As Safir Logo
المصدر:

في خطوة تطرح أسئلة حول العلاقات مع إسرائيل والغرب أربكان أول رئيس وزراء إسلامي في تركيا الخارجية لتشيللر والدفاع والداخلية لحزبها والرئاسة بالتناوب(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1996-06-29 رقم العدد:7425

أصبح زعيم حزب »الرفاه« نجم الدين اربكان امس اول رئيس وزراء اسلامي للجمهورية التركية العلمانية التي تأسست قبل 73 عامù، بعد ان توصل الى اتفاق مع زعيمة حزب »الطريق القويم« طانسو تشيللر على حكومة ائتلافية، تتولى فيها في المرحلة الاولى منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وتعود لتولّي رئاسة الوزراء في المرحلة الثانية. وعلى الرغم من التقديرات بأن تولّي اربكان رئاسة الحكوة في تركيا، الدولة الاطلسية وإحدى اوثق حلفاء الولايات المتحدة، لن يبدل كثيرù في التوجهات السياسية للبلاد، الا ان مواقفه الانتقادية تجاه السياسات الغربية ومعارضته للعلاقات مع اسرائيل والاتفاق العسكري الاخير بين بلاده وبينها، تطرح اسئلة حول المواقف المقبلة للحكومة. وكانت تركيا قد عاشت طوال الاشهر الماضية ازمات حكومية متلاحقة في أعقاب انتخابات العام الماضي التي نال فيها حزب »الرفاه« الحصة الاكبر من مقاعد البرلمان، بعد ان فشلت الاحزاب الاخرى في الحفاظ على ائتلافها الذي حاولت عبره تجنب وصول الاسلاميين الى السلطة، في دولة سعت دائمù الى فصل الدين عن الحكم. ومن الواضح ان اختيار تشيللر الغربية الميول والموثوقة من الغرب والجيش التركي لتولّي منصب وزير الخارجية واختيار اثنين من اعضاء حزبها محمد اغار وتوران تيان لتولي وزارتي الداخلية والدفاع (على التوالي) يهدف الى طمأنة الغرب الى نيات الحكومة الجديدة، والأهم من ذلك الى طمأنة الجيش الذي تعارض قيادته وصول الاسلاميين الى السلطة، وإن كان من الواضح انه لم يكن هناك من خيار سياسي آخر غير مشاركتهم فيها، بفعل طبيعة البرلمان والخارطة الانتخابية في البلاد. الا أن النقطة الرئيسية في تطور امس هي انه كسر الحاجز النفسي في الطريق أمام تولّي الاسلاميين مجددù السلطة إذا ما تمكنوا مرة اخرى من الفوز في الانتخابات، وبمثابة كسر لحرم فرضته دولة اتاتورك منذ عقود. وقال اربكان للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس التركي سليمان ديمريل وهو معارض حازم تقليديù للتيارات الاسلامية »لدي انباء سارة لكم.. تم تشكيل حكومة جديدة«، وأعلن ان ديميريل وافق على الحكومة. أضاف يقول »فليبارك الله هذه الحكومة«. وشغل حزب تشيللر 18 حقيبة منها اهم الحقائب الوزارية. وتلا اربكان (59 عامù) قائمة التشكيل الوزاري التي وافق عليها ديميريل، الا انه اعرب عن قلقه بشأن مدى هيمنة الائتلاف في البرلمان. وقال »آمل أن تكون لدينا اغلبية قوية من دون ان نواجه أية مشكلات تتعلق بالاقتراع بالثقة حتى نؤدي واجبنا على الوجه الأكمل دونما كلل وبصدق«. ويحتفظ الاسلاميون بأكبر تكتل في البرلمان، ولهم 158 مقعدù من مقاعد البرلمان البالغة 550 مقعدù. وبهذا الائتلاف يتجاوز حزبا »الطريق القويم« و»الرفاه« الاغلبية البرلمانية اللازمة للفوز باقتراع بالثقة على الحكومة وهي 276 مقعدù. وشغل اربكان منصبù في حكومتين ائتلافيتين سابقتين لم يكتب لهما البقاء طويلاً في السبعينيات. ويتولى أربكان رئاسة الوزراء اولاً في الحكومة الائتلافية التي ستقوم على اساس رئاسة الحكومة بالتناوب. وأجرى اربكان وتشيللر، وهي اول امرأة تشغل منصب رئيس الوزراء في تركيا، عدة جولات من المحادثات منذ انهيار حكومة الأقلية التي شكلها مسعود يلماظ زعيم حزب »الوطن الأم« المحافظ بالتحالف مع حزب تشيللر المحافظ ايضù في وقت سابق من الشهر الحالي. ومن المتوقع ان يمنح اتفاق الائتلاف الذي انهى تسعة اشهر من حالة عدم وضوح الرؤية السياسية، اكبر نصيب للإسلاميين في السلطة في تاريخ تركيا الحديث. وأعلن اربكان ان ائتلافه مع تشيللر سيشرع في العمل على الفور بعد فراغ السلطة الذي شهدته البلاد طيلة تسعة اشهر. وقال للصحافيين »سيعقد اول اجتماع لمجلس الوزراء غدù (اليوم)«. اضاف »ان الوزراء الجدد سيباشرون مهام مناصبهم ظهر غدٍ (اليوم) السبت«. وقال مسؤول عسكري رفض ذكر اسمه »سنراقب حزب الرفاه عن كثب حتى نتأكد من انه لن يقوض المبادئ العلمانية«. القائمة الحكومية ويضم التشكيل الوزاري الجديد 20 نائبù ينتمون الى حزب »الرفاه« و17 من حزب »الطريق القويم« وفقù للقائمة التي تلاها اربكان في المؤتمر الصحافي. وفي ما يأتي نصها: رئيس الوزراء: نجم الدين اربكان. نائبة رئيس الوزراء، وزيرة الخارجية: طانسو تشيللر. وزير الداخلية: محمد اغار. وزير الدفاع: توران تيان. وزير المالية: عبد اللطيف سنر. وزير العدل: سفكيت كازان. وزير التعليم: محمد سفلام. وزير الثقافة: اسماعيل كهرمان. وزير الاسكان والاشغال العامة: سفات ايهان. وزير الصحة: يلدريم اكتونا. وزير الزراعة: موسى دمرسي. وزير العمل: نساتي سليك. وزير التجارة: بليم اريز. وزير الطاقة والموارد الطبيعية: رساي كوتان. وزير السياحة: بوهاتين بوسيل. وزير الاحراج: هاليت دغلي. وزير البيئة: زياد الدين توكار. وزير النقل: عمر براتسو. وزراء دولة: فهيم اداك، نغزات ارسان، عبد ا" غول، ايسلاي سيغين، صبري تكير، نافذ كرت، محمد التنسوي، نامق كمال زيبق، لطفو اسنغون، سليم انسار يوغلو، احمد سمبل تونس، بكرا كسوي، غرسان دغداس، يوفوك سويليميز، تيومان رضا غونري، ايفر يلماظ، ساسين غونيي، جهاد الدين سكر، احمد دمرسان. (أ ب، رويتر)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة