور المرسوم ولم تصطدم باية صعوبات. وبما انه بعد صدور هذا المرسوم تم انشاء بعض المختبرات في بعض البلدات. وبما ان هذه المختبرات القليلة اخذت تعترض على وجود المراكز لجمع العينات التابعة لمختبرات اخرى متجاهلة ان هذه الاخيرة موجودة في البلدة قبلها ومقبولة من الشعب. وبما ان المختبرات الجديدة اخذت تحاول اقفال المراكز لجمع العينات بعد ان تبين لها ان هذه المراكز مرغوبة من الشعب اكثر منها لانها مرتبطة بمختبرات اكثر جدية. وبما ان هذه المختبرات الجديدة النشأة اخذت تطالب بتطبيق نص المادة 16 من المرسوم 75/83 لحمل السلطات على اقفال المراكز القديمة الموجودة قبلها. وبما ان السلطات تتجاوب مع طلبات المختبرات الجديدة بالاستناد الى المادة 16 من المرسوم 75/83. وبما ان اقفال هذه المراكز لفحص العينات يلحق البطالة بعدد كبير من العائلات وبالتالي يلحق ازمة اجتماعة حادة عند العاملين في هذه المراكز. وبما ان العبرة في المنافسة الشريفة والحرة لكسب ثقة الناس وليس التسلح بمادة قانونية اغفلت عن غير قصد ملاحظة وضع المراكز الموجودة قبل صدور المرسوم 75/83. وبما انه من العدل والانصاف اعادة النظر في المادة 16 من المرسوم رقم 75/83 بالنسبة للمراكز الموجودة قبل تاريخ صدوره. لذلك نتقدم باقتراح القانون هذا من المجلس النيابي الكريم، ونرجو مناقشته واقراره وفقا للاصول«. وحمل اقتراح التعديل امضاء 10 نواب وموافقة وزير الصحة العامة مع بعض الشروط. النقابات الحرة واثار اقتراح القانون هذا حفيظة اكثر من جهة مهنية معينة، وناشد اتحاد نقابات المهن الحرة »لجنة الصحة النيابية رفض مشروع القانون لمراكز سحب الدم وحصر كل عمليات التحاليل الطبية واخذ العينات بالمختبرات الشرعية المجازة لان الترخيص لهذه المراكز هو احتيال على القانون ويشكل خطرا على الصحة العامة« كما ناشد مجلس نقابة الاطباء النواب »عدم توقيع قرارات تتناول الصحة العامة« كما ناشد مجلس نقابة الاطباء النواب »عدم توقيع قرارات تتناول الصحة العامة بما فيها المختبرات المؤتمنة على تشخيص الامراض من دون الوقوف على رأي الخبراء«. بستاني من جهته اعتبر رئيس نقابة المختبرات الطبية الدكتور نديم بستاني: »ان اقرار هذا القانون المعجل المكرر هو لخدمة اشخاص مخالفين معروفين والاخطر من ذلك ان هذا التشريع سيدك مدماكا اساسيا في بناء التشخيص والتحليل الطبي لان المختبر هو عيادة وقاية وعلى نتائجه تتوقف حياة وصحة الناس فلا يجوز الاستهتار في تطبيق القانون 75/83«. ويضيف: »على وزارة الصحة اقفال المراكز غير المرخص لها بدلا من التوقيع على تعديل القانون الذي اقترحه النائب آغوب جوخادريان، وتطبيق القانون خير ضمانة لبقاء المهنة في يد اصحابها والمتفرغين لها وهم من اصحاب الكفاءات العلمية ودراستهم تتعدى احيانا العشر سنوات. وكما عملت الدولة على اقفال الصيدليات غير الشرعية عليها اقفال المختبرات غير الشرعية ايضا والتي يبلغ عددها ال300 مختبر هي بدون ترخيص ومنها ما هو قائم في المستشفيات حتى الحكومية منها مثل مستشفى زحلة المعلقة حيث لا طبيب مختبر مختص في مختبر المستشفى«. ويختم بالقول: »هذا التشريع لو اقر فهو يكون مفصلا على قياس مصالح من خالفوا القانون ويجعل مهنة المختبر مشاعا بدون رقابة بغفلة عن قانون هو صريح وواضح في هذا المجال حيث نص في مادته العاشرة »يمنع اجراء اي تحليل مخبري خارج المختبرات المرخص بها رسميا باستثناء الاطباء الذين يقومون بأنفسهم وفي عياداتهم ببعض الاعمال المخبرية لا يتقاضون اجرأ عنها، والمراكز الصحية الرسمية والخاصة المرخص لها من وزارة الصحة حيث يسمح باجراء بعض التحاليل الروتينية البسيطة وتكون هذه التحاليل مجانية«. منير يونس

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة