إنتهى، أمس الفصل القضائي الأول للمسيرة الشهيرة التي اجتازها الفيلم الحميم لكل من نيكول بلان ومروان كيروز، باصدار قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان فوزي داغر قراره الظني الذي احال بموجبه بلان وكيروز مع ثلاثة آخرين ليحاكموا امام القاضي الجزائي المنفرد بتهمة التعرض للآداب العامة. وطلب داغر انزال عقوبة الحبس من شهر إلى سنة بالمدعى عليهم: نيكول بلان، مروان كيروز، عميد ابي اسبر، يوسف روفايل وانطوان باسيل. في الوقائع وتبيّن ان المدعى عليها نيكول بلان، وهي عارضة ازياء تحمل لقب وصيفة اولى لملكة جمال لبنان، كانت تربطهما علاقة صداقة بالمدعى عليه مروان كيروز تطورت إلى علاقات جنسية بينهما. وبعد فترة اصطحب المدعى عليه مروان المدعى عليها نيكول إلى شاليه كان يستعملها من وقت لآخر تخص المدعى عليه يوسف روفايل في مجمع »بورتيميليو« حيث اقدما هناك على ممارسة الجنس بعد أن ركزا آلة تصوير اوصلاها إلى جهاز التلفزيون في الشاليه حيث قاما بتصوير كامل العملية الجنسية بأوضاع مختلفة. وبعد الانتهاء من الممارسة، تركا الفيلم وغادرا الشاليه وحضر بعدهما يوسف روفايل، وباتفاق مسبق مع مروان ونيكول، فشاهد الفيلم المذكور والذي كان مسجلا على شريط صغير الحجم وادرك تأثير ما يحتويه هذا الشريط من مشاهد على النشء فأخذه بهدف توزيعه وعرضه على الغير، وبعد استنساخه على شريط عادي يمكن مشاهدته من خلال جهاز فيديو »بلاي« الذي يقع في منطقة »السلاف« لصاحبه عميد ابي اسبر، فأقدم هذا الاخير على نسخه محتفظا بنسخة سرية له ومسلما النسخة الاولى ليوسف روفايل الذي قصد، وبالاتفاق مع مروان كيروز، استثمار هذا الفيلم تجاريا. وقام بعدها انطوان باسيل باعادة الفيلم الصغير إلى مكانه في الشاليه فيما قام المدعى عليه يوسف روفايل بعرض الفيلم الذي استنسخه على المدعوة آنا ماري كيروز شقيقة مروان. وتبيّن أن الفيلم تضمن صورا شتى لمجامعات جنسية يشمئز منها الذوق السليم، بحيث تغلب الجنس المادي الحيواني الرديء على الحس الروحي العاطفي السامي مما يعزز القول بغاية الكسب المادي من هذا الفيلم الذي اعتمدت فيه اسباب الرواج التجاري فقط. وبالفعل حققت هذه الاسباب اهدافها فاصبح هذا الفيلم في متناول عدد كبير من الاشخاص في لبنان والخارج، الراشدين والقاصرين وبات الحديث عنه يغلب على أي حديث آخر في صالونات المجتمع السرية والعلنية وفي سهرات العلب الليلية مؤثرù بشكل سلبي على النشء الجديد. في حين راح عميد ابي اسبر ينسخ الفيلم ويبيعه ويؤجره من الغير حيث ضبطت في محله نسختان من الفيلم المذكور اضافة إلى غيرها من الأفلام الإباحية. في القانون حيث أن المدعى عليه عميد ابي اسبر اقدم على استنساخ فيلم مخل بالآداب والأخلاق العامة واقتنائه بقصد الاتجار به وتوزيعه كما اقدم على عرضه وبيعه وتأجيره من الغير وعلى حض الاشخاص الذين لم يبلغوا سن الحادية والعشرين على الفساد تؤلف الجنح المنصوص عنها في المواد 523، 532 و533 ق.ع. وحيث أن المدعى عليه انطوان باسيل اقدم على مساعدة يوسف روفايل بأن ارشده إلى محل لاستنساخ الفيلم المذكور حيث علم بمحتوياته وقام باعادته بعد استنساخه إلى المكان الذي اخذه منه يؤلف الجنح 531، 532، 533 معطوفة على المادة 219. وحيث أن فعل المدعى عليه يوسف روفايل يؤلف الجنح 523، 531 و532 ق. ع. وحيث أن فعل المدعى عليهما مروان كيروز ونيكول بلان وفقا لما ورد في باب الوقائع لجهة اقدامهما على حض الاشخاص الذين لم يبلغوا سن الحادية والعشرين على الفساد وتعرضهما للآداب والأخلاق العامة يؤلف الجنح 523، 531 و532 ف.ع. لذلك، قرر القاضي الاول داغر وفقا وخلافا للمطالعة: اولا: الظن بالمدعى عليه عميد ابي اسبر بمقتضى المواد 523، 532 و533 من قانون العقوبات. ثانيا: الظن بالمدعى عليه يوسف روفايل بمقتضى المواد: 523، 531، 532 و533 من قانون العقوبات. ثالثا: الظن بالمدعى عليه انطوان باسيل بمقتضى المواد 531، 532، 533/219 من قانون العقوبات. رابعا: الظن بالمدعى عليهما مروان كيروز ونيكول بلان بمقتضى المواد 532، 523 و531 من قانون العقوبات. خامسا: تدريك المدعى عليهم الرسوم والنفقات. سادسا: ايجاب محاكمتهم امام القاضي المنفرد الجزائي في جونيه.