As Safir Logo
المصدر:

مناقشة مع السيد فضل الله أفكار غير محسوبة العواقب

المؤلف: شمس الدين محمد جعفر التاريخ: 1996-06-05 رقم العدد:7404

لقد اطلعت على المقابلة التي نشرت مع السيد محمد حسين فضل الله على الصفحة الخامسة من جريدة السفير الغراء حول عاشوراء بتاريخ 27/5/1996. وقد كتبت هذه المداخلة تعليقù على الموضوع فأرجو التفضل بنشرها مشكورين. يقول سماحة السيد فضل الله: لعل أوثق المصادر التي تحدثت عن السيرة الحسينية هو ما جاء في كتاب اللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاووس... ولا أدري لم خصص السيد فضل الله هذا الكتاب بكونه اوثق المصادر إذ انه لم يأت بشيء مبتكر خارج إطار ما يرويه الخطباء من فصول السيرة الحسينية، اضافة الى ان هنالك من هو أقدم من السيد ابن طاووس ولا يقل وثاقة عنه عنيت لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف (ت157) الذي وضع كتاب مقتل الحسين وكان متخصصù في هذا النوع من المصنفات ذكرها له مع غيرها من مؤلفاته النجاشي في رحاله تحت رقم 873 وقال عنه: شيخ اصحاب الاخبار بالكوفة ووجههم وكان يسكن الى ما يرويه، روى عن جعفر بن محمد(ع). كما ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست تحت رقم 585. وينص بعض العلماء ممن كتب في الأعلام على ان ابا مخنف هذا كان من أعاظم مؤرخي الشيعة ويقول: ومع اشتهار تشيعه اعتمد عليه علماء السنّة في النقل عنه كالطبري وابن الأثير وغيرهما. واذا كان من شك حول صحة المقتل الموجود في انتسابه اليه ففيما نقله عنه من اصل كتابه كل من الطبري وابن الأثير وغيرهما كالشيخ المفيد في الارشاد وابي الفرج في مقاتل الطالبيين والمسعودي في مروج الذهب وابن عبد ربه في العقد الفريد وكل هؤلاء من أعلام القرنين الرابع والخامس كفاية في حين ان ابن طاووس من أعلام القرن السابع. ومما ذكره السيد فضل الله ان الشهيد مطهري »قد أثار في كتابه الملحمة الحسينية الكثير من علامات الاستفهام حول الكثير من الروايات«. كما ذكر ان السيد محسن الأمين »بما كتبه حول ركام الأساليب والخرافات التي وضعت في السيرة« حيث وضع المجالس السنية. وقد رجعت لأتصفح كتاب الملحمة الحسينية للشهيد مطهري فوجدته في الجزء الثالث فيه يحصر التحريفات اللفظية الاساسية التي لحقت بواقعة عاشوراء بأربعة عشر أمرù لا غير. علمù بأن بعض ما يراه الشهيد مطهري تحريفù وجدته مدرجù في كل من كتابي اللهوف والمجالس للسيدين ابن طاووس والأمين واللذين يذكرهما السيد فضل الله كأوثق ما تحدث في السيرة الحسينية من مصادر. وأجزم بأن كثيرù من هذه الامور الاربعة عشر التي عدت تحريفات في السيرة ان لم يكن اكثرها لم اسمع به شخصيù طيلة مكثي في العراق اواسط هذا القرن في أي مجلس من مجالس العزاء التي كنت ارتادها او اسمعها ولا في اي مجلس من المجالس الحسينية في كل المناطق اللبنانية طيلة الأربع والعشرين سنة التي مرت على وجودي حتى الآن في لبنان بعد رجوعي من العراق. والذي يظهر ان الشهيد مطهري كان في كلامه يعكس واقعù قائمù في إيران بنحو جزئي وليس عامù، ويصرح بأن سبب ذلك هو انتشار كتاب باللغة الفارسية لم يترجم الى اية لغة اخرى وخاصة العربية لشخص لم تعرف هويته العقائدية دس فيه بعض هذه الامور. والمهم ذكره ان هذا الكتاب اليتيم قد وضع في اوائل القرن العاشر الهجري، ومعنى ذلك انه ليس بذي قيمة تاريخية لأن قضية احداث كربلاء وما سبقها ولحقها كان ثقات المؤرخين من السنة والشيعة قد اثبتوها بنصوصها الصحيحة منذ النصف الثاني للقرن الاول الهجري، واذا كان الامر كذلك فإبراز هذه الفكرة بهذا الشكل الذي يطغى عليه ما يشبه التعميم والذي قد يوحي بالشك في صدقية اكثر او كثير مما يذكره خطباء المنبر الحسيني هو امر مناف للموضوعية والروح العلمية وتجنٍ بنسبة لا بأس بها على الحقيقة والواقع، وأين هذا من النقد العلمي الموضوعي الذي يدعو اليه سماحته؟! ومن كل ذلك يظهر عدم موضوعية السؤال الثاني الذي وجه الى سماحته حيث اراد السائل ولو عن غير قصد ان يوحي من خلاله الى القراء مفهومù مغلوطù عندما ذكر عدم الدقة او المبالغة المتعمدة لينسبها الى مجمل السيرة الحسينية في حين رأينا قبل قليل ان الموارد التي ادعي بأنها تتمثل فيها هذه المبالغة او عدم الدقة على تقدير التسليم بها وغض الطرف عن عدم صحة ما ادعي من بعضها لا تتجاوز الاربعة عشر موردù. ثم لا ادري لماذا يتحدث سماحة السيد فضل الله عن كربلاء وسيرتها بأسلوب يوحي بأنها مأساة تضاف الى بقية مآسي التاريخ، مع ان كربلاء في حقيقتها ان هي الا ملحمة متفردة في ظروفها متميزة في فصولها وأحداثها ونتائجها وأهدافها، كان بطلها الذي يمثل جانب الحق والعدل جانب الاسلام دين الله هو الحسين سبط رسول الله وخليفته وابن خليفته الامام علي(ع)، اختزل فيها الصراع بين الحق والباطل عبر التاريخ، واذا كان الامر كذلك فما جدواها وقيمتها اذا أردنا لها ان توضع الى جنب غيرها في متاحف التاريخ، واين هي الموضوعية والصدقية اذا لم نجعلها حاضرة حية باستمرار في الوجدان الانساني لتهزه دائمù من خلال ايحاءاتها ومعانيها وتترك بصماتها الرسالية مؤثرة في حركة الحياة الفردية والاجتماعية؟! وهنا يستغرب الباحث الموضوعي قول السيد فضل الله عن كربلاء: »ولكن هذه الواقعة انطلقت في بدايتها من عمق الحزن...« ووجه الغرابة في هذا القول هو ان هذه الواقعة انطلقت في بدايتها من عمق الوعي الاسلامي الرسالي الذي جسده الامام الحسين وجسده اصحابه قبلها وأثناءها وبعدها والذي حرص(ع) وحرصوا على نقله الى الاجيال عبر دعوة الائمة المعصومين الى إحياء أمرهم الذي لا ينفصل عن امر الاسلام، الذي اراده سبحانه منقذù للبشرية على الدوام من أسر الطغاة والظالمين وتحريرهم من عبوديتهم لشهواتهم وعبوديتهم للاصنام البشرية التي ديدنها العمل على الحيلولة دونهم ودون ارتباطهم بربهم من خلال شريعته ونظامه، وعلى ضوء ذلك نرى في تعبير سماحته بأن »امتزاج هذه العناوين بدماء اهل البيت يعطي القضية بعدù مأساويù...« تسامحù واضحù، اذ اننا نرى ان امتزاج هذه العناوين بدماء اهل البيت(ع) يعطي القضية ابعادù رسالية فكرية وعقائدية وأخلاقية ويربطها بقضية الاسلام الكبرى في كل عصر. والأغرب تعبير سماحته عن حالة بكاء المسلمين الشيعة في ايام عاشوراء بأنها »حالة طوارئ بكائية« ثم دمغه لها بأنها ليست امرù حضاريù ولا إسلاميù!! أولا: اذا لم يكن البكاء او »حالة الطوارئ البكائية« اسلاميù، فكيف يفسر ما دأب الائمة ناهيك عن بعض الانبياء على فعله وهم في نظرنا معصومون على ممارسة ذلك علنù طيلة المدة الممتدة ما بين سنة ستين للهجرة وقبل الامام الأخير في سلسلتهم المباركة (الحجة بن الحسن(ع)) اي حتى سنة 252ه وهي سنة وفاة الامام العسكري(ع)، وحث شيعتهم على ممارسته حتى ان الكتب التاريخية الموثوقة بما فيها الكتابان اللذان ذكرهما السيد فضل الله نفسه بأنهما من أوثق المصادر للسيرة الحسينية، ذكرت بإسنادها عن الامام الصادق ان الامام علي بن الحسين (ع) بكى على أبيه أربعين سنة صائمù نهاره قائمù ليله فإذا حضر الافطار وجاء غلامه بطعامه فوضعه بين يديه فيقول: قتل ابن رسول الله جائعù، قتل ابن رسول الله عطشانù فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبتّل طعامه من دموعه. وغير ذلك من الروايات؟!!. وثانيا: كيف ننفي صفة الحضارية عن البكاء (او حالة الطوارئ البكائية) مع ان البكاء حالة وجدانية تنطلق من اعماق الانسان في حالات انسانية معينة، فهي لغة مشتركة بين بني البشر الى اي دين انتموا او ضمن أية شريحة وجدوا؟ بل يمكنني الجزم بأن البكاء بجميع مراتبه انما هو من أنبل المشاعر الانسانية وأسماها وألصقها بهذا المخلوق العاقل، ويزيده نبلا وسموù عندما يتفجر تعبيرù عن تفاعل مع المعاني النبيلة السامية في تاريخ الانسانية الحضاري والتي تعتبر ثورة الامام الحسين في كربلاء من بين أنصع صفحاته على الاطلاق. وثالثا: لماذا نحاول دائمù ان ننظر الى البكاء نظرة سلبية في حين انه كعمل واع وهادف يصلح ان يكون عاملا مؤثرù بقوة في صناعة الاحداث ووسيلة ايجابية في دعم القضايا المحقة للامم والشعوب، ونحن مقتنعون بأن الاسلام في جانبيه العقيدي والتشريعي يحتاج الى العاطفة لتحتضن المفاهيم وتضفي عليها الحيوية والحركية في اعماق النفس الانسانية من جهة، ولتجعلها تنتقل الى الاجيال المتعاقبة من خلال قناة هذه النفس لتتفاعل مع العقل من جهة اخرى، هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى فإن البكاء قد يتحول الى سلاح احتجاجي بتّار في وجه قوى الظلم والقهر والتسلط عندما يفقد الانسان السلاح المادي لمواجهة، هذه الاقانيم الثلاثة او لا يستطيع ان يحقق تكافؤ القوى بين الحق والباطل في المعركة القائمة بينهما باستمرار. ومن هذا المنظور نفهم لماذا استعمل اهل البيت هذا الاسلوب ضمن اساليب اخرى وحثوا شيعتهم على استعماله فيما يتعلق بكربلاء. ونفهم لماذا استعملت فاطمة بنت محمد(ص) بعد الذي جرى عليها اثر وفاة رسول الله(ص) وكيف ان اسلوب البكاء الذي اتبعته والذي بلغ من الشدة ان اهل المدينة ضجوا من بكائها فبنى لها علي(ع) ما اسمي بيت الاحزان في البقيع وكيف استطاعت من خلال هذا الاسلوب ان تستنهض شرائح كبيرة في المجتمع الاسلامي بعد ان كانوا قد فقدوا الحس الذي يربطهم بأطروحة النص وأوغلوا بعيدù عن قيم الاسلام ومبادئه. وان كنت اعتقد بأن سماحة السيد فضل الله يشكك في بعض الروايات التي دلت على ذلك مع انها موجودة في أوثق كتب الشيعة لبعض اعاظم علمائهم كأمالي الشيخ الصدوق ومناقب ابن شهراشوب. كما ان ذلك موجود في المجالس السنية للامام الأمين والذي يبدو ان سماحة السيد فضل الله يمنحه ثقته كمصدر صحيح مضبوط للسيرة. وما اكده سماحة السيد فضل الله من استحباب حضور مجالس عاشوراء وان كان صحيحù الا اننا نضيف هنا بأن مقاطعة هذه المجالس اذا كانت ناشئة عن الاستخفاف بها وعدم الاعتقاد بكونها من شعائر الله فإن مثل هذه المقاطعة محكومة بالحرمة، واذا ادت المقاطعة الى هجر مثل هذه المجالس وتوهين مقام اهل البيت(ع) وتجهيل الناس بأمرهم وإضعاف او محو ذكرهم فيجب على الحاكم الاسلامي اجبار الناس على اقامتها ويصبح الحضور فيها واجبù بالوجوب الكفائي على أقل تقدير. وبعد ان ذكر سماحة السيد فضل الله رأيه فيما يتعلق ببعض العادات السيئة التي قد يقوم بها بعض الناس في عاشوراء كضرب الرأس بأداة حادة كالسيف ونحوه او اللطم الذي يوجب اضراره بالانسان ولو بشكل غير خطير وانه عنده حرام بالعنوانين الأولي والثانوي انطلاقù من حرمة إضرار الانسان بنفسه الا في حالات الضرورة، قال: وهذا هو الذي دعا آية الله السيد علي الخامنئي الى ان يفتي بحرمتها. وهنا تقتضيني الامانة العلمية ولئلا يتوهم متوهم ان مبنى السيد فضل الله هو نفسه المبنى الذي استند اليه الامام القائد في هذا التحريم وليس كذلك، لان الامام الخامنئي بحسب ظاهر كلامه في المسألة لا يرى حرمة إضرار الانسان بنفسه في المطلق حتى ولو كان الضرر بسيطù بل يرى حرمة الاضرار فيما لو كان يشكل خطرù على الشخص، ومعنى ذلك ان ضرب الرأس البسيط جائز من هذه الجهة الا انه حرام من جهة انه قد يؤدي الى اضعاف مذهب التشيع بما يجر من تشنيع الاعداء عليه وعلى الاسلام. يقول سماحة الامام القائد في مقام اجابته على سؤال حول ما قد يرافق اقامة عزاء سيد الشهداء(ع) من ضرب بالسلاسل وضرب الرأس بالسيف ونحوه.. »... لكن يجب الاجتناب عن الضرب بالسيف ونحوه اذا كان ذلك يشكل خطرù على الشخص او اذا كان ذلك يؤدي الى إضعاف المذهب...«، ولم يأت سماحة الامام ابدù على ذكر اللطم بل ولا الضرب بالسلاسل وان كان هذا الاخير يمكن ان يكون جوازه مشروطù بما اذا لم يؤد الى التشنيع على التشيع والاستهزاء به. ثم ينهي سماحة السيد فضل الله مقابلته بالحديث عن ضرورة إدخال عاشوراء عالم الفن المسرحي والسينمائي، لان هذين الفنين من وجهة نظره من خلال غناهما من جهات عدة »يمكن ان يعبّرا عن المعاني الكبيرة التي تختزنها عاشوراء«. مستشهدù على ما ارتآه بفيلم الرسالة الذي كما عبّر سماحته استطاع ان يكون دعوة للاسلام على مستوى العالم؟! ولا أدري ما هي المعطيات التي استند اليها سماحته ليمنح فيلم الرسالة هذا الوسام الاكبر وان يجزم بأنه استطاع ان يكون دعوة للاسلام على هذا المستوى، ولعل سماحته يملك احصاءات دقيقة عن عدد الذين دخلوا في الاسلام في اميركا وأوروبا وبقية القارات الخمس نتيجة تأثرهم الفكري والعقيدي والحضاري بهذا الفيلم؟! او ان هذا الفيلم في الحد الادنى كان سببù في تعاطف الشعوب غير المسلمة مع الاسلام ومع الشعوب المستضعفة التي تعتنقه في مواجهة قوى الاستكبار العالمي التي تستعبدها وتذلها وتنهب ثرواتها؟! او كان سببù في تخفيف غلواء الحقد الاعمى على الشعوب الاسلامية التي كلما حاولت شريحة منها ان تنتفض للدفاع عن وجودها وتاريخها وحقوقها المغتصبة حوربت وبعنف تحت شعارات ظالمة مضللة كالأصولية والعداء للسامية والارهاب. وهل استطاع هذا الفيلم ان يكون دعوة للاسلام على مستوى الدولة نفسها التي انتجته وهي ليبيا حيث كلفها ذلك رقمù ضخمù من ملايين الدولارات ان على مستوى النظام الذي زوّر هذا الاسلام من خلال ما أسمي بالكتاب الاخضر او على مستوى الشعب لينهض في وجه هذا التزوير؟! واما بالنسبة لمسرحة عاشوراء، فإن سماحته لم يفدنا عن اي أقسام المسرح يمكن ان ندخله السيرة الحسينية، هل هو المسرح السياسي او المسرح الملحمي او المسرح التعبيري، او المسرح التجاري الاستهلاكي او المسرح الرسمي؟! كما لم يفدنا سماحته عن النص المسرحي الذي سيعتمد وهل سوف يتضمن كل الاقوال التي وردت في خطب وكلمات الامام الحسين(ع) واهل بيته واصحابه ابتداء من وقت تواجده في المدينة والى ما بعد رجوع نقل آل محمد(ص) اليها من الشام؟؟ وهل سيدخل في هذا النص ذكر الخلفيات التاريخية والعقائدية والفكرية التي تنتصب وراء ثورة الحسين وترفده كما تنتصب وراء الحكم الاموي؟ او ان مفردات هذا النص سوف تخضع لعمليات شطب هنا او تحريف بالنقيصة هناك؟ وعلى التقدير الاول فسوف نخرج الى الامة الاسلامية مشروع فتنة مذهبية قد لا تبقي ولا تذر في وقت هي احوج ما تكون الى التوحد والتكاتف. خاصة اننا نعلم كيف ان موكبù شعبيù واحدù في عاشوراء يخرج في مدينة باكستانية او هندية او غيرها قد يسبب في كل عام مجزرة تحصد العشرات نتيجة وجود رعاع في جانبنا نحن الشيعة ووجود رعاع في جانب اخواننا اهل السنّة مع علمنا بوجود قوى استخباراتية معادية تغذي الفتنة بين المسلمين وتموّل اتونها بهدف تفتيت الامة وتمزيقها. واما على التقدير الثاني فإننا سوف نخرج بصورة ممسوخة عن ثورة الحسين، مبتورة لا ترتبط بجذورها العقائدية والفكرية مما سيتحول بها الى مجرد حدث فاشل في التاريخ لا أرضù قطع ولا ظهرù أبقى. وعلى ضوء كل ما تقدم تتضح لنا خطورة محاذير هذا الطرح وأمثاله خاصة عندما يتم هكذا من دون إيلائه ما يستحق من تأمل وتمحيص وتدقيق ودراسة موضوعية لظروفه وما قد يلابسه من اشكالات وسلبيات ومطبات تتناول الأمة الاسلامية في حاضرها ومستقبلها ناهيك عن المحاذير الشرعية والعرفية ولعله لأجل ذلك كله كان لمشيخة الأزهر الشريف ومنذ اكثر من ربع قرن ذلك الموقف المتشدد من مسرحية الاستاذ عبد الرحمن الشرقاوي (الحسين ثائرù). والحمد لله أولا وآخرù.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة