بات منتخب غانا اول فريق يعبر الى الدور ربع النهائي لكأس الامم الافريقية بكرة القدم، التي تستضيفها جنوب افريقيا، وجاء تأهل الفريق الغاني على حساب منتخب تونس بعد فوزه عليه (2 ـ 1) ضمن المجموعة الرابعة. وسجل عبيدي بيليه وتشارلز اكونور اصابتي غانا في الدقيقتين 50 و76 وعماد بن يونس اصابة تونس في الدقيقة 71 ورفعت غانا رصيدها الى 6 نقاط حيث سبق ان فازت على ساحل العاج (2 ـ 0) فيما تجمد رصيد تونس عند نقطة واحدة من تعادلها في مباراتها الاولى مع موزامبيق (1 ـ 1). وفوز غانا قد يكون فأل خير عليها لأن الاحصاءات تشير الى انه كلما فازت غانا على تونس في النهائيات احرزت اللقب، اما تونس فيتوجب عليها التغلب على ساحل العاج في مباراتها الاخيرة كي تتأهل الى الدور ربع النهائي شرط ان تتغلب الاخيرة غدا الاحد على موزابيق. واجرى مدرب تونس هنري كاسبارتشاك تغييرا واحدا على تشكيلته فأشرك جمال الامام مكان عبد القادر بن حسن، لكن الاول اصيب بتقلص عضلي فحل مكانه مهدي سليمان في الدقيقة 35. من جهته اشرك مدرب غانا البرازيلي اسماعيل كورتز مهاجم بوروسيا دورتموند الالماني ابراهيم تانكو مكان ياو بريكو المصاب. وسيطر المنتخب التونسي على مجريات الشوط الاول تماما وفرض سمير الطرابلسي رقابة لصيقة على ييبوا فشلّ حركته تماما، وتراجع الهادي بن رخيصة الى مركز الظهير الايسر على عكس المباراة الاولى عندما لعب في خط الوسط. وخاض المنتخب الغاني المباراة وكأنها لا تعنيه إطلاقا خصوصا في الشوط الاول قبل ان يتحسن اداؤه نسبيا في الشوط الثاني وفي الدقيقة 10 خطف بيليه الكرة من قيس غضبان ودخل منطقة الجزاء ثم راوغ مدافعا لكن غضبان نفسه انقذ الموقف عندما ابعد الكرة الى رمية ركنية وأضاع عادل السليمي فرصة جيدة عندما تطاول برأسه الى كرة رفعها زبير بيا من رمية حرة من الجهة اليمنى لكن تسديدته علت العارضة بقليل (12). ولم يحتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة لتونس عندما خاشن جوزف ادو السليمي داخل منطقة الجزاء (38). وانقذ الواعر مرماه من اصابة محققة عندما استغل انطوني ييبو خطأ دفاعيا قاتلا ليسدد كرة قوية (47)، وأصيب الواعر اثرها بجرح في انفه، بعد اصطدامه بأحد زملائه فعولج واكمل المباراة. وسجّل بيليه اصابة غانا الاولى عندما مرر ادو كرة طويلة الى ييبو على مشارف منطقة الجزاء ليمررها برأسه خلفية الى بيليه فأسكنها الزاوية البعيدة لمرمى الواعر الذي خرج لملاقاته (50). وبعد خمس دقائق احتسب الحكم ركلة جزاء بعدما خاشن البوعزيزي ييبو فانبرى لها بيليه لكن الواعر تألق في صدها وحوّلها رمية ركنية. وفوّت بيليه فرصة الانفراد بصدارة ترتيب الهدافين برصيد ثلاث اصابات امام المصري احمد الكاس والجزائري علي مصابيح ولكل منهما اصابتان. واشرك مدرب تونس الناشئ عماد بن يونس مكان سفيان فقيه وبعد دقيقتين فقط تمكن مهاجم النجم الساحلي من تسجيل اصابة التعادل، ففي الدقيقة 71 احتسب الحكم رمية حرة غير مباشرة لتونس داخل منطقة جزاء غانا، فحرّك بيا الكرة الى بن يونس الذي سدّدها يسارية في اعلى الشبكة. لكن غانا أبت إلا ان تخرج فائزة عندما مرر فيليكس ابو اجي لاعب الاهلي المصري كرة امامية متقنة الى تشارلز اكونور افضل لاعب غاني في المباراة فسدد كرة يسارية عانقت شباك الواعر (76). وسدد أشو ابونغ كرة قوية من خارج منطقة الجزاء طار لها الواعر فلامست اصابعه وارتطمت بالقائم قبل ان تخرج الى ركنية (88). الغابون * زائير واستغلت الغابون غياب نيجيريا عن المجموعة الثالثة لتضمن لنفسها التأهل الى جانب غانا، بعد فوزها على زائير (2 ـ 0). وسجل الاصابتين ماكايا (21) وزولو (34) وسبق ان خسرت الغابون امام ليبيريا (1 ـ 2). وايد تكن نتيجة المباراة الاخيرة بين ليبيريا وزائير يوم الخميس المقبل فإن الغابون سترافق احدهما الى ربع النهائي. والفوز هو الأول للغابون في النهائيات علمد بأنها تشارك للمرة الثانية فيها. وأكدت الغابون ان خسارتها مباراتها الاولى أمام ليبيريا (1 ـ 2) كانت ضربة حظ وقد كان في وسعها ان تخرج بغلة اوفر من الإصابات لكن مهاجميها اضاعوا الكثير من الفرص وصد القائم تسديدتين لأوغادانغا وماكايا.
ونزل لاعبو الغابون الى ارض الملعب مصممين على محو خسارتهم غير المستحقة امام زملاء جورج وياه، ودانت لهم السيطرة معتمدين على تمريرات قصيرة على الطريقة البرازيلية. ونجحت الحماسة الغابونية في خلخلة الدفاع الزائيري. فمن احدى الهجمات احتسب الحكم ركلة جزاء للغابون بعد إعاقة نزامبا داخل المنطقة فانبرى لها ماكايا بكل ثقة وكاد اللاعب يعزز تقدم منتخب بلاده عندما سدد كرة قوية صدها الحارس الزائبري على دفعتين (24). وفوّت المهاجم الزائيري نغوغي فرصة لا تهدر لمعادلة النتيجة بعدما تبادل الكرة مع كالينغا لكنه سدد قرب القائم (27). وقام نزامبا بمجهود فردي تخطى فيه مدافعين زائيريين ليمرر كرة خالصة الى بيكوغو زولو ليسجل الهدف الثاني (34). ويتحمل الحارس الزائيري مسؤولية الاصابة لان الكرة افلتت من بين يديه. وصد القائم كرة قوية سددها اوغادانغا (43) واخرى لماكايا، وسجل الاخير اصابة لم يحتسبها الحكم بداعي التسلل (71). مباراتا اليوم تتطلع جنوب افريقيا الى احراز 3 نقاط والتأهل بالتالي الى الدور ربع النهائي عندما تلتقي انغولا اليوم على ملعب فيرست ناشيونال بنك في جوهانسبورغ ضمن المجموعة الأولى. وكان المنتخب الضيف حقق فوزد كبيرد على الكاميرون (3 ـ 0) في المباراة الافتتاحية. وحذر مدرب جنوب افريقيا كلايف باركر لاعبيه من مغبة الاستخفاف بالمنتخب الانغولي معربد عن احترامه لهذا الفريق الذي كافح كثيرد في مباراته الأولى ضد مصر وكاد ينتزع التعادل. وقال «الفوز اليــوم يخــفف من الضغوط النفسية على اللاعبين لأنه يضعنا في ربع النهائي». وأكد باركر انه سيمنح اللاعبين الجدد فرصة خوض المباراة وقد يكون احدهم لاعب الوسط لوكاس راديبي (ليدز الانكليزي) الغائب عن الملاعب منذ فترة طويلة لخضوعه لعملية جراحية في الركبة. وأعرب المدرب عن رضاه التام عن اداء المهاجم فيل ماسينغا (ليدز) الذي نال شرف تسجيل اول هدف لمنتخب بلاده في كأس الأمم، ويحرس مرمى جنوب افريقيا اندريه اريندزي الذي يخوض مباراته الدولية الخامسة ولم يدخل شباكه اي هدف في 450 دقيقة. يذكر ان جنوب افريقيا لم تخسر في مبارياتها الـ17 الاخيرة. أما المنتخب الانغولي فتعرض لضربة قوية عندما خسر جهود مهاجمه اكوا بعد ربع ساعة من بداية المباراة ضد مصر وسيغيب حتى نهاية البطولة. ويبدو فوزه على جنوب افريقيا بعيد المنال وهو الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى. وتسعى زامبيا الى حل مشكلة التهديف التي تلازمها منذ عام 1990 في هذه البطولة عندما تلتقي بوركينا فاسو ايضد في بلومفونتين ضمن المجموعة الثانية. وهي التي تعادلت سلبد مع الجزائر في مباراتها الأولى. ولم تسجل زامبيا سوى 11 اصابة في 14 مباراة منذ البطولة التي اقيمت في الجزائر عام 1990، أما بوركينا فاسو فسقطت امام سيراليون (2 ـ 1) علمد بأنها كانت الطرف الافضل. وأكد مدرب زامبيا الدنماركي راولد باولسن «الخسارة غير واردة أمام بوركينا فاسو». ويذكر ان الجزائر تتصدر المجموعة برصيد 4 نقاط من مباراتين.