دقّت ساعة انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية العاشرة بكرة القدم التي ستجري مراسم افتتاحها في الخامسة من بعد ظهر اليوم (السبت) في استاد ويمبلي بمدينة لندن، والتي سيتابعها الملايين عبر شاشات التلفزة في جميع أنحاء العالم على مدى 28 يومù. والبطولة هي ثاني أبرز حدث كروي تستضيفه انكلترا منذ 30 عامù، عندما استضافت نهائيات كأس العالم في 1966 وتوجت عامذاك بطلة للمرة الأولى في تاريخها، وتطمح الآن إلى انتزاع الكأس الأوروبية إثباتù لجدارتها كدولة يعود إليها الفضل الأول في إطلاق اللعبة الشعبية ونشرها في جميع أنحاء العالم. وستشهد البطولة صراعù ضاريù بين عدة فرق طامحة الى انتزاع اللقب، بينها ألمانيا التي يرشحها النقاد ومكاتب المراهنات للفوز بالكأس، وإيطاليا وفرنسا إضافة الى انكلترا التي تلعب على أرضها وبين جماهيرها، كما أن الصراع لن يكون حكرù على فرق أوروبا الغربية فحسب، إذ ان دولا أوروبية شرقية عديدة طامحة بدورها لإحراز الكأس بينها كرواتيا »حصان البطولة الأسود« وروسيا وبلغاريا ورومانيا. ولا شك أن النجم الفرنسي أريك كانتونا لاعب مانشستر يونايتد سيكون الغائب الأكبر عن البطولة، حيث سيكون في عداد المتفرجين بعدما تم استبعاده من تشكيلة المنتخب الفرنسي، ما يعني ان المدرب إيميه جاكيه سيكون »تحت المجهر« طوال البطولة للوقوف على مدى قدرته في قيادة المنتخب الفرنسي في غياب كانتونا وتحقيق النتائج الايجابية كتلك التي حققها قبل البطولة. وفي المقابل، سيخوض اريغو ساكي مدرب منتخب إيطاليا امتحانù صعبù عبر تشكيلة غاب عنها روبرتو باجيو (قائد المنتخب السابق) وفيالي لاعب يوفنتوس، ويتوقف على ضوء النتائج التي سيحققها الفريق الايطالي مصير ساكي ومستقبله كمدرب. وستنطلق البطولة الأوروبية بعد ظهر اليوم بلقاء الافتتاح بين انكلترا (الدولة المضيفة) وسويسرا ضمن المجموعة الأولى، وهو الاستحقاق الجدي الأول لمنتخب انكلترا تحت قيادة مدربه تيري فينابلز، الذي يسعى الى تخطي العقبة السويسرية بمساندة جماهيرية كبيرة وعبر تشكيلة واعدة يقودها هداف الدوري ونادي بلاكبيرن روفرز الن شيرر، فيما سيكون خط وسط الفريق هو الورقة الرابحة لوجود ثلاثي خبير ممثل ببول غاسكوين، وبول دينس القادم من الأنتر الايطالي، ودايفيد بلات. ومهما يكن من أمر فإن المنتخب الانكليزي سيلعب من أجل الفوز، وإحراز النقاط الثلاث قبل المباراة الثانية التي سيخوضها ضد اسكتلندا في 15 حزيران الجاري. وقد تزامن موعد افتتاح البطولة مع نشر الحلقة الرابعة والأخيرة من ملف كأس البطولة الأوروبية التي ينفرد »السفير الرياضي« بنشرها، حيث تتضمن تحليلا كاملا عن فرق المجموعة الرابعة التي تضم كلاً من الدانمرك والبرتغال وكرواتيا وتركيا. ويخوض الدانمركيون الذين يلقبونهم ب»أحفاد الفايكينغ« البطولة بصفتهم أصحاب اللقب، ويسعون الى الاحتفاظ به تأكيدù لجدارتهم، لكن طريقهم الى منصة التتويج ستكون حافلة بالعقبات، خاصة ان القرعة أوقعتهم في مجموعة صعبة تضم كرواتيا القادمة بنتائج كبيرة أبرزها الفوز على إيطاليا، إضافة للبرتغال الطامحة الى اللقب للمرة الأولى في تاريخها. وهنا التحليل الكامل لفرق المجموعة: { الدانمرك يعتبر الدانمركيون ان تأهلهم الى النهائيات هذه المرة تحقق بفضل إرادة اللاعبين وجدارتهم، ولم يُقدّم إليهم على »طبق من ذهب« كما حصل في 1992 عندما تأهلوا بالنيابة عن يوغسلافيا التي استبعدت بسبب الحرب الأهلية. مع الاشارة الى ان الفريق الدانمركي خاض النهائيات عامذاك بشكل عشوائي ومن دون استعداد، وكانت النتيجة الصاعقة إحرازه اللقب بجدارة مثيرة للاعجاب. وفي البطولة العاشرة التي ستفتتح بعد ظهر اليوم (السبت) في ويمبلي، يخوض »أحفاد الفايكينغ« حملة الدفاع عن لقبهم بقيادة نخبة من اللاعبين المخضرمين على رأسهم مايكل لاودروب لاعب ريال مدريد (31 عامù و87 مباراة دولية) وشقيقه بريان لاعب الرانجز الاسكتلندي (27 عامù و62 مباراة دولية)، إضافة للحارس العملاق بيتر شمايكل من نادي مانشستر يونايتد (32 عامù و84 مباراة دولية). وهناك أيضا كلاوس تومسون لاعب ايبسويتش الانكليزي (25 عامù و5 مباريات دولية)، وبيتر نيلسون لاعب مونشن غلادباخ (27 عامù و5 مباريات دولية)، داريك بو ارندسون لاعب الرانجرز الاسكتلندي (55 عامù و5 مباريات دولية). ومنذ 1994 حتى الآن، خاض الدانمركيون 16 مباراة رسمية دورية، فازوا خلالها 10 مرات وتعادلوا 4 مرات وخسروا مرتين وسجلوا 27 إصابة ودخل مرماهم 12 إصابة. ويتضمن سجلهم في البطولة فوزù واحدù باللقب تحقق العام 1992. أما مسيرتهم في البداية فلم تكن جيدة، فباستثناء إحرازهم المركز الرابع في البطولة الثانية العام 1964، فشلوا في التأهل للنهائيات في 1960 ومن 1968 الى 1980، وبعدها وصلوا الى الدور نصف النهائي في 1984، وخرجوا من الدور الأول في نهائيات 1988. وسيواجه الدانمركيون في المجموعة الرابعة خصومù أقوياء بينهم كرواتيا والبرتغال، ما يعني ان تأهلهم الى الدور الثاني سيكون إنجازù في حد ذاته. { تركيا سيكون المنتخب التركي ضيفù جديدù على النهائيات وسفيرù (فوق العادة) للكرة التركية التي أظهرت في الفترة الأخيرة تقدمù ملموسù على صعيد الفرق والمنتخبات، وأثمرت نتائج قوية كان آخر ما تحقق في التصفيات التمهيدية عندما تمكن الأتراك من احتلال المركز الثاني في المجموعة الثالثة وتفوقوا على السويد صاحبة المركز الثالث في مونديال الولايات المتحدة العام 1994 وعلى المجر العريقة، وسجلوا انتصارات بارزة، كان أبرزها فوزهم على السويد في اسطمبول (12) وعلى سويسرا في بيرن (12) أيضا، كما أنهوا التصفيات بهزيمة واحدة فقط من 8 مباريات. ويعتمد الأتراك على تشكيلة تضم نجوم النوادي البارزة كفنار بغشة حامل اللقب وغلطة سراي وطرابزون سبور، فيما خلت التشكيلة من أي نجم يلعب في أوروبا، ما يعني ان الفريق يفتقر الى الخبرة والاحتكاك. ويعتبر هاكان سوكور (24 عامù و26 مباراة دولية) من نادي غلطة سراي اللاعب الأبرز في المنتخب التركي ويتمتع بالمهارات الفردية العالية والتهديف، وقد توج هداف المنتخب في التصفيات برصيد 7 إصابات. وهناك أيضا نجوم آخرون أمثال عارف أرديم لاعب غلطة سراي (24 عاما و9 مباريات دولية)، وصافيت صنجقلي لاعب كولاي سبور (30 عاما و25 مباراة دولية)، وعبد ا" أركان لاعب طرابزون سبور (24 عاما و24 مباراة دولية)، وعثمان اوزكويلو لاعب طرابزون سبور (24 عاما و11 مباراة دولية). ومنذ العام 1994 حتى الآن، خاض الأتراك 23 مباراة رسمية وودية فازوا خلالها 13 مرة وتعادلوا 7 مرات وخسروا 3 مرات وسجلوا 38 إصابة وتعرض مرماهم ل24 إصابة. أما سجلهم في البطولة فهو خال من أي انجاز، نظرù لإخفاقهم في التأهل الى النهائيات منذ انطلاق البطولة في 1960 حتى 1992، ويعتبر تأهلهم الى البطولة المرتقبة انجازù في حد ذاته قياسù لمستوى الكرة التركية ونتائجها على الصعيد الأوروبي. { البرتغال يأمل البرتغاليون ان تبتسم الظروف لمنتخبهم الوطني في البطولة الأوروبية ويعودوا بنتائج ايجابية تعكس طموحاتهم كدولة حققت العديد من الانجازات الكروية على صعيد الناشئين وتحلم بتتويج جهودها بإنجاز مشرف على صعيد الكبار، خاصة ان المنتخب يضم نجومù عديدين يملكون الخبرة والموهبة من أمثال باولو سوزا لاعب خط وسط فريق يوفنتوس الايطالي (بطل أوروبا) (25 عاما و24 مباراة دولية)، وحارس المرمى العملاق فيتور بايا (26 عاما و40 مباراة دولية) والذي انتقل مؤخرù من بورتو بطل الدوري الى نادي برشلونة الاسباني لقاء مبلغ يعتبر رقمù قياسيù على صعيد حراس المرمى والبالغ 7،5 ملايين دولار. وهناك لاعبون لا يقلون شأنù عن نجوم الكرة في أوروبا، ومنهم المدافع كارلوس سكرتاريو لاعب بورتو (26 عاما و12 مباراة دولية) وروي كوستا لاعب فيورنتينا الايطالي (24 عاما و21 مباراة دولية)، ولويس فيغو لاعب برشلونة الاسباني (23 عاما و27 مباراة دولية)، والمهاجم خوان بينتو لاعب بنفيكا (24 عاما و23 مباراة دولية)، وانطونيو فولها لاعب بورتو (24 عاما و18 مباراة دولية) وغيرهم. واللافت ان الفريق البرتغالي يتميز عن سائر أقرانه من المنتخبات الأخرى بلاعبيه الشبان حيث ان أعمار الغالبية العظمى منهم تتراوح بين 22 و26 عاما. وبالنسبة لسجل المنتخب البرتغالي في البطولة فهو يتضمن نتائج متواضعة جدا، اذ انه وصل مرتين فقط الى الدور ربع النهائي ونصف النهائي في 1960 و1984، وفشل في التأهل الى النهائيات في جميع البطولات الأخرى. أما نتائجه في المباريات ال15 التي خاضها منذ 1994 حتى الآن فكانت فوزه 9 مرات وتعادله 3 مرات وهزيمته 3 مرات، علمù بأنه سجل نتائج قوية في التصفيات التمهيدية للبطولة وتصدر المجموعة السادسة بجدارة بعدما خاض 10 مباريات لم يتعرض خلالها للهزيمة سوى مرة واحدة وسجلوا 35 إصابة ودخل مرماهم 13 إصابة. {كرواتيا ستكون كرواتيا بمثابة »الحصان الأسود« للبطولة الأوروبية، ولا يستبعد المراقبون دخولها طرفù رئيسيù في المنافسة على اللقب انطلاقù من عروضها ونتائجها القوية في التصفيات التمهيدية حيث فاجأت الجميع بفوزها على إيطاليا (12) في عقر دارها بمدينة باليرمو وتصدرها المجموعة الرابعة بفارق الاصابات عن إيطاليا. والكروات، كغيرهم من البلدان الأوروبية الشرقية نالوا استقلالهم الذاتي في أعقاب انفراط عقد يوغسلافيا وتشتتها الى دويلات عدة، ونجحوا في بناء منتخب قوي يعكس طموحاتهم وآمالهم في مقارعة الأقوياء في أوروبا الغربية. وقد خاضوا منذ 1994 حتى الآن 15 مباراة، ففازوا 11 مرة وتعادلوا 3 مرات وخسروا مرة واحدة، وسجلوا 33 إصابة ودخل مرماهم 7 إصابات. ويعتمد الكروات على تشكيلة يقودها نخبة من اللاعبين المهرة، ممن قادتهم شهرتهم الى أوروبا الغربية وتألقوا في ملاعبها، وعلى رأسهم لاعب خط الوسط زفونومير بوبان لاعب ميلانو (28 عاما و15 مباراة دولية)، وروبرت بروزينسكي لاعب برشلونة الاسباني (28 عاما و12 مباراة دولية)، والمهاجم دافورسوكر لاعب اشبيلية (28 عاما و17 مباراة دولية)، وألن بوكسيتش، المنضم حديثù من لاتسيو الى يوفنتوس (26 عاما و11 مباراة دولية). واللافت، ان الفريق يقوده ثلاثي مخضرم في حراسة المرمى ممثل بدرازين لاديتش (33 عاما و22 مباراة دولية) وتونسي غابريتش (35 عاما و7 مباريات دولية)، وماريان موميتش (30 عاما و3 مباريات دولية)، كما أن أعمار الغالبية العظمى من لاعبيه تتراوح بين 27 و30 عاما باستثناء 3 لاعبين فقط تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما. وعلى صعيد مسيرتها في البطولة، فإن كرواتيا تخوض النهائيات للمرة الأولى تحت اسمها الحالي بعدما كانت تلعب تحت اسم يوغسلافيا حيث نجحت في إحراز مركز الوصافة في البطولة الأولى العام 1960، ثم تأهلت الى الدور الثاني في 1964، واستعادت مركز الوصافة في 1968 ووصلت الى الدور ربع النهائي في 1972، وأحرزت المركز الرابع في 1976، وفشلت في التأهل في 1980،وخرجت من الدور الأول في نهائيات 1988 ثم استبعدت في 1992 بسبب الحرب الأهلية الدائرة في أراضيها وحلت الدانمرك مكانها.