كتب أحمد زين: تضيف الانتخابات النيابية المقبلة الى الحياة البرلمانية في لبنان رقما جديدا هو العدد »15«. ويضيف قانون الانتخاب العتيد الى مسلسل القوانين الانتخابية التي حكمت انتخابات تلك المجالس رقما آخر هو العدد »7« الامر الذي يطرح اول مشكلة في تاريخ هذا البلد النيابي، وهي تلك التي تتمثل في كيفية تقسيم المجالس على القوانين او القوانين على المجالس من دون كسر وفاصلة او بقية قسمة تسمح بان تكون النتيجة »عددا صحيحاً«. ومشكلة القسمة بعدد صحيح بين »صورة الانتخاب« و»المخرج« التي تبدو شكلية من الوهلة الاولى هي الجوهر في نهاية الامر، ولعلها هي التي تختصر الحياة النيابية في لبنان جملة وتفصيلا، ويكفي للدلالة عن ذلك القول ان البطاقة الانتخابية التي اقرها قانون انتخاب سنة 1960 الذي ما يزال نافذ الاجراء حتى الساعة ما تزال تعلق لمرة واحدة في كل انتخاب، استثنائيا منذ ست وثلاثين سنة برغم أنها مطبوعة وموضوعة على سبيل الأمانة في وزارة الداخلية، كما أن قانون الانتخاب الذي جرت على أساسه انتخابات سنة 1934 (القرار 2/ L.R) لم يفرق بين الذكر والأنثى في العملية الانتخابية، فنص على أن يقترع الجنسان ضمنا، إلا أن انتخاب المرأة بقي مرفوضا برغم أنف القانون حتى بعد صدور هذا القرار. ان اختيار المثلين السابقين لم يكن إلا عرضا، فالأمثلة والدلائل على الفاصم بين نظرية الانتخابات القانونية والواقع الانتخابي أكثر من أن تعد أو تحصى في بلد يتحول فيه مرشح الى نائب يمثل الشعب بنيله أكثر من مئة ألف صوت بينما يتحول آخر الى الممثل ذاته من دون أصوات وكي لا نظلم أحدù بعشرات عدة من تأييد المقترعين. فاختيار المثلين تم أولا على أساس أخذ عينة من قوانين انتخاب عهد الانتداب وعينة أخرى من قوانين عهد الاستقلال، إلا أن الأهم من ذلك في عملية الاختيار هو محاولة وضع الذين يترقبون صدور قانون الانتخابات العتيد ليبنوا على أساسه مواقفهم من العملية الانتخابية برمتها في الأجواء، وليحددوا مواقفهم في ضوء ان انتخابات ستجري، وليس على أساس القانون الذي سيحكم العملية الانتخابية. صحيح ان قوانين الانتخاب كانت في السابق يمكن أن تشكل حواجز أمام طموح بعض الراغبين بالوصول الى درج »ساحة النجمة«، فترشيح نقولا الشاوي في انتخابات سنة 1968 مثلا رفض من قبل وزير الداخلية لأنه حضر مؤتمرا شيوعيا في موسكو يوم كان الاتحاد السوفياتي العظيم على قيد الحياة، ولكن هذا كان في عصر »الجمهورية الأولى«، فقادة الأحزاب اليوم وفي عصر »الجمهورية الثانية« لا يجدون لتضمين بيانهم الانتخابي ما هو أفضل من الاشارة الى انهم من قادة الأحزاب. لذلك من الصعب، إن لم يكن من المستحيل تظهير صورة شبه حقيقية للمجالس النيابية المتعاقبة على لبنان من خلال درس قوانين الانتخابات التي انتخبت على أساسها تلك المجالس، فإعطاء المرأة حقها بالانتخاب صراحة مثلا أكده قانون الانتخاب المنشور في سنة 1953، إلا أن أقدام المرأة لم تطأ مبنى المجلس إلا عرضا وبالوراثة قبل آذار سنة 1963 ولحوالى سنة وغابت بعدها حتى تشرين الأول سنة 1992 لتعود صورتها تشرق في قاعة الجلسات من جديد. وبرغم ذلك يبقى الاستحقاق الانتخابي من الأهمية بمكان لأسباب لا يمكن أن يتجاهلها أحد. وانطلاقا من هذه الأهمية يبرز الانفصام الثاني في الحياة البرلمانية في لبنان وهو المتمثل بالحديث عن قانون الانتخابات وعن النواب والمجلس وكل ما يدور في هذا الاطار في اللحظات الأخيرة. فاستحقاق من هذا النوع وبمثل هذه الأهمية من الصعب التسليم باقتصار الحديث عنه والتداول فيه موسميا، ومرة بعد كل أربع سنوات، بدل الحديث والتداول فيه على مدار السنوات الأربع التي تفصل بين كل عملية انتخاب عامة وأخرى. ولكن وفي كل الأحوال فإن الحياة النيابية باتت تشكل حتى اليوم جانبا مهما من تاريخ الحياة السياسية والاجتماعية في لبنان، الأمر الذي يجعل للانتخابات أهمية مضافة، وهي فتح ملف هذا التاريخ في المناسبة. { { { تشكل حتى اليوم أربعة عشر مجلسا نيابيا، منها من كان أعضاؤه منتخبين ومنها من كان أعضاؤه معينين ومنتخبين، ومنها من كان فضفاض العدد، ومنها من لم يزد عدد النواب فيه على عدد الوزراء في الحكومة الحالية، ومنها من أكمل ولايته، ومنها من قصف بمراسيم الحل، ومنها من تمددت ولايته الى ان طال عمره حتى ملّ هو من ذاته فاختصر الولاية بقانون. هذه المسيرة في تاريخ تشكيل المجالس النيابية وإن كانت قد ظهرت بتسميتها المعروفة اليوم مع صدور الدستور اللبناني في 23 أيار سنة 1926 وتحول المجلس التمثيلي الثاني الى »مجلس نواب« بحكم ما نص عليه الدستور، إلا أن الحياة النيابية كانت قد مرت قبل هذا التاريخ ب»ستاج« طويل قبل أن يتكوّن »مجلس النواب« بموجب نص دستوري يحدد صلاحياته ومهامه. ويمكن رصد بذور الحياة النيابية بالعودة الى عهد المتصرفية عندما تشكل ما عرف ب»مجلس الادارة« في سنة 1861، وقد توزعت مقاعده بالتساوي بمعدل مقعدين لكل من المذاهب الآتية: الموارنة الدروز السنة الشيعة الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك، على أن ينضم إليهم عند الحاجة عضو واحد من البروتستانت وعضو آخر من اليهود. وكان المتصرف هو الرئيس لمجلس الادارة، أما نائب الرئيس فكان مارونيا حتما مع إمكان أن لا يكون عضوا في المجلس. وإذا كان المتصرفون الذين تعاقبوا هم رؤساء هذا المجلس فإن الذين تعاقبوا على نيابة الرئاسة هم: قبلان أبي اللمع، حاتم عيد، سعد ا" الحويك، حبيب باشا السعد، أمين منصور شهاب، سعد شهاب، فندي شهاب، أنطوان عمون، سليم عمون، عمون عمون ونعوم قيقانو. وقد عقد مجلس الادارة أول اجتماع له في 16 أيلول سنة 1861 برئاسة المتصرف داود باشا. وكانت مهمة هذا المجلس المنتخب »التدقيق في واردات الجبل ونفقاته وإعطاء الآراء في القضايا التي يعرضها عليه المتصرف«. بقي التوزيع المذهبي لمجلس الادارة قائما حتى السادس من ايلول سنة 1864 عندما صدر النظام الدائم لجبل لبنان الذي نسف قاعدة التمثيل بالتساوي بين المذاهب الستة، فأصبح المجلس مؤلفا من أربعة أعضاء موارنة عن كسروان والبترون والمتن وجزين، وثلاثة عن الدروز في كل من المتن والشوف وجزين، وإثنين عن الروم الأرثوذكس في كل من الكورة والمتن، وعضو عن الشيعة في المتن، وآخر عن السنة في جزين، وواحد عن الروم الكاثوليك في زحلة. وقد تعدل هذا التوزيع في سنة 1868 عندما نقل العضو الشيعي الى كسروان، والعضوان الدرزي والسني الى الشوف، وفي سنة 1913 أضيف عضو ماروني خامس الى المجلس عن دير القمر. اللجنة الإدارية واثر انتهاء الحرب العالمية الأولى أعلن استقلال »لبنان الكبير« وأصدر المندوب السامي الجنرال غورو في 22 أيلول سنة 1920 قرارا عين بموجبه أعضاء »اللجنة الادارية« بدل مجلس الادارة المنتخب الذي كان قائما، وكان سبق ذلك إعلان غورو القرار 318 في 31 آب 1920 الذي أنشأ بموجبه »دولة لبنان الكبير« بعد ضم الأقضية الأربعة الى »لبنان الصغير«. لم يدم عمل »اللجنة الادارية« طويلا.ً وفي الثامن من آذار سنة 1992 اصدر وكيل المندوب السامي الفرنسي روبير دوكيه القرار الرقم 1304 مكررا الذي حل بموجبه اللجنة الادارية، كما اصدر القرار 1304 مكررا الذي انشأ بموجبه المجلس التمثيلي، ومن ثم القرار 1307 الذي يعتبر بمثابة اول قانون متكامل للانتخابات النيابية في لبنان، والذي ما تزال معظم مهامه نافذة الاجراء باقتباسها من القوانين المتعاقبة. حددت ولاية المجلس التمثيلي باربع سنوات، وحدد عدد النواب بثلاثين عضوا منتخبا على درجتين. وكان فوز المرشح في الدورة الاولى يتطلب نيله ربع عدد اصوات الناخبين المسجلين ونصف عدد الاصوات زائد واحد، والا فيعاد الانتخاب في دورة ثانية. وقسم القرار الدوائر الانتخابية على اساس المحافظة التي كانت تسمى »لواء« وذلك وفق الآتي: مدينة بيروت: خمسة مقاعد توزعت بنسبة 2 للسنة، وواحد لكل من الموارنة والارثوذكس والاقليات. مدينة طرابلس: مقعد للسنة. لواء جبل لبنان: ثمانية مقاعد توزعت بنسبة خمسة للموارنة، اثنين للدروز وواحد للارثوذكس. لواء لبنان الشمالي: اربعة مقاعد توزعت كالآتي: اثنان للموارنة وواحد لكل من السنة والارثوذكس. لواء لبنان الجنوبي: ستة مقاعد توزعت كالآتي: ثلاثة للشيعة وواحد لكل من السنة والموارنة والكاثوليك. لواء البقاع: ستة مقاعد توزعت كالآتي: اثنان للشيعة وواحد لكل من الارثوذكس والكاثوليك والسنة والموارنة. وعلى اساس هذا القرار تم انتخاب المجلس التمثيلي الاول ابتداء من السابع من ايار 1992. بدأت ولاية هذا المجلس في 25 ايار سنة 1922 واستمرت حتى 13 كانون الثاني سنة 1925 عندما اصابه الحل، وقد ترأس هذا المجلس كل من حبيب باشا السعد واميل اده ونعوم لبكي. المجلس التمثيلي الثاني والمجلس النيابي الأول اجريت انتخابات المجلس التمثيلي الثاني على اساس القرار 1307 معدلا. وبقي عدد النواب وتوزيعهم المذهبي كما كانا عليه في المجلس التمثيلي الاول. وبصدور الدستور اللبناني في 23 ايار سنة 1926 تحول المجلس التمثيلي بحكم الدستور الى »مجلس نواب«، فكانت المرة الاولى التي تأخذ فيها الحياة النيابية هذه التسمية رسميا برغم انها كانت شائعة التداول. وقد انشأ الدستور مجلسا للشيوخ كان جميع اعضائه الستة عشر معينين. ولكن في 17 تشرين الاول سنة 1927 تعرضت المكتسبات التي كانت قد تحققت على صعيد الحياة النيابية الى انتكاسة اعادتها الى عهد اللجنة الادارية عمليا. ففي هذا التاريخ صدر التعديل الاول للدستور فالغي مجلس الشيوخ لينضم اعضاؤه المعينون الى المجلس النيابي فتشكلت منهم فئة النواب بالتعيين التي عرفتها كل المجالس النيابية حتى بداية عهد الاستقلال، وكانت نسبة النواب المعينين تعادل نصف عدد النواب المنتخبين. ويتم تعيين النواب بمرسوم من رئيس الجمهورية يتخذه في مجلس الوزراء. ترأس المجلس التمثيلي موسى غور و»المجلس النيابي« الشيخ محمد الجسر، وعقد هذا المجلس مع مجلس الشيوخ في 26 ايار سنة 1926 »مجمعا نيابيا« انتخب فيه اول رئيس للجمهورية في لبنان هو شارل دباس. المجلس الثاني جرت انتخابات هذا المجلس ابتداء من الثاني من حزيران سنة 1929، ووفق الاحكام الانتخابية السابقة بعد ان اصبح المجلس يتشكل دستوريا من 45 عضوا، بينهم ثلاثون فقط منتخبون. واذا كان التوزيع المذهبي للمنتخبين قد بقي كما كان عليه سابقا فان توزيع المعينين قد جاء كالآتي: ثلاثة لكل من الشيعة والسنة، خمسة عن الموارنة، اثنان عن الارثوذكس وواحد لكل من الدروز والكاثوليك. وفي اثناء ولاية هذا المجلس وتحديدا في 15 ايلول سنة 1931 توفي توفيق ارسلان فانتخب مكانه مجيد ارسلان الذي بقي نائبا حتى وفاته في 18 ايلول سنة 1983 من دون انقطاع، كما عين الياس فياض اثناء ولاية هذا المجلس بدلا من حبيب طراد، ولكن الياس ما لبث ان توفي فعين شقيقه نقولا بدلا عنه، وقد ترأس هذا المجلس ايضا الشيخ محمد الجسر. لم يكمل المجلس النيابي الثاني ولايته اذ اصابه الحل بموجب القرار الرقم (55 L. R) الذي علق فيه المفوض السامي الفرنسي هنري بونسو الدستور وذلك في التاسع من ايار سنة 1932. وبقي هذا الوضع قائما حتى الثاني من كانون الثاني سنة 1934 عندما اصدر المفوض السامي دي مارتيل قرارا يحل في احكامه مكان الدستور المعلق ومن ثم اصدر قرارا كان بمثابة قانون جديد للانتخابات اخذ فيه بمعظم احكام القرار 1307، الا انه الغى الانتخاب على درجتين وابقى الدوائر الانتخابية على اساس المحافظة، ولم يحدد هذا القرار جنس الناخب ذكرا كان ام انثى الا انه لم يسمح للمرأة بممارسة حقها في الانتخاب. واشترط القرار لفوز المرشح في الدورة الاولى حيازته على الاكثرية المطلقة من عدد المقترعين. الا انه عدل عدد النواب بحيث اصبحوا 25 نائبا فقط، 18 منتخبا وسبعة معينيين توزعوا كالآتي: سني وارمني ارثوذكس واقليات عن بيروت، واثنان لكل من السنة والموارنة والارثوذكس عن محافظة الشمال، اما الجبل فخصص له خمسة مقاعد توزعت بين الموارنة الذين كان لهم ثلاثة مقاعد وواحد لكل من الدروز والارثوذكس. واقتصر تمثيل الجنوب بثلاثة عن الشيعة، اما البقاع الذي خصص له ثلاثة مقاعد فتوزعت بالتساوي بين الشيعة والسنة والكاثوليك، اما المعينون فكانوا اثنين للموارنة وواحدا لكل من السنة والشيعة والدروز والروم الكاثوليك والروم الارثوذكس. ووفق هذا التوزيع جرت الانتخابات ابتداء من 21 كانون الثاني سنة 1934 وبدأ المجلس المنتخب ولايته في 30 كانون الثاني سنة 1934 وقد ترأسه شارل دباس وبيترو طراد على التوالي. لم يكمل هذا المجلس ولايته اذ اصدر رئيس الجمهورية اميل اده في 24 تموز سنة 1937 مرسوما حل بموجبه هذا المجلس في الوقت الذي كان قد اعيد العمل بالدستور المعلق. واصدر دي مارتيل قرارا عدل بموجبه عدد اعضاء مجلس النواب من دون ان يعدل اية مواد اخرى من »قرارات الانتخاب السابقة«. وبموجب هذا التعديل ارتفع عدد اعضاء المجلس الى 63 نائبا؛ 42 منتخبين و21 معينين، وتوزعت المقاعد بالنسبة الى المعينين كالآتي: اربعة عن السنة ثلاثة عن الشيعة درزي واحد سبعة موارنة ثلاثة ارثوذكس وواحد عن كل من الكاثوليك والاقليات والارمن الارثوذكس. اما المنتخبون فتوزعت مقاعدهم كالآتي: ستة مقاعد لمحافظة بيروت (2 سنة وواحد لكل من الموارنة والاقليات والروم الارثوذكس والارمن الارثوذكس)، محافظة الشمال تسعة مقاعد (اربعة لكل من السنة والموارنة وواحد للروم الارثوذكس)، محافظة جبل لبنان 12 مقعدا (ستة موارنة وواحد لكل من الشيعة والسنة والكاثوليك والروم الارثوذكس واثنان للدروز). محافظة لبنان الجنوبي ثمانية مقاعد (5 للشيعة وواحد لكل من الموارنة والسنة والروم الكاثوليك). محافظة البقاع سبعة مقاعد (2 شيعة وواحد لكل من السنة والدروز والموارنة والكاثوليك والارثوذكس). جرت انتخابات هذا المجلس ابتداء من 24 تشرين الأول سنة 1937 وبدأ ولايته في 29 تشرين الأول من السنة ذاتها وترأسه بتروطراد. لم يكمل هذا المجلس ولايته فأصابه الحل عندما أصدر المفوض السامي قرارا بحله وتعليق الدستور في 21 ايلول سنة 1939 وبذلك بقيت الحياة النيابية معلقة حتى عشية الاستقلال في بداية المجلس النيابي الخامس. قوانين ومجالس الاستقلال بنهاية الحرب العالمية الثانية اعاد الجنرال كاترو القرار 129 الذي اعاد بموجبه الحياة الدستورية المعلقة الى لبنان. وبموجب هذا القرار ذاته ألغي مبدأ تعيين النواب الذي اعقبه قرار آخر حمل الرقم 312 توزعت بموجبه المقاعد النيابية على الطوائف والمناطق وجاء هذا التوزيع كالآتي: محافظة بيروت 9نواب: 3 سنة 2 أرمن ارثوذكس، وواحد لكل من الشيعة والموارنة والارثوذكس والأقليات. محافظة جبل لبنان 17 نائبا: عشرة موارنة درزي 3 وواحد لكل من السنة والشيعة والروم الارثوذكس والروم الكاثوليك. محافظة لبنان الشمالي 12 نائبا: خمسة لكل من السنة، والموارنة و2 للروم الارثوذكس. محافظة لبنان الجنوبي عشرة مقاعد: ستة للشيعة وواحد لكل من السنة والموارنة والارثوذكس والكاثوليك. محافظة البقاع سبعة مقاعد: اثنان للشيعة وواحد لكل من السنة والكاثوليك والدروز والموارنة والارثوذكس. وبموجب هذا التعديل جرت الانتخابات ابتداء من 29 آب سنة 1943 وتشكل المجلس النيابي الجديد الذي استمرت ولايته حتى الثامن من نيسان 1947. وهذا المجلس هو الذي ساهم في تحقيق عملية الاستقلال وانتخب الرئيس الشيخ بشارة الخوري رئيسا للجمهورية. لم يكمل المجلس الاستقلالي الاول ولايته اذ اصابه الحل بموجب المرسوم الرقم 85/47 المنشور في 9/4/47 وتحدد موعد اجراء الانتخابات للمجلس الجديد ابتداء من اول حزيران من تلك السنة وبموجب الاحكام ذاتها التي كانت تحكم عملية الانتخاب، وهذه الانتخابات اشتهرت في تاريخ الحياة النيابية بمداخلاتها السلطوية التي رافقتها. في العاشر من آب سنة 1950 صدر اول قانون للانتخابات النيابية في عهد الاستقلال، وبموجب هذا القانون ارتفع عدد النواب الى 77، وتقسمت بموجبه الدائرة الانتخابية الى اصغر من المحافظة اذا كان عدد المقاعد المخصصة للمحافظة 15 مقعدا او اكثر، واعتبر المرشح الذي ينال 40 في المئة من اصوات المقترعين فائزا والا فتجري دورة انتخاب ثانية يقبل فيها من ينال بين 15 و40 في المئة من اصوات المقترعين في الدورة الاولى وتوزعت المقاعد مناطقيا وطائفيا بموجب هذا القانون كالآتي: محافظة بيروت (13 مقعدا) 4 للسنة 2 للأرمن الارثوذكس وواحد لكل من الشيعة والموارنة والارثوذكس والكاثوليك والارمن الكاثوليك والبروتستانت والاقليات. محافظة الجنوب (14 مقعدا) 8 للشيعة 2 لكل من السنة والموارنة وواحد لكل من الارثوذكس والكاثوليك. محافظة البقاع (11 مقعدا) 3 للشيعة و2 لكل من الكاثوليك والموارنة والسنة وواحد لكل من الدروز والارثوذكس. دائرة قضاء كسروان: اربعة موارنة وواحد شيعي. دائرة قضاء طرابلس: 5 للسنة وواحد للارثوذكس. دائرة بعبدا والمتن: 5 موارنة وواحد لكل من الدروز والشيعة والارثوذكس والارمن الارثوذكس. دائرة قضاء عكار: اثنان للسنة وواحد للموارنة وواحد للارثوذكس. دائرة قضائي الشوف وعاليه؛ ثلاثة لكل من الدروز والموارنة وواحد لكل من السنة والكاثوليك والارثوذكس. دائرة اقضية زغرتا والبترون والكورة: خمسة موارنة وواحد للارثوذكس. جرت الانتخابات لتشكيل المجلس السابع ابتداء من 15 نيسان سنة 1951، وبدأ هذا المجلس ولايته في الخامس من حزيران الا انه اصابه الحل في 30 ايار سنة 1953 بعد الانقلاب الابيض على الرئيس بشارة الخوري الذي ادى الى تقديم استقالته وانتخاب كميل شمعون رئيسا للجمهورية مكانه. قبل انتخاب الرئيس شمعون وتحديدا حتى نهاية المجلس السابع كانت الدوائر الانتخابية تعتمد المحافظة باستثناء المرة الوحيدة عندما جرت انتخابات سنة 1951 التي قسمت المحافظة التي يزيد عدد النواب عنها عن 15 الى اكثر من دائرة انتخابية، ولكن ما ان تسلم الرئيس شمعون مقاليد الرئاسة حتى اقدمت حكومة الرئيس صائب سلام الى تعديل قانون الانتخاب الاستقلالي الاول بسلسلة من المراسيم التشريعية وبموجب هذه المراسيم التي طالت قانون الانتخاب اصبح عدد النواب 44 وتقسمت الدوائر الانتخابية الى 33 دائرة 22 فردية و11 ذات مقعدين واعطيت المرأة حقها في الانتخاب وألغي نظام البالوتاج فأصبح يعد فائزا المرشح الذي ينال العدد الاكبر من اصوات المقترعين وتوزعت المقاعد النيابية كالآتي: محافظة بيروت 5 دوائر انتخابية و7 نواب: 2 سنة وواحد لكل من الموارنة والشيعة والارثوذكس والاقليات والارمن الارثوذكس. محافظة الشمال 8 دوائر انتخابية و9 مقاعد: 4 سنة 3 موارنة 2 أرثوذكس. محافظة الجنوب 7 دوائر و8 نواب: 5 شيعة وواحد لكل من السنة والموارنة والكاثوليك. محافظة البقاع 4 دوائر و6 مقاعد: 2 للشيعة وواحد لكل من السنة والموارنة والروم الارثوذكس والكاثوليك. محافظة جبل لبنان 9 دوائر و14 مقعدا: 7 موارنة 3 دروز وواحد لكل من الروم الارثوذكس والسنة والروم الكاثوليك والارمن الارثوذكس. لم يدم قانون الانتخاب الاول الذي اصدره الرئيس شمعون طويلا ففي 24 شباط سنة 1957 اصدر الرئيس شمعون قانونا جديدا للانتخابات رفع بموجبه عدد النواب من 44 الى 66 وقلص عدد الدوائر الانتخابية الى 27 يتراوح عدد مقاعدها بين مقعد وستة ونص هذا القانون على الفوز بالتزكية لاول مرة وتوزعت المقاعد بموجب هذا القانون كالآتي: محافظة بيروت: دائرتان انتخابيتان و11 مقعدا: 4 سنة 2 أرمن ارثوذكس، وواحد لكل من الشيعة والارمن الارثوذكس والاقليات والارمن الكاثوليك والموارنة. محافظة الجبل 8 دوائر و20 مقعدا: 11 مارونيا 3 دروز 2 ارمن ارثوذكس وواحد لكل من الروم الكاثوليك والارثوذكس والسنة والشيعة. محافظة لبنان الشمالي 7 دوائر و14 مقعدا: 6 للسنة 5 للموارنة و3 للروم الارثوذكس. محافظة لبنان الجنوبي 7 دوائر و11 مقعدا: 7 للشيعة 2 للموارنة وواحد لكل من السنة والروم الكاثوليك. محافظة البقاع 3 دوائر و10 مقاعد 3 شيعة 2 سنة 2 كاثوليك وواحد لكل من الموارنة والدروز والروم الارثوذكس. وجرت انتخابات هذا المجلس ابتداء من 9 حزيران سنة 1957 واستمر في ولايته حتى اصابه الحل في 4 ايار 1960 بعد انتخابه قائد الجيش العماد فؤاد شهاب لرئاسة الجمهورية. انتخابات سنة 1960 جرت بموجب القانون الذي لا يزال نافذ الاجراء مع تعديلاته حتى اليوم. وبموجب هذا القانون الجديد ارتفع عدد النواب الى 99 واصبح عدد الدوائر الانتخابية 26 وتم استحداث نظام البطاقة الانتخابية الذي لم يطبق حتى اليوم وتوزع النواب وفق الاتي: محافظة بيروت 3 دوائر و16 مقعدù: الاولى لها ثمانية مقاعد (3 للارمن الارثوذكس وواحد لكل من الموارنة والكاثوليك والارثوذكس والانجيليين والارمن الكاثوليك، والثانية 3 مقاعد موزعة بين الشيعة والسنة والاقليات، اما الثالثة فلها خمسة مقاعد 4 للسنة وواحد للارثوذكس. محافظة جبل لبنان 30 مقعدù وستة دوائر: قضاء بعبدا 3 موارنة وسني وشيعي قضاء المتن 3 موارنة وواحد لكل من الارثوذكس والروم الارثوذكس. قضاء الشوف 3 موارنة واثنين لكل من الدروز والسنة وواحد كاثوليك. قضاء عاليه 2 لكل من الموارنة والدروز وواحد ارثوذكسي قضاء جبيل مارونيان وشيعي قضاء كسروان: 4 موارنة. محافظة الجنوب: قضاء صيدا: سني واحد. قضاء قرى صيدا (الزهراني) شيعي وكاثوليكي قضاء النبطية 3 شيعة قضاء صور 3 شيعة قضاء بنت جبيل 2 شيعة قضاء جزين 2 موارنة وكاثوليكي واحد قضائي مرجعيون وحاصبيا: 2 شيعة وواحد للسنة واخر للارثوذكس. محافظة البقاع: قضاء زحلة: سني وشيعي وماروني وكاثوليكي وارثوذكسي. البقاع الغربي وراشيا: سني درزي ارثوذكسي بعلبك الهرمل: 4 شيعة وواحد لكل من السنة والكاثوليك والموارنة. محافظة الشمال: مدينة طرابلس 4 سنة واحدا ارثوذكسي قرى قضاء طرابلس 2 سنة قضاء عكار 2 سنة وواحد لكل من الموارنة والارثوذكس قضاء زغرتا 3 مورانة قضاء الكورة 2 ارثوذكس قضاء بشري 2 موارنة قضاء البترون 2 موارنة جرت انتخابات هذا المجلس ابتداء من 12 حزيران سنة 1960 وفيه دخلت المرأة لاول مرة الحياة النيابية بحلول ميرنا البستاني مكان والدها اميل البستاني الذي سقطت فيه الطائرة في البحر ففازت في انتخابات فرعية جرت في 28/4/63. وحل هذا المجلس قبل انتهاء ولايته بأشهر فجرت انتخابات المجلس الحادي عشر ابتداء من الخامس من نيسان سنة 1964 على اساس قانون 1960 من دون اي تغيير. وهكذا جرت الانتخابات لتشكيل المجالس اللاحقة في سنة 1964 و1968 و1972 من دون اي تعديل على قانون الانتخاب المذكور. وشهد المجلس النيابي المنتخب في سنة 1972 بداية الحرب في لبنان في اواخر ولايته مما تعذر معه اجراء الانتخابات الامر الذي ادى الى تمديد ولايته ثماني مرات متتالية قبل ان يقر وثيقة الوفاق الوطني التي نصت على زيادة عدد النواب وملء الفراغ الحاصل في المقاعد النيابية بالتعيين. وهكذا صدر في السادس من حزيران 1991 مرسوم تعيين اربعين نائبù. وانهى المجلس ولايته القانونية فور التمكن من اجراء انتخابات نيابية في سنة 1992 بعد ان كان التمديد الثامن لهذا المجلس ينص على انهاء ولايته في 31/12/1994 وجرت انتخابات 1992 لاول مرة بعد الحرب في لبنان وعاد الى هذا المجلس 29 من النواب الذين عُيِّنوا سابقù. انتخابات سنة 1992 التي تشكل منها المجلس النيابي الحالي جرت ابتداء من 23 آب 1992 وبموجب تعديل لقانون انتخاب 1960 فتقسمت الدوائر وتوزعت المقاعد بموجب هذا التعديل الاتي: دائرة محافظة بيروت وعدد مقاعدها تسعة عشر: سني 6، شيعي 2، درزي 1، ماروني 1، ارثوذكسي 2، كاثوليك 1، بروتستانت 1، ارمن ارثوذكس 3، ارمن كاثوليك 1، اقليات 1. دائرة محافظة الشمال عدد مقاعدها ثمانية وعشرون: سني 11 (5 عن طرابلس، 3 عن قرى قضاء طرابلس، 3 عن قضاء عكار). علوي 2 (1 عن طرابلس، 1 عن عكار). ماروني 9 (1 عن طرابلس، 1 عن عكار، 3 عن زغرتا، 2 عن بشري، 2 عن البترون). ر. ارثوذكس 6 (1 عن طرابلس، 2 عن عكار، 3 عن الكورة). دائرة محافظتي الجنوب والنبطية عدد مقاعدها ثلاثة وعشرون: شيعي 14 (2 عن قضاء صيدا، 4 عن صور، 3 عن النبطية، 3 عن بنت جبيل، 2 عن مرجعيون وحاصبيا). سني 3 (2 عن مدينة صيدا، 1 عن مرجعيون وحاصبيا). درزي 1 (1 عن مرجعيون وحاصبيا). ماروني 2 (2 عن جزين). ر. كاثوليك 2 (1 عن جزين، 1 عن قضاء صيدا). ر. ارثوذكس 1 (1 عن مرجعيون وحاصبيا). دائرة قضاء زحلة عدد مقاعدها سبعة: سني 1، شيعي 1، ماروني 1، ر. كاثوليك 2، ر. ارثوذكس 1، ارمن ارثوذكس 1. دائرة قضائي البقاع الغربي وراشيا عدد مقاعدها ستة: سني 2، شيعي 1، درزي 1، ماروني 1، ر. ارثوذكس 1. دائرة قضائي البقاع الغربي وراشيا عدد مقاعدها ستة: سني 2، شيعي 1، درزي 1، ماروني 1، ر. ارثوذكس 1. دائرة قضائي بعلبك والهرمل عدد مقاعدها عشرة: سني 2 شيعي 6، ماروني 1، ر. كاثوليك 1. دائرة قضاء الشوف عدد مقاعدها ثمانية: سني 2، درزي 2، ماروني 3، ر. كاثوليك 1. دائرة قضاء عاليه عدد مقاعدها خمسة: درزي 2، ماروني 2، ر. ارثوذكس 1. دائرة قضاء بعبدا عدد مقاعدها ستة: شيعي 2، درزي 1، ماروني 3. دائرة قضاء المتن عدد مقاعدها ثمانية: ماروني 4، ر. ارثوذكس 2، ر. كاثوليك 1، ارمن ارثوذكس 1. دائرة قضاء كسروان الفتوح عدد مقاعدها خمسة: ماروني 5. دائرة قضاء جبيل عدد مقاعدها ثلاثة: شيعي 1، ماروني 2.