As Safir Logo
المصدر:

إسرائيل:رئيس جهاز ال»شين بيت«أرجأ استقالته لما بعد تصفية عياش

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1996-01-10 رقم العدد:7283

كشف في إسرائيل، أمس، أن رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) الذي استقال، أمس الأول، أرجأ تقديم استقالته من منصبه الى ما بعد تنفيذ عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» يحيى عياش وذلك لإعادة الثقة به وبالجهاز، التي اهتزت بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق إسحق رابين. في غضون ذلك، طرحت أسماء ثلاثة جنرالات من خارج جهاز «الشين بيت» لخلافة رئيسه المستقيل. وكان رئيس الجهاز قد قدم استقالته الى رئيس الوزراء شمعون بيريز بسبب إخفاق الجهاز في حماية رابين الذي اغتاله يميني متطرف في تشرين الثاني الماضي. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية وثيقة الصلة بالجهاز وبرئيسه الذي تعتبر شخصيته سرد من أسرار الدولة ويشار إليه بالحرف «ك»، ان استقالته بعد عشرة أشهر في المنصب «لن تؤثر سلبد على الجهاز». وقال وزير الأمن الداخلي موشي شاحل «استرد شين بيت سريعا توازنه بعد ضربة اغتيال رابين وأعتقد أنه عاد الى مستواه الذي عرف به». واستقال «ك» بعد ثلاثة أيام من مقتل عياش الذي تصدّر قائمة المطلوب إلقاء القبض عليهم في إسرائيل، بهاتف نقال مفخخ في شمالي قطاع غزة يوم الجمعة الماضي. وأحجمت إسرائيل عن نفي مسؤوليتها عن اغتيال عياش أو تأكيدها، لكن الأجواء في إسرائيل تشير الى ان «شين بيت» مسؤول عن الحادث. وقال شاحل للاذاعة الاسرائيلية «أعتقد ان عمل «ك» ساهم كثيرا في إنجازات لا نستطيع التحدث عنها علنا». وقالت مصادر أمنية إن «ك» أرجأ استقالته الى ما بعد عملية اغتيال عياش حتى يستطيع أن يرحل وقد أعاد الثقة الى جهازه. وكان «ك» عرض استقالته بعد اغتيال رابين لكن بيريز رفضها وطلب منه البقاء في منصبه. وحذرت لجنة التحقيق في اغتيال رابين «ك» وخمسة مسؤولين أمنيين آخرين من أنهم قد يضارون من النتائج التي سيصل اليها التحقيق. وذكرت مصادر أمنية ان اللجنة كانت تعتزم إصدار توصية بمقاضاة «ك». وطرحت أمس، أسماء ثلاثة مرشحين لخلافة «ك» جميعهم من خارج الجهاز. والمرشحون الثلاثة هم الجنرال أمي ايالون الرئيس السابق للبحرية الذي استقال من منصبه قبل أسبوع والجنرال آلان بيران قائد المنطقة العسكرية الوسطى والجنرال داني ياتوم المستشار العسكري لبيريز. وأعلن مسؤول رفيع في رئاسة مجلس الوزراء ان بيريز الذي يشرف بصورة مباشرة على أنشطة جهاز الشين بيت طلب من أحد الجنرالات تحمّل مسؤولية هذا المنصب إلا أنه لم يحصل على رد منه حتى الآن. وقال المسؤول ان رئيس الحكومة يريد اتخاذ قرار سريع لـ«عدم التأثير على نشاط هذا الجهاز وتفادي حصول حرب على الخلافة». ومن المتوقع أن يعين بيريز رئيسا جديدا للشين بيت قبل مغادرته الى فرنسا غدا حيث سيشارك في تشييع الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران. وقالت الاذاعة العسكرية ان الجنرال أيالون (51 عاما) هو المرشح الأوفر حظا فقد طلب منه رابين في الماضي تولي هذا المنصب إلا أنه رفض ذلك. وكان أيالون برر رفضه قائلا «انه لا يريد استجواب يهود». اما ياتوم فقد أكدت الاذاعة العسكرية انه «مهتم جدا بهذا المنصب»، إلا أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» أكدت انه يفضل تولي رئاسة أجهزة الموساد وهو منصب سيصبح شاغرا قريبا. ومن جهة أخرى أوضحت الصحيفة انه في حال رفض الجنرال ايالون رئاسة الشين بيت فإن رئيس الوزراء سيطلب من مساعد رئيس الأركان ماتان فيلناي تولي هذا المنصب. وأكد شاحل لبيريز ان تعيين «مسؤول من داخل الجهاز» رئيسا للشين بيت يعتبر أمرا «منطقيا». كما اعتبر إسحق شامير وهو رئيس وزراء سابق ومتقاعد من جهاز الشين بيت انه من الأفضل أن يتولى «شخص من داخل الجهاز» رئاسته. (رويتر، أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة