As Safir Logo
المصدر:

إنتخابات 1996:أربع محافظات وستة أقضية في الجبل إطلالة على إنتخابات ال96 من نافذة ال92:خارطة المقاعد والطوائف والناخبين..وإستذكار للتحالفات

المؤلف: مرمل عماد التاريخ: 1996-06-19 رقم العدد:7416

اذا صحت التوقعات، وأقر مجلس الوزراء في جلسته المفترضة اليوم، مشروع قانون لاجراء الانتخابات النيابية على أساس اعتماد الدائرة الواحدة في اربع محافظات وتقسيم الجبل الى ستة أقضية انتخابية، يكون العد العكسي لثاني انتخابات تشريعية بعد اتفاق الطائف قد بدأ فعليù وجديù. ولما كان المشروع يشبه الى حد كبير قانون العام 1992، ويكاد ان يكون توأمه (لولا النية باعادة دمج دوائر البقاع الثلاث في وعاء انتخابي واحد) فان العودة قليلا الى الوراء، لا تصبح مجرد نزهة على دروب الماضي، وانما تغدو توطئة للاتي. قد تتبدل تحالفات ولوائح، وقد تأتي وجوه وتغيب اخرى، وقد يقاطع البعض ويشارك البعض الاخر، قد يتحسن الاقتصاد قليلا بفعل »تسييل« الاصوات الصعبة او المترددة وربما لا يتحسن، قد يتحمس ناخبون الى درجة التهور وقد لا يبالي آخرون الى درجة جهل المرشحين.. كل ذلك قد يحدث او لا يحدث، ولكن الاكيد ان قواعد اللعبة لم تتغير في مجملها. التوزيع الطائفي والعددي ماذا عن هذه القواعد؟ في ما يأتي عرض للتوزيع الطائفي والعددي للمقاعد، حسب تكوين الدوائر: (الجدول) } محافظة البقاع: ان اعادة توحيد هذه المحافظة انتخابيù، بعدما كانت مقسمة الى ثلاث دوائر عام 92، لن يغير في الواقع شيئù من تركيبة المقاعد ال23، والموزعة كالاتي: } زحلة: 1 (سني) 1 (شيعي) 1 (ماروني) 2 (روم كاثوليك) 1 ( روم ارثوذكس) 1 (أرمن ارثوذكس) = 7. } بعلبك الهرمل: 2 (سني) 6 (شيعي) 1 (ماروني) 1 (روم كاثوليك) 1 (أرمن ارثوذكس) = 10. } البقاع الغربي وراشيا: 2 (سني) 1 (شيعي) 1 (درزي) 1 (ماروني) 1 (روم ارثوذكس) = 6. ويكون المجموع العام للمقاعد 128 مقعدù تتوزع على هذا النحو: 27 (سنة) 27 (شيعة) 8 (دروز) 2 (علوي) 34 (موارنة) 8 (روم كاثوليك) 14 (روم ارثوذكس) 1 (انجيلي) 1 (ارمن كاثوليك) 5 (ارمن ارثوذكس) 1 (اقليات). الناخبون وفي حين لم يشهد وضع الدوائر الانتخابية تبدلات نوعية، بحيث بقي جبل لبنان استثناء لقاعدة المحافظات، فان خارطة الناخبين بدورها بقيت محافظة على المعالم الرئيسية لتضاريس خارطة ال92، ولم يسجل »نمو« بارز في الارقام برغم انقضاء اربع سنوات من اعمار اللبنانيين، وقد تراوحت الاحصاءات الحديثة للناخبين بين 495098،2 و496998،2، فيما قاربت ارقام ال92 سقف ال400000،2 ناخب. التحالفات ماذا عن التحالفات وكواليسها؟ تؤكد الاشارات الاولى المنبعثة من »المطابخ« السياسية ان »اطباقù« جديدة ستشق طريقها الى »موائد« اللوائح، من دون المس كثيرù بالسقوف الداخلية والاقليمية للتحالفات. ولعل حجم مشاركة المقاطعين السابقين في الانتخابات المقبلة سيلعب دورù كبيرù في بلورة »نكهة« العملية الانتخابية ككل. كيف كانت الصورة عام 92؟ شهدت بيروت كثرة في عدد المرشحين المسلمين وقلة في عدد المرشحين المسيحيين، خصوصù الى المقعدين الماروني والكاثوليكي، بسبب المقاطعة واضافة الى المرشحين المستقلين برزت المنافسة بين لائحتين اساسيتين: الاولى اعلنها الرئيس سليم الحص تحت شعار »الانقاذ والتغيير« والثانية اعلنها الرئيس رشيد الصلح وحملت اسم »بيروت« (لم يفز منها سوى الصلح) وتشكلت ايضù اربع لوائح »ثانوية« غير مكتملة لم يكن لها شأن مهم. في جبل لبنان، خففت المقاطعة الواسعة من حدة المنافسات متيحة للعديد من المرشحين المنفردين الفوز بالتزكية خصوصù على مستوى التمثيل الماروني، وقد كان من شأن عزوف قوى مسيحية فاعلة عن المشاركة في الانتخابات، توفير فرص حقيقية لمرشحين نجحوا في الظفر بمقاعد من دون ان يثيروا خلفهم غبار اية معركة انتخابية، كما ان ذلك العزوف صب بشكل او بآخر في مصلحة بعض القوى السياسية، فكان من بين النتائج المعبرة على سبيل المثال، فوز حزب ا" بمقعد ثمين، اما في الشوف وعاليه فقد بقي ل»المرجعية« الجنبلاطية وزنها في المعادلة. واستحدثت في البقاع ثلاث دوائر مستقلة، وتميزت الانتخابات فيها ببروز ثقل حزب ا" الذي حقق فوزù كبيرù عبر لائحة »الوفاء للمقاومة« في دائرة بعلبك الهرمل، بينما سقطت اللائحة المضادة برئاسة الرئيس حسين الحسيني ولم ينجح منها سوى هذا الاخير مع النائب يحيى شمص. اما في البقاع الغربي وراشيا فقد فازت لائحة القرار الائتلافية بكامل اعضائها، وفي دائرة زحلة كان السباق بين لائحة الكتلة الشعبية (مقربون من الرئيس الهراوي ايلي سكاف) ومجموعة من المرشحين المنفردين استطاعوا ان يحظوا بحصة وفيرة من الاصوات، ففاز منهم اربعة مقابل ثلاثة فقط من اللائحة المذكورة، وقد اعتبرت النتائج يومها ضربة لرموز الحكم. وتنافست في الشمال لائحتا »السعادة« (عمر كرامي سليمان طوني فرنجية) »والتغيير« (وجوه عائلات تقليدية شخصيات في الحقل العام) في اجواء هادئة نسبيù خصوصù وان ظلال المقاطعة خيمت على قضاءي بشري والبترون، وقد نجح معظم اعضاء اللائحة الائتلافية الاولى. في الجنوب تمحورت العملية الانتخابية حول لائحة »التحرير« (تحالف امل حزب ا" بمشاركة بهية الحريري) ولائحة »ارادة الشعب« برئاسة الرئيس كامل الاسعد، واذ فازت لائحة التحرير بجميع اعضائها لوحظ في الوقت ذاته ان التحالف »القسري« الذي جمع اقطابها تعرض لاهتزازات عدة نتيجة التشطيب الواسع والمتبادل الذي حصل. اعداد: عماد مرمل

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة