كفانيَ يا قلب.. كفانيَ يا قلبُ ما أحمل أني كل يوم هوىً أول أيخلق منك جديدُ الهوى فؤادù من السكر لا يعقل له عثرةُ الطفل حول السرير ودمعتهُ البكر إذ يُعول؟ أفي كل وجه لنا مرتعٌ وفي كل ثغر لنا منهلُ كفى نهمù! لن يفر الجمال وترحل أنت ولا يرحل الأخطل الصغير أهواك أهواكِ دون رجاء أهواكِ حتى انتهائي ويسلم الحب بعدي من عاديات الفناء كأن حبي شعاع يجوب كل فضاء ويسعى وراء الذراري وخلف هذي السماء حبي مدى الدهر منه وفسحة الأجواء صلاح لبكي فم أنا لا أصدق أن هذا الأحمر المشقوق فم: بل وردة مبتلة حمراء من لحم، ودم. أكمامها شفتان، خذ روحي، وعلّلني بشم إن الشفاه أحبها كم مرة قالت: نعم أمين نخلة الحُبّ الحبُّ شعلة نورٍ ساحرٍ، هبطتْ من السماء، فكانتْ ساطعَ الفلَق ومزّقت عن جفون الدّهر أغشِيَةً وعن وجوه الليالي بُرقُعَ الغسق الحبّ روحُ إلهيٌّ، مجنّحةٌ أيّامُه بضياء الفجر والشّفق يطوف في هذه الدنيا، فيجعلها نجْمù، جميلاً، ضحوكù، جدّ مؤتلق لولاه ما سُمِعتْ في الكون أغنيةٌ ولا تآلفَ في الدنيا بَنُو أفُقِ الحبُّ جدولُ خمرٍ، مَن تذوّقه خاض الجحيمَ ولم يُشْفِق من الحرق الحب غاية آمال الحياة، فما خوْفِي إذا ضمّني قبري؟ وما فَرَقي؟ أبو القاسم الشابي سألتك سألتك فرّي من الثوب، واعري فشفافه في الدجى، مرهقي وإن همدت نبضة، تحت نهدك تعبى من المشتهى المحرق وكان لضم المنى ساعداك استجابا، وللعمر الريّق ولم يبق منك سوى أنَّة تغالب في النظر المطرق وجسم على رغم عصفي به مضيء، كقطعة شمس، نقي، وعدت أمنيتك بي، بالهوى فيا واحتي، لا تقولي: »أشفقِ« ... لأنك في الليل، فالليل نار ونارٌ يداك على مفرقي سعيد عقل قبلة تذكري: هل تلاقينا على ظمأٍ؟ وكيف بلَّ الصّدى ذو الغلة الصادي؟ وأنتِ في مجلس الريحان لاهيةٌ، ما سِرتِ من سامرٍ إلا إلى نادِ تذكري قبلةً في الشَّعرِ حائرةً أضَلَّها فمشت في فَرقِك الهادي وقبلةً فوق خدٍّ ناعمٍ عطرٍ أبهى من الورد في ظلّ الندى الغادي أحمد شوقي ضفة على ضفة من ضفاف الخيال تعرّت وعامت على جدول ظليل، تألق من عريها ومن أرج الشعر المرسل تضمخ، تغريك بالناهدين وبالثغر الفاتن المخمل أقضَّت فراشك في طهره وهاجت إليَّ الفؤاد الخلي حديقتنا أثمرت والجنى ثقيل على الغصن الأملد ألا ندخل الروض نجتاحه بعنف فنتخم منه وفي رياحينه نرتمي من عياء ونكرع في خمرة القرقف صريعين غفو على ناهدين ويرعاك قلبي بطرف خفي يوسف غصوب حبيبتي لأعبدكِ كثيرù يا ليلُ يا ليل احملْ صلاتي اصغٍ يا ربّ إليّ اغرسْ حبيبتي ولا تقلعها زوّدها بأعمارٍ لم تأتِ عزّزها بأعماري الآتية أبقِ ورقها أخضر لا تشتّت رياحها أبقِ خيمتها عالية فعلوُّها سهلٌ للعصافير عَمّرْها طويلاً كأَرْزَة فتمرّ مواكبُ الأحفاد تحت يديها الشافيتين عمّرْها طويلاً كأرزة فتجتاز أعجوبتُها مراكزَ حدودٍ بعيدة عمّرْها طويلاً كأرزة فتتبعها مثل توبتي شعوبٌ كثيرة أبقِ بابها مفتوحù فلا يبيت الرجاء في العراء باركْها إلى ثلج السنين فهي تَجْمَعُ ما تَفَرَّق احرسْ نجوم عينيها فَتَحْتَها الميلاد أنسي الحاج أربع عيون مغمضة المرأة التي أحلم بها لا تأكل ولا تشرب ولا تنام إنها ترتعش فقط ترتمي بين ذراعيّ وتستقيم كسيف في آخر اهتزازه. *** آه.. أين هؤلاء النسوة الرخيصات من صبايانا القاسيات الخجولات حيث لحمهن قاتم ومريح كسرير من المطر كسرير من الدمع والمطر حيث القش والندى والسمَّاق يفور من حلماتهن كما يفور الدم من الوريد إلى الوريد *** المرأة هناك شعرها يطول كالعشب يزهر ويتجعّد يذوي ويصفرّ ويرخي بذوره على الكتفين ويسقط بين يديك كالدمع *** النهد هناك مجهول وعائم كالأحراش ينفتح أمامك.. كغيمة.. كغيمة يخترقها عصفور. أينما ذهبت في الفضاء الواسع كروم وينابيع وأمطار حقول ونسيم وشرف أما هنا فللمرأة رائحة الدم وعبير المقصلة النهد هناك صغير كالزهرة والنهد هنا كبير كالرأس *** كن وحيدù في الريف بين القمر والأكواخ وخذ فتاتك الخجولة وراء الغدير تحت شجرة أو غراف تعشش فيه النجوم والعصافير. هناك تنفض عن نفسها الغبار تغسل وجهها وساقيها بالراحتين تمد لك فراشù من العشب والخرز وصرر الطعام وتنبض بين ذراعيك حتى الصباح دون أن تلتقي عيناك بعينيها!! قد تنال منها حتى أحشاءها دون أن تلتقي عيناك بعينيها!! محمد الماغوط ورقتان كلما اشتعلت نجمةٌ فوق أهدابه، مرَّ في وهمه ثدي أنثى وانحنى راعشù فوقه. قلبهُ مثقلٌ بالبرودة هذا المساء، كيف لا تتحيَّرُ فيه النساءْ؟ * * * تلك امرأة بين خطاها يتمشى طيفٌ أحيانù يطفو في عينيْها ظنù، أو تأويلاً. أحيانù، يغفو في موضعِ سرّ. أدونيس المستحمة مراهقة النهد لا تربطيه فقد أبدعت ريشة ا" رسمهْ وخلّيه زوبعة من عبير تهل على الأرض رزقù ونعمهْ هو الدفء. لا تذعري إن رأيت قميصك يزهو بأروع قمة فما عدتِ يا طفلتي طفلهْ سيهمي الشتا غيمة بعد غيمة ويخرج من فجوة الثوب نهد ليأكل من مسبح الضوء نجمه نزار قباني وانصرفت في عتمة ليلٍ طرقت امرأةٌ بابي فانفتحت عن غرفهْ تتحرك ما بين الباب وما بعد البابِ كفٌّ أدركها البرد فجفتْ عين ذبلتْ ذكرى لليال فاتتْ لامرأة ماتت وبلهفهْ تسألني عن حلم كان لنا عن شيء في حلم كان لها فأجيب! ليس وراء الباب سوى باب آخر لسؤال من دون جوابْ سكتت وكما لو نامتْ في عيني ذيبْ صارت من بعض دهان البابْ بلند الحيدري