شنت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة في الجزائر هجومù نادرù على الجماعة الاسلامية المسلحة، مما يؤكد الخلافات العميقة بين التنظيمين اللذين يميل اولهما للحوار مع السلطة، بينما يرفض الثاني اي حوار ويشدد على العنف كوسيلة للاطاحة بالنظام، وذلك في الوقت الذي بدأ فيه في الجزائر امس المؤتمر التأسيسي لحزب التحالف الوطني الجمهوري القريب من السلطة. والذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسبق رضا مالك. وقالت نشرة »الرباط« الناطقة باسم قيادات المنفى في الجبهة الاسلامية للانقاذ ان برنامج الجماعة الاسلامية المسلحة افلس وانها تجد اليوم ظهرها وقد التصق بالحائط. اضافت ان من انضموا الى الجماعة الاسلامية المسلحة يتركونها الان افرادù وجماعات مثل الذين يهجرون »سفينة غارقة«. وتابعت تقول ان توجه الجماعة الاسلامية المسلحة ادى الى دخول محاولات الاسلاميين تسوية خلافاتهم مع الحكومة الجزائرية في مأزق. يذكر ان الجماعة الاسلامية المسلحة اعلنت مسؤوليتها عن ذبح سبعة رهبان فرنسيين اختطفوا من ديرهم في الجزائر في آذار الماضي. على الصعيد الاقتصادي، اعلنت الجزائر امس ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا بنسبة 1،4 في المئة في الربع الاول من العام 1996 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، لكنها قالت ان الاداء السيء لقطاع الصناعة يدعو للقلق. وقال بيان حكومي انه بعد عشر سنوات من الانكماش سجل الاقتصاد الجزائري نموا لأول مرة في العام 1995 بلغ 1،4 في المئة، ويرجع الفضل فيه الى حد كبير الى نمو قوي للقطاع الزراعي. إلا ان البيان الذي صدر في ختام اجتماع لمجلس الوزراء اضاف ان الانتاج الصناعي هبط بنسبة 7،4 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي مظهرا نزوع هذا القطاع الى ابطاء الاقتصاد. الى ذلك بدأ حزب التحالف الوطني الجمهوري امس في الجزائر العاصمة مؤتمره التأسيسي بحضور 800 عضو من 40 ولاية من ولايات البلادال 48. وحضر جلسة الافتتاح ممثلو السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر، وممثلون عن احزاب سياسية اوروبية، بالاضافة الى ممثلين عن الاحزاب السياسية الجزائرية. وبعد انتخاب هيئة ادارة المؤتمر القى مالك كلمة مطولة حدد فيها طبيعة الحزب واهدافه، والمهام التي سيعمل على انجازها بصفته »قوة اقتراح«. واشاد مالك بنتائج الانتخابات الرئاسية »التي اثبتت ان الشعب الجزائري شعب راشد وبالغ وقادر على التحكم بمصيره. وبفضل نضجه، تم تحقيق خطوة حاسمة.. تسمح لرئيس الجمهورية بالمضي قدمù«. اما المضي قدمù فتعني على حد قول مالك ان على الشعب الجزائري ان »يفصل مرة اخرى عن طريق الاستفتاء في كل ما يتعلق بالتعديلات الدستورية المقترحة في مذكرة رئاسة الجمهورية«. وبذلك يبدو حزب مالك حزبù رديفù للسلطة، على الرغم من ان رئيس الوزراء الاسبق ذكر بأن موقف الحزب هذا لا يعني التوقيع »على بياض لفائدة السلطة«. واعتبر مالك ان الفراغ السياسي الذي حصل بعد انهيار سلطة الحزب الواحد »استغل كثيرù من قبل التيارات الظلامية والرجعية... وحركتنا ستعمل على سد هذا الفراغ بكل قواها«. ورد مالك استمرار الازمة الى »فشل الاحزاب في تحديد موقف مشترك امام خطر الارهاب« وادان الاحزاب التي تستغل »هذه الظاهرة كوسيلة ضغط على السلطة للتمتع بمزيد من الديموقراطية«. وقال »نعتقد انه برفضنا الكلي للارهاب، نستطيع التعجيل بعزله ثم القضاء عليه وبالتالي يصبح من الممكن مطالبة السلطة بصورة شرعية، بما هو ضروري في مجال الحريات والبناء الديموقراطي«. (»السفير«، رويتر، أ ف ب، أ ب)