اكتمل امس عقد المنتخبات الاربعة المتأهلة الى الدور نصف النهائي لبطولة كأس الامم الاوروبية العاشرة بكرة القدم بتأهل انكلترا وفرنسا والمانيا وتشيكيا. وقد استأثرت مباراة المانيا وكرواتيا التي اجريت في ملعب »اولد ترافورد« بمانشستر باهتمام الجماهير الذين تابعوها بشغف كونها ستحدد هوية الفريق الذي سيلتقي انكلترا في الدور نصف النهائي بملعب ويمبلي بعد غد (الاربعاء)، وأنهاها الالمان لمصلحتهم (12)، وشهدت المباراة تعرض المرمى الالماني لأول اصابة منذ بدء البطولة حتى الآن، وأحرزها اللاعب سوكر بعدما كان كلينسمان السبّاق الى افتتاح التسجيل من ركلة جزاء (بنالتي)، فيما اضاف زامر اصابة الفوز الالمانية. وقد اجمع المراقبون ووكالات الانباء العالمية على ان فوز الفريق الالماني لم يكن مقنعù، وقد تحقق بفضل الخبرة، وسوء حظ الكروات الذين اضاعوا عدة فرص امام حلق المرمى، علمù بأن الفريق الكرواتي لم يكن خصمù سهلاً امام الجحافل الالمانية، بدليل انه كان الفريق الوحيد الذي هزّ شباكهم في البطولة حتى الان. وقد شهدت بداية المباراة مواجهة عنيفة نال على اثرها كل من زامر وكلينسمان انذارù، وبعدها شن الكروات هجمات ضاغطة عمل الالمان على امتصاصها وأبطلوا مفعولها. ولم يتمكن كلينسمان من اكمال الشوط الاول بسبب اصابة تعرض لها في البداية وخرج في الدقيقة 39، فقام بالمهمة المدافع زامر الذي لعب في الوسط وقلباً للهجوم في بعض الاحيان، وسجل الاصابة الثانية لفريقه. كذلك لم يقدم محمد شول الذي حل محل هاسلر في هذه المباراة ما هو مطلوب منه. وفي المقابل، ندرت تسديدات الكرواتي بوبان لكنه برز بتمريراته لزملائه فيما اطبق ايلتس على سوكر وحد من تحركاته ففشل الاخير في ترجمة الفرص التي سنحت له. ووضحت افضلية الكروات في الدقائق العشرين الاولى التي خلت من هجمات المانية باستثناء واحدة انتهت بركلة مباشرة سددها مولر ضعيفة في يدي الحارس لاديتش (13). وفي الدقيقة 14 كاد ازانوفيتش يخطف الكرة من الحارس الالماني كوبكه بعدما اعادها اليه زامر. وبعد دقيقة واحدة اضاع فلاوفيتش فرصة التقدم حين انفرد وسدد في الزاوية البعيدة عن كوبكه لكن كرته مرت بجانب القائم الايمن. وفي الدقيقة 20 تصارع زامر ويركان على كرة في المنطقة الكرواتية فأبعدها الاخير بيده بشكل لا ارادي فاحتسب الحكم السويدي سنودال ركلة جزاء سجل منها كلينسمان اصابة المانيا الاولى. ودانت السيطرة في الدقائق الباقية من الشوط الاول لكرواتيا فكانت تسديدة سوكر الخفيفة (27)، ثم تعثر سوكر في مواجهة كوبكه (29)، وتسديدة طائشة لبوبان (30). وفي الدقيقة 33 منع هيلمر سوكر من اللحاق بالكرة في الجزاء لكن الحكم لم يحتسب شيئù، وفي الدقيقة الاخيرة حاول سوكر وبوبان لكن كوبكه ابطل مفعول كرتيهما. وفي الدقيقة الاولى من الشوط الثاني مرر بوبان كرة داخل المنطقة تلقاها سوكر ودار حول نفسه ثم سدد لكن كوبكه كان لها بالمرصاد. وفي الدقيقة 51 ضايق يورتشيفتش زامر الذي اعاد الكرة الى فروند فتدخل يورتشيفيتش من جديد وخطف الكرة واهداها »مقشرة« الى زميله سوكر الذي خدع الحارس كوبكه وسجل اصابة التعادل لكرواتيا، وهي الاولى في مرمى كوبكه خلال البطولة وخرج الكرواتي ستيماتش بالبطاقة الحمراء بعد نيله انذارين (56) ليكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين مما اتاح لألمانيا فرصة التقدم من جديد مستغلة النقص العددي ولا سيما في خط الدفاع. جاء الفرج للالمان في الدقيقة 58 عندما حوّل بابيل بعدما خاشن يارني الكرة الى زامر المتقدم الذي عالجها برأسه ثم بقدمه في الشباك الكرواتية عن يمين لاديتش. وعادت السيطرة للكروات لكن دون تعديل في النتيجة فأهدر كل من فلاوفيتش وسوكر وبوبان في الدقائق 60 و63 و64 و65 و90. في المقابل هدد الالمان المرمى الكرواتي مرة واحدة عبر شول غير المراقب الذي حاول اعادة الكرة الى الشباك من تمريرة فروند (72). مثل المانيا: كوبكه، رويتر وبابيل وزامر وهيلمر، شول (هاسلر 88)، وايلتس ومولر وتسيغه، كلينسمان (فروند 39) وبوبيتش (كونتس 46). مثل كرواتيا: لاديتش، بيليتش ويركان وستيماتش، ستانيتش ويورتشيفيتش، ملادينوفيتش (78)، وبوبان وازانوفيتش ويارني، فلاوفيتش وسوكر. تشيكيا البرتغال فجّر المنتخب التشيكي مفاجأته الثانية في البطولة الاوروبية وأخرج نظيره البرتغالي من الدور ربع النهائي بعدما سبق وحقق مفاجأته الاولى بإخراجه المنتخب الايطالي في الدور الاول، وتأهل الى الدور نصف النهائي لملاقاة المنتخب الفرنسي بعد غد (الاربعاء) في ملعب »اولد ترافورد« بمدينة مانشستر. وبذلك يكون المنتخب التشيكي هو السفير الوحيد للكرة الاوروبية الشرقية في البطولة بعد خروج روسيا ورومانيا وبلغاريا وكرواتيا. وقد يكون من الانصاف القول، بأن الفريق التشيكي يستحق التأهل الى نصف النهائي انطلاقا من النتائج والعروض التي قدمها منذ بدء نهائيات البطولة حتى الآن، والتي تحققت بسبب عدم تقدير الفرق الاخرى لقوته، ومعرفة مستواه الحقيقي، واستخفافهم به، فكانت النتيجة سقوط الطليان والروس والبرتغال في »مصيدته«، علما بأن حظوظه في التأهل واحراز اللقب كانت نسبتها 80 الى واحد!؟ وفي المباراة التي اجريت مساء امس في ملعب »فيلابارك« بين تشيكيا والبرتغال، انصبت كل الترجيحات والتوقعات الى جانب الفريق البرتغالي الذي اطلق عليه النقاد اسم »برازيل اوروبا«، لكن المنتخب التشيكي القادم الى البطولة بصمت وبدون بهرجة واضواء فرض ايقاعه على المباراة، وخاصة في الشوط الاول عندما نجح في امتصاص هجمات خصمه البرتغالي وحافظ على نظافة شباكه، ثم انقض عليه في الشوط الثاني وواجهه بشراسة وساعده في ذلك لياقة لاعبيه البدنية العالية وسرعتهم الفائقة في الهجمات المرتدة التي جاءت منها اصابة المباراة الوحيدة، عندما انسل بوبورسكي من بين المدافعين ووصل الى عمق المنطقة المحرمة »وغمز« الكرة من فوق الحارس بايا لحظة خروجه من مرماه واسكنها الشباك وسط ذهول المشاهدين، كما بلغ التشيكيون ذروة تألقهم عندما نجحوا في المحافظة على فوزهم برغم طرد لاعبهم لاتال في الدقائق الخمس الاخيرة، فاستبسل الدفاع في تطهير منطقته، وراقب المهاجمين البرتغاليين مراقبة لصيقة برغم وجود ثلاثة من ابرز لاعبي الوسط، وهم باولو سوزا لاعب يوفنتوس وروي كوستا، ولويس فيغو لاعب برشلونة الاسباني الذين فرضوا سيطرتهم على منطقة التموين، لكن التشيك نجحوا في اختراقها اكثر من مرة. ومنذ البداية. اراد الحكم الالماني كروغ القضاء على دابر الخشونة فوجه بطاقة صفراء للتشيكي سوشوباريك واحتسب ركلة مباشرة للبرتغاليين تشكلت منها اول فرصة حين عكس جوان بينتو كرة عرضية داخل المنطقة لم يلحق بها سا بينتو. وسدد سا بينتو فتحولت الى ركنية (7)، ورد التشيكي هورناك برأسية علت عارضت المرمى البرتغالي (9). وبعد دقيقة نال هيلدر انذارù. واطلق هيلدر نفسه صاروخية من 30 مترù علت العارضة التشيكية (14)، ثم مرر جوان بينتو كرة داخل المنطقة قطعتها الدفاع (16). وفي الدقيقة 19 طار المدافع البرتغالي كوتو لكرة اوسياو واطلقها سريعة برأسه بين يدي الحارس التشيكي كوبا. وبعد دقيقتين تمامù مرر بينتو الى سا بينتو الذي سدد قذيفة وفق كوبا في صدها. وانخفضت بعد ذلك وتيرة اللعب وتبادل المنتخبان الهجمات التي افتقدت الى الدقة والتركيز وضاعت معظمها عند خطوط المنطقة المحرمة وتكفل الحارسان بالباقي. وفي الشوط الثاني كانت المبادرة للبرتغال، فسدد جون بينتو رأسية من ركلة ركنية علت العارضة (51). وفي الدقيقة خطف بوبورسكي الكرة بعد خط المنتصف وتوغل في المنطقة البرتغالية وراوغ سوزا واوسيانو وكوتو ثم اوسيانو مرة ثانية و»غرف« الكرة قوسية من فوق الحارس فيتور بايا من نحو 15 مترù محرزù اصابة المباراة الوحيدة. وهي اصابة لن ينساها بايا طالما بقي حارسù للمنتخب البرتغالي وتعتبر من اجمل الاصابات التي سجلت في البطولة الاوروبية حتى الان. مثل تشيكيا: كوبا، لاتال، سوشوباريك، كادليك، نيميسيك، (بيرغر د. 90)، نيميك، بوبورسكي، كوكا، بيغبل، هورناك، سميسر، (كوربيك د. 85). مثل البرتغال: فيتوربايا، سكرتاريو، اوسيانو كروز، (فولها د. 18)، فرناندو كوتو، خوان بينتو، سابينتو، (اوليفيرا د. 46)، روي كوستا، تكسييرا، كريستوفان، باولو سوزا، لويس فيغو.