أبدى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود مطالعته بالأساس في قضية اتاحة فرار السجينين زهير زعيتر ومحمد زعيتر على جسر جلالا في اثناء نقلهما من سجن رومية إلى قصر العدل في زحلة، في 25/1/96. وأوردت المطالعة الوقائع الآتية: »بتاريخ 25/1/1996 جرى نقل خمسة سجناء من سجن رومية الى قصر العدل في زحلة، بينهم الموقوفان زهير زعيتر ومحمد زعيتر لمحاكمتهما امام محكمة جنايات البقاع بجرم جناية الاتجار بالاسلحة. وكلف المدعى عليهم الدركيون حسن البزال وسمير حنا وميلاد انطون بمهمة السََّوق. وبعد وصول المطلوبين الى قاعة المحكمة شوهدت المدعى عليها ساميا الشيباني زوجة الموقوف زهير زعيتر تتهامس مع زوجها طوال الوقت. ويبدو ان اتفاقا سابقا حصل بين الموقوفين وذويهم حول تسهيل فرارهما بعد عودتهما من زحلة الى سجن روميه. وتنفيذا لهذا الاتفاق المدبر كمن مسلحون عرف منهم المدعى عليهم يحيى علي زعيتر ورزق ا" علي زعيتر ونوح علي زعيتر لسيارة السجون بعد مراقبتها في محلة جلالا. وما ان وصلت هذه السيارة الى تلك المحلة وكان يقودها الدركي حسن البزال وبقربه الدركيين سمير حنا وميلاد انطون والموقوفين في صندوق سيارة السجن المقفل حتى خرجت من شارع فرعي سيارة جيب شيفروليه يقودها المدعى عليه نوح زعيتر وتوقفت فجأة امام سيارة السجن قاطعة الطريق عليها، فاصطدمت بها وما ان ترجل الدركيون الثلاثة لاستطلاع الامر حتى انهمر عليهم الرصاص من المسلحين الذين انذروا رجال الدرك بعدم الحراك. وحاولوا فتح الباب الخلفي لسيارة السجن بضربات بقارص حديدي يساعدهما من الداخل الموقوفان زهير ومحمد علي زعيتر. ولما لم يتمكنوا من فتح الباب نادى زهير بأعلى صوته: مفتاح القفل موجود مع مفتاح الكونتاك فتوجّه نوح فورù واحضره وفتح القفل فخرج زهير زعيتر ومحمد زعيتر بعدما تمكن الاول من نزع القيد من يده وبقي في يد رفيقه محمد. وتأمينا لتغطية الهرب بدأ نوح بإطلاق النار من رشاشه الحربي عندما بدأ الدركيون الثلاثة باطلاق النار من اسلحتهم الحربية لمنع فرار الموقوفين اللذين تمكنا من الافلات والتواري باتجاه حزرتا. وقد أُصيب نوح زعيتر من جراء هذا الحادث برصاصة في اليته كما اصيب رزق ا" بجرح ناري في ظهره«. وانتهت المطالعة الى الطلب من قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع اتهام كل من علي زعيتر ورزق ا" زعيتر ونوح زعيتر سندا للجنايتين المنصوص عنهما في المادتين 425 فقرتها الثانية و549/201 من قانون العقوبات التي تصل عقوبتها الى حد الاعدام. وطلب اتهام كل من الدركيين حسن حسين البزال، سمير توفيق حنا وميلاد فهد انطون بالجنحة المنصوص عنها في الفقرة الثالثة من المادة 426 من قانون العقوبات وعقوبتها من ثلاثة اشهر حتى ثلاث سنوات. كما طلب اتهام ساميا جوزف الشيباني بالجناية المنصوص عنها في الفقرة الثانية من المادة 425 معطوفة على المادة 217 من قانون العقوبات وعقوبتها السجن ستة أشهر على الأكثر.