As Safir Logo
المصدر:

الأسد أول المهنئين وإسرائيل لا ترى تغييرا في العلاقات المميزة أربكان رئيسا لحكومة تركيا العلمانية(صور)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1996-07-09 رقم العدد:7433

منح البرلمان التركي الثقة امس لحكومة رئيس الوزراء نجم الدين اربكان مكرسا بذلك »النقلة التاريخية« المتمثلة بأول حكم اسلامي، تقريباً، منذ قيام الدولة التركية الحديثة على انقاض الامبراطورية العثمانية في العام 1923. زعكست ردود الفعل الاولى حساسية التطور التركي على صعيد المنطقة وكان الرئيس السوري حافظ الاسد اول المهنئين، فيما أبدت اسرائيل ثقتها بأن وصول الاسلاميين الى السلطة لن يغير من طبيعة علاقاتها مع تركيا. واصطف نواب حزب »الرفاه« الاسلامي لتقبيل يد زعيمهم علامة على الاحترام، فيما كان اربكان يحمد الله على الفوز بالثقة، مخصصا »الشكر الجزيل« لشريكته الائتلافية زعيمة حزب »الطريق القويم« طانسو تشيللر، ومبشراً تركيا ب »حقبة جديدة«، متعهدا بأن تكون حكومته »حكومة حلول وتغييرات« وان »تصل النهار بالليل بالعمل المؤمن«. وحصلت حكومة اربكان على ثقة 278 نائبù قابل 265 نائبù صوتوا ب»لا«، مع امتناع ستة نواب عن التصويت، فيما تغيب نائب واحد عن الجلسة هو رجل الاعمال اليهودي جفي كيمحي، العضو في »الطريق القويم«. وبفعل اسبوع من المناورات الحزبية، انفق خلالها مؤيدو ائتلاف اربكان تشيللر ومعارضوه الملايين من الدولارات لكسب الاصوات تحضيرù لاستحقاق التصويت على الثقة، فان الاجواء المشحونة سادت جلسة البرلمان امس، ودفع ثمنها وزير الخارجية السابق ايمري غوننساي لكمة تلقاها من نائب زميل له في »الطريق القويم« استاء منه لتصويته بحجب الثقة. وكان كل نائب يرد ب»نعم« و»لا« لدى ذكر اسمه. وعندما جاء دور غوننساي قال: »لا« بصوت مدوٍ فحيّاه النواب المعارضون بالتصفيق والضرب على الطاولات، فنهض عدد كبير من النواب وحدث تدافع وهرج ومرج في آخر القاعة، وتلقى غوننساي لكمة من »نائب مجهول« فيما ارتفع صوت رئيس البرلمان مصطفى كليميلي طالبù الهدوء. وقال كليميلي: »تحت هذا السقف يتمتع كل عضو بحرية التصويت كما يرغب«. لكنه هدد بمعاقبة المهاجم. وتوقفت عملية التصويت لسبع دقائق. وفي نهاية التصويت تلقى اربكان، الذي بدا مشرق الوجه، تهاني نواب »الرفاه« الذين اصطفوا ليقبّل كل منهم يده ثم وضعها على جبينه، وهو تقليد يدل على الاحترام والرضا. وألقى أربكان كلمة قال فيها: »مع هذا التصويت بالثقة وضعت حكومتنا حدا لأزمة سياسية طويلة. ان تركيا تبدأ عهدا جديدا وسنكون في خدمة الشعب كله«. وفي نهاية كلمته قال أربكان ان »السيدة تشيللر تستحق الشكر الجزيل« مشيرا بنوع من الشماتة الى

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة