As Safir Logo
المصدر:

في ذلك اليوم كانت الغارة على الأوزاعي

المؤلف: حرفوش محمد التاريخ: 1996-03-13 رقم العدد:7335

في مثل هذا اليوم من عام 1978 خرجت من منزلي في الاوزاعي قاصدا مركز عملي في الفوج السيار فردان تاركا زوجتي مع اطفالي الخمسة. كانت تعدهم للذهاب الى المدرسة. ولما عدت حوالى الساعة الثانية بعد الظهر لم اجد منزلا ولا زوجة ولا أطفالا، بل وجدت ركاما وجثثا تقطعت اوصالها وتناثرت أشلاء واختلطت بأنقاض المنازل، وقد استشهد جميع أفراد اسرتي وهم زوجتي اميرة حسين حرفوش وأبنائي فادي (عمره 14 عاما) وحرفوش (عمره 12 عاما) وفؤاد (عمره 10 أعوام) وخالد (عمره 8 أعوام) ووسام (عمره 6 أعوام)، كما تهدم منزل ابن عمي المجاور لمنزلي واستشهدت زوجته آمنة الاسعد وطفلتاه رولا وعلا حرفوش وعمتي رفعة حرفوش وابنة بنت عمي انتصار حمادة (عمرها 16 سنة). هذا كان نتيجة الغارة الاسرائيلية في ذلك اليوم على هذه المنطقة السكنية الآمنة المسالمة، التي لم يكن فيها مسلحون ولا مقاتلون وليس بين من استشهدوا مسلح واحد، بل كانوا جميعهم نساء وأطفالا. وهذه المجزرة هي دلالة واضحة على إجرام إسرائيل ووحشيتها وهمجيتها، وان المجتمع الدولي وكل الهيئات الدولية التي تعنى بحقوق الانسان كأنها لم تر ولم تسمع. فأين حقوق الطفل والمرأة والانسان يا من تدعون الدفاع عن حقوق الانسان؟ هذه هي إسرائيل الكيان الغاصب المعتدي التي لا تقيم وزنا للانسانية ولا حرمة للشرائع والقوانين الدولية، والتي ارتكبت العديد من المجازر والمذابح وما زالت تقتل كل يوم طفلا او امرأة او شيخا او مدنيا أعزل. والمثير للدهشة والاستغراب ان احدا لا يندد ولا يستنكر جرائم اسرائيل الاكثر ارهابا ووحشية في العالم. الأمير محمد حرفوش

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة